22 April,2019

الممثلة المصرية المتألقة شيرين رضا:  أقــــــدم أدواراً جــريــئــــــــة دون ابــتـــــــــذال وأحــــــب  أن أثـــيــــــــر الــجــــــدل بـشأنـهــــــا سلـبــــــاً أو ايـجـابــــــاً!

أكدت الفنانة شيرين رضا أن شخصية <ميمي> المسيحية جذبتها لتقديم فيلم <الضيف> لأنها تعتمد على التعبير بملامح الوجه وبشكل صامت، مشيرة إلى أنها حضّرت للشخصية لفترة طويلة لتتمكن من تقديمها بالشكل الذي خرجت به، كما تحدثت عن تناول الفيلم لقضية الإرهاب وضرورة تجديد الخطاب الديني حتى يناسب توجه الدولة في هذا الشأن، وأكدت أنها لا تحبذ مصطلح <السينما النظيفة> الذي يروّجه البعض عن الأفلام، مشيرة إلى أنه لا توجد خلافات بينها وبين الفنان عمرو دياب، والد ابنتها، وأنها لم ترفض المشاركة في مسلسله الذي يستعد لتقديمه لأنه لم يعرض عليها ذلك… وإلى نص الحوار:

ــ ما سبب قبولك لشخصية <ميمي> في فيلم <الضيف>؟

– وافقت عليها لأنها كانت شخصية صعبة للغاية، وصعوبتها تكمن في ظهورها بشكل صامت في أغلب المشاهد فلا تتكلم إلا بتعبيرات الوجه فقط، وأنه لمن الصعب أن تتحدث بوجهك، ولذلك جلسنا وقتا كبيرا قبل بداية التصوير للتجهيز للشخصية مع المخرج هادي الباجوري، وحضرنا جيداً لتقديم من هي! وطبيعة عملها وكيف قابلت زوجها <يحيى>! وكان لا بد من وضع تاريخ لها يفسر لماذا وصلت لما هي فيه، وسبب رضاها بالزواج من هذا الشخص المدعو <يحيى التيجاني>.

ــ لماذا كان ظهورك في غالبية المشاهد صامتا إلا في مشهد واحد جمعك بابنتك في الفيلم جميلة عوض؟

– العلاقة بيني وبين جميلة عوض في الأساس صداقة، فكان من السهل في المشهد أن أتحدث معها كأنني أمها، وبالفعل تحولت في هذا المشهد إلى والدة تقدم النصيحة لابنتها، ولم يكن انفعالي صعبا في المشهد لأنه كان حقيقيا بالنسبة لي.

ــ وما سبب ظهورك بمرحلة عمرية كبيرة على الرغم من صغر سن ابنتك؟

– إنه نوع من الكسر لشكل شيرين رضا عند الجمهور، فقد غيرت لون عيني أيضا حتى لا يكون مغايراً عن الأب والابنة، وكان لا بد أن أظهر بشكل مختلف، وأن أبدو أكبر في السن حتى أكون مناسبة لـ<يحيى التيجاني> الذي يجسده دوره خالد الصاوي.

ــ وما كان التحدي في دور <ميمي> بالنسبة لك؟

– ليس التحدي في الشخصية، ولكن في تقديمها وكيفية توصيل تعابيرها للمشاهد من خلال خوفها وقلقها وحتى فرحها، وكان هناك تحدٍ أكبر من الشخصية، وهو كيف نخرج بفيلم مثل هذا، وهو يناقش أموراُ مهمة جداً نعيشها ألا وهي الإرهاب والتطرف.

ــ ألم تقلقي من وضعك في الاختيارات الفنية بأدوار الأم؟

– كل امرأة من الممكن أن تكون أماً، ومن الوارد أن أجسد في كل أدواري دور الأم، فقد وضعت نفسي في مكانة ما وهناك الكثيرات من الفنانات يرفضن تقديمها، وأنا ألعب في مساحة كبيرة حيث لا أرفض تقديم دور الخالة والعمة والأم، وعندما بدأت التمثيل كنت في العشرينات لكنني ابتعدت فترة طويلة جداً عن التمثيل، وعندما عدت لم يكن وارداً أن أقدم دور بنت العشرينات، اذ من الممكن أن أقدم دور امرأة في أواخر الثلاثينات، لأنني لو فكرت في غير ذلك فأكون أضحك على مَن؟ وأنا ألعب في هذه المنطقة بنفس راضية، وليس لديّ مانع من ظهوري بأي شكل، مثلاً في فيلم <الضيف> كنت كل يوم أصبغ شعري باللون الأبيض حتى أظهر بشكل امرأة كبيرة في السن.

الأدوار الدينية… ومكافحة الإرهاب!

