25 September,2018

الملك سلمان يتدخل لإعادة فتح أبواب المسجد الأقصى

 

محمد-حسينأعادت قوات العدو الاسرائيلي فتح المسجد الاقصى امام المصلين والسياح بعدما اغلقته على أثر العملية التي قام بها الشهداء الفلسطينيون الثلاثة من عائلة واحدة ويحملون الاسم ذاته محمد جبارين، وهم: محمد أحمد محمد، محمد حامد عبد اللطيف، ومحمد أحمد مفضل من مدينة أم الفحم، داخل الخط الأخضر، ويحملون الهوية والجنسية الإسرائيلية، وذلك يوم السبت الماضي وأسفرت عن مقتل شرطيين اسرائيليين، إذ تدخل خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز شخصياً مع الادارة الاميركية لحل أزمة المسجد الأقصى، كما طالب العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، رئيس الوزراء الإسرائيلي <بنيامين نتنياهو>، خلال اتصال هاتفي بينهما، الا ان اسرائيل التي اعادت فتح المسجد فرضت الدخول عبر بوابات إلكترونية نصبتها قوات الشرطة، لكن الفلسطينيين رفضوا الخضوع لهذا الامر واعتصموا أمام أبواب المسجد التسعة، وسط دعوات لشد الرحال إلى المدينة نُصرة للأقصى، فيما سمحت قوات الاحتلال للمستوطنين بدخول الحرم من باب المغاربة.

واكد مفتي القدس والديار الفلسطينية الشيخ محمد حسين، أن أي إجراءات إسرائيلية جديدة في المسجد الأقصى، ستقابل برفض تام ومتواصل وليس فقط بوابات التفتيش الإلكترونية، موجهاً دعوة إلى الفلسطينيين جميعاً لمقاطعة البوابات الإلكترونية حتى تزيلها إسرائيل، وقال إن الفلسطينيين لن يقبلوا بأقل من المرور بحرية وكرامة إلى مسجدهم.

واتهم المفتي سلطات الاحتلال بالعمل على تغيير الوضع القائم في المسجد الأقصى، وقال <إنهم يسعون، بشكل تدريجي، للسيطرة الكاملة على المسجد>، مؤكداً رفض الفلسطينيين الدخول من خلال البوابات القدس الإلكترونية، موجهاً دعوة واضحة لمقاطعة كل الإجراءات الإسرائيلية في المسجد، حتى تعود إسرائيل عنها وتفتح جميع بوابات المسجد كما كانت.

واستنكر مدير المسجد الأقصى الشيخ عمر الكسواني، الإجراءات الإسرائيلية وحذّر من استمراراها ومن حال انفجار للاحتقان الذي يعيشه الفلسطينيون على مدار أربعة أيام، وقال إن الفلسطينيين لن يستسلموا ولن يقبلوا بالدخول إلى الأقصى واستلامه إلا إذا عاد إلى وضعه كما كان قبل يوم وقوع العملية، داعياً المقدسيين إلى التجمع أمام أبواب الأقصى والصلاة أمامها، وعدم الدخول للمسجد عبر البوابات ورفض سياسات الاحتلال التي تسعى إلى السيطرة على المسجد.

وحذّر المفتي السابق للقدس والديار الفلسطينية الشيخ عكرمة صبري من الصمت العربي تجاه ما يجري في الاقصى، معتبراً إن المشاكل الداخلية التي تواجهها الدول العربية وتشغلها عن الاهتمام بملف الأقصى والخطر المحدق به من قبل سلطات الاحتلال الإسرائيلي، تُساهم في تشجيع إسرائيل على المزيد من الانتهاكات، وقال إن تركيب البوابات الإلكترونية هو تغيير خطير لوضع الأقصى وفرض أمر واقع من قِبل إسرائيل، ويُشكل خطوة جديدة في سبيل تحقيق الهدف الإسرائيلي في السيطرة على الأقصى، مؤكداً على ضرورة شد الرحال إلى الأقصى وعدم الخضوع والتراجع والاعتصام والصلاة يومياً أمام أبواب الأقصى، حتى تتراجع إسرائيل عن مخططها في تهويد هذا المكان المُقدس.