26 September,2018

المــلك سلمـــان والــرئيس الحريـــري مفاجــأة القمــــة ولبــنان نـــأى بنفســـه عـــن الصدامــــــات!  

بقلم علي الحسيني

الرؤساء-الخمسة----3  

تميزت القمة العربية الأخيرة التي انعقدت في الاردن، بأنها تضمنت كل الملفات أو الأزمات العربية التي تضج بها الساحة العربية اليوم بدءاً من لبنان مروراً بالاردن وسوريا والعراق، وصولاً إلى اليمن. وإذا كان القادة العرب لم يصلوا إلى حلول أو رؤية موحدة ومشتركة حول القضايا المطروحة، فأقله يُسجل لهم أنهم لم يُفجروا خلافاتهم بين بعضهم البعض على غرار القمم السابقة. واللافت في القمة أيضاً، أن لبنان سجل انتباهاً وحضوراً لافتاً بين جميع الدول، إن من خلال الدعم العربي الواضح لأمنه واستقراره، أو من خلال اللفتة الكبيرة التي احاط بها الملك السعودي سلمان بن عبد العزيز الرئيس سعد الحريري.

حضور عربي ودولي وأممي.. ولكن

 

 كان التمثيل العربي في القمة لافتاً بنسبة عالية على مستوى الحضور، إضافة إلى وجود وفود دولية أميركية وروسية وكذلك حضور الموفد الاممي للأمم المتحدة في سوريا <ستيفان دي ميستورا> وممثلة الاتحاد الاوروبي وممثل عن الاتحاد الأفريقي. أما في المضمون فكانت الأزمات الراهنة للأمة العربية في صلب اللقاءات التي حصلت بين الزعماء العرب، في اطار الجهود التي بذلها الملك الاردني عبد الله الثاني للتوفيق بين كل من مصر والمملكة العربية السعودية، ومحاولة  أخرى يبدو أنها لم تنجح بالكامل لتعبيد الطريق حول تفاهم مصري – قطري لكنها ظلت محل اهتمام ومتابعة من قبل الجميع بحيث كان هناك أكثر من التزام بالسعي إلى تنشيط العلاقة بين الدولتين واعادتها إلى سابق عهدها.

وفي سياق المبادرات الجانبية الساعية الى توحيد الصفوف بين الدول العربية لاسيما في ظل الخلافات القائمة بين بعضها، فإن مبادرة الملك الأردني لتقريب وجهات النظر بين مصر والسعودية قد حقّقت نجاحاً كبيراً، وكان هذا الأمر سبباً من أحد الأسباب التي جعلت المملكة العربية السعودية تقرر استضافة القمة العربية المقبلة في الرياض، اما في ما خص جهود الملك عبد الله الثاني في ملف العلاقات السعودية – العراقية، فهناك مؤشرات بأنه حصل كسر الجليد وأن الاتصالات ستستكمل، اما بالنسبة للعلاقات المصرية القطرية فيبدو انه لم يحصل اي تقدم يذكر، وان انسحاب الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من الجلسة والوفد المرافق عندما بدأ أمير قطر بإلقاء كلمته، دليل واضح ان العلاقات القطرية – المصرية ما زالت على حالها من التأزم .ومن باب التأزم هذا، ذهبت التحليلات السياسية باتجاه فرضيات عدة، منها ان السبب في عدم حصول اي تطور إيجابي واضح في بعض الملفات مرده الى التشابك الحاصل بين دول عالمية كبرى و أخرى إقليمية، بالإضافة الى عدم وضوح رؤية اميركية – روسية حتى الساعة ليتمكن الباقون من البناء على الشيء مقتضاه.

لبنان ينأى بنفسه عن الصدامات

النائب-هاني-قبيسي---6  

في الملف اللبناني، فقد كان واضحاً قبل انعقاد القمة ان لبنان سيحظى بدعم زعماء الدول العربية ومساعدته للحفاظ على أمنه واستقراره، وقد أتى خطاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون ترجمة لهذا التوجه، حيث لم يتضمن أي غمز او إشارة مباشرة لا الى الملف السوري ولا الى العلاقات مع إيران، بل كان بمثابة وضع النقاط على الحروف حول أزمات يجب ان تعالجها الدول العربية قبل فوات الاوان. وربما هي المرة الاولى في القمم العربية، التي يتم الاكتفاء فيها بالدعوات الى وقف التدخلات الايرانية في البلدان العربية، وذلك دون أي ذكر لحزب الله، وهو الأمر الذي جنب لبنان إحراجاً ديبلوماسياً كان منتظراً ان يكون له تداعيات سلبية داخلية.

