20 April,2018

الممثلة السورية القديرة سلاف فواخرجي: الـحـــــرب تـــــركـت فـــي سـوريـــــا ألــمــــــاً ولـكـنــنـــــا فـــــي الـسـيـنـمــــا نـسـتـثـمــــــر مــخــزونــنــــــا الانــسـانـــــــي!

سلاف-فواخرجي2بعد 7 سنوات بعيدا عن المنافسة في مصر، تعود سلاف فواخرجي للمشاركة في عمل رمضاني حيث أن العام 2018 هو عام فواخرجي باقتدار لأسباب إضافية، فقد انتهت من تصوير فيلم جديد من انتاجها، كما انتهت من تصوير مسلسل <شامي> الذي تحافظ به على بقائها في منطقة نجوميتها الأولى… وعن نشاطاتها المكثفة تحكي لنا….

 ــ بداية، ماذا عن عودتك للمنافسة في مصر عبر مشاركتك في مسلسل <خط ساخن>؟

– المسلسل سيعرض خلال رمضان المقبل، وهو من إخراج حسني صالح، وأقف فيه أمام النجم حسين فهمي، وهو بمنزلة عودة لي إلى الدراما المصرية بعد غياب دام سبع سنوات، والحمد لله ان هذه العودة أتت عبر عمل مختلف ولا يشبه الأعمال الأخرى، فهو يحكي عن الظلم والقهر والناس المُتعبين ويلامسهم في العمق.

ــ ما هي تفاصيل شخصية <عالية> التي تجسدينها خلال الأحداث؟

– <عالية> تهتم بحالات المرضى الأكثر عرضة للانتحار وتحاول مساعدتهم مما يورّطها في تهمة بجريمة قتل، ويعيش المشاهد معها في كل لحظاتها حيث سنتابع كيف يدخل مركز الوقاية من الانتحار في حياة الناس، ونرى وقع الشخصية التي أقدمها عبر التنقلات في حياتها والشخصيات التي تقابلها، وهي شخصية ليست سهلة وحياتها صعبة، وسنرى مسيرتها وما يجري معها عبر ثلاثين حلقة…. اتوقع ان يخطف المسلسل الأنفاس بكل ما للكلمة من معنى، حتى أنه لن يدع وقتاً للمشاهد لكي يسترخي.

ــ وماذا عن المسلسل السوري <هوا أصفر>؟

– انتهيت مؤخراً من تصوير دوري فيه وهو من إخراج أحمد ابراهيم أحمد، وقد تمت عمليات تصويره بين سوريا ولبنان، وأؤدي فيه شخصية <شغف> التي تُجبر على إدارة كازينو، وهي امرأة تحمل الكثير من التناقضات وتتعرض لكثير من الانقلابات في حياتها، وهي زوجة وحبيبة وعشيقة، نجدها في لحظات بكامل قوتها لكنها في لحظات أخرى تعيش لحظات انكسار وضعف، فحياتها صاخبة وغير سهلة ومتقلبة وتتعرض لكثير من الانعطافات، فهي صباحاً إنسانة ومساءً عندما تكون في مكان خارج عن رغبتها وشغفها تكون انسانة مختلفة، وعلى الرغم من ذلك كله فهي تحاول أن تعيش شغفها كما تريد وليس كما يريد الآخرون لها.

 

قصة فيلم <بالميرا>

ــ وماذا عن فيلمك الجديد <بالميرا>؟

– الفيلم إنتاج سوري – روسي مشترك نتعاون فيه من خلال شركة الإنتاج الخاصة بي مع شركة إنتاج سينمائية روسية، وسيتم تصويره في كل من سوريا وروسيا وتركيا، ومن المُنتظر أن يكون العرض الأول له في نيويورك، والفيلم من سيناريو وإخراج الروسي <إيفان بلوتنيكوف>.

