20 September,2018

الممثلة المصرية الجريئة ناهد السباعي: أختار أدوارا مستفزة ودوري في فيلم ”يوم للستات“ أعتز به

ناهد-السباعى-(3)----2أجمل ما في ناهد السباعي أنها تلقائية وعفوية، تتحدث كما تمثل، فهي في الحالتين صورة من الصدق الخالص مع نفسها ومع فنها وجمهورها.

تقدم التراجيديا كما تقدم الكوميديا، وتلعب دور الفتاة الشعبية في مسلسل <السبع وصايا>، بمثل ما تتألق في دور <هبة رجل الغراب>، وهي فنانة متفردة في السينما، تقدم أدواراً جريئة قد لا يجرؤ غيرها على تقديمها سواء في فيلم <حرام الجسد> أو <يوم للستات>.

عن الصعوبات التي واجهتها <كأفضل ممثلة> في <مهرجان القاهرة السينمائي>، وحقيقة خلافها مع زميلاتها الفنانات، وصدامها مع النقاد، كانت التفاصيل في هذا الحوار..

ــ في البداية، ما شعورك بعد فوزك <كأفضل ممثلة> عن فيلم <يوم للستات>؟

– سعادتي لا توصف بالجائزة، لأنني تمكنت من رفع رأس النجمة إلهام شاهين بعد أن راهنت على موهبتي ورشحتني للدور منذ ست سنوات رغم صغر سني وقتذاك، وحداثة تجربتي الفنية.

وأضافت قائلة:

– بصراحة الجائزة جعلتني أعيش فرحة عمري، وأكثرها سعادة، وقد تحققت أمنيتي وحصلت على جائزة لم أكن أتوقعها، وسيظل دوري في الفيلم هو الدور الذي سأعتز به طوال مسيرتي الفنية.

ــ ولمن تهدين الجائزة؟

– أهدي الجائزة لوالدي المخرج الراحل مدحت السباعي، ووالدتي ناهد فريد شوقي، وأعترف أن الفضل يعود اليها بعد الله سبحانه وتعالى، فلولاها ما حصلت على جائزة المهرجان، فهي التي اقنعتني بقبول الدور وأداء الشخصية وخوض التحدي، فقد كنت قلقة من الاقدام على هذا العمل وأرى فيه مخاطرة كبيرة، وذلك لأن دور <عزة> التي أجسد شخصيتها في الفيلم صعب للغاية، ويمكن أن يرفعني إلى القمة أو يهوي بي إلى القاع، ولكن أمي دعمتني للموافقة عليه وقد صدقت توقعاتها.

ــ وما هي الصعوبات التى برزت خلال تصوير الفيلم؟

– في الحقيقة توقف تصوير العمل أكثر من مرة منذ بدء مشروعه عام 2010، بسبب اندلاع ثورة ينايـر، ووجود بعض المشـــــاكل فـــــــــي الإنتاج، مما اضطر الفنانة إلهام شاهين إلى أن تتولى هي إنتاجه ليرى النور، لكن تصويره تأجل بعد ذلك أيضاً بسبب الانفلات الأمني وقتئذٍ، ثم استأنف التصوير ليعود ويتوقف بسبب حلول فصل الشتاء والبرد، حيث ان أحداث الفيلم تدور في معظمها داخل حمام سباحة ويحتاج التصوير لحرارة الصيف، وقد توقف التصوير مرة أخرى بعد وفاة والدة المخرجة كاملة أبو ذكري، لكننا اجتهدنا أن يرى النور بعد ٦ أعوام من العقبات ولم نيأس.

ــ وما سر حماسك لشخصية <عزة> في الفيلم؟

– تحمست لشخصية <عزة> لأنها جديدة علي كما أنها عفوية وتلقائية، وحرة، وهي من الأدوار الصادمة التي تفاجئ الجمهور، وعلى الرغم أنني قدمت شخصية الفتاة الشعبية في مسلسل <السبع وصايا> إلا أن دور <عزة> في الفيلم مختلف تماماً، فهي فتاة شعبية كل حلمها أن <تلبس مايوه>، وهي ترعى جدتها العجوز، لكنها بعفويتها تكشف للحارة نفاق شخصية تدعي التدين بعد أن حاول اغتصابها، فدافعت بمنتهى القوة عن عرضها.

