23 September,2018

الممثلة المصرية المتألقة وفاء عامر:   يحيى الفخراني ومحمد صبحي ومحمود عبد العزيز الجذور  ونحن الفروع... ويعجبني إصرار عادل امام وطموحه!

 

وفاء-عامر-2تستمروفاء عامر في حصد مكاسبها وخبراتها الانسانية بطموح لا ينقطع وبخطوات سلسة لا يقف وراءها تعثر، وما بين طموحها والواقع المتاح كثير من الحديث الذي تخوض فيه معنا بالحوار الآتي…

ــ ما سبب تصريحك أن عام 2018 سيشهد غيابك عن السينما؟

– لم تعرض علي أعمال سينمائية جديدة، ولكن في الوقت نفسه لن اقوم بتمثيل اي دور أو الاشتراك بأي عمل دون مستوى طموحاتي.

ــ ما سبب اعتذارك عن فيلم <قرمط بيتمرمط>؟

– السبب هو انني لم اصل لاتفاق واضح مع الجهة المنتجة بخصوص عدد من الأمور الإنتاجية الخاصة بالعمل، وكنت بالفعل قد قرأت السيناريو وأبديت موافقتي المبدئية ولكن لم نصل إلى اتفاق، وكان من المقرر أن أجسد شخصية إعلامية تكشف فساد بعض رجال الأعمال، ورغم صغر مساحة الدور إلا أنه يعتبر من الأدوار المهمة في الفيلم الذي يلعب بطولته أحمد آدم، وهو من تأليف أمين جمال وإخراج أسد فولادكار، ويقدم فيه أحمد آدم شخصية <القرموطي> الشهيرة.

مسلسل <السر>

 

ــ هل صحيح ان الاختلاف كان على الأجر أم على مساحة الدور؟

– أجري ليس كبيرا وطموحي أن يزيد قليلا وليس بالشكل الذي يصوره البعض وبالتالي فأنا أطلب التقدير فقط وأن اشعر أنني تقدمت ولم أقف محلك سر، وأن استفيد من النجاح الذي احققه وأن يكون ذلك مكافأة لي لكي أبدع أكثر. أما بالنسبة لمساحة الدور فلا يوجد ما يسمى بمساحة الدور إذ لا يوجد دور صغير وآخر كبير، ولكن هناك ممثل صغير وممثل كبير بمعنى أنه لو كان هناك دور صغير سيقدمه ممثل موهوب وكبير فيستطيع أن يضيف له لنجد أن هذا الدور رغم صغر مساحته إلا أنه مهم ومؤثر في الأحداث.

ــ ماذا ستقدمين في رمضان 2018؟

– اختلفت علي بعض الأدوار في شهر رمضان المقبل لأن ما اطمح له لم يعرض علي بعد وطموحي ليس مساحة الدور فحسب لكنني اطلب من المخرجين إعطائي مساحة داخل دور صغير مركز لأنني احتاج إلى تقديم دور مميز… وعدم ظهوري في رمضان لن يغضبني.

ــ احكي لنا عن دورك في مسلسل <السر>؟

– أصور مشاهدي فيه حالياً، واجسد شخصية <غالية> بائعة الكبدة وهي امرأة طيبة وقوية، والعمل من المفترض عرضه خلال الفترة المقبلة، وهو من بطولة حسين فهمي، نضــــال الشافعــــي، ريـــــــم البــــــارودي، مايــــا نصــــري ونورين كريم، تأليف حسام موسى، وإخراج محمد حمدي.

ــ كيف ترين نجاح شخصية <منيرة> التي جسدتها في مسلسل <الطوفان>؟

– قدمت على مدار 10 سنوات ما يقرب من 40 عملاً فنياً، وان نجاح <منيرة> في <الطوفان> يوازي نجاح <نازلي> في مسلسل <الملك فاروق>، و<قمر> في فيلم <كف القمر>، وبقية أدواري في <زواج على ورقة>، و<ابن الأرندلي>، و<شط إسكندرية>، و<جسر الخطر>، و<جبل الحلال>، حتى بداياتي في <يا تحب يا تقب>، فكل هذه النجاحات المتتالية لا ينكرها أحد. أما الصدى الكبير الذي أحدثته شخصية <منيرة> فيرجع إلى أن كل رجل يتمنى زوجة وأختا وأما وابنة مثل <منيرة>، التي تعد انعكاساً حقيقياً لاحتياج عاطفي لدى المصريين، وهذا إن كان يسعدني إلا أنه يعكس حالة جفاء عند كثيرين، لأنه كما <الجعان بيحلم بسوق العيش… الناس عندنا جعانين مشاعر حب وعطف>.

ــ وفي رأيك كيف يعوض الناس افتقادهم لمشاعر الحب والعطف؟

– أعتقد أن الناس بحاجة في المقام الأول لتعزيز كثير من الأخلاقيات والسلوكيات، من بينها عودة الاحترام المتبادل كما كان في فترة الثمانينات على سبيل المثال، وأن يكون لدى كل فرد أمل في الغد، وأن يثق في مَن هم أعلى منه على أن يبادله هؤلاء بمنحه الثقة المطلوبة. ونحتاج كذلك لعدم تخوين الآخر، والاختلاف بأدب، والتقدم وعدم الاستسلام، وتجنب ترك المشكلات مفتوحة بدون حل حاسم، والعودة إلى مساندتنا بعضنا البعض، ودعم الرجال الذين اهتزت ثقتهم بأنفسهم بسبب قلة الموارد الاقتصادية والظروف الصعبة، لأن الرجل إذا ما شعر أنه لا يستطيع سد احتياجات عائلته تنهار ثقته بنفسه ويتحول إلى شخص مهزوم. وعلينا أيضاً العمل بجد واجتهاد وضمير، وكأنه آخر يوم في حياتنا وباعتباره الطريق إلى الجنة.

