16 November,2018

الفنانة المصرية المتميزة رانيا يوسف : تـعـرضـت للاكـتـئـاب بـسـبـب الــطـلاق مـا جـعـلـنـي لا أركّز في عـمــلي!

 

فنانة متميزة لكنها لم تكن أبداً سعيدة في الحب كما كانت سعيدة في العمل، فقد وصلت إلى النجومية بسرعة الصاروخ وحققت النجاح في الدراما والسينما وصارت واحدة من أهم نجمات الفن المصري على الاطلاق، ورغم ذلك لم يحالفها التوفيق في الزواج، فبعد ثلاث زيجات متباعدة كانت كل مرة تصطدم بالطلاق.

إنها الفنانة المصرية رانيا يوسف التي تشارك في بطولة 3 أفلام حيث تستأنف تصوير فيلمها <عش الدبابير> مع المخرج عادل الأعصر، و<دماغ شيطان> مع باسم سمرة والمخرج كريم اسماعيل، كما انتهت من تصوير فيلم <أسوار عالية>، فماذا عن حكايتها مع الفن والحب؟ التفاصيل الكاملة في هذا الحوار.

سألناها بداية:

ــ  حدثينا عن سبب غيابك عن السينما خلال الفترة الماضية؟

– غيابي عن السينما خلال السنوات الماضية لم يكن عن تعمد مني، فكل ما عرض علي من أعمال سينمائية لم يكن مناسباً لي ولا يرقى لسقف طموحاتي، لذلك قررت التريث حتى لا أقع في مشكلة تقديم أفلام دون المستوى، وفي الوقت نفسه كنت حريصة على أن تكون عودتي للسينما قوية ومؤثرة.

ــ وهل كان ذلك السبب في تأخر خطواتك الفنية؟

– سبب تأخر خطواتي الفنية هو أنني لا أسير وفق حسابات محددة في عملي بل أسير بقلبي أكثر من عقلي وأختار ما يريحني، مع أنني لو بذلت مجهودا أكبر، وحسبت الأمور من باب الربح أو الخسارة، لكنت وصلت إلى نتائج أفضل فمثلا في عام 2010 بعد تألقي في مسلسل <أهل كايرو> تعاقدت على بطولة مطلقة لأول مرة، ولكن أتت الثورة وتوقف العمل وتغير كل شيء، واضطررت للمشاركة وقتئذٍ في عمل لم أكن راضية عنه، لكنني استطعت أن أستعيد توازني وقدمت فيلم <ريجاتا> منذ عامين، والآن أحاول أن أركز في السينما أكثر من ذي قبل حيث أشارك في بطولة 3 أفلام مهمة.

ــ ألم تقلقي من تصوير أكثر من عمل في وقت واحد؟

– لا توجد هناك مشكلة على الاطلاق، فأنا أجسد فيها أدوارا مختلفة، وقد انتهيت من تصوير الفيلم الأول بعنوان <أسوار عالية>، ويتبقى أيام قليلة على انتهائي من الفيلمين الآخرين <عش الدبابير> و<دماغ شيطان>، وأنا أنسق بين مواعيد تصوير الفيلمين دون أن يؤثر اهتمامي بأحدهما على الآخر، وأرى أن هذه الافلام فيها تعويض لي عن الفترة التي غبتها عن الشاشة البيضاء، وأتمنى أن تنال اعجاب الجمهور ورضاه.

 

التجربة في فيلم <اسوار عالية> و<عش الدبابير>!

ــ ماذا عن طبيعة الاحداث في فيلم <أسوار عالية>؟

– فكرة الفيلم بسيطة جداً تتحدث عن نجمة سينمائية تدخل السجن بسبب المخدرات، وعندما تخرج نرى نظرة المجتمع لها قد تغيرت، وانقسم الأشخاص حولها ما بين متعاطف معها ومتنكر لها، والعمل عموما يناقش قضية التسامح مع الآخرين.

وأضافت:

– يشاركني البطولة في فيلم <أسوار عالية> راندا البحيري وأحمد العوضي وندى بهجت ومحمد عطية، والعمل تأليف أمل عفيفي، وإنتاج شريف مندور، ومدير التصوير حازم العتر، وإخراج هشام العيسوي.

ــ وكيف تم ترشيحك لبطولة فيلم <عش الدبابير>؟

– اتصل بي المخرج عادل الأعصر لعرض الفيلم عليّ، وأرسل لي السيناريو، وعندما قرأته أعجبت به للغاية، فالعمل لطيف ولايت كوميدي، ومكتوب بشكل بارع، وينتمي إلى أفلام الإثارة والتشويق، علاوة على أنه يقدمني للجمهور بطريقة جديدة، ويعتبر دوري فيه مفاجأة.

ــ وما الذي شجعك على خوض التجربة؟

 – ما شجعني أن الفيلم يمثل عودة المخرج عادل الأعصر للشاشة الكبيرة بعد غياب سنوات، فقد كان مشغولا على مدار الأعوام الماضية في الدراما التلفزيونية، وقد اختار فيلم <عش الدبابير>، ليكون أيقونة رجوعه إلى الشاشة الكبيرة حيث يراهن على نجاحه، وهذا أكثر ما حمسني للمشاركة في بطولة العمل.

ــ وما هي طبيعة شخصيتك في الفيلم؟

– أجسد في فيلم <عش الدبابير> دور فتاة من طبقة متوسطة، يطلب منها صلاح عبد الله الذي يجسد شخصية لواء في الأمن الوطني الاشتراك مع سارة سلامة في مهمة وطنية، وأواجه خلال الأحداث عددا من المواقف الصعبة، وخاصة بيني وبين الفنان مجدي كامل الذي يجسد دور البطولة أمامي في أحداث الفيلم، وأكتشف تعرضي لـ<نصباية> كبرى تغير مجريات الأحداث، والفيلم يشاركني فيه البطولة مجدي كامل، أحمد سلامة، وسارة سلامة، وهو من تأليف حمدي يوسف.

