17 November,2018

الملك محمد السادس يطلب فتح تحقيق عاجل في انسحاق بائع أسماك بشاحنة النفايات!

 

 

محءن-فكريما حصل في المغرب مع نهاية الأسبوع الماضي يشبه الى حد بعيد ما حدث في بلدة <سيدي بوزيد> التونسية حين أحرق البائع المتجول محمد البوعزيزي نفسه احتجاجاً على سوء معالمته من الضابطة المسؤولة عن الأمن في البلدة. وهذه المرة مع بائع أسماك اسمه محسن فكري ابن بلدة <الحسيمة>.

وبدأ الحادث عندما قامت السلطات المحلية بمصادرة كميات من الأسماك كان الشاب محسن قد اشتراها لإعادة بيعها، وألقت بها في شاحنة لجمع القمامة والنفايات، فما كان من الشاب فكري إلا أن قفز داخل الشاحنة في محاولة لاسترجاع الأسماك المصادرة، لكن أحدهم قام بتشغيل محرك الشاحنة فاشتغلت آلة الفرم والشفط التي سحقت عظام الشاب حتى الموت.

ولم يمر الحادث بسلام، بل أدى الى احتجاجات داخل البلدة وتجمهر المتظاهرون أمام مفوضية الشرطة مرددين هتافات احتجاجية وانضم إليهم متظاهرون آخرون محمد-السادس-و-عبد-الاله-بن-كيرانقدموا من مناطق مجاورة لبلدة <الحسيمة> واستمر الاحتجاج على مدى ساعات.

وما لم يبادر إليه الرئيس التونسي المخلوع زين العابدين بن علي لنصرة البائع التونسي المتجول محمد البوعزيزي، فعله العاهل المغربي الملك محمد السادس الذي أصدر تعليماته الى وزير الداخلية محمد حصاد بالتوجه يوم الأحد الماضي الى مدينة <الحسيمة> لتقديم تعازي الملك والدولة الى عائلة الفقيد الراحل، وطلب فتح تحقيق في الحادث.

وقال بيان صادر عن رئيس الحكومة المكلف عبد الإله بن كيران رئيس حزب العدالة والتنمية يعبّر عن أسفه الشديد للحادث المؤلم لبائع الأسماك، وقام بتكليف الشرطة القضائية بمعاينة المكان وتحديد المسؤولية في
هذه الجريمة، كما عمد محافظ <الحسيمة> محمد الزهر الى توقيف مندوب وزارة الصيد البحري في المدينة وإجراء تحقيق شفاف ونزيه في وفاة بائع الأسماك تحت إشراف النيابة العامة.