9 April,2020

الممثلة المصرية المميزة ريهام عبد الغفور: أرفض التطاول والنقد الهدام على وسائل التواصل تحت طائلة التهديد بالـ”بلوك“!

فنانة لها طابع خاص، وحضور كبير، وجمال لافت، صعدت سلم النجومية بسرعة كبيرة وفرضت وجودها بين نجمات جيلها بذكائها وقدرتها على اختيار أدوارها.

 إنها الفنانة ريهام عبد الغفور التي تعود لجمهورها، مرة أخرى، من خلال مسلسل <حتى لا يطير الدخان> مع مصطفى شعبان، وفيلم <صاحب المقام> مع النجمة يسرا، عن عودتها ورأيها في الظهور كضيفة شرف نحادثها وتفاصيل أخرى كثيرة في هذا الحوار.

 

<حتى لا يطير الدخان>…

ــ حدثينا أولا عن مسلسلك الجديد <حتى لا يطير الدخان>…

– العمل جيد ويناقش الكثير من القضايا وهو مأخوذ من أشهر مؤلفات الأديب إحسان عبد القدوس، وقد قُدمت أحداثه في فيلم شهير لعب بطولته النجم الكبير عادل إمام، والنجمة سهير رمزي، وحقق نجاحا كبيرا.

ــ وما هي طبيعة المسلسل؟

– المسلسل من نوعية الدراما الاجتماعية التي أفضلها وأحب أن أشارك فيها، واحداثه مختلفة تماما عن أحداث الفيلم وليست تكرارا لها حيث تدور الأحداث حول مشاكل الأسرة المصرية، ويشاركني البطولة النجم مصطفى شعبان، والمسلسل من تأليف مدحت العدل ومن اخراج ماندو العدل.

ــ وماذا عن تحضيراتك للشخصية؟

– عقدت جلسات عمل مكثفة مع مخرج العمل للوقوف على التفاصيل النهائية للشخصية، والحمد لله وفقت في رسم ملامحها الخارجية، والتعرف على أبعادها النفسية، فهي شخصية مركبة غنية بالتفاصيل والانفعالات، وما سهل علي الأمر أنها شخصية مأخوذة عن فيلم سينمائي.

ــ هل تميلين للأعمال القديمة المقتبسة من الأفلام؟

– دوري في مسلسل <العار> كما ومشاركتي في بطولة مسلسل <حتى لا يطير الدخان> مجرد مصادفة لم أقصد التخطيط لها، ورغم نجاح هذه الأعمال فإنها ليست مضمونة النجاح كما يتوقع البعض، فنحن لا نقدمها صورة طبق الأصل بل نقدمها بشكل معاصر يناسب المرحلة التي نعيشها حاليا.

ــ وما رأيك في اعتراض مؤلف الفيلم مصطفى محرم على شخصية مصطفى شعبان؟

– الكاتب مصطفى محرم يدافع عن وجهة نظره الخاصة بالفيلم لكن أحداث المسلسل تقدم منظورا جديدا، وسيتضح ذلك بعد مشاهدة العمل.

ــ ولماذا يغيب المسلسل عن العرض الرمضاني؟

– كان هناك اتجاه قوي لانجاز هذا العمل على الرغم من ضيق الوقت وصعوبة الانتهاء من التحضيرات وتجهيز الديكورات، ولكن الأيام الماضية شهدت تطورات جعلت مسألة تصوير المسلسل وعرضه في شهر رمضان صعبة، فالوقت المتبقي لحين بداية الشهر الفضيل ليس كافيا لضمان تصوير المسلسل بالطريقة اللائقة، كما أن المؤلف مدحت العدل لم ينته من كتابة العمل وفضّل تأجيله للعام المقبل.

البطولة المطلقة والتجربة الاستعراضية!

– هل توقعت نجاح شخصيتك في مسلسل <زي الشمس>؟

– النجاح يأتي بتوفيق الله ثم على قدر المجهود المبذول، وقد تعاطفت مع شخصية <فريدة> جدا اذ رأيت أنها شخصية كانت تسعى من أجل علاقة طبيعية في حياتها، ولكن اندفاعاتها أوقعتها في الأخطاء، وهذه الشخصية نشاهدها كثيرا في حياتنا اليومية، وهذا سر نجاح الشخصية، والمخرجة كاملة أبو ذكري هي صاحبة فكرة قص الشعر والشكل الذي ظهرت به <فريدة>.

ــ أين أنت من البطولة المطلقة؟

– حلم كل فنان أن يقدم دور البطولة المطلقة، ولكن الأعمال التي عرضت علي لدور البطولة كانت دون المستوى، واني لا أستعجل الأمر، ومن الأفضل لي أن أقدم دور بطولة جماعية ناجحا وقويا من أن أقدم دور بطولة مطلقة ضعيفا ولا يقبل عليه الجمهور… وأنا حقيقة لا أستعجل دور البطولة في أي عمل، وما دمت لم أجد الدور الجيد والفرصة المناسبة فلا أسعى لوضع صورتي على <أفيش> أي عمل كبطلة ما دام لا قيمة فنية مضافة له.

ــ لماذا لم تكرري تجربتك الاستعراضية في مسلسل <حارة اليهود>؟

– لانها كانت تجربة صعبة جدا علي، فأنا لا أجيد الرقص والاستعراضات وبالتالي لا أستطيع تقديم أعمال استعراضية مرة أخرى، وقد تعرضت للانتقاد لأنني لم أقدم الرقصات بشكل جيد، فقررت أن أبتعد عن هذه النوعية من الأدوار.

