19 September,2018

الفنانة المصرية من أصل لبناني لقاء سويدان :كـل أزمـاتي أعـتـبـرهـا اخـتـباراً مـن الله وقـد تخـطـيـتـهـا بالـصـبــر والــرضا !

لقاء-سويدان-aaفنانة مرهفة الاحاسيس والمشاعر، مبدعة وخلاقة، ذكية وماهرة، تعرف كيف تبني نجوميتها بهدوء وتركيز شديدين، سطرت في سجل الدراما أحرف نجاحها، وشهد لها الجميع بتعدد مواهبها… إنها الفنانة لقاء سويدان صاحبة الروح المرحة، والتواضع الشديد والأدب الجم، كان لنا معها هذا اللقاء لتحدثنا عن كواليس آخر مسلسلاتها الفنية <البيت الكبير>، وتجربتها مع اللهجة الصعيدية، وسبب توقف عرض مسرحيتها <حفلة تنكرية> وعلاقتها بابنتها جومانا وأمور كثيرة أخرى تجيب عنها في هذا الحوار.

وسألناها بداية:

ــ ماذا عن تجربتك في مسلسل <البيت الكبير>؟

– المسلسل من الأعمال الدرامية التي سعدت كثيرا بالمشاركة في بطولتها حيث التقي بمجموعة كبيرة من النجوم أعتز بالعمل معهم، بالاضافة للعمل مع المخرج الكبير محمد النقلي، وقد انتهيت مؤخرا من تصوير دوري بالمسلسل الذي عرض في17 شباط/ فبراير الماضي، وأتمنى أن ينال اعجاب ورضا الجمهور.

ــ وما القضية التي يركز عليها المسلسل؟

– تدور أحداث العمل حول قضية الميراث وكيفية تأثيره على العلاقات الإنسانية، خاصة بين الأخوة، كما يبرز المسلسل المشاكل الاجتماعية التي ما زال بعض المصريين يعانون منها، ويشارك في العمل: أحمد بدير، أحمد صيام، سوسن بدر، لوسي، أحمد عبد العزيز والراقصة دينا، من تأليف أحمد صبحي، وإخراج محمد النقلي.

ــ وما سر حماسك لهذا الدور؟

– سر حماسي لهذا الدور هو تنوعه ومساحته الكبيرة حيث أشارك منذ بداية المسلسل وحتى نهايته، كما أن الشخصية التي أؤديها مؤثرة بدرجة كبيرة في تطور الأحداث.

 

لقاء واللهجة الصعيدية

ــ كيف تغلبت على أداء اللهجة الصعيدية؟

– لم تكن هناك صعوبة في أداء اللهجة، فأنا عاشقة للهجة الصعيدية بفضل جذوري الصعيدية، علاوة على خبرتي في أدائها من خلال أعمال سابقة، منها مسلسل <امرأة من الصعيد الجواني> و<خلف الله>، بالإضافة إلى التدريب المستمر مع مصحح اللهجة والذي جعلني أتقن هذه اللهجة الجميلة والمحببة إلى قلبي.

ــ ماذا عن دورك في المسلسل؟

– أجسد في المسلسل دور سيدة صعيدية قوية تدعى <فوزية>، والشخصية التي أجسدها لم أقدمها سابقاً خلال مشواري الفني وستشكل مفاجأة للجمهور، وهي شخصية امرأة متسلطة وقوية.

ــ وماذا عن كواليس العمل مع الفنانة بوسي؟

 – استمتعت بالعمل مع الفنانة بوسي فهذه هي المرة الأولى التي أتعاون فيها معها، وقد جمعت بيننا الكثير من المشاهد والجمهور سوف يستمتع بمتابعة العمل على الشاشة.

ــ وما هو سبب نجاح أعمال الدراما الصعيدية؟

– دراما الصعيد غنية فنياً على مستويات الصورة والملابس والديكور واللهجة الشديدة الخصوصية، وكلها عناصر جذب للجمهور، لذا نجحت غالبية الأعمال التي تناولت الصعيد، حتى الموضوعات الرومانسية في هذه البيئة جاذبة للجمهور وتحقق النجاح.

ــ وماذا عن تجربتك في مسلسل <عائلة الحاج نعمان>؟

– في الحقيقة كنت سعيدة الحظ للمشاركة في هذا المسلسل مع كل من تيم الحسن، ويسرا اللوزي، وأحمد بدير، وصلاح عبد الله، وصفاء الطوخي، ومنال سلامة، وسهر الصايغ، وحازم سمير، وهبة مجدي، وعدد كبير من النجوم، فالعمل ملحمة درامية جديرة بالمشاهدة، وقد ألفه مجدي صابر وقام بالإخراج أحمد شفيق، وتدور الأحداث في مدينة دمياط بين أخوين وعائلة كل منهما، ويرى المشاهد الصراع والحب والكراهية بين أبناء العم.

