13 November,2019

الممثلة والراقصة المصرية لوسي: ”السوشيال ميديا“ لا تحترم الخصوصية وقد باتت أداة جنونية للصدام مع الآخرين!

تعرضت الفنانة لوسي لصدمة كبيرة بسبب عدم فوز فيلمها <ورقة جمعية> بأي جائزة في مهرجان الاسكندرية السينمائي، لدرجة أنها انسحبت غاضبة من احتفال ختام المهرجان، معلنة عن تذمرها. فماذا عن كواليس فيلمها المثير للجدل، وحقيقة رفضها المتكرر للأدوار، وردها على الهجوم ضدها على <السوشيال ميديا>، وأسباب اجرائها لعملية جراحية وطبيعة علاقتها بابنها الوحيد، وتفاصيل أخرى كثيرة في هذا الحوار.

ــ أولا.. كيف استقبلتِ عدم فوز فيلم <ورقة جمعية> بجائزة في مهرجان الإسكندرية؟

– كنت أتمنى حصول الفيلم على جائزة، ليس من أجلي، ولكن من أجل المجهود الذي بذله فريق العمل، وبهدف حصول مصر على جائزة في مهرجان يقام على أرضها، وفي مسابقة تحمل اسم <نور الشريف>، ولكن لم نوفق في ذلك.

ــ وكيف جاء ترشيحك للمشاركة في الفيلم؟

– أرسل لي المخرج أحمد البابلي رسالة عبر <الواتس آب> أخبرني فيها أن لديه سيناريو، وأنه كلما قرأ صفحة منه وجدني أمثل المشهد أمام عينه، طلبت منه إرسال السيناريو، بدأت في القراءة الساعة السابعة ونصف مساءً، ولم أغادر مكاني حتى انتهيت منه الساعة الواحدة صباحا، فاتصلت بأحمد، وأبديت إعجابي بالعمل، وسألته كيف ستنفذ الفيلم، فجاءت ردوده منطقية، أكدت لي أنني أمام مخرج جيد.

ــ وما الذي جذبك للعمل؟

– أسباب كثيرة أهمها السيناريو الذي يتضمن أحداثاً واقعية، تحمل رسالة هادفة، وترصد طريقة تعامل الناس مع بعضهم البعض بحب واحترام، خاصة في الحارة الشعبية حيث تجمع بين مواطنيها المشاعر الصادقة، وكذلك الـ<جدعنة> تدفعهم لمساندة بعضهم في العسر واليسر، كما تنصح الأحداث الشباب باستثمار طاقاتهم داخل بلادهم دون اللجوء للهجرة، في إطار تشويقي درامي، ودون إسفاف أو ابتذال.

ــ وماذا عن دورك في العمل؟

– أقدم خلال العمل شخصية <أم عبد الله> المرأة الودودة التي تحب الخير لكل من يعيشون حولها، وتسعى لحل مشكلات الجميع، في إطار اجتماعي تشويقي، يبرز حياة <الست المصرية الأصيلة>، وعلاقتها بجيرانها التي لا يشوبها أي مشكلات أو خلافات.

ــ ألم تتخوفي من المشاركة مع ممثلين جدد؟

– لم أتخوف، فلا بد من المجازفة والتغيير لتجربة أفكار ورؤية جديدة، بالتعاون مع الشباب الموهوبين، لكن بشرط أن تكون لديهم القدرة على الإبداع، وأن يتمكنوا من إخراج عمل هادف. كما أن التعاون مع الشباب بالنسبة لي له فائدة كبيرة تتمثل في إعطائهم الفرصة لاكتشاف مواهبهم وتنميتها عبر الاحتكاك بمن هم أكبر سناً، وهو ما تحقق في هذا العمل الذي يخوض صناعه، مدير التصوير والمخرج والمنتج، أولى تجاربهم السينمائية، إضافة إلى وجود بعض الممثلين الشباب الذين يظهرون للمرة الأولى خلال عمل سينمائي.

ــ وهل واجهتك صعوبات أثناء التصوير؟

– بصراحة لم تواجهني أي صعوبات باستثناء الإرهاق بسبب استمرار التصوير ساعات طويلة، لكن روح التعاون بين فريق العمل هونت ذلك، خاصة مع المخرج أحمد البابلي المتمكن، الذي يعي ما يفعله جيداً، رغم أنها تجربته الأولى في عالم الإخراج، كما أحسست بارتياح كبير بسبب عدم استخدام <المكياج> نهائياً طوال مشاهدي في الفيلم، فلم تتطلب الشخصية أي نوع من المساحيق التي تستهلك البشرة، وهو نمط سائد في السينما الأميركية حالياً حيث يظهر الممثلون الأجانب دائماً على طبيعتهم.

ــ وما ردك على انتقاد البعض لوضعك المكياج في العمل؟

– لم أضع أي مكياج، كل ما فعلته أني جعلت وجهي أسمر ليتناسب مع لون بشرة أولادي بالفيلم <ميدو عادل، وسهر الصايغ>.

معايير اختيار الأدوار!

ــ وما المعايير التي تختارين على أساسها أدوارك؟

– الورق الجيد يخطفني، وحينها لا أضع شروطاً للمشاركة، وكذلك الشخصية التي تشبهني في جزء كبير مني، إضافة إلى فريق العمل، فالمخرج المجتهد والمبدع يتضح لي من أول

جلسة عمل، وكذلك الشركة المنتجة الصادقة.

ــ وما هي الأدوار التي ترفضينها؟

– أرفض تماماً الأدوار المبتذلة التي تأتيني من أشخاص مجهولين، وهذا ما حدث عندما عُرضت علي المشاركة في فيلم <البر التاني>، إذ رفضتها دون تفكير بعدما علمت أن منتج الفيلم وبطله شخص مُدعٍ، يدعى محمد علي، الذي لا يصلح لأن يكون ممثلاً أو حتى منتجاً.