ــ وما هو السر وراء اتجاهك لتقديم أدوار <اللايت> كوميدي؟

 – قدمت أدوارا كثيرة ومتنوعة، لكنني لم أقدم الكوميديا بالشكل الذي يرضيني شخصيا، وظلت تراودني الرغبة في تقديم هذا النوع، حتى قررت مؤخرا الاتجاه إلى نوعية الأدوار اللايت حيث أن الجمهور أصبح يريد <الفرفشة> أكثر، وبالنسبة لي ففي الفترة الماضية لم تعرض عليّ هذه النوعية من الأدوار تماماً لأن الأعمال الكوميدية ليست كثيرة بالسوق.

ــ وماذا عن تجربة فيلم <دماغ شيطان>؟

– عندما قرأت السيناريو وجدت الموضوع جيداً جداً ودوري فيه مختلفا تماماً حيث أجسد شخصية شريرة وشيطانية <هتخض> الجمهور، وهي شخصية فتاة شعبية تتسبب في عديد من الأزمات لبطل العمل باسم سمرة، وسوف يفاجأ الجمهور بتغير شكلي تماما ضمن أحداث العمل، والتي تعتمد على عنصري التشويق والإثارة.

 ــ وماذا عن كواليس عملك مع باسم سمرة؟

– هناك كيمياء تجمعني في العمل مع باسم سمرة، وقد شكلنا معا ثنائياً فنياً ناجحاً، وأنا أستريح عندما نتعاون سوياً، وعندما اتصل بي، أخبرني أن هناك فيلما يريدني أن أشارك في بطولته معه، وأن المخرج سيتحدث معي في التفاصيل، وما إن اطلعت على السيناريو حتى تحمست للتجربة كثيرا، خاصة وأن الفيلم يعد التعاون الثالث لي مع باسم سمرة بعد مسلسلي <الحارة> و<الدولي>، والفيلم من تأليف عمرو الدالي وإخراج كريم إسماعيل ويشاركني في بطولته بالإضافة إلى باسم سمرة، سلوى خطاب ونادية خيري وعمرو عابد.

الزواج وتأثيره على النجومية!

ــ هل أثر زواجك المبكر على مشوار نجوميتك؟

– أعتقد أن النجمات غير المتزوجات اللواتي ليس لديهن أبناء ومسؤوليات حققن نجاحاً أكبر مني، فأنا أؤمن بمقولة <صاحب بالين كداب وصاحب ثلاثة منافق>، فالمرأة عندما يكون لديها زوج وأبناء ومنزل فإن ذلك يسحب من طاقتها وتركيزها في العمل عكس التي ليس لديها أي مسؤوليات بجانب العمل اذ قد تُجبر المرأة بحكم الظروف على أن تشارك في عمل لا تحبه من أجل التزامات حياتها وأبنائها، وذلك يفرق كثيراً.

ــ وكيف تنسقين بين عملك ورعاية ابنتيك؟

– كما قلت إن زواجي وجلوسي في المنزل لتربية ابنتي جعل تركيزي غير كامل في العمل، كما أنه حالياً أصبحت ابنتي أكبر وقد خفف ذلك من أعبائي، وبدأت أتحرك وأشارك في مهرجانات فنية، واتجهت لذلك بعدما وجدت ابنتي قادرتين على الاعتماد على أنفسهما، فواحدة منهما بلغت 17 عاماً والثانية 14، وهذا جعلني أركز في عملي أكثر.

 ــ وهل أثرت حياتك الشخصية على عملك الفني؟

– بالطبع لأنني اضطررت للمشاركة في أعمال تجارية من أجل توفير المال، خاصة وأنني أتحمل مسؤولية الانفاق على ابنتي، صحيح أن هناك قضية نفقة لكن هناك أيضا شخص لا يريد الإنفاق على ابنتيه، بالإضافة إلى وجود التزامات زادت كثيرا بعد الثورة، فنحن الفنانين نعمل بثلث أجرنا في العمل مع ضرورة أن نظهر في أفضل صورة، كما ولا بد أن نمتلك سيارة جيدة، وان نعلم أبناءنا في أفضل المدارس.

ــ وهل مشاكل الطلاق أثرت على نفسيتك؟

– بالطبع فأنا لم أكن سعيدة بهذه التجربة الفاشلة ولا بتكرار هذا الفشل، كما أنه خلال العامين الماضيين حدثت مشاكل مع طليقي الأخير أثرت علي، ومررت بفترة اكتئاب شديدة، وهذه الفترة في مجملها جعلتني غير سعيدة، وكانت سببا في أنني لم أكن أركز في شيء، فقد مررت بثلاث تجارب زواج لم تكن سهلة.

ــ وماذا عن مساعي عودتك لزوجك السابق طارق عزب؟

– النصيب انتهى، وهو رجل محترم، لكن كل منا مضى في طريقه، ولم تعد هناك فرصة للنظر إلى الوراء، ومن الأفضل بالنسبة لي أن أنظر أمامي حتى لا تشغلني المشاكل عن ابنتي وفني.

ــ وماذا عن الحب؟

– شخصيا لا أعرف أن أعيش بدون حب لأنني من الشخصيات التي تسير بقلبها طوال الوقت، ولكن الحب بالنسبة لي حاليا يعني الاهتمام بابنتي وعملي، ومن الممكن أن يظهر شخص جديد في حياتي وأحبه، لكن هذا أمر في علم الله.