14 November,2018

الفنانة المصرية المتألقة شيرين رضا : أبـحـث عــــن الأدوار الـمــثــيــرة للــجــدل لأنـهــا تـمـنـحـنـي مـسـاحـات أكـبـــــر وأعـمــق!

 

تعود شيرين رضا للسينما بثلاث مفاجآت من العيار الثقيل حيث تشارك في الموسم الحالي بفيلمين الأول <تراب الماس>، والثاني فيلم <الكويسين> <اللايت> الكوميدي، والثالث فيلم <الضيف>، فماذا عن كواليس مشاركتها في هذه الأعمال الثلاثة، وسر اقبالها على الأدوار الجريئة، وارتباطها بأدوار الشر، وماذا عن سر اعتذارها عن عدم العمل مع أحمد السقا، وعدم تحقيق فيلم <فوتوكوبي> للنجاح الجماهيري، وتفاصيل أخرى تكشف عنها في هذا الحوار.

ــ أولا: حدثينا عن مشاركتك في فيلم <تراب الماس>؟

– أنا سعيدة جدا بهذا العمل لأنه من أهم الأفلام التي تم تقديمها على شاشة السينما المصرية، فالفيلم يجمع نخبة كبيرة من النجوم المتميزين، وهو مأخوذ من رواية <تراب الماس> وهي رواية حققت نجاحات كبيرة وقت نزولها في الأسواق، وفي الوقت ذاته أصبحت فيلما مدته ساعة ونصف الساعة، ويتضمن أحداثا مشوقة وخطوطاً درامية مكثفة ودسمة، ومن يشاهده سيخرج بجرعة مكثفة، وربما يحتاج لأكثر من مرة مشاهدة كي يفهمه جيدا ويستوعب كل تفاصيله.

ــ وما هي طبيعة دورك في الفيلم؟

 – أجسد دورا مختلفا وجريئا ولا يشبه أي شخصية قدمتها من قبل حيث أقدم شخصية <قوادة> تلعب بالبيضة والحجر، وتشارك في الأحداث بشكل أساسي، وهي شخصية ليست سهلة بل تحتاج لجهد كبير لتخرج أمام المشاهدين بنوع من الصدقية.

ــ ألم تترددي من جرأة الدور؟

– أنا أبحث عن أدوار مختلفة وخارج الصندوق، والمفروض كممثلة أن أقوم بأي دور، والمفروض أن يختار الممثل كل الأدوار لأنه في النهاية تمثيل، <ومش معنى إني بعمل أي دور يبقى هوه ده شخصيتي الحقيقية>.

 

اختيار الأدوار المثيرة للجدل!

 

ــ وما هي أسباب اختيارك للأدوار المثيرة للجدل؟

– أنا دائما أبحث عن الأدوار الجريئة وليس مؤخرا فقط وأحب الأدوار الغريبة والمختلفة لأنها تمنحني مساحات أكبر وأعمق، وتظهر قدرات أكبر واستثنائية مقارنة بالأدوار العادية، ودائما ما أشعر بقدرتي على تجسيد مثل هذه الأدوار التي ربما قد لا نصادفها في عالمنا الحقيقي إلا قليلا، بالإضافة إلى أنني نجحت فيها وبالتالي هذا يحسب لي، فضلا عن أنني إذا قدمت أدوارا عادية فما هي البصمة التي سأتركها؟ ولذلك فإن مثل هذه الأدوار الاستثنائية هي التي تصنع فرقا على الأقل من وجهة نظري.

ــ وكيف قمت بالتحضير للشخصية؟

– قمت بقراءة الرواية قبل شروعي في تجسيد دوري بالفيلم، لأني أحببت أن أعرف مزيدا من التفاصيل، لأن هذه التفاصيل تساعد الفنان على أداء دوره بشكل ممتاز، بالإضافة إلى أن كل إنسان لديه دوافع معينة لعمل أي شيء يقوم به، ولذلك فإن هذه السيدة لم تولد <قوادة>، ولكن بالتأكيد هناك دوافع وأمور مسبقة جعلتها تتحول لهذا، وبناء عليه كان لا بد أن أقرأ الرواية على الأقل من وجهة نظري كي أكوّن فكرة عامة عن تاريخ الشخصية، ثم قرأت السيناريو، ثم شرعت في رسم ملامح الشخصية وطريقة كلامها واللوك الذي ستظهر به، واستعنت في ذلك برأي المخرج وتوجيهاته.

ــ وهل هناك اختلاف في الشخصية بين الرواية والسيناريو؟

– لا إطلاقا، فالاختلاف ليس جوهريا ولا كبيرا بين شخصيتي في الرواية وشخصيتي في الفيلم لأن أحمد مراد في الحقيقة كان محترفا عندما كتب وسرد تفاصيل تلك السيدة، فقد حرص على الاحتفاظ بالتفاصيل الرئيسية لها مع بعض الإضافات على السيناريو لأنه بالطبع ما يُكتب للسينما يختلف.

