24 September,2018

المساعدات المستمرة لـ700 ألف نازح سوري في لبنان ستتوقف خلال آب المقبل نتيجة العجز في التمويل!

 

فيليبمن دون مقدمات، تلا رئيس الجمهورية العماد ميشال عون على مسامع الوزراء في آخر جلسة عقدها مجلس الوزراء في قصر بعبدا، تقريراً وصله من نائب الممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة في لبنان <فيليب لازاريني>، دقّ خلاله المسؤول الدولي ناقوس الخطر: المساعدات المستمرة لـ700 ألف نازح سوري في لبنان ستتوقف خلال شهر آب/ أغسطس المقبل نتيجة العجز في تأمين التمويل اللازم لذلك!

هذه الصرخة الدولية تركت صداها في مجلس الوزراء بعد الذي كشفه تقرير <لازاريني> الى الرئيس عون عن تراجع الموارد التي يقدمها المجتمع الدولي لدعم لبنان مع نهاية الفصل الثاني من العام 2017. وترك الرئيس عون للارقام أن تزيد منسوب القلق حول مستقبل الدعم الدولي لرعاية النازحين، إذ جاء في التقرير أنه مع حلول أواخر شهر حزيران/ يونيو 2017، بلغت الموارد المتاحة للبنان للعام 2017 ما يقارب 1,5 مليار دولار أميركي، بما في ذلك 1,19 مليار دولار على شكل التزامات جديدة، و309 ملايين دولار مرحّلة من العام 2016، في حين سوف تبلغ التزامات الدول المانحة من أجل دعم لبنان في العام 2018 وما بعده 371 مليون دولار أميركي.

 

515 مليون دولار فقط

 

واسترسل الرئيس عون في التلاوة ليقول للوزراء بأن <لازاريني> أبلغه أن الموارد التي تلقاها شركاء المولجين تطبيق الدعم لخطة الاستجابة لازمة لبنان (LCRP)، بلغت 515,22 مليون دولار مع نهاية حزيران/ يونيو، أي ما يمثل 19 بالمئة من المبلغ المطلوب للخطة للعام 2017، وهذا يشكل انخفاضاً بنسبة 30 بالمئة مقارنة بمبلغ 726 مليون دولار تلقاه شركاء الخطة في الوقت  نفسه من العام الماضي. ووسط ذهول الوزراء تابع التقرير بأن مجموع المساعدات التي تم التعهد بتقديمها للبنان العام 2017، بقي مشابهاً للعام المنصرم، إلا أن البطء في وتيرة صرف الأموال وغياب الرؤية الواضحة للسنة المقبلة، يبقيان القلق قائماً ما يستدعي لفت الانتباه للمعالجة السريعة.

ويضيف التقرير أنه منذ آخر تحديث مالي، سمحت مساهمة إضافية بقيمة 115 مليون دولار لبعض الوكالات الدولية بتقديم مساعدات إنسانية للنازحين وللمجتمعات التي تستضيفهم، لكن ثمة حاجة طارئة لتمويل إضافي من أجل الحؤول دون التدهور الجذري في الخدمات الأساسية والخدمات التي تنقذ الحياة خلال النصف الثاني من العام. وبعدما حذر التقرير من خطر توقف المساعدات المستمرة لـ700 ألف نازح سوري خلال شهر آب/ أغسطس المقبل، لفت الى أن القطاع الصحي يعاني أيضاً من نقص حاد في التمويل حيث يتم سد 17 بالمئة فقط من الحاجات الإجمالية. أما دعم المعيشة وقطاعات الاستقرار الاجتماعي، فهو أيضاً – حسب <لازاريني> – أقل بكثير من الحاجات، مما يحد من مبادرات إيجاد الوظائف التي تشمل اللبنانيين والنازحين السوريين على حد سواء. وفي ظل ارتفاع حدة التوتر الاجتماعي والإرهاق المتزايد الذي يصيب المجتمعات المضيفة، فإن <لازاريني> يرى أن ثمة حاجة الى مضاعفة الجهود للحفاظ على الاستقرار وعلى <جهود> المجتمعات اللبنانية المضيفة، مع تجنب انقطاع المساعدات الانسانية الاساسية!

