15 November,2019

الفنانة المصرية الشابة والمتألقة ياسمين صبري: خوضــي للبطولــة المطلقــة لم يكن مفاجــأة لأننـي أحمـــل مقومــات النجـــاح المطلوبــة!

فنانة تلقائية وصريحة تأسر القلوب بوضوحها المبهر، وطريقتها البسيطة في التعامل مع الآخرين، متواضعة، وأنيقة، وتتمتع بكاريزما وحضور لا تتمتع بهما الكثيرات من النجمات، قدرية في تصرفاتها، وترى أنها على موعد مع نجاح قد كتبه الله لها.

إنها الفنانة الشابة ياسمين صبري، بطلة مسلسل <حكايتي>، صاحبة الوجه الأجمل، والاطلالة الساحرة في الدراما المصرية، فماذا عن تفاصيل خوضها لهذه التجربة، وعلاقتها بزملائها الفنانين في الكواليس، وأسرار حياتها وفنها؟ هذا ما تكشف عنه في هذا الحوار.

 

مسلسل <حكايتي> في ميزان التقييم!

بداية..

ــ ماذا عن ردود فعل الجمهور تجاه مسلسلك <حكايتي>؟

– ردود الفعل تجاه المسلسل كانت جيدة سواء من الجمهور أو النقاد، وقد لمست ذلك بنفسي من خلال الأصدقاء في الوسط الفني، لأني كنت مشغولة بالتصوير طوال الوقت، ولا أستطيع النزول للشارع حتى أقيس ردود الأفعال بشكل كامل.

ــ وما هي أسباب تحمسك لمسلسل <حكايتي> من البداية؟

– في الحقيقة عرضت علي أعمال درامية متنوعة لاختار منها ما يناسبني، لكني تحمست كثيرا لهذا المسلسل، وذلك لأسباب كثيرة أهمها أن العمل يحمل اسم المؤلف محمد عبد المعطي، وأنا أعتبره من الشخصيات المميزة في مجاله، فهو كما يقولون <حريف كتابة>، وهذه ليست المرة الأولى التي أعمل معه فيها، فقد شاركت من قبل في مسلسله <الأسطورة> مع الفنان محمد رمضان، وقدمت دور <تمارا>، وأعتبر أنه كاتب مجتهد، ولديه دائماً سيناريوهات مميزة وجذابة.

ــ وماذا عن خطوات تحضيرك للعمل مع المؤلف محمد عبد المعطي؟

– عقدنا عدة جلسات معا للوقوف على تفاصيل العمل ومضمونه، وقلت للمؤلف <أريد أن أقدم دوراً مختلفاً عما ظهرت به في السابق>، وبالفعل وجدت أن فكرة المسلسل جيدة، وأن السيناريو والقصة يلبيان كل ما أطمح إليه، فاقترحت أن يكون اسم المسلسل هو <حكايتي> لأن العمل لم يكن له اسم في البداية، وبالمناسبة هذه هي المرة الأولى التي أختار فيها الشخصية التي أجسدها أمام الكاميرا، فدائماً ما كانت تأتيني شخصية البنت القوية التي تكسر قلب الشاب، وكنت أؤدي دوري بشكل مميز.

ــ وما هي طبيعة شخصيتك في العمل؟

– أجسد شخصية <داليدا> الفتاة البسيطة التي تملك طموحاً، ولديها قصة صعود، رغم كل ما تواجهه من صعوبات وأزمات، وهي شخصية مغايرة تماما لما اعتاد الجمهور أن يراني به على الشاشة، وقد ابدع المؤلف في رسم ملامح الشخصية على الورق، وخرجت كما كنت أتخيلها، فهو صديق عزيز، ويفهم ما أفكر فيه جدا. فعندما التقينا تحدثنا في كل شيء، وشرح لي طبيعة الدور من الألف للياء، وفي النهاية أخبرته باسم <حكايتي> وقلت له إن الاسم مناسب، فرد في الوقت نفسه قائلاً: <حلو الاسم>، وعرضنا الفكرة والاسم على الشركة المنتجة ورحبت به.