ــ ألم تقلقي من المقارنة بين الفيلم والرواية؟

– لا.. لأنني قدمت من قبل فيلم <الفيل الأزرق>، وكان مأخوذا عن الرواية التي تحمل الاسم نفسه، وجسدت شخصية لم تكن موجودة أصلا في الرواية ولكنها خاصة بالفيلم، ولم أقرأ <الفيل الأزرق> سوى بعد الانتهاء من تصوير الفيلم، وقد قرأت <تراب الماس> بالصدفة، وبشكل عام يجب أن يكون هناك اختلاف بين الأفلام والروايات المأخوذة منها، فنحن لا ننفذها حرفيا.

ــ ألا تخشين أن تصبح <تيمة> المرأة الشريرة ملازمة لك؟

– إطلاقا، فأنا ممثلة ولست تلك السيدة المتسلطة، وفي النهاية أنا من تختار الأدوار التي تقدمها، فإذا شعرت إنني سأجسد أدوارا متقاربة فلن أقبلها لأنني لا أحب تكرار نفسي.

ــ وهل تعتبرين طرح <تراب الماس> في العيد وهو فيلم غير تجاري نوعاً من المغامرة؟

– لم أفكر في هذا مطلقا بل إن الأمر كله كان محض صدفة بحت، فلم أكن أعرف أن الإثنين سيكونان في الموسم نفسه، لأن <تراب الماس> لم يكن مقررا له أصلا أن يطرح في موسم العيد، ولكن المنتج مع الموزع غيرا رأيهما في نهاية المطاف وقررا طرحه الآن، أما فيلم <الكويسين> فقد عملت به منذ البداية على أساس أنه سيطرح في موسم عيد الأضحى الحالي.

ــ ألا ترين أن نزولك في فيلمين مختلفين كان في صالحك؟

– ليس هذا ولا ذاك، لأنني في النهاية فنانة أؤدي دوري في الفيلم أيا كان نوعه، وقرار نزوله في موسم بعينه فهذا أمر يعود فقط للمنتج والموزع، وأنا لست جهة إنتاجية كي أقرر أي شيء فهذا الصدد، وفي النهاية الفيلمان عرضا سويا وكلاهما مختلف كليا عن الآخر ولا يشبهان بعضهما البعض وهذا أمر جيد جدا في حد ذاته.

ــ وما الذي شجعك للمشاركة في فيلم <الكويسين> ؟

– في الحقيقة كل العناصر مشجعة وجميلة، فهو فيلم لايت كوميدي خفيف، من يدخله سيشعر بحالة جميلة من المتعة والسعادة لأن فكرته جديدة ومختلفة، ودوري فيه غريب وتفاصيله كلها كوميدية، وهذا ما شجعني جدا على قبول المشاركة فيه، فضلا عن فريق العمل الرائع، والعمل معهم كان متعة حقيقية وخصوصا حسين فهمي، ففيلم <الكويسين> فيه أمر مدهش أعجبني جداً أنه يلعب على كوميديا الأحداث والتفاصيل، وهذا ممتع بحق.

ــ وما هي آخر مفاجآتك السينمائية؟

– أنهيت أيضاً تصوير دوري في فيلم <الضيف> مع المخرج هادي الباجوري، وبطولة خالد الصاوي، وأحمد مالك، وجميلة عوض.

ــ ماذا عن دورك في فيلم <الضيف>؟

– لا أستطيع الكشف عن تفاصيل دوري الآن، لكنه فيلم صعب للغاية في قصته وتصويره وتمثيله فهو مهلك نفسياً وعصبياً، لدرجة أنني لا أعرف حتى الآن كيف أنهيت تصويره.

ــ هل بالفعل اعتذرت عن فيلم <3 شهور> مع أحمد السقا؟

– نعم، فأنا فقط تم ترشيحي للفيلم، لكنني اعتذرت عنه بسبب ظروف تصوير مسلسل <لدينا أقوال أخرى> الذي عرض في رمضان الماضي، وانشغالي أيضا بأفلامي الثلاثة الأخرى.

ــ لماذا لم يحقق فيلمك <فوتوكوبي> نجاحا في السينما؟

– لأن جمهور السينما من الشباب ولا يرغبون في دخول السينما لمشاهدة رجل وسيدة عجوز بل يبحثون عن أفلام <الأكشن> وغيرها مما يناسب سنهم، لكنه في النهاية فيلم مهم وقد حقق نجاحا جماهيريا كبيرا بعيدا عن صالات العرض، ويجب تقديم أعمال متنوعة تناسب كل الأذواق، وليس فقط سينما <الأكشن> أو الفتيات الجميلات، فباقي الجمهور يبحث عن أفلام <معمولة بروقان> مثل <فوتوكوبي>، والفيلم الجيد يأخذ حقه في النهاية.

ــ وكيف تقيمين تجربتك الفنية حاليا؟

– أصبحت أكثر تركيزا في عملي، في البداية كنت أكتفي بمسلسل واحد، بينما هذا العام أقدم مسلسلا و3 أفلام هي <تراب الماس> و<الضيف> و<الكويسين>.

ــ وما ردك على انتقاد البعض لك بسبب ظهورك في الإعلانات؟

– لا أعرف معنى هذه الانتقادات وأراها غريبة وغير مبررة، لأنه لو كان ظهور الفنانين في الإعلانات سيئاً، لكانت شركات الإعلانات قد توقفت عن مطالبتهم بالمشاركة فيها، وأعتقد أن وجود الفنانين حالياً أصبح يصنع فارقاً مهماً في الإعلان.