25 September,2018

الفنانة التونسية المتألقة هند صبري: مسلســـل ”حــــلاوة الدنيــــا“ قـــريب مــن النــاس جــــداً!

  

هند-صبرى------2اسمها تجسيد لرحلة فنية ناجحة، وأدوارها علامات بين نجمات جيلها، منذ انطلاقها في مصر في فيلم <مذكرات مراهقة>، وهي تحرص دائماً على أن تقدم أدواراً جديدة مكتوبة بعنايةلا تشبه دوراً قدمته من قبل.

انها الفنانة التونسية هند صبري التي يعرض لها مسلسل رمضاني باسم <حلاوة الدنيا> مع ظافر عابدين وقد حقق نسبة مشاهدة عالية.

سألناها بداية:

ــ ما سبب حماسك لمسلسل <حلاوة الدنيا>؟

– هناك عوامل كثيرة في العمل، أهمها أن الدور لم أقدمه من قبل ونوع المسلسل جديد على الدراما المصرية، واحب دائماً أن أخوض التحدي وادخل في منطقة جديدة لم أدخلها من قبل، كما انني لم اقدم دراما مأخوذة عن <فورمات> أجنبية من قبل، وأول مرة أدخل دراما اجتماعية بهذا الشكل… يجوز ان مسلسلي <بعد الفراق> و<فورتيجو> كانا قريبين من الدراما الاجتماعية، لكن <فورتيجو> تشويقي على الاغلب، أما <بعد الفراق> فكان رومانسياً، بينما <حلاوة الدنيا> شكل جديد، وسبب حماسي للدور ايضاً شركة الانتاج وأعمالها خلال السنوات الماضية والتي كانت مميزة اذ انها تهتم في شكل العمل وجودته، فقد تكون شركة تجارية ولكنها تحافظ على ظهور العمل بجودة، وكذلك عملي مع المخرج حسين المنباوي وهو من جيل أحب العمل معه لأنه يثبت نفسه في كل عمل أكثر وأكثر، وهذا هو العمل الدرامي الثاني له بعد <عد تنازلي>، وأنا أحب التعامل مع المخرجين الجدد الذين لديهم الطاقة لتقديم عمل قوي، وأعتقد بأنه من المخرجين المهمين في الوقت الحالي، وكذلك وجود <كاست> رائع ومبهر من أنوشكا ورجاء الجداوي ومصطفى فهمي وحنان مطاوع وهي ممثلة أحترمها وأحبها جداً، وظافر العابدين حيث بيننا تاريخ كبير اذ للمرة الرابعة نلتقي معا، وأيضاً هاني عادل للمرة الثالثة نقف سوياً، وأحمد حاتم للمرة الثانية بعد <فورتيجو>، وسلمى أبو ضيف، لذلك فهناك أسماء عديدة وكل منهم يستطيع أن يقوم بمسلسل بمفرده.

ــ تحويل <الفورمات> الأجنبية للعربية، هل تعتبرينه ظاهرة صحية؟

– ظاهرة أصح من السرقة غير الشرعية، <خلينا صرحاء>، فالدراما عموما مبنية على السرقة، لكن هناك سرقة ذكية لا تجعلك تشعر بأنها مسروقة، وهناك سرقة علنية تشعرك إنها بجحة ومحرجة للسارق والمسروق منه، لكن <الفورمات> عبارة عن شخص محترم اشترى <فورمات> لعمل أثبت نفسه في الخارج وله نجاح يطمئن أي منتج لكي يضع أمواله في المسلسل المأخوذ عنها، لأن الدراما التلفزيونية أصبحت غالية جداً، والمنتج يطمئن لنجاحات سابقة لـ<الفورمات> ويعتبرها أفضل من الأعمال الجديدة الأصلية.

ــ المقارنة بين العمل الأصلي و<الفورمات> ستكون لصالح من؟

– بالعكس مثلاً الفنانة رجاء الجداوي سعيدة جداً لأن مسلسل <غراند أوتيل> المصري وشخصيتها فيه كانت أفضل، والعمل تمت ترجمته وبيعه للأرجنتين، وسمعت نفسها باللغة الأرجنتينية، لذا، المقارنة في بعض الأحيان ليست لصالح العمل الأصلي،

وأضافت:

 – ثانياً فكرة <الفورمات> متغيرة وليست كما يظنها الناس، فـ<الفورمات> يكون عملاً معروضاً لكل دول العالم وقابلاً للتغيير، ونحن هنا في <حلاوة الدنيا> بعيدون جداً عن العمل الأصلي.

ــ من اختار الآخر، هند أم العمل؟

– المنتج محمد مشيش قال إن الدور هو من اختارني، فعندما قرأ الدور اخبرني إنه رآني فيه، فكلمني واتفقنا على العمل.

ــ هل شاركت في اختيار فريق المسلسل؟

– عندما أقوم بقراءة الحلقات وأتصور دوراً لممثل بعينه فمن الطبيعي أن ارشحه، وأرى أن فلاناً وفلانة ينفع لهذا الدور، وكثيرا ما يُسمع لي، ولكن في اوقات كثيرة يكون للمخرج أو المؤلف أو المنتج وجهة نظر أخرى، لكن القرار يكون على الأغلب جماعياً.

