23 February,2020

الممثلة المصرية المتألقة ليلى علوي: لا اجازف بدور هابط لمجرد الظهور على الشاشة ولذلك غبت عن الدراما الرمضانية!

 

فنانة تختار أعمالها السينمائية بحس مرهف ودقة شديدة بعيدا عن التسرع أو المشاركة في الأعمال لمجرد المشاركة لأنها تقدر جمهورها وتسعى إلى كتابة تاريخها الفني بإرادتها ووعيها، ولا تزعجها مساحة الدور ولا حجمه بقدر ما تهتم بقيمته الفنية وتأثيره في جمهورها واضافته لرصيدها.

إنها النجمة المتألقة ليلى علوي، فماذا عن أسباب تأخر عرض فيلمها الجديد <التاريخ السري لكوثر> وتدخلها شخصيا لحل أزمته مع غرفة صناعة السينما وحقيقة خلافها مع مخرج الفيلم ورده على شائعة تدخلها في السيناريو، وماذا عن تفاصيل استعدادها لمسلسل جديد مع الهام شاهين وطبيعة شخصيتها فيه، كل الاجوبة في حوارنا معها…

 

<التاريخ السري لكوثر>!

 

ــ كيف تم ترشيحك لبطولة فيلم <التاريخ السري لكوثر>؟

– عرض مؤلف الفيلم ومخرجه محمد أمين علي الدور، ومنذ اللحظة الأولى أعجبت بالموضوع والفكرة والرسالة التي يقدمها العمل، وقبلت الفيلم بمجرد أن قرأت القصة لأنني ادركت أن فكرة الفيلم مختلفة وانني لم أقدمها من قبل.

ــ وما هو سر تحمسك للفيلم؟

– ما شجعني على قبول العمل هو أن دوري به يعتبر مفاجأة كبيرة لأنه يطرح قضية اجتماعية تهم كل بيت مصري، كما أن الفيلم من الأعمال الكاشفة حيث يلقي الضوء على تفاصيل الحياة الاجتماعية مما يرفع من قيمته السينمائية، وهذا في حد ذاته مكسب كبير بالنسبة لي.

ــ وماذا عن طبيعة الأحداث في الفيلم؟

– تدور قصة الفيلم حول <كوثر> التي تتزوج من الفنان <فراس سعيد> سرا بعدما تقع في حبه، وتضطر للزواج منه في السر دون الإعلان عن هذا الزواج، ويكون هذا القرار بداية الكثير من الأزمات في حياتها حيث تتعرض لكثير من المواقف الصعبة، خاصة أنها شخصية شهيرة في المجتمع وتنتمي لحزب سياسي وهي داعية إسلامية شهيرة لها جمهورها وتشتهر بآرائها التفسيرية الصادمة التي تثير حولها الجدل وتخلق حولها الأعداء.

ــ ألا تعتبرين الفيلم بروحه الساخرة سيحدث صداما مع التيار الديني المتشدد؟

– الفيلم يطرح أفكاره ضمن الأحداث الدرامية ولا يلصق اتهامات جزافاً بالآخرين بل يحاول أن ينتقد تصرفات قائمة بالفعل في شخصيات العمل كونها من افرازات واقعنا الثقافي.

ــ وهل يقدم الفيلم سيرة ذاتية لشخصية الكاتبة الإخوانية عزة الجرف؟

– الفيلم لا يقدم شخصية بعينها، ومن الخطأ أن نربطه بأحد، وانما يعكس حالة درامية معينة تتوافر فيها العناصر الفنية، ولا ينبغي الحكم على العمل قبل مشاهدته لأن هناك الكثير من التفاصيل التي يتضمنها العمل ولا يعرف أحد عنها شيئا، لذلك أطالب الجميع بأن يصدروا أحكامهم بعد مشاهدة العمل بعيدا عن التخمينات.

ــ وماذا عن كواليس الفيلم؟

– في الحقيقة بذل الجميع كل ما في وسعهم من أجل تقديم عمل مختلف وجيد، وقد شهدت الكواليس تعاون مجموعة كبيرة من النجوم كانت لهم بصمات واضحة في خروج العمل للنور بدءا من الفنان محمود حميدة وأحمد وفيق وزينة، وأتمنى أن ينال الفيلم إعجاب الجمهور.

ــ وما حقيقة خلافاتك مع مخرج الفيلم ومؤلفه محمد أمين؟

– هذا الكلام غير صحيح تماما، فأنا عندما أوافق على أي دور يعرض علي أقوم بمناقشة المخرج والمؤلف في جميع التفاصيل قبل بداية التصوير، وأية ملاحظات لدي أقوم بعرضها خلال البروفات، ولكن عندما يبدأ التصوير أحترم وجهة نظر المخرج ولا أتدخل في عمله.

ــ وما سبب توقف التصوير أكثر من مرة؟

– سبب توقف التصوير أكثر من مرة خلال العام الماضي كان خلافا بين الجهات المنتجة والمشاركة في العمل، وقد تم حل هذا الخلاف والانتهاء من تصوير الفيلم تمهيدا لعرضه حيث من المنتظر ان يتم عرضه في موسم شم النسيم المقبل.