وأفضل ما يمكن اختصاره من نتائج واقعية للمشاركة اللبنانية في القمة العربية، يتمثل في عودة لبنان الى هذا المنتدى للمرة الاولى منذ ثلاث سنوات عبر بوابة ملء الشغور الرئاسي. أما في البعد السياسي والديبلوماسي، فإن النتيجة الأخرى بدت استكمالاً للأولى بمعنى ان حضور رئيس الجمهورية العماد ميشال عون يرافقه رئيس الوزراء سعد الحريري مكن لبنان، بالإضافة الى عوامل عربية  أخرى تتصل بمناخات القمة، من تمرير قطوع خشي كثيرون قبيل انعقاد القمة احتمال حصوله. ولكن النتيجة جاءت لتجنب الحكم والداخل السياسي اللبناني مشروع مأزق جديد في علاقات لبنان مع الدول العربية وتحديداً الخليجية من خلال تحييد العامل الساخن المتعلق بموضوع التنديد بالتدخل الايراني في الدول العربية الذي، وان لحظه البيان الختامي للقمة، صيغ بأدبيات وفرت على لبنان الاحراج نظراً الى خلوه من اي ذكر لحزب الله.

الرئيس العماد ميشال عون، اختصر بذكاء وفطنة غير مسبوقين، الازمات في المنطقة حيث فندها انطلاقاً من لبنان، وصولاً الى اليمن، فدعا الى وقف حمامات الدم بين الإخوة في المنطقة العربية، وعرض دوراً لبنانياً لإعادة مد الجسور ولغة الحوار. وقال ان تخفيف بؤس النازحين السوريين وتجنيب لبنان تداعيات ازدياد أعدادهم لن يكونا إلا من خلال عودتهم الآمنة إلى ديارهم. وحذّر من خطورة المرحلة التي تحتم علينا أن نقرر اليوم وقف الحروب بين الإخوة بكل أشكالها العسكرية والمادية والإعلامية والديبلوماسية والجلوس إلى طاولة الحوار لتحديد المصالح الحيوية المشروعة لكل فريق واحترامها، وإلا ذهبنا جميعاً عمولة حل لم يعد بعيداً، سيُفرض علينا.

رسالة الرؤساء الخمسة

قبيل توجه الرئيسين ميشال عون وسعد الحريري الى قمة البحر الميت، سبقتهما رسالة موقعة من خمسة رؤساء هم أمين الجميل وميشال سليمان وفؤاد السنيورة ونجيب ميقاتي وتمام سلام توجهوا بها إلى رئيس القمة الملك عبد الله الثاني وشرحوا خلالها توجسهم من الأوضاع في لبنان والمنطقة، وقد أكدوا في بدايتها، التزامهم الكامل باتفاق الطائف واستكمال تنفيذ بنوده كافة وبالدستور والعيش المشترك الجامع بين اللبنانيين، والتزام لبنان بالانتماء العربي وكذلك بالإجماع العربي وبقرارات الجامعة العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة بالشأنين اللبناني والعربي، وفي مقدمها قرار 1701 الذي يضمن أمن لبنان في مواجهة اسرائيل وحفظ حقه في اراضيه التي لا تزال محتلة من قبل اسرائيل.

وكررت الرسالــــــة الالتـــــــزام بـ<إعلان بعبدا> الخاص بتحييــــــد لبـــــنان عن سياسات المحاور والصراعات الاقليميــــــة والدوليـــــــة وتجنيبــــــه الانعكاســــــات السلبية للتوتــــــرات والازمـــــــات الاقليمية وذلك حرصاً على مصلحته العليا ووحدته الوطنية وسلمه الاهلي. وبعد دعوتهم الدول العربية للاهتمام بلبنان والسعي الى رفض التوطين الفلسطيني وعدم التدخل في الأزمة السورية، رأى الرؤساء الخمسة أن امن لبنان وسلامه يعتمد على عدة ركائز، أولها دعم الدولة اللبنانية بسلطاتها الكاملة وغير المنقوصة وحدها على كامل الاراضي اللبنانية، بما في ذلك رفض السلاح غير الشرعي، رفض وإدانة الارهاب باشكاله كافة، واحترام الشرعية العربية والدولية، وقواعد العيش المشترك، واعتبروا أن قمة عمان العربية في هذه الظروف أمـــــلاً كــــبيراً لمعالجـــــة المشكلات العاصفـــــة التي تتعرض لها الامة.

