15 November,2018

الفنان المصري القدير هاني رمزي: آتٍ إليكم في رمضان ببرنامج جديد واشتقت للدراما التلفزيونية!

هاني-رمزيبعد غياب دام لثلاث سنوات عن شاشة السينما، يطل الفنان هاني رمزي على جمهوره بتجربة سينمائية جديدة مختلفة عن الأدوار التي قدمها في السابق من حيث الشخصية والقصة التي يعالجها، بعنوان <قسطي يوجعني>، ويجسد فيه شخصية محصل الأقساط <أكمل> المكروه من المواطنين، وتعد هذه الفكرة الأولى من نوعها التي تقدم في السينما وتحمل رسالة قوية، وهي عادة أفلام هاني رمزي باللعب على الموضوعات الاجتماعية التي تحمل رسالة. لكن إيرادات العمل جاءت غير متوقعة وهو ما شرحه هاني في حواره بدءاً من السؤال:

ــ لماذا قررت تقديم أزمة الأقساط في فيلم؟

– الحقيقة أنني أرى يومياً أزمة المواطنين مع الأقساط. فمنظومة الاقساط قاسية جداً ومن الممكن أن تكون هائلة وجميلة في البداية لكن عند تسديدها تكمن المشكلة، فالحياة اصبحت قاسية، وهذا ينطبق على جميع الطبقات في المجتمع، سواء الفقير والمتوسط والغني، في الوقت نفسه مع اختلاف السلع، وذلك في ظل الارتفاع الكبير في الأسعار، ولذلك تشجعت على تقديم هذا الموضوع الذي يظهر للمرة الأولى في السينما من خلال محصل الأقساط <أكمل>، ومحاولة إيصال رسالة مهمة، وهذا ما أبتغيه في أعمالي. والفيلم استطاع تناول حالات مختلفة من معاناة كل مواطن من الأقساط والديون.

ــ ماذا رأيت في شخصية <محصل الأقساط> لتقديمها في فيلم اجتماعي فيه كوميديا؟

– <أكمل> <محصل الأقساط> شخصية غنية جداً بتفاصيلها. الشخصية صعبة ومكروهة من المجتمع، وهو مخلص في عمله ويعرف كيف يحصل الأقساط. فكرت طويلاً قبل تقديمها.وقد زرت الغارمات في السجون، وذهلت من أعداد الأمهات اللواتي يقضين عقوبة الحبس بسبب إيصالات الأمانة. والعمل يقدم رسالة للمجتمع للقيام بدوره في دعمهن، و<أكمل> من منطقة شعبية و<نافش ريشه> على المواطنين ولا أحد يستطيع إيقافه بسبب طبيعة عمله التي جعلته قوياً أمام الناس، ولكنه في النهاية شخص ضعيف، والدليل عندما يذهب إلى منزله يدخل غرفته ويجلس منكسراً وضعيفاً أمام أشياء كثيرة، فهو لا يستطيع تحقيق شيء في العمل. كل هذه التفاصيل كانت سبباً في قدرتنا على تكوين مواقف كوميدية كثيرة، وهذا دائماً ما أبحث عنه، وهو تقديم العمل الكوميدي، الذي يحمل رسالة للجمهور.

 

تقمص الشخصيات والايرادات

 

ــ تظهر في الفيلم بلوك جديد، هل تحدثنا عن هذه الشخصية؟

– في الحقيقة لا أغير شكلي كثيراً في الأفلام التي أقدمها، ولكــــن في بعــــض الأحيــــان تتطلــــب الشخصيــــة ذلك. فعندمـــا قدمت فيلـــم <غبي منـــه فيـــه> قمت بعمـــل مكيــاج في أنفي وأذني حتى أظهر بشكل معين، وأيضاً في فيلم <توم وجيمي> تعمدت زيادة وزني كثيراً من أجل الشخصية التي قدمتها والتي احتاجت مني أن أكون <تخيناً>. وفي <قسطي بيوجعني> كان في مخيلتي شكل معين للشخصية وطبيعته وحياته في الحارة الشعبية وعمله، فوجدت أن هذا الشكل هو الأنسب، وفي النهاية طبيعة الشخصية هي التي تحكم الشكل الذي أظهر به.

ــ ما هي ردود أفعال الجمهور بعد طرح الفيلم في دور العرض؟

– حقيقة جاءتني ردود أفعال كثيرة حول الموضوع، واكتشفت من التعليقات أن الرسالة التي أردتها وصلت إلى الجمهور بالفعل بسعادة وضحك في الوقت نفسه، وأنا راض جداً عن الفيلم والرسالة التي يقدمها، فالجمهور وجد الفيلم قريباً منه، ومن حياته اليومية، وهناك وقائع حدثت بالفعل بدخول البعض في السجن بسبب تأخير قسط أو وصل أمانة، وذلك من أجل 100 أو 200 جنيه.

 ــ لكن الإيرادات جاءت ضعيفة؟

– لن أكذب وأقول إن همي الأول والأخير هو الرسالة رغم أهميتها في أفلامي، لأن في النهاية هناك منتج دفــــــــع أمـــــــوالاً ويريــــــد استردادهــــــــا ويكســــــب أيضـــــــاً مـــن الفيلـــــم، وأعتقـــد أن موســـم شم النسيم لا تتخلله إجازات مثل باقي المواسم، ولذلك أعتقد أن يومين أو ثلاثة بالكثير يقبل الجمهور فيها على السينما، ولذلك أصبح المنتج يعتمد على البيع في التلفزيون أولاً ثم يطرحه في السينما، وأي أموال تأتي من شباك التذاكر تعد مكسباً له.