ــ وهل تدخلت شخصيا لانهاء أزمة الفيلم؟

– بالفعل حاولت جاهدة التواصل مع غرفة صناعة السينما لحل المشكلة، خصوصا أن العمل مطلوب للمشاركة في المسابقات الرسمية لمهرجانات مهمة جدا، ويهمنا جميعا ظهوره، وأنا على ثقة أن الغرفة لن تترك الازمة تتفاعل أكثر من ذلك.

 

الغياب عن الدراما الرمضانية!

ــ وما سبب غيابك عن الدراما الرمضانية في 2020؟

– في الحقيقة لم أجد العمل المناسب أو الدور المناسب لذلك فضلت الاعتذار عن عدم قبولي الكثير من السيناريوهات التي عرضت علي، فأنا لا اجازف كما أنني وصلت إلى مرحلة فنية مهمة للغاية، والتدقيق في الاختيار هو الأساس في المرحلة الحالية.

ــ وهل اخرجت نفسك من منافسات الماراثون الرمضاني؟

– بالعكس، فأنا أحب فكرة المشاركة بالماراثون الرمضاني كما اعتدت طوال فترة طويلة ماضية، لكن من الضروري أن تكون عودتي بحجم الأعمال التي قدمتها من قبل، وللأسف كل الأعمال المعروضة علي لم تنل إعجابي، وبالتالي لا أستطيع المشاركة بأعمال لا تعجبني لمجرد المشاركة والحضور اذ انني ارى الغياب أفضل من الظهور الباهت، خاصة وأن لدي اسما وتاريخا كبيرين لا بد من المحافظة عليهما.

ــ هل تخشى ليلى علوي من المنافسة؟

– أنا لا أخاف من أحد، ولا أهتم بالمنافسة، وأؤمن أن التركيز في العمل واختيار الدور الجيد والاهتمام بكل التفاصيل ما يضع الفنان في المقدمة، والحمد لله كل عمل قدمته على الشاشة كنت أعتبره أول عمل لي وأهتم به كثيرا وأبذل كل ما بوسعي من أجل النجاح، وانني راضية عما قدمته على الشاشة حتى الآن.

ــ وماذا تحضرين للعودة الى الدراما؟

– خلال الفترة الحالية يوجد عمل فني كبير لم تتضح تفاصيله بعد سأعود به إلى الشاشة الصغيرة، لكن ما زلنا في بداية مراحل العمل الأولى ولم نستقر على الكثير من التفاصيل.

ــ وماذا عن تحويل فيلم <يا دنيا يا غرامي> إلى مسلسل تلفزيوني؟

– كانت الفكرة في البداية أن يتم تقديم جزء ثانٍ من الفيلم كعمل سينمائي، لكن لاحقاً تقرر أن يكون كمسلسل تلفزيوني يكتبه مؤلف الفيلم محمد حلمي هلال وسيكون بعنوان <قلبي يحبك يا دنيا>، وهو استكمال لأحداث الفيلم والتي تدور حول قصة البطلات الثلاث وتطور حياتهن بعد مرور أكثر من 20 عاماً على صدور الفيلم.

ــ وما رأيك في هذه الفكرة؟

– أنا لست ضد هذه الفكرة، فالفيلم حقق نجاحاً كبيراً، كما أن فكرته قابلة لأن تصبح عملا تلفزيونيا، والموضوع الذي ناقشه الفيلم يصلح للفترة الحالية فهو يدور حول الصعوبات التي تتعرض لها السيدات وفكرة الحب والزواج.

ــ وما الجديد الذي سيطرحه المسلسل؟

– سيتضمن المسلسل شخصيات جديدة تجسد أولاد البطلات الثلاث، والمفترض أنهم في سن العشرينات، لكن العمل لن يكون جاهزا للعرض في الموسم الرمضاني بل سينطلق تصويره بعد ذلك ما لم يجد اي طارئ.

ــ وهل يمكن أن نقول أن منظومة الأجور الجديدة تسببت في أزمة للنجوم الكبار؟

– بالفعل تغيير منظومة الاجور أحدث تحولا كبيرا في سوق الدراما، لكنني أقول إن أجور الفنانين الكبار تناسب قيمتهم الفنية الكبيرة، والأجر عرض وطلب، فالمنتج لا يدفع سوى للفنان الذي يحقق له العائد، وهذا أمر متعارف عليه في كل مكان في العالم.

ــ وما هي انطباعاتك عن العام المنقضي 2019؟

– الحمد لله على كل ما تحقق في 2019، فلقد تضمنت احتفالات ومناسبات كثيرة سعيدة حضرتها وسعدت بالمشاركة فيها سواء داخل مصر أو خارجها، وقد ساعدني فيها فريق كبير جداً، وأنا أشكر الجميع على الدعم.

ــ وماذا تتمنين في 2020؟

– إن شاء الله 2020 تكون سنة سعيدة لنا جميعا ولجميع المصريين والعرب، واتمنى ان نحقق فيها ما لم نحققه من قبل.