18 November,2017

الفنان المصري المخضرم سمير صبري: رقصت بالعصا مع ”نيلسون مانديلا“وصليت إماماً بـ ”محمــد علــي كــلاي“ دون أن أعلــم اتجــاه القبلــة!

سمير-صبري-2-----a
مذيع وممثل ومنتج ومغن استعراضي.. صفات قلما تجتمع في شخص واحد دون أن تطغى إحداها على الأخرى، ولكنها حينما تجتمع في فنان بحجم سمير صبري فإنه يصبغ كلا منها بصبغة خاصة، تُكسبها بريقاً يظل راسخاً في عقل محبيه ووجدانهم..

سمير صبري المذيع الذي قدم عددا من البرامج الناجحة منها <النادي الدولي> و<هذا المساء>، والممثل الذي بلغ رصيده الفني 138 فيلماً، والمنتج الذي حارب أفلام المقاولات بـ<السلخانة> و<دموع صاحبة الجلالة> وغيرهما، والمغني الاستعراضي الذي ضُرب به المثل الشهير <الفرح اللي مفيهوش سمير صبري ميبقاش فرح>.. تحدث عن رأيه في المشهد الإعلامي الحالي وأزماته وكيفية النهوض به، وروى أهم ذكرياته في البرامج التي قدمها..

وبدأنا بالسؤال:

ــ سمير صبري مذيع وممثل ومنتج ومغن استعراضي أيضا، من أيهم تحب أن نبدأ؟

– الله أكبر.. الله أكبر.. الله أكبر.. أليسوا كلهم سمير صبري؟ فلتبدأ بما شئت.

ــ لنبدأ بالمرحلة الأولى.. قدمت عدة برامج ناجحة مثل <النادي الدولي> و<هذا المساء>، وكنت تتميز بأنك تستمع جيداً، هل ترى أن ثقافة المذيع المستمع جيداً لضيوفه اختفت من برامجنا؟

– أفتقد هذه الأيام التعاليم التي تعلمناها من أساتذتنا في الإذاعة لأنني قبل التلفزيون كنت أعمل لسنوات في إذاعة <الشرق الأوسط> و<البرنامج الأوروبي>، كما أن علاقتي بالإذاعة بدأت منذ كنت في سن العاشرة، وكنت محظوظا لأن الله أراد أن آخذ <كورساً> عملياً على يد كبار الأساتذة الذين مروا في حياتي، فأنا تلميذ لملكة الإعلام آمال فهمي وسامية صادق وفهمي عمر وطاهر أبو زيد وجلال معوض ومأمون أبوشوشة، كل هؤلاء تعلمت منهم، وشاءت الظروف أيضا أنني كنت أسكن في العمارة نفسها التي يسكن بها عبد الحليم حافظ فكنت أقابل عنده جلال معوض الذي كان يأخذني معه لأحضر حفلات أضواء المدينة، وكان يعدني بأن أكون مذيعاً جيداً، كل هذا وأنا كنت في العاشرة من العمر، وكنت أجلس بجواره لأراه كيف يتعامل في حفلة تحضرها نجاة وشادية وفايزة أحمد وغيرهن، كما تعلمت منه كيف أقف على المسرح وكيف لا أخشى مواجهة الجمهور، وهذا أفادني في حياتي العملية بعد ذلك، أما آمال فهمي فتعلمت منها كيف أطرح سؤالي وآخذ من إجابة ضيفي سؤالي الجديد، وتعلمت من طاهر أبو زيد كيف أصنع نجما من رجل عادي كما كان يفعل هو في <جرب حظك>.