ــ كيف ترين الوسط الفني اليوم؟

– مثل أي وسط آخر، فينا السيئ، وفينا أهل الخير، فينا من يحاول صنع مجد الإنسان والمشاركة في بناء مجتمعه، وفينا من يود صناعة مجده الشخصي أو الحصول على المال بلا أي حق، ولا تعنيه أية مبادئ أو أهداف أو أفكار.

 ــ من أكثر الفنانين تأثيراً في حياتك… وما الصفات التي تثير إعجابك في كل منهم؟

– إصرار وشغف وطموح وذكاء النجم عادل إمام، إخلاص المرحوم أحمد زكي فهو المدرسة التي حتى الآن لم يظهر مثلها، ثقافة المخرج الراحل علاء كريم وأحلامه عن السينما التي لم تتحقق حتى الآن كما كان يحلم، استقلالية أيتن عامر وعدم الاعتماد على وجودي أو وجود زوجها، وأتوقع تقدمها في المجال خاصة أنها لم تخرج ما عندها حتى الآن.

ــ من أكثر من أثروا فيكِ فنياً من المُنظرين والأساتذة؟

– تأثرت بكتاب <إعداد الممثل> <لستانسلافسكي> الذي يعد الأساس في علم التمثيل، لأنه تحدث عن كل تفاصيل الممثل من مكياج داخلي وخارجي وأزياء وغيرها من التفاصيل، كذلك استفدت من الدكتور جلال الشرقاوي الذي أعطاني من خبراته الكثير، ومن الدكاترة: سعد أردش، ونبيل منيب، وأنور رستم، وزكريا سليمان، وسميرة محسن، وسناء شافع، وأحمد سخسوخ، وأحمد عبد الحليم، وأرى أن المعهد العالي للفنون المسرحية كان وما زال وسيظل المفرزة الحقيقية للممثل المثقف. وتعلمت أيضاً – بحكم الخبرة – من الراحل العبقري محمود عبد العزيز، ويحيي الفخراني، ومحمد صبحي، وخيري بشارة، وكلهم أدين لهم بالولاء والوفاء فهم الجذور ونحن الفروع، وما تعلمناه منهم سنحاول جاهدين أن نعلمه لمن يأتوا بعدنا.

 

الأسرة… ومشاعر الحب

ــ ما الرسالة التي توجهينها لمن لم يؤمن بموهبتك؟

– جملة واحدة فقط، ربنا سبحانه وتعالى قال في حديث قدسي: <وعزتي وجلالي لأدبرن الأمر لمن لا حيلة له حتى يتعجب أصحاب الحيل>، ويشهد الله أنني سامحت كل من اعترض طريقي أو جعلني أبكي، وفي الوقت نفسه أشكرهم لأنهم منحوني قوة الاستغناء، فحين أسمع أنه كان هناك شيء لي وقد أخذه غيري أقول: <نصيبه… وليه من الأول>.

ــ وما الموقف الذي مررت به ولا يزال يثير استغرابك؟

– ذهبت في إحدى المرات إلى <مسرح قصر النيل> مع إحدى زميلاتي حيث اندلع شجار بسبب زميلتي تلك، فأبلغت إحدى الفنانات إدارة المسرح بوجوب طردنا، وبالفعل تم طردنا، ثم دارت الأيام والسنون، وتزوجت المنتج محمد فوزي وعدت للمسرح الذي انطردت منه وأنا زوجة مالكه… كلما أنظر لمن طردوني أضحك من قلبي، خاصة أنهم كلما رأوني الآن يبدون اعتذارهم، ويخبرونني أنهم تعلموا درساً لن ينسوه، مفاده ضرورة التعامل مع كل الناس بسواسية.

ــ ما الذي تمثله أسرتك لديكِ؟

– مشاعر الحب والمال وآخر دقيقة في عمري فقط لوالدتي، فابني لديه أب عظيم، أما والدتي فليس لديها إلا نحن، لذا إذا كان في عمري بقية فهي لها إذ يكفي أنها السند الحقيقي في حياتي… كلنا سنرحل، فلنرحل إذاً بارين بوالدينا.

ــ وماذا عن زوجك محمد فوزي؟

– الــزوج المثـــالي هــو مــن يشجـــع زوجتـــه علــى التعلــم والتطــور، وهــو ما كان يعمل عليه زوجي محمد فوزي الذي اهتم بعقلي، لذلك نصحني بالقــــراءة، ويخــبرني دائمـــاً أن الـــذي يقـــرأ لا يضـــام أي لا يُذل، وكـــان يختبرني في ما أقرأ ويناقشني فيه حتى يتأكد من أنني قرأت، وبعد مدة زمنية كبيرة مرت بيننا أخبرني أنه يستطيع الآن ترك تربية الأبناء لي بالكامل دون خوف، كما أنه دائما ما ينصحني بأن أسمع أكثر مما أتكلم، حتى لو كان الشخص الـــذي أمامي بسيطاً، فربما يكون إشارة من عند الله تخبرني بأمر قد ضللت الطريق فيه.