21 September,2018

الفنانة المصرية المخضرمة إلهام شاهين: مـمــــدوح عـبــــد الـعـلـيــــم أعــــادنـــــي الـــى ”لـيـالـــــي الـحـلـمـيـــــة“ وأنــا أفـتـقــــده كـثـيـــــــراً!  

الهام-شاهين-----1 أثارت الفنانة إلهام شاهين جدلاً واسعاً في الفترة الأخيرة بعدما بدأت تصوير مسلسلها الجديد <ليالي الحلمية 6> فور عودتها من رحلة عمرة مع شقيقها الفنان أمير شاهين، في حين قالت إن المشاهد لن يشعر بالغربة أثناء متابعته للمسلسل، وأكدت أنه من الظلم المقارنة بين صانعي الأجزاء الخمسة السابقة للكاتب الراحل أسامة أنور عكاشة والمخرج الراحل اسماعيل عبد الحافظ وبين صناع الجزء السادس من المؤلفين أيمن بهجت قمر وعمرو محمود ياسين الى المخرج مجدي أبو عميرة. وأشـــــارت شــــــاهين انها رفضت العمـــــل في بدايـــــة التحضير له وتراجعت عن قرارهـا بعــــد لقــــاء جمعهــــــا بالنجم الراحل ممدوح عبد العليم الذي أقنعها بقبول العمل لتناوله فترة شديدة الحساسية من التاريخ المصري وتحديداً الفترة التي أعقبت عام 2005.

وخلال اللقاء معها سألناها بداية:

ــ اعتذرت في البداية عن مسلسل <ليالي الحلمية> وتراجعت عن قرارك، فما السبب في ذلك؟

– بالفعل لم أكن متحمسة في البداية لتقديم جزء سادس، خاصة بعد مرور أكثر من 20 سنة تقريباً على آخر أجزائه، وبعدما تحدث معي الفنان الراحل ممدوح عبد العليم وتناقشنا في تفاصيله والمرحلة التاريخية التي يتناولها وكيفية معالجتها، وبعدما قرأت أكثر من حلقة تراجعت عن قراري، وجاء رحيل <ممدوح> ليربك حساباتي مرة أخرى، خاصة أن معظم مشاهدنا معاً، وكان من الصعب أن أقف وأمثل أمام فنان غيره، الى أن تواصل معي الكاتبان عمرو محمود ياسين وأيمن بهجت قمر وأكدا لي إجراء تعديل كامل على السيناريو، فشخصية <علي البدري> سوف تختفي من الحلقة الأولى ولن يجسدها فنان آخر.

ــ ألهذه الدرجة كنت مرتبطة بممدوح عبد العليم؟

– ممــــدوح كان صديقي علـــــى المستــــوى الإنساني، وبيننـــــا <عشــــرة> وأعمــــــــال مهمـــــــــة، وسيرتــــــــه حاضـــــــرة يوميــــــاً فــــــــي موقـــــــــــع التصويــــــــر، افــتقـــدتـــــــــــه كثـــــــيراً فــــــــي مسلســـل <ليـــــــــالي الحلميـــــــــــة>، وأعتــــــبره الحاضر الغائب في العمل، الله يرحمه ويكفي أن أعتبر العمل إهداء لروحه، الأمر الذي يضع على عاتقنا جميعاً مسؤولية تقديمه بأفضل صورة، خاصة بعد حالة الجدل التي أثيرت بمجرد الإعلان عن تقديم جزء جديد.

ــ نظـــراً لعـدم وجـــــــود الفنانـــين الكبــــــار فــــــي العمــــــل أمثــــــال يحيــــــى الفخــــراني وصــــــــلاح السعــــــــدني وغيرهمــــــــــــا، ألا تعتقدين أن الجمهور سيشعر بغربة عن <ليالي الحلمية>؟

– لن يشعــــر الجمهــــور بــأي غربـــــة، لأن سنـــــة الحيــاة أجيــال تسلــم أجيالاً، والفخراني والسعدني كانا في الجزء الخامس في مرحلة عمرية متقدمة جداً، وظهر جيلنا بعدهما، والآن هناك أجيال جديدة موجودة تثبت نفسها بشكل جيد وعلى مستوى متقدم، إلى جانب مثلاً الفنانـــــة صفيـــــة العمري بدور <نازك> حيث كان دورها مناسباً إذ تظهر ضمن الحلقات الجديدة وتبدو عليها ملامح الشيخوخة ومرض <الألزهايمر>، وهناك مزج جيد بين الأجيال.

ــ ما هي حقيقة تناول العمل العديد من الأزمات السياسية التي شهدها المجتمع المصري مؤخراً؟

– يتناول العمل المجتمع المصري في الفترة ما بين العام 2005 وحتى العام 2015، ويُعتبر أول عمل درامي يؤرخ لهذه المرحلة على الشاشة، وهو يرصد الواقع الاجتماعي والسياسي، ويتناول عصر الرئيس المخلوع حسني مبارك مروراً بالثورة وتولي المجلس العسكري القيادة وصولاً لفترة الرئيس عدلي منصور ولن تصل الأحداث لفترة تولي الرئيس عبد الفتاح السيسي رئاسة مصر.