ــ وهل اختلفت ثقافة المذيعين هذه الأيام عن ذي قبل؟

– لا أعتقد أن المذيعين هذه الأيام أخذوا الخبرة التي أخذناها، فنحن عملنا في الإذاعة قبل التلفزيون، أما هذه الأيام فأغلب مقدمي البرامج صحافيون ويعملون في الإعلام المرئي، لذا لم يتعلموا تلك التعاليم التي تعلمناها وهي أن هناك فرقاً بين أن تكون صحافيا وبالتالي من حقك أن تقاطع ضيفك وتكتب، وبين أن تكون أمام كاميرا أو <ميكروفون> الإذاعة، فهذه لها مقاييس أخرى تعتمد على فن الاستماع لضيفك، وكيف تأخذ من إجاباته مادة لأسئلتك الجديدة، وكيف تعد نفسك للضيف الذي ستستقبله حتى لو كان رجلا من الشارع.

 ــ وما رأيك في برامج <التوك شو> المنتشرة حالياً؟

– أرى أنها عبارة عن استعراض عضلات.. فكل مذيع يقدم برنامجاً يتكلم بعصبية شديدة <زيادة عن اللزوم>، كما أنني أستاء من أن يدلي بعض مقدمي البرامج بآرائهم الشخصية التي تطغى على آراء الضيوف، فالمذيعون اليوم أصبحوا زعماء سياسيين ولا يراعون الحياد وحرية رأي الآخر، فكل مذيع يحاول أن يظهر على أنه <أبو العريف>، وأدعوهم إلى أن يمتلكوا مزيداً من التواضع لأنه يجب إعطاء فرصة للمشاهد لكي يُكوّن رأيا في ما يدور أمامه من حديث، فلم نكن أنا أو ليلى رستم أو سناء منصور أو سلوى حجازي أو أماني ناشد أو طارق حبيب نقوم بهذه الأمور، وعندما كنا نتكلم في أحاديثنا كنا نراعي أننا قدوة للمشاهدين، فكنا نتكلم بهدوء ولا نصرخ كما يحدث الآن.

أزمة الإعلام وبرامج <التوك شو>

ــ ما أبرز المشاكل التي يواجهها الإعلام الحالي في العموم من وجهة نظرك؟

– أولاً وجود أشخاص ليسوا متخصصين في المجال، فكل <من هب ودب> أصبح يسمي نفسه إعلاميا وإعلامية، وكذلك عدم وجود فرصة للدارسين في كليات الإعلام لأخذ <كورسات> من الإعلاميين أصحاب الخبرة، كما تفعل الجامعات البريطانية التي تستضيف أصحاب الخبرات مثلي أنا ونجوى إبراهيم وسناء منصور وإيناس جوهر، لنجتمع بالطلبة ونعرض لهم أفكارنا وخبرتنا بحيث يستوعب الطالب أشياء لم يستوعبها من المدرس الأكاديمي الذي لم يمارس المهنة من قبل.

 ــ وما رأيك في ما يسمى <برامج المقالب>؟

– نحن ابتدعنا تلك البرامج في الإذاعة وبالأخص في إذاعة <الشرق الأوسط> و<صوت العرب>، حيث كان يكتبها كبار الصحافيين مثل مفيد فوزي ونبيل عصمت، وكانت برامج مهذبة مثلما كان العصر مهذبا، أما الآن فأصبحت عبارة عن ردح وسب، ومهما كانت الأجور خيالية فأنا أرى أنها تهزأ بالفنانين، وأريد أن أقول في هذا السياق إن معظم تلك البرامج تتم بالاتفاق، وان الفنانين يكونون على علم بالمقلب ويمثلون الرعب والخوف مقابل المبالغ الضخمة التي يتقاضونها.

ــ لماذا اختفت برامج المنوعات من شاشاتنا وأصبح اللبنانيون يسيطرون عليها؟

– لأنهم أذكياء ويستطيعون أن يأتوا بالمادة التي تصرف على برامج المنوعات التي تعتمد على الإبهار، وقد طالبت قبل ذلك التلفزيون المصري بأن يذكر في البرامج أسماء محال الموبيليا وليس المذيع أو المذيعة والضيوف والمجوهرات و<الكوافير>، وهذا ما يفعله اللبنانيون الآن، كما أنه لا يوجد رعاة الآن يساندون برامج المنوعات ولا يتوافر التمويل اللازم ومن يشجع المذيع أو المذيعة ليقدما برنامج منوعات.