ــ ألا تخافين من تجسيدك للأدوار الجريئة؟

– منذ بداياتي فى فيلم <٦٧٨> وأنا جريئة في اختيار أدواري، والجرأة ليست فقط في أدوار العُري، وليست في تجاوز الخطوط الحمراء، وانما الجرأة مفهوم نسبي يختلف من شخص للآخر، وأعترف أن هناك أزمة في التصنيف لدى البعض، لكن أعتقد أن كل دور جديد يمكن أن يكون جريئاً في طرحه ومضمونه، لذلك اختار الأدوار الصعبة التي تستفزني.

 ــ وكيف تواجهين آراء النقاد تجاه جرأتك؟

– أنا لا أخشى النقد السطحي الذي يصب كل اهتمامه لمناقشة مشاهد القبلات، وانما يؤثر بي النقد الحقيقي الذي يقيم أدائي كممثلة أو يقيم الفيلم، ويقول هذا فيلم سيئ، أو ناهد لم تقدم الدور جيداً، وبعد عرض فيلمي <حرام الجسد> واجهتني نوعيات من النقد السطحي <نقد البوس والاحضان>، وهذا ما جعلني أتساءل ماذا سيقولون عن فيلم به <ستات لابسة مايوه>، ولكن جاءت ردود الفعل متميزة جداً ونال الفيلم بشكل عام إشادات نقدية كثيرة، وأتمنى أن يحقق الفيلم نجاحاً جماهيرياً خلال عرضه في السينمات.

ــ وما تعليقك حول بعض الشائعات التي أوحت بوجود <غيرة> بينك وبين نجمات الفيلم، وخاصة نيللي كريم؟

– لم تحدث أية مشاكل في كواليس التصوير بيني وبين بطلات العمل، لسبب بسيط هو الاختلاف في الأدوار والأعمار، كما أن نيللي كريم صديقتي وتربطني بها علاقة صداقة قوية، والقول بوجود غيرة بيننا أو <نفسنة> هو من قبيل الشائعات وأنا أقدر مكانتها وتميزها، كما أنني سعيدة بالتعاون مع نجمات العمل الأخريات، الفنانة إلهام شاهين وهالة صدقي ورجاء حسين، وقد استفدت منهن جميعاً.

ــ ماذا عن جديدك في السينما؟

– أستعد خلال أيام لتصوير فيلم <اللعبة الشمال> من تأليف والدي الراحل مدحت السباعي، وأجسد فيه دور البطولة مع داليا البحيري وبيومي فؤاد، وتدور أحداث الفيلم في قالب كوميدي رومانسي من خلال تحديات وصعوبات يواجهها شاب وفتاة يريدان أن يتزوجا منها الصعوبات المادية والاجتماعية، والفيلم من انتاج والدتي ناهد فريد شوقي في أول تعاون بيننا.

ــ بعيداً عن السينما، ماذا عن الدراما التلفزيونية؟

 – أقوم حالياً بتصوير الجزء الرابع من مسلسل <هبة رجل الغراب>، ونريد أن نقدم في هذا الجزء أحداثاً جديدة، بتفاصيل مختلفة كي لا يشعر المشاهد بالملل، ولم نستقر على موعد عرضه حتى الآن.

ــ ماذا تتمنين على المستوى الشخصى والفني؟

 – على المستوى الشخصى أتمنى الصحة وطول العمر لوالدتي، أما على المستوى الفني فأتمنى أن أقدم أعمالاً فنية تحترم عقلية الجمهور وتنال إعجابه.

ــ أخيراً ما سبب تسميتك باسم والدتك؟

– السبب يخص والدي المخرج الراحل مدحت السباعي رحمه الله، والذي أصرّ على أن أحمل اسم والدتي تقديراً منه وتعبيراً عن حبه لها، فوالدي كان يحب أمي جداً ولذلك أطلق عليّ الاسم نفسه.