ــ عما تدور أحداثه؟

– يحكي قصة عائلة كازاخستانية أتت إلى سوريا لمنطقة يسيطر عليها <داعش>، وهي قصة حقيقية مأخوذة من الواقع، ونتابع خلال الأحداث الذي جرى مع هذه العائلة، ونحكي فيه عن الإنسان ونبعد عن السياسة، ولهذا فهو عمل فني حقيقي واقعي عن إنسان يواجه الإرهاب الذي لا وطن ولا دين له، ولا نعرف عنه سوى وجهه الأسود القبيح الذي علينا أن نتكاتف جميعا لنواجهه اياً كانت أماكننا وأيا كانت مواقعنا لننتصر للإنسانية والحياة ومستقبل الأجيال القادمة.

ــ وما الذي شجع الشركة الروسية على مشاركتك الانتاج؟

– تحضرني مقولة الإمبراطورة <كاثرين الثانية>: <دمشق لديها مفتاح البيت الروسي>. ونحن والشركة الروسية بيننا الكثير من الاتفاقات وهناك نقاط ما زلنا نتفاهم عليها ولكن أهم ما اتفقنا عليه بالفعل هو أن نواجه وجه الإرهاب المقيت بالطريقة التي تشبهنا كثيراً وهي الفن. وفكرة التعاون السوري – الروسي كانت عن طريق بعض الوسطاء، وبعد ذلك بدأ العمل بالمشروع مع شركة <برولاين ميديا> الروسية، وبقيت المباحثات لوقت طويل بصمت وهدوء حتى تبلورت وأصبحت ذات صيغة فنية عالية.

ــ هو التعاون الأول لكِ مع مخرج أجنبي أيضاً….؟

– صحيح، ولحسن الحظ ان الثقة بالمخرج الروسي <ايفان بلوتنيكوف> كانت في محلها، ولقد فاجئني <ايفان> باحتمال إعطائي شخصية بالفيلم، وتم الأخذ بعين الاعتبار إضافة بعض التفاصيل على السيناريو لتقديم الحقيقة الكاملة لكافة المشاهدين لرفع اسم سوريا عالياً وإظهار امكانياتها الكبيرة في إنجاز أضخم الأفلام رغم صعوبة الظروف التي تمر بها.

السينما والحرب

ــ هــــل تريــــن أن السينمـــا السوريـــة لا زالـــت قـــــادرة عــلى المنافســــة رغـــــم تأثـــــر الانتــــــاج بالأحــــداث السياسيــــــة؟

– الحرب أمر بشع للغاية ومن الصعب الفكاك من ويلاتها وهي تخلف وراءها آلاماً وندوباً وآثاراً ستظل باقية، ولكننا نحاول في سوريا أن نستثمر المخزون الإنساني الذي تتركه الحرب فينا لننتج أفلاماً عن الأبطال الحقيقيين من المواطنين السوريين الذين دافعوا عن عائلاتهم وبيوتهم وأطفالهم وضحوا بأرواحهم بكل شجاعة وبسالة.

ــ هل سيحمل الفيلم في طياته مغزى سياسياً كسابق أفلامك؟

– في الفيلم نحن نتحدث عن الإنسان وعما مر به من أحداث ولكن بطريقة او بأخرى نجد أنفسنا مضطرين للإجابة عن سؤال طرح نفسه ألا وهو: أين حدث هذا؟ فمثلا لو تحدثنا عن فيلم <رسائل الكرز> وهو فيلم يحكي عن قصة حب بين شاب وفتاة نجد أننا لا بد ان نسأل أين كان هذا الحب، ووقتئذٍ سنجد أنه علينا أن نتحدث عن الوطن!

ــ يحضرنا سؤال مهم جداً لا يجب تفويته خاصة انك لا زلتِ تقيمين في سوريا…. كيف حال سوريا؟

– لست أول من يسألني، أينما أذهب يسألونني عن سوريا، وأعتقد ان من حولنا بدأوا يفهمون القصة واستوعبوا الحقيقة، وباتوا متعاطفين معنا، وأصبحوا يدعون لنا ولجيشنا ولرئيسنا، ما يجعل قلبي يرقص فرحاً، فنحن كسوريين صبرنا ونلنا بعدما وصلت رسالتنا، ولا زلنا نقوم بمعجزة لمجرد أننا ما زلنا أحياء نعمل ونبدع في كافة المجالات بعد سبع سنوات من الحرب القاسية، وما زلنا مستمرين.