رمز-الوحدة-اللبنانية---1

بري المستاء من رسالة الرؤساء

رسالة الرؤساء الخمسة تلقفتها فئة من الطبقة السياسية بين مؤيد ومعارض كل بحسب الهوى السياسي الذي يتنفسه السياسيين في البلد، لكن الانزعاج والاستياء الشديدين، بديا واضحين على رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي قال أمام النواب في لقاء الأربعاء النيابي: إن أصحابها لا أحد منهم يقاطع رئيس الجمهورية، بل على العكس هم يرونه أكثر مما نراه، فما هو الموجب كي يظهر لبنان بهذا المظهر؟ وهنا الشكل يتعلق بصميم الجوهر، وهي دعوة مردودة بالشكل. لذلك في اليوم الثاني قرأت في الصحف مشروع بيان وزراء الخارجية العرب فوجدته أرحم من بياننا على بعضنا. ومما قاله بري: هناك 13 قمة عربية أكدت ثلاثية الجيش والشعب والمقاومة وتحرير الجنوب، وما تعرض له الجنوب، ولكن الظاهر ان هؤلاء مش داير بالهن شو صار بالجنوب منذ العام 1978 وحتى العام 2006 وما خلفته الحروب والاعتداءات الإسرائيلية كل مرة من شهداء وجرحى ودمار هائل.

أما رئيس مجلس الوزراء سعد الحريري فقد علق على الرسالة بالقول: هناك قطار سائر في لبنان نحو الأمام، وكل من يريد أن يستقله فليتفضل وإلا فليبق مكانه. وأشارت معلومات صحافية إلى أن موقف الحريري كان قاسياً من الرسالة اذ قال رداً على سؤال خلال دردشته مع الصحافيين على متن الطائرة التي كانت تقله والوفد الرئاسي اللبناني إلى القمة العربية عن موقفه من الرسالة: أي رسالة؟ مين باعتها؟ وعن سبب عدم تعليقه عليها، أجاب: <وهل علق رئيس الجمهورية؟>.

مصادر حكومية ألمحت الى أن الرئيس السابق ميشال سليمان هو صاحب فكرة الرسالة، ولكنها أعربت عن استغرابها لإنجرار باقي الشخصيات معه إلى هذه الخطوة التي لا يمكن القبول بها بأي شكل من الأشكال، بغض النظر عن المضمون الذي جاء لإرضاء بعض الجهات الخارجية عبر التصويب على حزب الله سواء بطريقة مباشرة أو غير مباشرة، وتشير إلى أن الحريري نفسه لم يكن قادراً على الدفاع عنها بالرغم من موقفه المعروف من الحزب. وهنا تكشف مصادر رفيعة لـ<لافكار> أن أكثر ما صدم الرئيس بري في موضوع الرسالة، كان تأييد الرئيس تمام سلام لها وتوقيع اسمه عليها.

 

الملك والحريري مفاجأة القمة

 

المفاجأة التي حصلت في القمة أقله على الصعيد اللبناني، تمثلت بسفر الحريري على الطائرة نفسها مع العاهل السعودي الى الرياض حيث استقل الحريري الطوافة العسكرية التي نقلت الملك سلمان من مقر إقامته في البحر الميت الى المطار. وهنا تشير المعلومات الى ان هذه الخطوة لا بد وان تكون قد أزعجت بعض أصدقاء الحريري قبل خصومه وهي تؤكد في الوقت نفسه ان رئيس الحكومة سعد الحريري لا يزال الشخصية النائب-فريد-الخازن---5 السياسية شبه الوحيدة التي تعتمد عليها المملكة في لبنان.