ــ ولماذا ابتعدت عن السينما خلال الفترة الأخيرة؟

– السينما اليوم تمر بظروف استثنائية، ونجوم الشباك هم الذين يأمونها فقط حاليا، وأنا أعشق السينما جدا وأتمنى تقديم أعمال سينمائية مثلما أقدم أعمالا درامية، فالسينما لها جمهورها الكبير وانني أختار الأفضل بين المتاح، وإذا عرض علي مشهد قوي في السينما فلن أتردد في تقديمه، وهذا ما حدث معي في فيلم <الخلية> حيث ظهرت في مشهدين فقط وحصلت عنه على أكثر من جائزة.

ــ وماذا عن فيلمك الجديد <صاحب المقام>؟

– تدور أحداث فيلم <صاحب المقام> في إطار إجتماعي حول سياسة رجال الأعمال من حيث احتكار السوق التجاري بشتى الطرق من أجل التحكم في تحقيق أرباح رأسمالية، وذلك بخلاف القيم والمبادئ الإنسانية والأخلاقية، والعمل بطولة الفنانة الكبيرة يسرا وآسر ياسين وصلاح عبد الله وأمينة خليل، تأليف إبراهيم عيسى، إخراج محمد جمال العدل، وأنتظر عرضه قريبا.

ــ وما طبيعة دورك في الفيلم؟

– أظهر في الفيلم كضيفة شرف في 3 أو 4 مشاهد، لأكون ثاني ضيوف شرف الفيلم بعد الفنان محمود عبد المغني، وأجسد شخصية فتاة ترتبط بقصة حب مع شاب ثري لكن الظروف المادية القاسية تقف عائقا امام ارتباطهما وتسبب لهما الكثير من المتاعب.

ــ وهل تعتبرين انك حققت النجاح الذي تبحثين عنه على الشاشة؟

– حققت جزءا منه، وما زالت لدي أحلام كبيرة في التلفزيون والسينما والمسرح، وأتمنى أن تساعدني الظروف حتى أقدمها، فما زالت لدي طاقة كبيرة في التمثيل لم تخرج بعد، وكلما يتقدم الفنان في العمر فانه يمتلك خبرة وأدوات أكثر نضوجا فنيا.

ــ وهل تستعينين بخبرة والدك في اختيار أدوارك؟

– والدي لم يخذلني في حياتي، وهو سندي الدائم والداعم الأساسي لي في كل شيء، وانني أعرض عليه جميع الأدوار المطروحة وأستشيره في كل شاردة وواردة، وأنفذ وجهة نظره.

الثروة الحقيقية!

ــ هل تعتبرين نفسك محظوظة؟

– نعم أنا محظوظة بوالدي وكل من حولي وأولادي وعائلتي وأصدقائي فهؤلاء هم الثروة الحقيقية.

ــ ولماذا عدت الى المسرح بعد 18 عاماً؟

– <الملك لير> كان بالنسبة لي حلماً، يكفي أن العمل من بطولة الأسطورة الدكتور يحيى الفخراني الذي يضيف إلى مسيرة أي فنان يعمل معه، وانني سعيدة جداً بالتجربة لأنها أسهمت في إنعاش المشهد المسرحي من جديد واستعادة رونقه.

ــ وماذا يمثل الفنان يحيى الفخراني بالنسبة لك؟

– لقد شاركت الدكتور يحيى الفخراني في مسرحية <الملك لير> في 2001، وكان بمثابة المدرس الخاص لي كل ليلة على خشبة المسرح اذ أسهم في تكوين شخصيتي الفنية، ولا أزال أتعلم على يد <الفخراني> حيث أجسد في المسرحية دور <ريجان> الابنة الوسطى للملك، الذي قرر أن يوزع أملاكه على ابنتيه الكبرى والوسطى مستبعداً ابنته الصغرى التي لم تنافقه، لتتصاعد الأحداث في إطار درامي.

ــ ولماذا أنت بعيدة عن الأعمال الكوميدية؟

– إذا كان العمل جيداً والمواقف فيه مضحكة تمكنني من تأدية دوري بصورة مميزة مثلما قدمت دوري في فيلم <جعلتني مجرماً> مع النجمين أحمد حلمي وغادة عادل فلن أتردد في تقديمه، ولكن الكوميديا لمجرد الكوميديا لن أقدمها، فالأصل في العمل الكوميدي السيناريو والمخرج الذي لا بد وان يمتلك مهارات استثنائية.

ــ وهل تعتبرين أناقتك جزءا من نجاحك كممثلة؟

– بالتأكيد، فالملابس جزء أساسي في العمل والنجاح، ولا بد من المحافظة عليها، وأنا حريصة على الظهور دائما بمظهر لائق حتى أكون عند حسن ظن الجمهور.

ــ ولماذا توقفت عن تقديم البرامج التلفزيونية؟

– كانت مرحلة في حياتي ولن أقدمها مرة أخرى لأنني أفضل العمل ممثلة والتركيز في عملي الذي أحبه عوضاً عن أي شيء آخر.

ــ وما الذي تغير في شخصيتك الفنية خلال الفترة الأخيرة؟

– هناك الكثير من الامور التي اختلفت، منها أنني أصبحت أختار أدواري بعناية فائقة من دون مجاملات على حساب عملي أو تعجل الخطوات، وهذا كله يأتي مع الخبرة والوقت.

ــ ولماذا يغضبك النقد على الـ<سوشيال ميديا>؟

– أنا أتقبل النقد البناء، لكن أرفض التطاول والنقد الهدام والحديث بطريقة غير مهذبة على مواقع التواصل، ومَن يفعل ذلك أقوم بحظره فورا وبدون تردد.