28 April,2017

”الـنـصـــــرة“ تـعــــزف عــلـى أنـغـــام قــــرارات استـانـــــة والـفـصـائـــل المـسلـحـــة تـنـتـفــض عــلى ”جـيــش الـفـتـــح“!

 

بقلم علي الحسيني

النصرة-في-ريف-ادلب-----A

لم يكد يجف حبر البيان الختامي لمؤتمر استانة، حتى كانت تداعياته على الارض تبدأ بالجهاد بين حلفاء الميدان والصف الواحد، ليتصدر قتال الجماعات المسلحة في ما بينها جميع عناوين وسائل الاعلام السياسي والعسكري. وذلك بعدما تطرقت الغرف المُغلقة داخل الاجتماع المذكور، لكيفية مواجهة وقتال تنظيم <فتح الشام>، <جبهة النصرة> سابقاً باعتبارها تنظيماً ارهابياً بامتياز وهو الأمر الذي دفعها لشن حركة استباقية على الفصائل الاخرى التي وقعت على وثيقة وقف الاعمال القتالية في مناطق ريف ادلب.

 

الحرب على <النصرة>                   

في موازاة مؤتمر استانة الذي عُقد الاسبوع الماضي بين الحكومة السورية وفصائل المعارضة المسلحة، بإشراف روسي وتركي وإيراني، يُمكن القول ان حلفاء <الجهاد> في سوريا، دخلوا مرحلة جديدة لا تُبشر بأيام بيضاء للجميع أقل ما يُقال فيها، انها مرحلة خطيرة بدأت مع تخوّف <جبهة النصرة> من التطورات المنتظرة، لاسيما في ظل التوافق الإقليمي والدولي على تصنيفها منظمة إرهابية إلى جانب تنظيم <داعش>.

اسباب بداية انقلاب الفصائل المعارضة على بعضها البعض، يعود بحسب روايات البعض الى ان بعض الفصائل الاسلامية انقلبت بشكل مفاجئ على <النصرة> في المعرة في ريف ادلب واخرجتها منها بعدما قتلت العشرات من عناصرها وأسرت أكثر من مئة مقاتل، الأمر الذي اعتبرته <النصرة> انقلاباً يصل الى حد الخيانة وجب التصدي له بكافة الاشكال حتى بواسطة عمليات انتحارية. لكن في موازاة الحديث عن انقلاب الافرقاء على <النصرة>، تشير معلومات كانت نشرتها الفصائل على مواقعها، ان <النصرة> نظمت هجمات كبيرة ومفاجئة على فصائل مسلحة للمعارضة السورية في ادلب وتمكنت من تحرير بلدتي عندان والزربة واستعادة السيطرة على سجن إدلب المركزي، بعد اشتباكات مع عناصر السجن التابعين لحركتي <احرار الشام> وصقور الشام ومواقع تابعة قادة-الفصائل-الموحدة----Aلجيش المجاهدين التابع للجيش السوري الحر. وقد انقلب هؤلاء على اعقابهم، مباشرة بعد انتهاء مؤتمر أستانا في ظل اعلان كل فصائل المعارضة نيتها استئصال <النصرة> من سوريا بشكل كامل، رداً على قيام الأخيرة بمهاجمة المعارضة والسيطرة على عدد من مقراتها في ريفي إدلب وحلب.

الفصائل تدخل لعبة <البازارات>

 

الملاحظ انه خلال الأيام الماضية، برزت العديد من الأحداث التي ينبغي التوقف عندها، خصوصاً أن <النصرة> لم تنتظر نتائج مؤتمر الاستانة حتى تطلق حملة عسكرية واسعة تستهدف أبرز فصائل المعارضة، لاسيما تلك المشاركة في هذا المؤتمر، بالتوازي مع إعلانها فك إرتباط جماعة جند الأقصى بها، في حين كان القيادي في حركة <احرار الشام> أبو جبار الشيخ، أحد أبرز الشخصيات المقربة من <النصرة> يعلن إنهاء جيش الأحرار، الذي كان قد شكله من 16 فصيلاً انشقوا عن الحركة وطالبهم بالعودة إلى قطاعاتهم ضمن الحركة ومبايعة قائدها العام.

وفي ظل هذا التحرك، لا يمكن على الاطلاق، تجاهل موقف الفصائل التي جلست على طاولة المفاوضات، حيث رفضت البحث في ملف <النصرة> قبل اخراج الميليشيات الأجنبية من سوريا، في مؤشر إلى أن هذه الفصائل، التي حددت هدفها بالإتفاق على وقف إطلاق النار، تريد الاستفادة من هذا الملف كورقة تفاوض عليها لتحسين شروطها، مع العلم أنها في السابق توافقت على رفض عزل <جبهة النصرة> بأي شكل من الأشكال، في حين كان التوافق الروسي والتركي والإيراني حول هذه النقطة هو الطاغي من دون تجاهل الغارات التي يقوم بها التحالف الدولي لمحاربة الإرهاب الذي تقوده الولايات المتحدة على مواقعها ومراكزها خصوصاً في المرحلة الاخيرة.

