20 September,2018

الفنان المصري ”الأسطورة“ محمد رمضان: فـيـلــــم ”جـــــواب اعـتـقـــــال“ فــــاق الـنـجــــاح الـمـتـوقـــــع فـــي ظـــل انـتـشـــار ظـاهـــــرة الـتـطــــرف والإرهــــاب!

آخر-فيلم-جواب-اعتقالالفنان محمد رمضان لفت أنظار عشاق السينما والدراما اليه بأدائه الملفت في الأعمال الفنية التي شارك في تقديمها حتى سطع نجمه بقوة في مسلسل <الأسطورة> حيث التصق به اللقب. بدأ التمثيل في مسرح المدرسة وحصل على جائزة <أحسن موهوب> على مستوى الجمهورية ثلاث مرات متتالية لأدائه الملفت للأنظار، وقد شبهه الجمهور بالفنان الراحل أحمد زكي بعد فيلم <احكي يا شهرزاد> وأصبح الاكثر تأثيرا بين جيل الشباب الذى يعتبره نموذجا يسعى لتقليده.

 وعلى صعيد الدراما بدأ رمضان مشواره مع التألق والبطولة المطلقة في الدراما المصرية من خلال دوره في مسلسل <ابن حلال> والذي حقق نجاحاً كبيراً في عام 2014.

غاب هذه السنة عن الماراتون الرمضاني لكنه حضر إذاعياً في مسلسل <لا سحر ولا شعوذه> كما كان له حضور في عيد الفطر المبارك بفيلم <جواب اعتقال> الذي يوجه من خلاله رسالة مهمة من اجل نبذ التطرف والارهاب اللذين نعاني ويلاتهما.

في هذا الحوار يكشف لنا محمد رمضان أسباب غيابه عن الماراتون الرمضاني وعن شخصية <خالد الدجوي> التي قدمها في فيلم <جواب اعتقال> وعن افلامه المقبلة <الكنز> و<ايام الغضب والثورة> لوحيد حامد <وحب> لداوود عبد السيد وأمور اخرى كثيرة.

وبدأنا بسؤاله:

ــ لماذا غبت عن جمهورك هذه السنة في شهر رمضان؟

– لقد التحقت بسلاح <الصاعقة> في الجيش المصري لتأدية الخدمة العسكرية وهو واجب وطني تجاه بلدي واعتبره من أكثر الأشياء التي أفتخر بها في حياتي، ولكنني لم اترك جمهوري فقدمت له مسلسلا إذاعيا هو <لا سحر ولا شعوذه> والذي حقق نجاحاً كبيراً حيث يقوم المسلسل بإلقاء الضوء على بعض السلبيات التي ظهرت في المجتمع المصري وادت الى اندلاع الثورة، الى جانب عرض للتيارات السياسية التي ظهرت قبل الثورة، وهو من إنتاج أمل عبد الحميد وإخراج حسين إبراهيم، ثم شاركت في العيد بفيلم <جواب اعتقال>.

ــ فيلم <جواب اعتقال> مؤجل منذ السنة الماضية!

– هذا صحيح، لقد واجه الفيلم مشكلة مع الرقابة، إذ كنا قد بدأنا تصويره قبل عرض السيناريو على الرقابة واعترف اننا اخطأنا في هذ الامر فكان لا بد ان يحدث العكس، ولكن بصراحة لم نكن نتوقع انه سيتم ابداء أي ملاحظات وانه سيتم رفض بعض المشاهد، وقد تم تدارك الامر عبر تعديل بعض المشاهد قبل تصويرها.

الأسطورة 

ايرادات <جواب اعتقال>

ــ لماذا ابدت الرقابة بعض التحفظات على الشخصية التي تقدمها؟

– لقد قال لي مسؤول الرقابة ان تأثيري على الشباب والجمهور كبير جداً ويخشون ان يتم تقليدي لخطورة شخصية مثل <خالد الدجوي> وهو امر المسه فعلاً وسط الشباب سواء في قص الشعر او طريقة الكلام، وانا في الفيلم أربي لحيتي واظهر بشكل مختلف تماماً.

ــ لقد قدمت شخصية <خالد الدجوي> في الفيلم، هل هي شخصية حقيقية؟

– الشخصية التي اقدمها من خيال المؤلف نظرا للواقع المؤلم في ظل انتشار ظاهرة التطرف والارهاب ليس فقط في مصر وانما في جميع انحاء العالم، وهو احد قادة الجناح العسكري لأحد التنظيمات الارهابية ويعتبر العقل المدبر لهم ويحاول استقطاب العديد من الشباب للانضمام للتنظيم، فالفيلم يوضح الدوافع المختلفة التي تدفع الشباب للانسياق وراءها، فمنها ما هو بدافع المال واخرى لدوافع دينية بسبب الجهل، كما ان هناك أسبابا اخرى نلقي الضوء عليها بالفيلم غير معلومة للجمهور ولكنني سأترك لهم معرفتها من ضمن احداث الفيلم.

