21 September,2018

المطرب معين شريف: كنت في صميم الحراك الشبابي ولما اكتشفت ظلال سفارات... انكفأت!

بقلم عبير انطون

11002497_595474147252796_3674807714561662512_n

هو المعين الذي ينضح فنا جميلا من حنجرة ماسيّة استثنائية تستحضر الآه من الاعماق ويجتمع الكل على تميزها، والشريف الذي ما ان ناداه واجب الوطن وشبابه للوقوف معهم في حراكهم بغية المطالبة بالمحاسبة ونظافة الكف حتى كان أول الملبين. معين شريف، ابن <اليمّونة> الحافظ للترانيم المسيحية كأنه أحد ابنائها، صوتٌ لا يمكن ان يختلف اثنان على عذوبته وقوته وجماله، الا أنّ الكثيرين يختلفون بالمقابل حول المواقف التي يطلقها بين الحين والآخر، عن حسن نية وبغية التصحيح والتحسين ــ كما يقول ــ الا انها لا تنزل برداً وسلاماً على سامعيها فيستفزّون ويردون، وفي اول الهرم الفنانون زملاؤه..

مع معين تحتار أي أغنية هي الأجمل في مسيرته، وكلما استمعنا لاغنية او موال يؤديه قلنا: لن يأتي باجمل منه واذا به يفاجئنا.. واذا ما اردتم التأكد فاستمعوا الى <ما بتركك <ويا روح> مؤخراً..

مع معين كان لقاء <الأفكار> وأسئلة صوبناها في أكثر من اتجاه..وسألناه بداية:

ــ كنت نجم الحراك الشبابي الشعبي في أول ايامه، وما عدنا رأيناك مع أهل هذا الحراك، لماذا نزلت ولماذا انكفأت؟

– قرّرت النزول لانني موجوع مثل الاكثرية في هذا الوطن ولكسر حاجز الخوف الذي كان يكبّل اللبنانيين. اما الانكفاء، واذا ما اردتم قراءة واقعية من قبلي اقول، اننا لم نصدّق في البداية ان تكون بعض السفارات وراء الحراك، ولما لمسنا ذلك تراجعنا. نحن من وقفنا الى جانبهم واعطينا الحراك طابعه الجدّي، وكثيرون من بين الشباب هم فعلاً متعبون، لكن البعض له ارتباطاته الخاصة وهذا ما لمسناه..

ــ كيف لمستموه؟

– كنا لما نجتمع مع الشباب لاتخاذ قرار معيّن نراهم يسرعون لهواتفهم، لاتصالاتهم، ما اوضح ان القرار ليس بيدهم. لا انكر ان الغالبية الكبرى من الناس الذين تحركوا مستقلون ويرفعون مطالب محقة الا ان من نصّبوا أنفسهم قادة لهذا الحراك لم يكونوا اهلاً لذلك.

 

 مع عون وروكوز

ــ انت تعلن موقفك السياسي على الملأ، وتجاهر بمناصرتك للتيار الوطني الحر وقد أديت موالا للجنرال ميشال عون الذي تلتقيه في أكثر من مناسبة..ومؤخرا نشرت صورتك مع العميد المتقاعد شامل روكز، ما هي العلاقة التي تجمعك بهما؟

– علاقتي بالجنرال عون ليست وليدة اليوم، وأنا مؤمن به منذ أيام الشباب وسبق أن قلت هذا الكلام على شاشات التلفزة. الجنرال يتحدّر من المؤسسة العسكرية التي اجلّ واحترم، كما انه برهن على المستوى الشخصي انه اهل للقيادة والاصلاح. هو من الزعماء النادرين في بلادنا الذين لم يدخلوا في لعبة الفساد بل كان من أضاء على الفاسدين وبدأ بمحاربتهم، والامر عينه طبعاً بالنسبة للعميد روكز الذي يشهد الجميع على كفاءته وقدراته.

ــ ألا تخشى كفنان ان تخسر جمهوراً في الضفة الأخرى المواجهة لآرائك السياسية؟

– لا أبدا…هذه بدعة لا أؤمن بها، يجب فصل الذوق الفني عن الآراء السياسية.