ــ وماذا عن شخصية <أمينة الشماع>؟

– شخصية عادية في الحلقات الأولى، وبعد ذلك تنقلب حياتها رأساً على عقب قبل زواجها مباشرة بيوم، فالمسلسل لا يتحدث عن مرض السرطان أو عن أمر كئيب، ولكن يتحدث عن <حلاوة الدنيا> وهذه هي قيمة العمل حيث يظهر كل شيء جميل في الحياة، فالمسلسل اجتماعي بحت، لا يتحدث عن <أمينة الشماع> فقط ولكن هناك خطوط اخرى كثيرة، فرجاء الجداوي وأنوشكا وحنان مطاوع وأنا اسرة واحدة ولكن لكل منا حياة مختلفة، فالعمل رومانسي، إضافة إلى أن هناك مفاجئات كثيرة، وهناك أناس قالوا أن المسلسل يغلب عليه النكد انما بالعكس المسلسل عصير الدنيا إذ فيه كل ما يحدث في الحياه

ــ وماذا عن عملك مع المخرج حسين المنباوي وهو معروف في أعماله الماضية باللون <الأكشن>؟

– مطمئنة جداً للعمل مع المخرج حسين المنباوي، وأعتقد أنه اختيار صائب وذكي من المنتج، لأن المسلسل سلس وفيه نوع من أنواع الدفء الاجتماعي، فلا بد أن يكون عند المخرج طاقة تجعل الموضوع مشوقاً، خاصة وأن هناك 30 حلقة تتسم بالـ<ريتم> السريع، اضافة إلى أنه مخرج يتحدى نفسه بشكل كبير جداً، كما أنه مخرج حساس جداً ويعرف كيف يقرب من الممثل، وهو قوي وحساس جداً في مجال المونتاج أيضاً.

هند-صبرى-------1ــ تامر حبيب ككاتب اشتهر بالدراما الرومانسية، كيف جاء تعاونكما الاول؟

– تامر حبيب صديقي منذ زمن كبير، وعلى المستوى الشخصي كنا ننتظر هذه الفرصة، وكل سنة نسأل بعضنا البعض:متى سنتعاون؟ حتى جاءت <حلاوة الدنيا>، فهو من العناصر المشجعة على العمل جداً، لأن تامر يعرف كيف يجعل الشخصيات حقيقية، وبها جروح صغيرة توجع، والذين يشاهدون العمل يعرفون أن كل الشخصيات قريبة منك وتعرفها انت شخصياً وهذه هي ميزة تامر حبيب، فالمسلسل قريب من الناس جداً.

ــ ايضاً العمل هو التعاون الرابع لك مع ظافر عابدين؟

– تعاوني مع ظافر عابدين هو الثاني في مصر والرابع في تونس، فنحن عملنا سوياً في مسلسل <فرتيجو> وعملنا <مكتوب> في تونس، وفي مسلسل <امبراطورية ميم> قدم حلقة معي، وترشيحه في العمل جاء من كل الجهات، من المنتج محمد مشيش ومن طرفي ومن طرف المنباوي وتامر حبيب، اذ كلنا رأينا أن شخصية <سليم> في المسلسل تليق بشكل ظافر وأدائه، وكان لا بد أن يكون حلواً ومحبوباً وفي الوقت نفسه الدور صعب، وظافر يلعب في منطقة لا يلعب فيها غيره في المنطقة العربية، اذ من الممكن أن تجده في دراما <الاكشن> والتشويق وفي كل الأدوار، وأنا شاهدته وهو ينضج لذلك هناك راحة في التمثيل بيننا.

ــ وماذا عن المنافسة مع الأعمال الأخرى؟

– لا تشغلني المنافسة وقد حاولت أن أركز حتى أقدم عملاً لا يحرجني أمام هذه المنافسة، فالموضوع كبير، وهناك مسلسل <واحة الغروب> لكاملة أبو ذكري، و<الجماعة> لشريف البنداري، كما أن هناك مسلسلات بإمكانيات وميزانيات كبيرة و<كاست> مرعب، وهناك أيضاً دنيا سمير غانم في مسلسل <في اللالالاند>، وأيضاً هناك مسلسل <مكي وشيكو وماجد>، وايضاً أحمد فهمي، وكريم عبد العزيز، وشريف منير، وأحمد السقا… ما شاء الله السينما كلها هنا في الدراما، ولا ننسى نيللي كريم، لكنني أصبحت غير مؤمنة بأن هناك <كتالوغ> لجمهور التلفزيون، فكل طبقة لها مسلسلها، لذلك لا يوجد نجاح مطلق في الدراما ما عدا <الزعيم> عادل إمام، لذلك أعتقد بأن كل ممثل أخذ منطقته، فأنا ابتعدت لسنتين واتمنى من الله أن تكون منطقتي موجودة.

ــ كيف ترين انتشار الفنانين التوانسة في مصر؟

– لا يوجد بلد عربي غير مصر يستطيع أن يحضر ممثلات توانسة في مسلسل واحد، ومن يقول غير ذلك يكون غير عادل في كلامه، وهذا ما نعرفه عن مصر وما تربينا عليه وتربى العالم العربي كله عليه، فمصر هي <هوليوود الشرق> وأكبر مكان يستقطب النجوم، ويعيد بثهم من جديد، فكل الفنانين سواء من تونس أو الأردن أو سوريا أو لبنان لا بد أن يمروا من هنا حتى يعود كل ممثل لبلده نجماً كبيراً.