ــ أسامــــــة أنـــــــور عكاشة وعمــــــرو محمود يــــاسين وأيمـــــن بهجت قمــــر، ما الفارق في الكتابة بينهم؟

– المقارنة بين الأستاذين أسامة أنور عكاشة واسماعيل عبد الحافظ اللذين نشأت على أيديهما مع صنّاع هذا الجزء ليست في مكانها، لأن لكل منهم أسلوبه وطريقته الخاصة في المعالجة، وما أؤكد عليه أن الصناع الجدد قاموا بمجهود رائع يجاري العصر الحالي بمفرداته ومشاكله وعلاقة الآباء والأبناء، وكيف تطوّرت وتغيرت، والمصطلحات التي دخلت على الأسر المصرية واهتمامات الشباب وغيرها من الظواهر، فلكل عصر كيانه ومن يمتلك الإبداع لرصده والكتابة عنه.

ــ وكيف ترين عودتك للتعاون مع المخرج مجدي أبو عميرة؟

– لا شك أن المخرج مجدي أبو عميرة من الأسماء التي جعلتني أشعر بالاطمئنان حيال إخراج المسلسل، لأنه مخرج صاحب تاريخ وقــــد جمعتنــــي بــــه مجموعــــة من أهم أعمالي منها <قلب امرأة> و<أحلام لا تنام>، وأؤكد أنه سيقدم من خلال مسلسل <ليالي الحلمية> حالة خاصة سيكون لها صدى جيد لدى الجمهور.

ــ كيف ستتطور شخصية <زهرة> خلال الأحداث؟

– بعدما توفي <علي البدري> سوف تفتقد الجانب الرومانسي في حياتها والذي كان يحثها دائماً نحو إثبات نفسها وتحقيق نجاحات حتى تستفزه وتتقرّب منه، لكنها ستتحوّل إلى سيدة أعمال وقيادية بارزة في <الحزب الوطني> المنحل في عهد الرئيس المخلوع حسني مبارك، وتصبح سياسية من الدرجة الأولى، حتى تتقلّد منصب وزيرة، وتواجه العديد من الأزمات بعد انتهاء الثورة كونها من جماعة الـ<فلول>، وستكشف الأحداث كيف سيؤثر انتماؤها السياسي عليها في ما بعد، وكيف ستواجه من جماعة الاخوان أيضاً.

الهام-شاهين-في-ليالي-الحلمية------3ــ كثيرون انتقدوا المسلسل قبل تصويره، فهل تتوقعين أن يحظى المسلسل بمشاهدة جيدة؟

– الحمد لله، لقد حقق العمل انتشاراً واسعاً على مستوى العرض في القنوات، وهو ما يعني أن حالة الجدل والنقد التي تناولت الفكرة منذ البداية جاءت لصالحه، وستجذب عدداً كبيراً من الجماهير للتطلع وعقد مقارنة، ولدي تفاؤل كبير لأنه يحتوي على <وجبة دسمة وقوية> ورؤية إبداعية جديدة على الشاشة، كما يضم المسلسل 35 ممثلاً وهو عدد ضخم يصعب جمعه في أي عمل آخر.

ــ كونك منتجة، كيف ترين وضع الإنتاج الدرامي حالياً؟

– صناعة الإنتاج الدرامي في مصر تمر بأزمة ضخمة وتحتاج إلى تدخل سريع من الدولة لكي تهتم بالفن والتمثيل كونهما القوة القادرة على التأثير في المجتمع، ومن الضروري أن تعود الدولة مرة أخرى للإنتاج بقوة حتى وإن كانت هناك مشاكل مادية، لأن الريادة المصرية تتراجع، والمنتج أصبح غير قادر على الإنتاج، وكذلك الفضائيات تتقاعس في سداد ديونها لأن المعلنين يتأخرون بدورهم عن السداد، وإذا استمر الوضع كذلك فسوف تنهار الصناعة، فالأمر يحتاج إلى معالجات سريعة جداً.

ــ ماذا تشاهدين في رمضان من مسلسلات؟

– للأسف، لن أتمكن من مشاهدة أي مسلسلات لأن تصوير <ليالي الحلمية> سيستمر حتى آخر رمضان، لذلك إن استطعت أن أشاهد بعض حلقاته فسيكون ذلك أمراً جيداً، وسأحرص على متابعة الكثير من الأعمال بعد رمضان الكريم إن شاء الله.

ــ ما هو سبب استمرار التصوير في شهر رمضان رغم انطلاقه مبكراً؟

– بسبب التعديلات المستمرة التي نجريها على السيناريو والتي تسبّبت في تعطيل التصوير أكثر من مرة.

ــ وما هي حقيقة وجود خلافات بينك وبين بعض الفنانين المشاركين في العمل؟

– هذه الإشاعات اعتدت عليها ولا أشغل نفسي بها، وعلاقتي بكل الممثلين والفنانين في المسلسل جيدة والحمد لله وتجمعنا علاقة مودة وحب.

ــ وما هو سبب حرصك مؤخراً على تقديم أعمال جماعية والابتعاد عن البطولة المطلقة؟

– حساباتي في اختياراتي لا ترتكز على أساس حجم الدور أو إذا كان بطولة مطلقة أو جماعية، المهم بالنسبة لي هو أن يكون السيناريو جيداً وأن يرتقي بالذوق العام الذي أصبح يعاني من أزمة، وأحضّر في العام 2017 لمسلسل مع المخرج سمير سيف تحت عنــوان <قطــــر الندى> وسيكون مفاجـأة إن شاء الله في رمضان المقبل.