 ــ هل يمكن أن تترشح للانتخابات النيابية، وعادة ما يترشح الفنانون مع <الاصلاح والتغيير>؟

– هنا تصبح خسارتي لجمهوري حقيقية. مساحة لبنان صغيرة والطامحون كثر. ثم هل من يضمن برلمانا نزيها؟ اذا طلب مني الشعب أن أمثله، هل سيكون صوتي مسموعا؟ هذا يتطلب تكتلات وتحالفات.. ويد واحدة لا تصفق.

 لست رهينة!

ــ  هل توافق من يقول بأن نجاحك وانتشارك لم يكونا حتى اليوم بحجم موهبتك وصوتك؟

– انا انسان قنوع. لو سألتني السؤال عينه منذ عشر سنوات لاجبتك <الحمد لله>، ولو تسأليني اياه بعد عشر سنوات سأكرر الجواب ذاته. لكل انسان رزقه. منا من حورب فتأخّر، الا ان المشوار طويل والعمر امامنا.

11903742_677359329064277_8354144948527078698_nــ بتّ تنتج لنفسك اليوم، أليس الانتاج صعباً ومكلفاً جداً للفنان؟

– بكل تأكيد، الا انه لا حول ولا قوة ولا يمكننا ان نحرم الجمهور من جديدنا. لن اقبل بعد الآن ان يكون فني وحريتي رهناً لأحد، أبوابي مفتوحة لشركة انتاج تقدّر فني وموهبتي، ولا يهمني عدد الاسطوانات والاغنيات بل نوعيتها.

مرحبا.. قبل النوم!

ــ كيف هي علاقتك بالنجمة نجوى كرم اليوم، هل لا زال الخصام مخيماً بعد الـ<مناوشات> المتبادلة بينكما على اثر رأيك السلبي بأغنيتها <بوسة قبل النوم>؟

– سألخّص الموضوع بكلمتين: لقد انتقلت الديكتاتورية من السياسة الى الفن. بكل صراحة، كان الهدف نبيلا ولم اقصد الاساءة بل ابداء الرأي من حيث ان هناك عمرا معينا يجب ان يتنبه الفنان الى انه وصل اليه، ما يحتم عليه اختيار مواضيع تناسب سنّه، لقد دعوت الى ان يعيش الفنان الذي هو انسان بالنهاية سنه من دون مكابرة.

ــ ومع <السوبر ستار> راغب علامة كان الامر عينه؟

– راغب تفهم، الا ان نجوى لم تتقبل الموضوع. ربما لأن الأمر يتعلق بالعمر، والعمر والمرأة عدوّان.

ــ ألن تجريا مصالحة <بقاعية> على منوال تلك التي عقدتها مع النجم عاصي الحلاني بعد تصريحات نارية بينكما أيضا وصلت الى العائلة والعشائر؟

– سبق وقلت، كرمى لأخوة نجوى كرم ووالدها رحمه الله لن أرد عليها، بالنسبة لي الباب مفتوح.. اخوتها <بيمونوا>..

ــ وهي؟

– لا !.

 ــ هل يمكن ان يحلّ المسألة مشروع <ديو> بينكما ونراهن بأنه سيكون حديث الناس..

– لنقل الـ<مرحبا> لبعضنا أولاً..

 لم ابتّ بعد!

ــ سرت اقاويل عديدة مؤخراً حول انضمامك الى برنامج <ديو المشاهير> الذي انتقل الى محطة الـ<ام تي في> كعضو في لجنة الحكم..

– لم أبتّ بأي امر بعد.

 ــ وحول تقديمك لبرنامج على شاشة الـ<ال بي سي آي> على منوال برنامج <غنيلي تغنيلك> على قناة <الجديد> مع الفنان علي الديك..

resized_معين-شريف-مع-المخرج-زياد--خوري-(2)– هذا ايضا لم يُبتّ فيه.

ــ هل هي البنود المادية التي لم تتفقوا عليها؟ ما الذي يعرقل المشروعين والمحطات تتنافس لاستقطابك؟

– لم نصل الى مرحلة الحديث عن البنود المادية. وقتي ضيق واريد ان ادرس خطواتي جيدا.

ــ هل باتت لجان التحكيم موضة يجب ان يتبعها كل النجوم؟

– هي موضة لا شك، الا ان بعض الفنانين يصلح للجان التحكيم ومنهم من لا يصلح، الذي يصلح لها تضيف الكثير الى رصيده، اما الآخرون فانها تضرهم لأنها تكشف عيوبهم، خصوصا عندما يتقدم هاو بموهبة عالية تفوق موهبة الفنان في اللجنة ما يسبب للفنان احراجاً.

