16 November,2018

المــلك عبــد الله الثانــي يشكــر زعمــــاء السعوديـــة والكــــويت والإمـــارات علـــى وقـوفـهــــم مــع الأردن

 

10931238_10204868461045583_7900396819623724552_ bn

رعى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز قمة مكة المكرمة التي عقدت في قصر الصفا يوم الاحد الماضي في حضور العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، و امير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، ونائب رئيس دولة الإمارات العربية المتحدة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، وقد خصصت لمناقشة سبل دعم الأردن للخروج من أزمته الاقتصادية التي يمر بها. وتم الاتفاق على قيام الدول الثلاث بتقديم حزمة من المساعدات الاقتصادية للأردن، يصل إجمالي مبالغها إلى مليارين وخمسمئة مليون دولار أميركي. وتمثلت المساعدات في وديعة بالبنك المركزي الأردني، وضمانات للبنك الدولي لمصلحة الأردن، ودعم سنوي لميزانية الحكومة الأردنية لمدة خمس سنوات، بالإضافة إلى تمويل من صناديق التنمية لمشاريع إنمائية، وذلك انطلاقاً من الروابط الأخوية الوثيقة بين الدول الأربع، واستشعاراً للمبادئ والقيم العربية والإسلامية.

وقد أبدى الملك عبد الله شكره وتقديره لخادم الحرمين الشريفين على مبادرته الكريمة بالدعوة لهذا الاجتماع، ولدولتي الكويت والإمارات العربية المتحدة على تجاوبهما مع هذه الدعوة، وامتنانه الكبير للدول الثلاث على تقديم هذه المساعدات التي ستسهم في تجاوز الأردن لهذه الأزمة، وكتب على <تويتر>: <نقدر عالياً الموقف المشرف للأشقاء في المملكة العربية السعودية والكويت والإمارات، وعلى رأسها المبادرة الطيبة من أخي الملك سلمان بن عبد العزيز تجاه وطننا في ظل التحديات التي تواجهه>.

وأضاف: اجتماع مكة المكرمة يعتبر <تجسيداً حقيقياً للإخاء والتضامن العربي. حفظ الله الأمة العربية وحفظ الأردن العزيز>.

ارتياح اردني واسلامي لنتائج القمة

Demonstrators stand face to face with riot police during a protest in front of the Prime Minister's office in Amman

وعبّرت الأوساط الأردنية عن ارتياحها لنتائج القمة، حيث رحّب مجلس النواب الأردني بالدعم، وقال في بيان يوم الثلاثاء الماضي إنه سيسهم في تقوية الاقتصاد، فيما قال المتحدث باسم وزارة التخطيط الأردنية، عصام المجالي، إن اجتماعات ستعقد بين الحكومة الأردنية وحكومات السعودية والكويت والإمارات، حول مقررات قمة مكة ومناقشة التفاصيل، خصوصاً أن الحكومة الأردنية في حكم تصريف الأعمال وبانتظار تشكيل الحكومة الجديدة برئاسة عمر الرزاز.

كما ثمّن وزير الخارجية الأردني أيمن الصفدي، عالياً، دعوة الملك سلمان، مؤكداً أن تلك المبادرة ليست بغريبة عن خادم الحرمين، موضحاً أن الأردن يعتز بالعلاقات التاريخية المتجذرة بين البلدين، التي تقوم على أسس ثابتة وراسخة تعززت عبر العقود الماضية.

وأشاد الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي الدكتور يوسف العثيمين، بالمبادرة التي أطلقها الملك سلمان، لمساعدة الأردن، مثمناً المضامين التي خرج بها البيان الختامي للاجتماع الرباعي لدعم الأردن للخروج من الأزمة الاقتصادية التي يمر بها، معتبراً ان القرارات التي نتجت عن لقاء القادة،هي استشعار منهم للقيم و المبادئ العربية والإسلامية الأصيلة، وتجسيد للتدخل بالخير والبناء وتعزيز التنمية ورفاهية الشعب الأردني، مشيداً بما أسفر عنه هذا الاجتماع من تقديم دعم مالي بلغ مجمله مليارين وخمسمئة مليون دولار، علاوة على ما تضمنه البيان الختامي من حزمة من الإجراءات لضمان ديمومة الانتعاش الاقتصادي بالأردن، ممثلاً في دعم الميزانية المالية له لمدة خمس سنوات، وما صاحب ذلك من ودائع مالية ومشاريع إنمائية، مشيراً إلى أن الاجتماع وما صدر عنه، جسد المعنى الأسمى لوحدة الكلمة والصف،وذلك إدراكاً من زعماء الدول المشاركة بروابط الدين و الإخوة والمصير التي تجمع الأمة الإسلامية، لافتاً إلى أن تاريخ القيادة السعودية، حافل بمواقف النصرة والدعم لأشقائها من الدول الإسلامية، معبراً عن شكره لخادم الحرمين الشريفين وإخوانه قادة الدول المشاركة في الاجتماع تجاه موقفهم الداعم لاستقرار وازدهار الأردن.

وكانت الاحتجاجات في عدد من المدن الأردنية قد اندلعت يوم الخميس ما قبل الماضي، عقب إعلان الحكومة زيادة أسعار المحروقات، وتطبيقها قانون ضريبة الدخل، وأسفرت عن استقالة حكومة هاني الملقي، وتكليف وزير التربية عمر الرزاز بتشكيل حكومة جديدة، حيث طالب المحتجون بتغيير السياسات لا الوجوه، وبإصلاحات اقتصادية تمنع اللجوء لجيب المواطن ورفع الأسعار.