ــ وما هي معايير اختيارك لاسم المسلسل؟

– اخترت الاسم لأنه كان قريبا من قلبي ومعبرا عما يدور في احساسي، وشعرت أنه الاسم المناسب للعمل، وأن القصة سوف تلمس قلوب المشاهدين، فكل مشاهد يرى حكايته أثناء عرض حلقات المسلسل.

ــ كيف تم ترشيحك لخوض تجربة البطولة المطلقة؟

– خوضي للبطولة المطلقة لم يكن مفاجأة، فجميع الأعمال التي تعرض علي كانت بطولات مطلقة، لأن المنتجين لديهم رؤية معينة، وهي أن ياسمين صبري تتوافر لديها مقومات بطولة أي عمل، وهذه الثقة الكبيرة جعلتني أحاول أن أكون أكثر دقة في اختياري، ولم يحدث أن جاء لي سيناريو معين وطلبت أن أكون بطلة، فأدوار البطولة هي رهان من المنتج على نجاح الممثل.

ــ لكن ألا تعتبرين ذلك نوعا من المغامرة؟

– هي مغامرة بالفعل، لكني لا أخشاها أبداً، بل عقدت العزم، وقلت أستعين بالله وأخوض التجربة، بشرط أن يكون العمل جيداً ومحترماً، وأن أجتهد لتقديم دراما هادفة، مع ادراكي أن المسؤولية لا تقع على النجم الأول بمفرده، رغم أن بطل العمل <هو اللي في وش المدفع>.

ــ وهل واجهتِ صعوبات في تصوير العمل؟

– المسلسل في حقيقته عمل كبير جداً، وكان يحتاج إلى تركيز شديد، وفترة التحضير لم تكن سهلة، ولم أوجه خلال هذه الفترة أية صعوبات بل مرت الأمور بسلام، لكننا اضطررنا لتكثيف ساعات التصوير في الأيام الأخيرة حتى يخرج العمل للنور.

ــ وهل أثرت شخصية <داليدا> عليك نفسيا كفنانة؟

– كل المشاهد أثرت علي نفسياً، وهذا التأثير نابع من المعايشة الطويلة للشخصية، فأنا عشت 4 أشهر معها، ولك أن تتخيل أن هناك لعبة معينة تلعبها طوال الشهور الأربعة، فبالتأكيد سيكون هناك تأثير كبير في شخصيتك بسببها.

ــ وماذا عن كواليس المسلسل؟

– أجمل ما في العمل أنه كان حالة فنية فريدة، شارك فيها الكثير من النجوم والفنانين، حالة يسودها الحب والتعاون، فالجميع يساعدون بعضهم البعض، بداية من العامل حتى المنتج الفني <يعني من الصغير إلى الكبير>، وأعتبر أن الاطمئنان في الكواليس هو الطريق الوحيد للوصول للنجاح.

ــ كيف استقبلتِ فكرة عدم إذاعة مسلسلك على الـ<يوتيوب>؟

– هذا ليس صحيحا، فهناك حلقات كثيرة من المسلسل موجودة على الـ<يوتيوب>، كما أن برنامج <واتش إت> أصبح مجانياً، والجميع يمكنهم مشاهدة الحلقات.

 

خطط المستقبل والمنافسة مع الزملاء!

ــ وكيف تخطط ياسمين صبري لفنها مستقبلا؟

– أنا أؤمن بأن الإنسان مهما فكر وخطط وحسب فإن المكتوب فقط <هو اللي هيشوفه>، وأركز بشدة في اختيار كل خطوة لأنها هي التي ستوصلني للخطوة التي تليها، وأقول إن الإنسان يجب أن يترك كل شيء لله، فحين تخطط لشيء ما وتظل تشغل تفكيرك به طوال الوقت ليس شرطاً أن يتم كما أردت.