ــ لكن الفيلم لم يحقق ايرادات افلامك السابقة!

– بالفعل الفيلم حقق رقماً لا يقارن بأفلامي السابقة ولكنني سعيد جداً به واشعر بالفخر بهذا العمل، واعتبره خطوة مهمة في مشواري الفني، فالتنوع هو أساس الاستمرارية لأي فنان، وكان نجاحه فوق المتوقع، لأن الفيلم طُرح في عيد الفطر وبطله بعلامة صلاة ولحية والبطلة الوحيدة في الفيلم ترتدي الحجاب، كما اعتبره فرصة للوصول الى قطاع مختلف من الجمهور لم يشاهدني من قبل في أفلامي السابقة، ثم انه لا توجد فيه أي أغنية أو خلطة تجارية، وميزانيته ليست كبيرة، ويكفى أن المنتج أحمد السبكي في أول أسبوع أبلغني أنه كسب من الفيلم وأكد لي أن لو كان بطل الفيلم ممثلاً آخر لما حقق 4 جنيهات، أضف الى ذلك ان موسم الصيف ما زال طويلاً.

محمد-رمضانــ كان من المقرر عرض فيلم <الكنز> في عيد الفطر ايضاً ولكن تردد انك السبب وراء عدم عرضه تجنبا لوجود فيلمين معا، فما صحة ذلك؟

– فيلم <الكنز> لم ننته من تصويره، فهو من الافلام التاريخية الصعبة ويعد من اقوى ما انتج على مدار تاريخ السينما المصرية، وبالنسبة لعرض فيلمين معاً، فأتمنى ألا يعرض لي فيلمان فقط في العام وانما 4 او 5، كما اتمنى ان اسير على نهج الجيل القديم من نجومنا الكبار حيث كان يعرض لهم اكثر من فيلم على مدار العام ولا يقتصر الامر على موسم واحد مثلما يحدث الآن وهذا ما اتمنى تحقيقه ان شاء الله، فالجيل الحالي من الشباب لم تتجاوز افلامهم 15 فيلماً من البطولات المطلقة وهو عدد قليل مقارنة بالنجوم الكبار.

ــ تقدم في فيلم <الكنز> دور الاب والابن. فماذا عنهما؟

– ألعب دور <علي الزيبق> الابن، وهو نموذج لشاب يحب وطنه ويضحي من اجله بعيدا عن أي مصالح واهداف شخصية وذلك على مدار تاريخ مصر الفرعوني والعباسي وسوف يتفاجأ الجمهور بشكلي وبالفيلم، والفضل يرجع للعبقري شريف عرفة الذي يصيبنا بالذهول داخل كواليس العمل.

مسرحية <أهلاً رمضان>

 

ــ وماذا عن فيلم <ايام الغضب والثورة> لوحيد حامد؟

– لقد صورت جزءا منه ولكننا توقفنا في رمضان وسوف نستكمل قريبا وهو يتناول الفترة من ثورة يناير حتى ثورة 30 يونيـــــو والـــــعب فيـــــــه دور تــــــوأم، وهناك ايضاً فيلم <حب> للمخرج داوود عبد السيد وفيلــــــم آخر مع المخـــــرج محمـــــــد سامي.

ــ وماذا عن تجربتك المسرحية <أهلاً رمضان>؟

– المسرح بالنسبة إليّ مهم جداً لأنه يتيح لي مقابلة الجمهور وجها لوجه في كل ليلة عرض، ويساعدني في مخاطبة الجمهورين المصري والعربي من خلال موضوع فني يهدف إلى إمتاع المتفرج وإسعاده، وقد قررت ألا أبتعد عن المسرح أبداً وأن يبقى جزءاً أساسياً من خطتي الفنية، وهذا أحد الأسباب الرئيسية التي جعلتني أشترط في تعاقدي على المسرحية عدم تصويرها تلفزيونياً إلا بعد ثلاث سنوات من عرضها، لأن الهدف الأساسي من تقديم أي عمل مسرحي يجب أن يكون إنعاش المسرح وإحياءه من جديد، وليس ملء ساعات إضافية على القنوات الفضائية.