ــ هل تقتصر برامج المنوعات على استضافة الفنانين والحديث عن حياتهم الشخصية؟

– عندما تشاهد برامجي فسترى أنني كنت أكلم عبد الحليم حافظ عن العبور العظيم لحرب أكتوبر، وكنت آخذ الكاميرا والنجم أو النجمة ونذهب إلى خط بارليف، فالتلفزيون كان <إعلاماً> أما الآن فأصبح <إعلاناً>، فعندما كان إعلاماً كنا نقدم فيه هدفا ورسالة نوصلها إلى المتلقي سواء في المسلسلات العظيمة الرائعة التي كان ينتجها التلفزيون المصري مثل التي قدمها ممدوح الليثي ومحمد فاضل وكبار المخرجين في ذلك الوقت، أو غيرها، فلا بد من إشراف الدولة على الفن، سواء من خلال <صوت القاهرة> أو قطاع الإنتاج أو <مدينة الإنتاج الإعلامي>، ولا بد أن يتوافر المال الذي يجعل بالإمكان انتاج الروائع لكبار الكتاب، وعلى نجومنا أن يعملوا مع شركات الإنتاج الخاصة بالدولة، ولكن ليس بالأجور الخيالية التي نسمع بها.

الجيل القديم واستعادة الريادة

ــ هل من الممكن أن يتنازل الفنان عن هذه المبالغ الهائلة مقابل أن يعمل للتلفزيون المصري؟

– يمكنه أن يفعل ذلك إذا كان عنده ضمير وحس فني، وإذا كان يحب بلده ويريد أن يعيد إعلام بلده مثلما كان عليه منذ تأسس في الستينات والسبعينات، وأن تعود الريادة للفن المصري الذي جعل اللهجة المصرية محببة لدى الشعوب العربية.

ــ ما سر ازدهارنا في الإذاعة والتلفزيون بفترة الستينات وأوائل السبعينات خاصة، وتراجعنا بعد ذلك؟

– السر يكمن في أن الذين كانوا موجودين حينئذٍ كانوا أساتذة ومحبين للمهنة وقد علّموا الكثيرين مثلي كيف نتواصل مع الجمهور وأعطونا الفرصة كي نتعلم منهم، أما الموجودون الآن فلا يعطوننا الفرصة كي نعلم الأجيال الجديدة ليستفيدوا من خبرتنا.

مع-ميرفت-امين-في-آخر-فيلم-له---3ــ هل انتشار الفضائيات الخاصة بكثرة هو السبب؟

-لا أعتقد ذلك لأن المنافسة أمر إيجابي، والتلفزيون المصري يمتلك المقومات، ولو أعطوني الفرصة أنا ونجوى إبراهيم وسناء منصور فإننا نستطيع أن نقدم عملاً جيداً جداً، كما أنني أرى أن القنوات الخاصة يجب أن تكون محكومة في أمور كثيرة، وأن تعرف أين الخطوط الحمراء في الأمن القومي والسياسة والدين، ففي زماننا كنا، نحن المذيعين رقباء على أنفسنا حتى لا نحدث بلبلة عند الناس، لكن عندما أشاهد اليوم برامج <التوك شو> أرى مقدمين يجيشون الجماهير بأمور سابقة لأوانها، في حين أننا يجب أن نكون يدا واحدة مع الرئيس عبد الفتاح السيسي كي نعبر بمصر ونعود بها مرة أخرى إلى ما كانت عليه، والحمد لله خلال السنتين الماضيتين أصبح لدينا دولة، ففي السنوات السابقة لم يكن هناك دولة، ورغم ذلك فإن مقدمي البرامج لا يذكرون المشاريع الضخمة التي تم إنجازها، بل على العكس دائما يذكرون السلبيات مثل ارتفاع الأسعار وغيرها، وأرى أنهم بذلك لا يقومون بمصلحة البلد.