ــ مناقشة التطرف والإرهاب وتجديد الخطاب الديني… هل تنبع من وازع وطني لدى شيرين رضا؟

– العالم كله يحارب الإرهاب وليس مصر فقط وعلى كل إنسان أن يحارب التطرف لدى المسلمين والمسيحيين، فنحن هنا نتحدث عن الفكر وليس الدين، علينا محاربته، وهذا هو توجه مصر حالياً وأدعو كل دول العالم أن تقف أمام هذا المستنقع حتى لا نخاف ونحن نسير في الشوارع أو نخاف من أفكارهم واستخدامهم القتل في كل أحاديثهم.

ــ وما أهمية أن تظهري في الفيلم بديانة مسيحية؟

– الجدل الذي حدث داخل الفيلم بين <يحيى التيجاني> و<الضيف> الذي جسد شخصيته أحمد مالك، عندما أخفت عنه جميلة عوض ديانة والدتها ضمن الأحداث، فكانت المفاجأة عندما علم بديانة أمها، فحدث الجدل.

ــ دائما تتعرضين للنقد بسبب بعض التصرفات، وأيضاً بسبب أدوار كان آخرها في مسلسل <تراب الماس>؟

– أحب دائما أن أثير الجدل، سواء سلبيا أو إيجابيا، فمثلا من ستوافق أن تقدم دوري في مسلسل <تـــــــراب المــــــــاس> وأن تظهــــــر بــــــــدور <قـــــــوادة> بمثـــــــل هـــــــذا الشكل؟ قــــــدمت هـــــــذا الدور ولا أُنتقد عليه لأن الناس تنتظر مني هذه الأدوار لأنهم ينتظرون مني دائما الشخصيات الجريئة، لكنني دائما أقدم أدواري دون ابتذال، ولا أقدم أي دور بشكل سيئ، وأقدم الشخصيات بشكلها الحقيقي داخل المجتمع.

ــ إلى أي مدى تظل الشخصيات <معلقة> مع شيرين رضا؟

– عندما أقوم بخلع ملابسها وتغيير <الميك آب> والشعر وعند الخروج من <اللوكيشن> أنتهي من الشخصية نهائياً، ولا أتأثر بها، ودائما أحاول أن أشغل نفسي بالموسيقى أو بأي أمر آخر للخروج منها.

ــ ما الدور الذي ترفضه شيرين رضا؟

– لا أستطيع أن أقول <الدور التافه> لأنني أحب مثل هذه الأدوار وقد قدمتها في فيلم <الكويسين> بدور كوميدي، وأعتقد أنني قد أرفض دوراً ربما يدخلني في مشاكل أنا في غنى عنها.

ــ هل تقصدين مشاكل سياسية؟

– لا، من الممكن أن تكون مشاكل شخصية.

المشاكل الشخصية

والعلاقة مع عمرو دياب!

ــ ماذا تقصدين بمشاكل شخصية؟

– لن أعمل مع أحد تكون بيني وبينه مشكلة أو أصحابي <متخانقين معاه>، لأنني سأجلس مع من أعمل معهم لفترة طويلة، فلا بد أن يكون الجو بيننا صحياً وألا توجد فيه مشاكل، لكنني أفترض ذلك، فليس بيني وبين أحد مشاكل.

ــ لكنك رُشِحتِ لدور في مسلسل <عمرو دياب>…

– لم أرفض العمل وقتذاك، وليس بيني وبين عمرو دياب أية مشاكل.

ــ هل لديكِ محاذير ما في قبولك للأعمال الفنية حاليا؟

– ما يهمني هو عدم تقديم عمل يجعلني اخجل منه، ولكن طبيعتي تجعلني لا أخجل من شيء، لا أعرف ما العمل الذي قد يجعلني أخجل، ولكن من الممكن أن يكون خجلا من عمل مثلاً أمام ابنتي أو أهلي.

ــ ومتى تتوقفين عن التمثيل؟

– عندمـــــا أرى أنه لا يوجد لدي ما أقدمه في السينما، فلو ان السينما استمرت مثل ما هي عليه فسأكمل فيها حتى آخر نفس لدي، لكن لو السينما بدأت تتغير وأخذت منحى آخر فسأبتعد.

ــ ماذا تقصدين بالسينما الأخرى؟

– ما يطلق عليها <السينما النظيفة>، فأنا ضد هذا المصطلح، ولا أقدم حالياً سينما <مش نظيفة> لأن كلمة <سينما نظيفة> بالنسبة لي <شتيمة>.

ــ وماذا تجهزين للسباق الرمضاني هذا العام؟

– سوف أغيب عن السباق الرمضاني لهذا العام لآخذ قسطاً من الراحة بعد سنوات من المشاركة في الماراثون الدرامي.