وسواء كانت الزيارة متوقّعة أم مفاجئة، لا شك أنها جاءت بعد فترة من انقطاع الحريري عن زيارة السعودية لأسباب لم يتم الافصاح عنها حتى اليوم بشكل رسمي. وأبعد من العلاقات اللبنانية – السعودية التي وضعت على المسار الصحيح، فإن الأكيد أن رمزية اصطحاب الملك السعودي للحريري على طائرته الملكية الخاصة لها دلالات كبيرة على صعيد العلاقة الشخصية بين الجانبين، التي مرت بفتور نسبي كبير في الآونة الأخيرة، دفع البعض لحد القول أن الحريري ممنوع من زيارة السعودية، وأن الملك السعودي يرفض إعطاءه أي موعد لاستقباله، واذ بالمفاجأة اتت لتنسف كل تلك التكهنات ولتعيد اصحاب الضغائن والمكائد الى مربعهم الاول، حيث بات عليهم ان ينتظروا تكهنات جديدة ليبنوا عليها آمالهم واحلامهم وأضاليلهم.

لقد اتى الاحتضان السعودي للرئيس الحريري بالعلن، ليضع حداً لهذه الأقاويل، وليوحي أن العلاقة بين السعودية والحريري هي اكثر من طبيعية ولم تصل يوماً الى تخطي الخلاف داخل العائلة الواحدة، علماً أن رئيس الحكومة اجتمع مع ولي ولي العهد السعودي النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز في مكتبه، حيث تم استعراض العلاقات الثنائية والمستجدّات في المنطقة. وانطلاقاً من ذلك، لا شك بأن السعودية أرادت بمبادرتها الايجابية إزاء الحريري، القول إنها لم تتخل عنه ولن تفعل، وذلك بخلاف كل مـــا روج في الآونــــــة الأخـــــيرة، وبالتالي انها لم تتخل عن لبنان ككل، علماً أن كل المؤشرات تدل على أن المملكة ليست بوارد التنازل عن الورقة اللبنانية في هذه المرحلة، ولهـــــذا فهـــــي تقـــــوم بإعــــــادة تقييم ومراجعة لسياساتها فيه، خصوصـــــاً بعدما فقدت العديد من الأوراق الأخرى، وفي مقدمها الورقة السورية، الأمر الذي ترجِم بالبرودة الفائقـــــة التي تعاملت فيها القمة العربية مع الأزمة السورية.

عمار: صميم الوحدة الوطنية

 

وفي موضوع تمثيل لبنان في القمة العربية على أرض الواقع والمردود السياسي الذي يُمكن ان يجنيه من خلال العودة الى الحضن العربي والاحتضان الواسع الذي حظي به من قبل الرؤساء والتعاطف معه، شدد عضو كتلة الوفاء للمقاومة النائب علي عمار على أن تمثيل لبنان في القمة العربية من قبل رئيس الجمهورية ميشال عون ورئيس الحكومة سعد الحريري، يمثل صميم الوحدة الوطنية المطلوبة في هذه المرحلة في مواجهة التحديات والاخطار الخارجية والداخلية، ونوه بالمشهد الذي يعتبر مقدمة للوحدة الداخلية والالتفات إلى معالجة القضايا العامة ومواجهة التحديات الداخلية في البلد.

الخازن: تفهماً عربياً للبنان

النائب-علي-عمار----4

بدوره، يصف عضو تكتل التغيير والاصلاح النائب فريد الخازن مشاركة الرئيسين عون والحريري في القمة العربية بأنها أمر إيجابي على كل المستويات، وأظهرت مشهداً افتقدناه لفترة طويلة وهو مشهد الوحدة الوطنية التي نحتاج اليها على الصعيدين الداخلي والخارجي، وتصب في مصلحة كل الاطراف خصوصاً ان القمة اظهرت تفهماً عربياً واقليمياً دوليا ًلموقف لبنان، الذي لم يعد ساحة حرب لأي دولة اقليمية وانه لا يمكن أن يترجم على أرضه التباينات العربية التي ليس هو سبباً فيها. واضاف: هناك أناس مشككون ومتضررون من هذا المشهد وعلى رأسهم الرؤساء السابقون الذين وجهوا رسالة إلى رئاسة القمة، لكن الرسالة المقابلة التي افرزتها مشاركة الرئيسين في القمة والتي وصلت للجميع، بأن هناك تعاوناً وتفاهماً بينهما واصراراً على ان يبقى هذا التعاون وأن يشكّل زخماً لخدمة لبنان على كل المستويات.