ــ وبالنسبة للدراما.. ماذا عن الموسم الثالث من مسلسل <البيت الكبير>؟

– تعاقدت رسمياً عليه، وبدأنا التحضير له بعد فترة قصيرة من عرض الجزء الثاني، وقد عقدنا جلسات عمل كثيرة، ووجدنا أن المؤلف باستطاعته أن يمد أحداثه دون مماطلة أو ملل.

ــ وما الجديد الذي يقدمه الجزء الثالث؟

– في الجزء الثالث الشخصيات لها أبعاد أخرى وتغييرات كثيرة ما يزيد من الإثارة والتشويق للمُشاهد، بعدما حقق الجزآن الأول والثاني نجاحاً جماهيرياً كبيراً، على أن ينطلق التصوير خلال الفترة المقبلة.

ــ وهل هناك دور ندمتِ على تقديمه؟

– لم أندم على تقديم أي شخصية في مشواري الفني، لكن من الممكن أن أندم على التعاون مع بعض الأشخاص، وصناع الأعمال، وهذا حدث في مسلسل واحد فقط قدمته منذ سنوات وندمت بعد عرضه وهو <مذكرات سيئة السمعة>، رغم أن دوري كان جيداً والنقاد أشادوا به، لكن تعرضت للظلم فيه إذ فوجئت بقص عدد كبير من مشاهدي لصالح فنانة بعينها.

راقصة ولكن وطنية!

ــ وهل مهنتك كراقصة شرقية منعتك من المشاركة في أعمال وطنية؟

– بالطبع.. أنا أسعى للمشاركة في الأعمال الفنية الوطنية سواء أكانت دراما أم سينما، وليس في هذه الفترة فقط وإنما منذ دخولي الساحة الفنية، لكن الرقص الشرقي كان عقبة في طريقي، سواء على مستوى الفن والمستوى الإنساني كذلك، بسبب تشويه صورة الراقصة في الأعمال الفنية، وفي نظر المجتمع بالكامل، فدائماً ما تظهر في شخصية <خرابة البيوت> وتخطف الأزواج من زوجاتهم، وهذا ما يثير استيائي واستفزازي، لأن أي مهنة دائماً بها الصالح والطالح.

ــ وكيف يمكن تدارك هذا الخطأ؟

– من خلال تغيير هذه الفكرة في الأعمال المقبلة، وأتمنى أن أظهر كراقصة لكن من خلال أدوار تعكس روح المقاومة والوطنية، مثلما فعلت الفنانة تحية كاريوكا التي كانت لها أدوار هادفة، والأمر الأكيد بالنسبة لي أن فن الرقص الشرقي محترم ولكن للأسف الراقصة مرتبطة في أذهان الجمهور بأنها <عديمة الأخلاق>.

ــ وهل أثر الرقص سلبا على لوسي الممثلة؟

– بالطبع.. فعندما عرض عليّ دور <حمدية> في مسلسل <ليالي الحلمية> اعترض المخرج أسامة أنور عكاشة، وقال إنني غير قادرة على تجسيد هذا الدور لمجرد أنني راقصة فقط من وجهة نظره، لكنني تمسكت بتقديم الدور، وفاجأه كثيراً وأشاد به الكثيرون بعد عرضه، كذلك حصل في دور <أنوار> في مسلسل <أرابيسك>، وأنا أريد من صناع الفن ألا يقيدوني في أدوار معينة، فالفنان قادر على تقديم أي دور كان، ولم أقدم دوراً يشبه آخر خلال مسيرتي الفنية.

 

<السوشيال ميديا>… اداة جنونية!

ــ وما حقيقة اجرائك عملية جراحية مؤخرا؟

– في الحقيقة.. قمت باجراء عملية غضروف في الركبة والطبيب طلب مني البقاء لمدة شهر ونصف الشهر في راحة دون حركة، وذلك بعد عام كامل من إصابتي بقطع في الغضروف أثناء تصوير أحد مشاهدي في مسلسلي الأخير <البيت الكبير>.

ــ وما رأيك في <السوشيال ميديا>؟

– <السوشيال ميديا> صارت وسيلة جنونية للصدام مع الاخرين، ولا أحب أن أدخل في معمعتها، واعتبر نفسي ضيفة عليها، ولا أشارك بصور خاصة على <السوشيال ميديا>، إلا نادرا، ومن الممكن أن أنشر صوراً عامة، كما انني أنشر صور ابني، لكن هناك من لا يحترم الخصوصية، ومرة قيل لي: <احذفي صورة ابنك عشان الحسد>، فقلت: <لما ربنا يمنحك هدية تفاخر بيها>.

ــ وهل يبدي ابنك رأيه في أعمالك؟

– ابني ثقافته مختلفة، لكنه يفتخر بكونه مصريا، ودائما يقول <أنا نوبي> وبيعشق محمد منير لأن والده من النوبة، أتذكر عندما كان صغيرا ورأى مشهداً لي من مسلسل <زيزينيا> وكنت <بعيط على صورة محمد متولي، لقيته قاعد جنبي منهار من العياط، وكان مصدق المشهد>.

ــ وهل ابنك له ميول فنية؟

– بالفعل.. يحب الفن وأهله، وله رؤية نقدية تجاه ما يشاهده على الشاشة، لكنه يفضل الابتعاد عن الأضواء، وله اهتمامات مختلفة مثل ابناء جيله.

ــ وما الذي تتمناه لوسي فنيا؟

– ان تعود القيمة للأعمال الفنية وأن تبتعد عن السخف والاستسهال.