18 September,2018

الفرسان الخمسة في انتخابات طرابلس!

 

saad hariri نعم هناك في طرابلس والشمال وصاية على الناخب. إنها وصاية الصوت النابع من ضمير الآتي الى صندوقة الاقتراع ويضع ورقته وراء الستارة وهو يردد: <بسم الله الرحمن الرحيم>، أو يقول إذا كان مسيحياً: <السلام على السيد المسيح>. لا وصاية سورية ولا وصاية مصرية ولا وصاية بريطانية كما كانت الحال زمن السفير البريطاني <ادوارد سبيرز> ولا وصاية فرنسية كما كان يريد السفير <هنري بونصو>. الوصاية تأتي من رأس الناخب، أي من خلية ضميره، مستذكراً عائلته وأولاده والوطن اللبناني الذي هو فوق أي اعتبار.

وخمسة أسماء تلمع الآن في سماء انتخابات طرابلس والشمال، مع استذكار الأولين. ويعتز أهالي بلدة القلمون، لا فقط بانتاجها الزيت والزيتون والصابون الطيب الرائحة، بل يعتزون بأنهم ورثة الشيخ رشيد رضا أحد أقطاب الثلاثي المجدد في مصر جمال الأفغاني والشيخ محمد عبدو الذي أقام في طرابلس وتزوج منها، وساهم أواخر القرن التاسع عشر في تأسيس جمعية المقاصد، كما تعتز طرابلس بأنها مدينة العلماء والفقهاء وسادة الافتاء والرأي مثل الشيخ محمد الجسر جد النائب سمير الجسر، والزعيم الكبير عبد الحميد كرامي الذي كان بدوره مفتياً في المدينة.

والأسماء الخمسة التي تلمع في الأفق هي الرئيس سعد الحريري الذي أثبت بأنه مالك مفاتيح الشارع المسلم، كما في بيروت والضنية وعكار، كذلك في طرابلس. ثم عندكم الرئيس نجيب ميقاتي الذي ضرب مثالاً في الوفاء البنوي عندما أنشأ جمعية وجامعة باسم <العزم والسعادة> اشتقاقاً من اسم والده ووالدته الراحلين المرحوم عزمي ميقاتي والمرحومة سعاد غندور. صحيح ان الرئيس الحريري لا يخوض انتخابات طرابلس والشمال، إلا ان ملائكته حاضرة وتتمثل بالوزير محمد عبد اللطيف كبارة، والنائب سمير الجسر، وهدير الجماهير المحيطة به دليل على ما له من مقام وحضور، حتى ان السير تعطل في شارع ميناء طرابلس من فرط الكثافة الجماهيرية يوم الاثنين الماضي، حتى ان المصورين عزّ عليهم اقتحام الصفوف والتقاط صور الرئيس الحريري وهو يتلقى قبلات الأطفال، والسلام الآتي من أيدي العجائز.

ومثل الرئيس الحريري يجمع الرئيس ميقاتي حوله الأنصار والمريدين وخدماته الصحية والثقافية تسبق اطلالته في أي مهرجان. كما ان المرشح الماروني جان عبيد وزير الخارجية الأسبق قيمة وطنية لا طائفية، وليس في طرابلس وجه ماروني مثله يماثل الزعماء والنواب المسلمين.

وجان عبيد يردد لمن يجتمع به: انتظروا صندوقة الاقتراع فهي الأساس!

يبقى فيصل كرامي رئيس جامعة <المدينة> مثلما الرئيس نجيب ميقاتي رئيس لجامعة <العزم> وميراث الرئيس عمر كرامي يسكن ذمة الناخبين، وفيلاه في محلة كرم القلة مهرجان يومي. ورغم قصر المدة التي كان فيها وزيراً للشباب قدم من الخدمات فوق ما يشتهي الانسان العادي. وهو مثل الرئيس نجيب ميقاتي يمثل الوفاء. فصورة الرئيس نبيه بري تتصدر منزله وفاء لرئيس مجلس النواب الذي استعاض عن مرشحه في حركة <أمل> بالمرشح فيصل كرامي.

ومسك الختام الوزير السابق اللواء أشرف ريفي الذي استطاع كمدير عام سابق للأمن الداخلي أن يكون الوجه المشرق في مؤتمر وزراء الداخلية العرب في تونس، وعلى تواصل مع وزراء داخلية البلدان العربية، وأبرزها المملكة العربية السعودية التي ترى فيه خير ممثل للعلاقات بين الرياض وبيروت، وقد استطاع في الانتخابات البلدية أن يحصل على حصة الأسد في المجلس البلدي. وهو دائم الحضور في مناسبات طرابلس والشمال، وله امتداده الى انتخابات بيروت!

ريفينجيب ميقاتيفيصل كرامي