ــ وما الذي أضافه لك العمل مع <الزعيم> عادل إمام؟

– تعلمت من الأستاذ عادل أمام التواضع، فعندما أشارك في عمل من بطولته، يسعدنا بخفة دمه ويجمعنا كمجموعة عمل واحدة قبل التصوير حتى يكسر أي رهبة أو توتر، ودائماً ما يوجه كلمات مدح للصغير قبل الكبير قائلا: <أنا مبسوط لأني بشتغل معاك> دون غرور أو تعال، فهو مدرسة مختلفة عن مدرسة الأستاذ نور الشريف، إلا أن هذا الاختلاف أكسبني خبرة واسعة وجعل مني فنانة مشهورة وناجحة.

ــ وما الذي استفدته من الفنان الراحل نور الشريف؟

– نور الشريف أبي الروحي والحنون، وقد تعلمت منه الالتزام والدقة إلى أقصى درجة، وهو الفنان المثقف الذي تعلمت منه احترام كل البشر والانصياع لأوامر المخرج وزملاء العمل والصبر، بالإضافة إلى أنه كان بمثابة مستشاري الشخصي في معظم أمور حياتي واختياره لما أقرأ كي أثقف نفسي، وما زلت أزوره في قبره وأترحم عليه.

ــ وما هي الأعمال الفنية التي تعتزين بها في مشوارك الفني؟

– هناك أعمال كثيرة أعتز بها ومنها مسرحية <لن تسقط القدس> فهذه المسرحية غيرت حياتي، كما توجد مسلسلات عدة أعتز بها منها: <العطار والسبع بنات>، <حكايات زوج معاصر>، <أريد رجلاً>، <خلف الله>، <أوراق مصرية>، وغيرها من الأعمال الناجحة التي أتشرف بمشاركتي فيها.

المسرح والسينما

ــ وبالنسبة للمسرح، ما سبب إيقاف عرض مسرحية <الحفلة التنكرية> بعد شهر واحد؟

– بروفات المسرحية استمرت 9 شهور، وخلال فترة عرض المسرحية توقف عرضها اضطرارياً أكثر من مرة، لينتهي عرضها، علماً ان إنتاج المسرحية كلف أكثر من 600 ألف جنيه إلا أن <البيت الفني للمسرح> لم يضع ميزانية لتسويقها، وكان ذلك سبباً لاتخاذ المسؤولين قرراً بوقف عرضها.

ــ وهل يمكن إعادة عرض المسرحية مجدداً؟

– للأسف لا.. طالبنا كثيراً بأن ينتقل العرض المسرحي إلى المحافظات لكن لم يستجب أحد، وكأن نجاح العرض وأن يشاهده جمهور المحافظات أمر لا يعنيهم،  والمهم الحصول على المكافآت فقط، وفعلاً منتجون عديدون أرادوا عرض المسرحية في المنصورة وعدد من المحافظات ولكن وضعت المعوقات والصعوبات في طريقهم، وتوقف العرض نهائياً.

ــ وما أسباب ابتعادك عن السينما؟

– ابتعادي عن السينما ليس كسلا مني بل سببه أن معظم ما يعرض علي لا يناسبني، ولو وجدت دورا مهما يستحق المشاركة به في السينما فلن أتردد لحظة.

ــ وبالنسبة للغناء، لماذا توقفت مشاريعك الغنائية بعد <ألبوم> <فرحة حياتي>؟

– لقد قدمت بعد هذا الألبوم العديد من الأغنيات، ولكن <فرحة حياتي> كان هو الأكثر نجاحاً، ولكن مع الأسف فإنني محجمة عن تقديم المزيد من الألبومات بسبب تعرضها لقرصنة الانترنت والتي يعاني منها كبار المطربين، وإن كانت قد أفادتني فنيا.

ــ على المستوى الشخصي، كيف تجاوزت أزمات حياتك وخاصة تجربتي الانفصال؟

– تخطيت أزماتي بالصبر والرضا بقضاء الله حيث أعتبر كل أزماتي اختباراً من الله لقياس إيماني، وعندما تمر الأزمة فإنني أشعر بالرضا، فكل ابتلاء يصيبني يقربني من الله.

ــ وما الذي تغرسينه في ابنتك جومانا؟

– أربّي ابنتي على الخوف من الله ومراعاته في كل صغيرة وكبيرة، أغرس فيها محبة عائلتها وبيتها، كما أعلمها احترام الناس وألا تقيس قيمة الناس بمظهرهم.

ــ وهل ترين أنها نواة لفنانة صاعدة؟

– جومانا لديها حس فني عال واستعداد جيد، وأتمنى أن تختار طريقها بنفسها دون تدخل مني.