ــ كيف يمكن أن يستعيد التلفزيون المصري ريادته، وما أبرز أسباب تراجعه في رأيك؟

– كانت لي تجربة مع التلفزيون منذ سنتين عندما ذهبت إليهم وعرضت عليهم أن أعمل معهم، وقدمت لهم 20 فيلماً من إنتاجي بدون مقابل لاستغلالها لمدة خمس سنوات وهي موجودة الآن في التلفزيون، وقد عرضت على الأستاذ عصام الأمير والأستاذ مجدي لاشين، وهما من تلاميذي وأولادي، أن نعمل معاً، ولكنني لم أجد الجدية والاهتمام بالعرض، وأنا أقولها الآن من خلال هذا الحوار انني مستعد أن أعمل بالتلفزيون المصرى مجاناً اعترافاً مني بفضله، وأدعو كل زملائي الذين عملوا بالتلفزيون المصري وله فضل كبير عليهم أن يضعوا أيديهم في يدي وأن نعمل معا بالأجر الذي يحدده التلفزيون حتى لو مجانا، ليعود الأول في المنطقة كما كان عند إنشائه سنة 1960، وأتمنى أن يكون هناك وزير إعلام له خبرة الدكتور عبد القادر حاتم ودبلوماسية منصور حسن وبشاشة يوسف السباعي ومعرفة صفوت الشريف بكل <إبرة> موجودة في مبنى التلفزيـــــون، أما عن سبب تراجعـــــه فذلك يعـــــود لغــــياب البرامـــــج التي تجـــذب الجمهـــــور، وكذلك غيـــــاب المواضيـع التي تجعـــــلك تشاهــــــد قناة من قنوات التلفزيون.

ــ ما رأيك في القناة الجديدة <ماسبيرو زمان>؟

– قناة جميلة جدا لأنها تعرف الناس بالكنوز والروائع التي كانت موجودة في كافة المجالات، وأنا متفائل بأن صفاء حجازي، رئيسة التلفزيون، من الممكن أن تعيد التلفزيون إلى سابق عهده، لأن سنوات التسيب السابقة أفسدت أموراً كثيرة وجعلت الكثيرين في مراكز لا يستحقونها، فكل جيلي عندما يذهب إلى التلفزيون يفتقد الجدية وحب المكان نفسه، ومع ذلك أرى أن قناة <ماسبيرو زمان> محاولة جدية لتعريف الشباب بعظماء جيل الستينات والسبعينات، ويجب على القائمين عليها أن يستعينوا بالأحياء من هذا الجيل، لكي نقوم بعمل <فلفل وشطة> بالقناة، بدلاً من أن تكون عبارة عن مواد مرصوصة وراء بعضها فقط.

ــ كنتَ تعمل في الإذاعة عام 1967.. صف لنا كواليس العمل داخلها زمن النكسة…

– في ذلك الوقت كنت أعمل في <البرنامج الأوروبي> وكنت أترجم الأخبار التي تأتي من وكالة <رويترز>، فاكتشفت أن الجيش الإسرائيلي وصل الى القناة، وأن الطيران المصري دُمر، وكان من الصعب علي تصديق هذا، نظراً لما كان يتم ترويجه من أننا أقوى جيش في المنطقة، وأننا نملك صاروخاً اسمه <الظافر> من الممكن أن يدخل بيت <غولدامائير> ليقتلها ويعود مرة أخرى، فذهبت بحسن نية إلى الإعلامي أحمد سعيد وقلت له إن الطيران المصري دُمر وأطلعته على ورق <رويترز>، فمزق الورق وقال لي: <انت تقول اللي نقولك عليه بس>، وبعد 15 عاماً تقريباً أجريت حواراً مع أحمد سعيد وعندما ذكرته بهذه الواقعة قال لي: <كانت الأوامر تأتي إلينا بما نقوله وما يجب ألا نقوله>، وعندما وقعت حرب 1973 حرص الدكتور عبد القادر حاتم وزير الإعلام العظيم وقتئذٍ وهو أستاذ في <التكنيك> الإعلامي، على أن ينتهج ما سماه هو بـ<التمويه الإعلامي> لخداع إسرائيل بأننا لن نحارب، مثل الإعلان في يوم 5 تشرين الأول/ أكتوبر أن كبار قادة الجيش ذاهبون للقيام بعمرة رمضان، وغيرها الكثير مما قام به حاتم لخداع إسرائيل إعلامياً، كما أنه أرسل إلينا بأن نقول الصدق مهما كان، وفعلا كنا نقول الصدق في حرب 73 حتى في موضوع الثغــــــرة، فكل هذا كان يقـــــال بوضـــــوح وبصراحــــــة شديـــــدة.