ــ بعيداً عن موضة اللجان هناك موضة التمثيل لنجوم الغناء، وهذا ليس جديدا على الساحة منذ سنوات طويلة، هل سنراك ممثلاً؟

– في <الكليبات> تروننا نمثل..

ــ وبغير <الكليبات<؟

– في الوقت الحالي لا ارى نفسي ممثلاً. انها ملكة لوحدها، اذ ليس من الضروري ان يكون المغني ممثلا. هي ليست قاعدة. اذا كانت القصة تشبهني فقد انجح في التمثيل الا انني لن انجح في ما هو بعيد عن حقيقتي.لا اعرف ان اكذب!

 ــ كيف وجدت عاصي الحلاني وانتما ابنا منطقة بقاعية واحدة في مسلسل <العراب>؟

– اسمحوا لي بعدم الرد..

ــ نصرّ عليه..

– لم يقنعني كممثل.

 

 سلطان وأمير!

ــ الى من يستمع معين شريف من نجوم الساحة اللبنانية اليوم؟

– لا تحضرني أسماء معينة الآن.

 ــ وائل كفوري مثلاً؟

– الـ<وائلان> كفوري وجسار ممتازان، وكل مميز في مكانه.

ــ كيف ولدت اغنية <سلطان وأمير> ما بينك والفنان القدير محمد اسكندر، ولماذا اردتماها اجتماعية؟

– الاغنية قريبة من شخصيتينا وبيئتنا الجبلية التي نعتز بها، وقد كتبها ولحنها فارس اسكندر ووزعها عمر صباغ. تحمل هذه الاغنية معنى الأصالة في زمن بات فيه غسل الأدمغة مسيطراً على أبناء الجيل الصاعد. لقد خطفت الغربة الكثير من ملامح بيئتنا، وتمكن حلم الاغتراب من سرقة أبنائنا وطموحاتهم. لقد أضحت حركة النزوح والهجرة في الوطن العربي سمة العصر بسبب انتشار الحروب والأزمات، ما يترك أثراً سلبياً على الشباب ومفاهيمه ولغته وتقاليده وعاداته وتاريخه، ويدفعه إلى تعلّم مبادىء مختلفة بحجة التطوّر التكنولوجي حتى أصبح يعيش في عالم افتراضي، خاصة أننا بتنا في عدد من الدول العربية ومنها لبنان نخجل للأسف بلغتنا الأم أي لغة الضاد العربية ونستبدلها بمصطلحات إنكليزية أو فرنسية. اردنا من خلال هذه الأغنية ان نعود الى ثوابتنا وجذورنا.

11892154_680968855369991_7260777782923237436_n

 <أبو علي بوتين>!

 ــ صوّرت <كليب> <ما بتركك> ما بين منطقتي لبعا ونبع الصفا مع المخرج زياد خوري الذي قدّمك بطريقة جديدة لم نعهدها من قبل، بعد سبع سنوات لك من الغياب عن الأغنيات المصوّرة، ماذا تحضّر اليوم؟

– للتذكير اقول ان اغنية <ما بتركك> هي من كلمات منير بو عساف، ألحان رواد رعد، توزيع كارينا عيد، ومنذ أسبوعين اطلقت اغنية <يا روح> التي ستصور قريباً من كلمات والحان أيمن قميحة وتوزيع انور مكاوي، واقول لكم: تذكروا جيداً اسم <ايمن قميحة>. ويقول مطلعها: < يا روح طلعي مني روحي/ ضلي حدو العمر تا فل/ مش هم لو زادوا جروحي/ الهم لو معي ما ضل>.

 ــ  أي مخرج سيوقّعها؟

– مبدئياً المخرج سعيد الماروق.

ــ نتمنى له الشفاء العاجل حتى يعود للساحة الاخراجية المشتاقة له..

– ان شاء الله..

ــ أين ستحيي حفلات الميلاد ورأس السنة، وهي لم تعد بعيدة..

– حفلات الميلاد في سوريا والسويد، وحفلة رأس السنة في بيروت، محبوبة الجميع..

ــ الا تخشى من الذهاب الى سوريا في ظل هذه الأوضاع؟

– طالما <أبو علي> موجود..ما من خوف..

ــ  من تقصد بـ<أبو علي>؟

<أبو علي بوتين>..حماه الله!