ــ معنى ذلك أن موعد طرح <قسطي بيوجعني> غير مناسب؟

– حقيقة لن أستطيع الجزم بأنه غير مناسب، لأن المنتج فكر في طرح الفيلم في عيد الفطر المقبل، ولكن مباريات كأس العالم التي تنطلق بالتزامن مع عيد الفطر، واهتمام المصريين بالبطولة، لاسيما أن المنتخب المصري يشارك بعد 28 عاماً من الغياب، سوف تضرب الموسم السينمائي هذا العام، ولذلك اختار المنتج شم النسيم. وأنا على يقين أن <قسطي بيوجعني> سيحقق نجاحاً كبيراً عندما يعرض في التلفزيون.

السوق السينمائي والأفلام الجديدة

مايا-نصري-تتوسط-مصطفى-أبوسريع-وهاني-رمزيــ كيف ترى التغييرات التي حدثت في السوق السينمائي وحسابات المنتجين التي اختلفت؟

 – أراقب السوق السينمائي جيداً وعلى دراية بالتغييرات والحسابات الجديدة للمنتجين، ولكن بالنسبة لي فأنا أعمل في السينما بمزاج شديد جداً، وأقدم ما يعجبني وأشعر أنه سيعيش مع الجمهور حتى لو كان كوميدياً بحت، لأن الضحك في حد ذاته رسالة، أما حسابات السوق هو عمل الفيلم ببعض العناصر الجماهيرية المعروفة، أما أنا فليس لدي فكرة تقديم فيلم بهذه العناصر التي يحتاجها السوق، فعندما أقدم فيلماً كوميدياً لا بد أن يكون على مستوى فني راق، ومن الممكن أن  يخونني التقدير وأخطئ في الاختيار لأننا بشر، فاحتمال أن تكون اختياراتي خاطئة.

ــ ماذا تشعر عندما ترى موضوعات أفلامك قد تحققت في الواقع بعد ذلك بسنوات؟

– هذا حدث فعلاً في أفلام <ظاظا> و<الرجل الغامض بسلامته> وغيرهما. والحقيقة أن الفن يسبق الواقع، لأن الفن خيال وإبداع يسبق الواقع والعلم. فأنت تتخيل أشياء في الفن والإبداع، وبعد ذلك يحاول العلم أن ينفذها في الواقع، فهذا نوع من الخيال الذي يسبق الواقع، والحقيقة أنه عندما تقدم ذلك في وقتها تكون فانتازيا، لكن بعد ذلك تصبح واقعاً.

ــ تردد أنك سوف تقدم أجزاء ثانية من أفلام <غبي منه فيه> و<نمس بوند>؟

 – الحقيقة نأمل أن نقدم أجزاء ثانية من أفلام من الممكن تقديم منها سلسلة أفلام، وفي الوقت ذاته هناك أعمال لا يمكن عمل منها أجزاء جديدة، ولكن نجاح الأفلام وكونها أصبحت أيقونات في السينما المصرية مثل <غبي منه فيه>، فذلك يتطلب تقديم جزء ثان أقوى من الأول. وعندما جلسنا من أجل جزء ثان للفيلم وجدنا أن الجزء الجديد ليس بمستوى الأول، فخشيت من ذلك، ولكن ما زال هناك أمل في الجزء الثاني من <غبي منه فيه>. كما أتمنى أن أعمل جزءاً ثانياً من <نمس بوند> و<محامي خلع> وأيضاً <صعيدي في الجامعة الأميركية>.

ــ أين أنت من الدراما التلفزيونية طوال الـ 6 سنوات الأخيرة منذ تقديمك <ابن النظام>؟

– اشتقت جداً للدراما التلفزيونية، إلا أنني ارتبطت هذا العام ببرنامج رمضاني، لذلك لم أستطع التفكير في تقديم مسلسلات ، ولكن الموسم الدرامي أصبح طوال السنة، ونجاح المسلسلات خارج رمضان أعطى فرصة لتقديم أعمال في أي وقت من العام، وأنا أفكر بجدية في هذا الأمر وأتمنى أن أحظى بسيناريو قوي أعود به لأن دخول البيوت بمسلسل لا بــــد أن يكون بعمل مرغوب فيه، وكأنني أدخل وأحمل معي هدية لهم. والحقيقــــة أن موســـــم خـــــارج رمضـــــان أصبـــــح مطمئنــــاً ســـــواء في المشاهدة أو الإعلانات أو الدعاية، التي كانت تقتصر على رمضان فقط، وحالياً طالما وجدت السلع الرواج وأصبحت تحظى بمشاهدة عالية فالموسم أصبح مفتوحاً وبشكل جيد.

ــ هذا يعني أننا سنشاهدك هذه السنة في برنامج مقالب؟

ــ أشارك في السباق الرمضاني المقبل ببرنامج جديد، <هذه البرامج تحارب بشكل غير عــــادي، وأصبحت أيقونـــة أساسيــــة في شهـــــر رمضان، والجميع يشاهدها حتى المعارضين لها>.