ــ كيف تصف الفرق بين إعلام 1967 وإعلام 1973 في جملة؟

– إعلام 67 كان مضللاً وموجها لخداع الشعب.. فيما إعلام 73 كان صادقا يشرك الشعب في الحدث كما هو ببياضه أو سواده.

 

اللقاء مع <كلاي> و<مانديلا>

 

ــ أجريت لقاءات مع عدد من الشخصيات العالمية في <النادي الدولي>، منهم بطل الملاكمة <محمد علي كلاي> الذي كان يرفض الحديث للصحافة والتلفزيون، فكيف استطعت إقناعه؟

ــ <محمد علي كلاي> جاء إلى مصر أيام عبد الناصر ثم جاء أيام السادات، وبالفعل كان يرفض الإدلاء بأحاديث للصحافة والتلفزيون، وكان موجودا في فندق <الهيلتون>، فذهبت إلى هناك وارتديت زي <غارسون> وطرقت <سويت> محمد علي، ففتح لي أخوه، فقلت له إنني أعمل في الفندق وأريد أن ألتقط صورة مع محمد علي، فقال لـ<كلاي> ما قلته له فأدخلني وقابلته، وقلت له إنني فخور بأن يكون لنا بطل مسلم في أميركا ففرح جدا، وفي ذلك الوقت أذن العصر، فقلت لـ<كلاي>: <أتريد أن تصلي العصر؟>، فقال: <بالطبع يا صديقي>، فذهب وتوضأ، ثم صليت به إماماً رغم أنني لم أكن أعرف اتجاه القبلة، وبعد ذلك قلت له إن لي أخا شهيراً يعمل في التلفزيون المصري يحبه جدا ويريد أن يُجري لقاء معه فوافق على الفور، ثم خرجت من عنده وخلعت زي <الغارسون> ورجعت مرة أخرى وطرقت الباب ومعي الكاميرا فقال لي: <هل أنت والغارسون توأم؟>، فقلت: <نعم>، وأجريت معه اللقاء دون أن يعرف الحقيقة، كما أجريت لقاءات مع السلطان قابوس، والإمام موسى الصدر الذي خرج من مصر بعد حديثي معه وذهب إلى ليبيا واختفى، ومع <داليدا>، و<هنري كيسنجر> (وزير خارجية الولايات المتحدة الأسبق)، كما أنني رقصت بالعصا مع <نيلسون مانديلا> في أحد المؤتمرات السياحية التي كانت تقوم بها وزارتا السياحة والثقافة، بالإضافة إلى استضافتي لعظماء العصر مثل توفيق الحكيم ويوسف السباعي وإحسان عبد القدوس ونجيب محفوظ وأحمد رامي وحسين السيد وأم كلثوم وعبد الوهاب وفريد الأطرش وفايزة أحمد ووردة عندما رجعت مصر بعد غياب قبل أن أمثل معها في فيلم <حكايتي مع الزمان>، وكذلك علي أمين ومصطفى أمين.. وغيرهم الكثيرين.