قبيسي: لبنان بحاجة

الى هذا التضامن

من جهته اعتبر عضو كتلة التنمية والتحرير النائب هاني قبيسي في حديث أن التضامن العربي في أي مجال مفيد والوحدة العربية تعزز وجود العرب وحضورهم وتضامنهم مع بعضهم البعض، ولبنان بأمس الحاجة إلى هذا التضامن خصوصاً انه يعاني من المشاكل المحيطة في المنطقة لاسيما في سوريا وفلسطين، وهو بحاجة إلى هذا التضامن من أجل مساعدته على الصمود وتحمل هذه الأعباء والإهتمام أكثر بضيوفه. وأكد أن لبنان ليس لديه القدرة الكافية لكي يهتم بهذه الأمور على أكمل وجه، فهو بحاجة الى هذا التضامن معه وتضافر جميع الجهود من أجل مواجهة كافة الإستحقاقات المقبلة، مثلما العرب بحاجة أيضاً إلى التضامن والتكافل في ما بينهم من أجل مواجهة المشاكل والفتن والخلافات الموجودة في المنطقة.

النائب-امين-وهبي---7

وهبي: لبنان واحد وموحد

عضو كتلة المستقبل النائب أمين وهبي شدد على أهمية عودة لبنان الى الحضن العربي خصوصاً بعد انتخاب رئيس جمهورية وتشكيل حكومة جديدة برئاسة الرئيس سعد الحريري، موضحاً أن هذه العودة الرصينة تجلت بأبهى صورها في القمة العربية من خلال الوفد اللبناني الموحد ومن خلال خطاب رئيس الجمهورية العماد ميشال عون الذي كان على مستوى عال من الاتزان من خلال تأكيده على التزام لبنان بالمواثيق والقرارات الدولية وكذلك بميثاق جامعة الدول العربية. ولفت إلى أن توحيد الوفد اللبناني برئيس الجمهورية ورئيس الحكومة وبعض الوزراء أعطى نكهة فريدة وصورة واضحة للجميع بأن لبنان السياسي واحد موحد، وهذا ما أعاد التضامن العربي مع لبنان الى ما كان عليه في وقت سابق، وهذا ما ظهر واضحاً من خلال مقررات القمة العربية التي تخللتها بنود كثيرة متضامنة مع لبنان ومؤسساته الشرعية، وداعمة له في ملف اللاجئين.

وأشار الى أهمية الزيارة التي قام بها الرئيس سعد الحريري للرياض برفقة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز والتي هي دليل على دعم المملكة العربية السعودية للبنان وعودة العلاقات إلى ما كانت عليه في السابق وعودة لبنان إلى الحضن العربي.

 

بيان القمة العربية

الملك-والحريري-مفاجأة-القمة------2

اختتمت القمة العربية الـ28 في الأردن أشغالها في 29 من الشهر الماضي والتي التأمت في ظرف عربي صعب، ببيان أبدى فيه القادة العرب استعدادهم لتحقيق مصالحة تاريخية مع إسرائيل مقابل انسحابها من الأراضي التي احتلتها في حرب عام 1967، وطالبوا دول العالم بعدم نقل سفاراتها إلى القدس أو الاعتراف بها عاصمة لإسرائيل.

كما عبر الزعماء العرب عن دعمهم للحل السياسي والسلمي في سوريا والعمل على انهاء قضية النازحين، وعن دعمهم للحكومة الشرعية في اليمن، ولتحقيق مصالحة وطنية في ليبيا، وإعادة الامن والامان الى العراق إضافة إلى دعمهم للجهود الرامية إلى هزيمة الإرهاب في كل مكان، والاعراب عن بالغ القلق إزاء تنامي ظاهرة الإسلاموفوبيا ومحاولات الربط بين الدين الإسلامي والإرهاب والحرص على بناء علاقات حسن الجوار والتعاون مع دول الجوار العربية تأكيد سيادة دول الإمارات العربية المتحدة على جزرها الثلاث والتشديد على دعم الجامعة العربية وتمكينها حاضنة للهوية العربية الجامعة.