أكثر من ذلك، تحدث تقرير المسؤول الدولي عن أن قطاعات أخرى تعاني نقصاً في التمويل على غرار قطاع التربية والحياة والصرف الصحي، وحماية الأطفال ونقص الرؤية الواضحة في ما يتعلق بالالتزامات للعام 2018 وما بعده ما يحول دون التخطيط والبرمجة المتعددة السنوات. غير أن الارقام التي أوردها التقرير وفق الوضع القائم مع شهر حزيران/ يونيو الماضي، تشكل توقعات دقيقة من الشركاء حول المساهمات المتوقعة التي لم يتم تلقيها بعد، وهي عرضة للتغيير تبعاً للمستجدات. واعتبر <لازاريني> أن متابعة البحث مع المانحين والشركاء الأساسيين يمكن أن توفر معطيات أكثر دقة، لكن الصورة ليست <سارة> في أي حال، وفق المسؤول الدولي.

 

أرقام مؤلمة

 

وبهدف إلقاء المزيد من الضوء، أورد التقرير أرقاماً دلت على ان المساهمات في خطة الاستجابة لأزمة لبنان (LCRP) حتى تاريخ 30 حزيران/ يونيو 2017 بلغت كالآتي:

– المساعدات الإنسانية:تم استلام مبلغ 75,278,389 دولار من أصل 571,500,000 دولار، أي بنسبة 30 بالمئة.

– حماية الطفولة: تم استلام 16,466,991 دولار من أصل 32,132,000 دولار، أي بنسبة 51 بالمئة.

– قطاع التربية: تم استلام 93,126,832 دولار من أصل 372,604,248 دولار بنسبة 25 بالمئة.

– قطاع الطاقة: لم يتم استلام أي مبلغ من الاعتماد الملحوظ، والبالغ 99,238,750 دولار.

269989-نازحون-سوريون– قطاع الأمن الغذائي: تم استلام 66,844,843 مليون دولار من أصل 507,167,007 أي بنسبة 13 بالمئة.

– قطاع الصحة: تم استلام 52,413,635 مليون دولار من أصل 308,068,614 مليون دولار أي بنسبة 17 بالمئة.

– قطاع المعيشة: تم استلام 38,054,757 مليون دولار من أصل 195,725,000 أي بنسبة 19 بالمئة.

– قطاع الحماية: تم استلام 37,719,126 مليون دولار من أصل 99,500,000 مليون دولار أي بنسبة 38 بالمئة.

– قطاع العنف الجنسي على أساس الجندر: تم استلام 9,267,586 مليون دولار من أصل 32,150,000 مليون دولار أي بنسبة 24 بالمئة.

– قطاع الاستقرار الاجتماعي: تم استلام 20.455.560 مليون دولار من أصل 123,822,000 أي بنسبة 17 بالمئة.

– قطاع الماء: تم استلام 54,120,870 مليون دولار، من أصل 280 مليون دولار أي بنسبة 19 بالمئة.

– قطاعات أخرى: 20,236,175 مليون دولار.

ويتضح أن مجموع المبلغ المطلوب للعام 2017 بلغ مليارين و270 مليون دولار، تم استلام 515,227,201 مليون دولار أي بنسبة 19 بالمئة فقط.

ويظهر جدول أرفق بالتقرير أن مجموع المساهمات التي قدمها المانحون وتم صرفها هو مليار و190 مليون و833,068 يضاف إليه مجموع المبلغ المرحّل من 2016 البالغ 309,645,993 مليون دولار، أي ان مجموع الموارد التي تم صرفها هو مليار و500 مليون و479,061 دولار اميركي.

أما الدول التي تساهم في تمويل برنامج مساعدة النازحين هي: النمسا، اوستراليا، بلجيكا، كندا، تشيكيا، الدانمارك، الاتحاد الأوروبي، استونيا، فنلندا، فرنسا، ألمانيا، ايسلندا، ايرلندا، ايطاليا، اليابان، الكويت، لوكسمبورغ، هولندا، النروج، السعودية، سلوفينيا، اسبانيا، السويد، سويسرا، المملكة المتحدة، الولايات المتحدة، إضافة الى جهات مانحة خاصة.

وتعتبر ألمانيا أكثر دولة التزمت تقديم مساهمة مالية بلغت 280 مليون و200,185 دولار أميركي، تليها الولايات المتحدة بـ256 مليوناً و948,040 دولار.