ــ وهل تواجهين نفسك بالانتقادات الموجهة لها؟

– أنا أصارح نفسي بمواطن الضعف قبل القوة، وقبل أن يشكرني الناس على عمل قدمته أكون قد حاسبت نفسي جيداً، فأنا أفكر في كل شيء، وأميز <الوحش> قبل <الحلو> بحثا عن تقديم الأفضل، وأنا سعيدة جداً بهذا العمل لأنه أكسبني خبرات كثيرة.

ــ هل تضعين تقييماً لنفسك في نهاية كل عمل؟

– نعم، ولكن <كل مرحلة بتعدي ولا أحب أن أعيش في الماضي، وحتى لو نجحنا بأمر الله وكسرنا الدنيا>، فأنا دائماً أنظر للأمام وأبحث عن التقدم والظهور بشكل جديد ومختلف.

ــ وهل ندمتِ على عمل قدمته؟

– لا، لم أندم على أي عمل قدمته على الشاشة.

ــ وكيف تصنفين نفسك بين النجمات؟

– <مش عارفة والله> في أي خانة يمكنني أن أضع نفسي بين النجمات، لكن أقول إنني ما زلت في البداية، وهناك قدرات كثيرة لم أقدمها بعد.

ــ ما الشخصية التي ترغبين في تقديمها؟

– أرغب بتقديم قصة حياة إنسان، قصة حقيقية، وليست من الخيال، بمعنى آخر تقديم سيرة ذاتية لشخصية ما.

ــ كيف ترين المنافسة بينك وبين زملائك هذا الموسم؟

– لا يوجد ممثل أو فنان أضعه في بالي، لأن الجمهور يشغل كل هذا الحيز، ولا توجد مساحة لديّ لأنافس أحدا من الزملاء، <مش بحط حاجة في دماغي>.. وكل هدفي هو إسعاد الجمهور، وأفكر دائماً في الجمهور <اللي يفتح التلفزيون هيشوف ولا هيقلب المحطة>.

ــ وماذا عن السينما؟

– أفكر بعد الإجازة في أن أقدم <فيلم حلو للسينما>، ولا أعرف شيئاً عن تفاصيله، <لكن الفكرة موجودة في دماغي وعارفة أنا هأعمل إيه كويس>، ورغم ذلك لم أقرر بعد اختيار كاتب سينمائي معين لصياغة السيناريو، وأترك ذلك لما بعد الانتهاء من المسلسل، ومعرفة ردود فعل الجمهور تجاهه بشكل كامل.

ــ ولماذا لا تظهرين كثيراً في الأفلام الكوميدية؟

– بالعكس، أنا قدمت أدواراً كوميدية كثيرة جداً، منها مثلاً <ليلة هنا وسرور>.

ــ ومن قدوتك في الفن؟

– كثيرون من فناني الزمن الجميل أعتبرهم قدوتي في الفن، منهم مثلاً الفنانة العظيمة الراحلة فاتن حمامة، فأنا أحب تمثيلها الهادئ البسيط، وصوتها المنخفض، وأرى أنها كانت تمتلك فنا راقيا جداً من نوع خاص.

ــ ماذا عن شخصيتك؟

– أنا شخصية هادئة نفسياً، <ومش بقعد أشيل الهم> وهذا طبع في، و<كل حاجة بالنسبة لي بسيطة جداً>.

ــ أخيراً.. ماذا عن قلبك؟

– أنا أحمل قلبا صوفيا نقيا، متصالحا مع نفسه، ومع الآخرين، قلبا لا يعرف إلا الحب لمن يعرف، ولمن لا يعرف.

ــ وماذا تقولين لجمهورك؟

– أقول أنه المصدر الذي يمدني بالطاقة لأكمل مشواري الفني، وأني سأبذل كل ما لدي لإسعاده.