 

الجيش الحر: لإيقاف الجولاني عن جرائمه

لحظة-اقتحام-النصرة-لسجن-ادلب-----A 

بعد توجيه <النصرة> بندقيتها الى مجموعات من الفصائل المسلحة التي كان سبق ان جمعتها بها خنادق واحدة واهداف موحدة وعداء موصوف للنظام السوري، خرج الجيش السوري الحر عن صمته لما كان اعتبره خيانة وطعنة في الظهر على يد <النصرة>، ليؤكد على لسان مستشاره القانوني أسامة أبو زيد، ان معركتنا الآن ضد <النصرة>، وانه لن يجرؤ أي فصيل أن يقف معها، ومن يقف على الحياد سيلحقه العار إلى الأبد. وقال إنه حان الوقت لتتوقف <النصرة> عن جرائمها، ويتوقف من يسمى الجولاني عن مسلسل الجرائم التي بدأت الجبهة بارتكابها منذ بدء الثورة السورية. وفي السياق نفسه، وصف المجلس الإسلامي السوري الذي يشكل مرجعية لعدد من الفصائل الإسلامية عناصر <النصرة> بـ<الخوارج والبغاة>، ما يشكل دعوة أو مظلة لقتالها. كما دعا أبو عمار العمر قائد <احرار الشام> إلى النفير العام لقطاعات وكتائب الحركة كافة، للتدخل ووقف الاقتتال الحاصل بين الفصائل. وقال إن الحركة لن تسمح باستمرار طرف ببغيه على طرف آخر.

ومن المعروف لا بل من المؤكد، أن اي معركة في مواجهة <النصرة> حتى ولو اتحدت جميع الفصائل السورية المسلحة ضدها، ستكون معقدة وصعبة للغاية، لاسيما أن إدلب تسيطر عليها ثلاث قوى أساسية، هي <احرار الشام> و<النصرة> والفصائل التابعة للجيش الحر، التي تحاول <النصرة> التخلص منها واحدة تلو الأخرى، مستفيدة من سياسة النأي بالنفس التي كانت تتبعها <احرار الشام>، حيث تتجنب أي صدام مباشر مع <النصرة> رغم ضغوط بقية الفصائل.

ضربة في الجنوب ورد في الشمال

 

التطورات الميدانية جمعت صقور الشام وجيش الاسلام وفيلق الشام ومجموعة <استقم كما أُمرت>، في تحالف مهمته قتال <جبهة النصرة> التي بالمقابل يساندها بعض فصائل نور الدين زنكي ولواء الحق المنشق عن <احرار الشام>. والمعارك قد تنقلت وتبدلت من جنوب ادلب الى شمالها لتسيطر من خلالها صقور الشام على بلدة بنين جنوباً في جبل الزاوية ليكون الرد من الشمال بسيطرة <النصرة> على سمردا واقتحام حاجز  لحركة <احرار الشام> على اطراف كفر نبل في ريف ادلب الجنوبي. إلا ان فاتورة هذا الصراع كانت دماء باهظة يدفعها مدنيو المنطقة.

وكما هو معروف، فإن اصطفافات اقليمية جديدة في الساحة الدولية الجديدة ادت الى نشوء حالة توتر وانقسامات في جسم حلفاء الأمس على الارض. فالقيادي علي العرجاني احد قياديي <جبهة النصرة> وراشد الماجد المعروف بأبي سياف، انشقا عن <النصرة> بذريعة الظلم والعدوان، بالإضافة الى انشقاق الامير العسكري المدعو ابو عبد الرحمن مع كامل مجموعته وانضمامه الى <احرار الشام>. كل هذا، يعود فيه الفضل الى مشهد مؤتمر استانة الذي اشعل نيران المواجهة على الارض حيث علت صيحات الهجوم على وفد الجماعات المسلحة المُشاركة في المؤتمر من قبل <النصرة> ومن يحذو حذوها، بالإضافة الى تكفيرها، ما يشير الى أن الامور ذاهبة باتجاه صراع من نوع ثقيل بين حلفاء الامس، قد يؤدي الى حالة استنزاف ذاتي في المرحلة المقبلة.

حركة-احرار-الشام----A 

قلوب مليانة

 

انطلاقاً من هذا الواقع ينبغي تحديد بعض النقاط لفهم حقيقة ما يجري، نظراً إلى أن انفجار الأوضاع بالشكل الحالي ليس وليد الساعة بل هو نتيجة تراكمات كبيرة، في البداية كانت <النصرة> تطمح، بعد إعلانها عن فك الارتباط مع تنظيم القاعدة، إلى الاندماج مع باقي الفصائل المعارضة، بشكل يؤمن لها الحماية من الاستهداف والتصنيف كمنظمة إرهابية، لكنها لم تنجح في تحقيق هذا الهدف، ولتجد مع مرور الوقت أن تلك الفصائل غير متحمسة لهذه الخطوة، بسبب <الفيتوات> الموضعة عليها من جانب القوى الداعمة لها، التي كانت تستفيد من القوة العسكرية التي تمتلكها الجبهة في الفترة السابقة، ولتكتشف مع اقتراب موعد مؤتمر الاستانة أن الفصائل نفسها لا تستطيع الخروج من العباءة التركية، في حين أن أنقرة باتت تضع التفاهم مع موسكو على رأس قائمة أولوياتها.

أما <احرار الشام> أحد أبرز فصائل المعارضة التي لديها علاقة ملتبسة مع <النصرة> لجهة التحالف مع رفض الإندماج، بالتوازي مع علاقتها مع الحكومة التركية، كانت أول من وضع على دائرة الاستهداف من جانب الجبهة، لكن بطريقة غير مباشرة عبر جند الأقصى، التي سارعت <فتح الشام> لاحقاً إلى التبرؤ منها، بعد أن تولت تأمين الحماية لها عندما كانت الفصائل مجتمعة على محاربتها قبل أشهر قليلة، إلا أن هذه الخطوة لم تلغ مخطط إستهداف مجموعات أخرى، حيث باشرت <فتح الشام> رسمياً بحملة عسكرية تستهدف <جيش المجاهدين> والجبهة الشامية و<صقور الشام> وغيرها من القوى، الأمر الذي دفع شخصيات فاعلة على هذه الساحة إلى إصدار بيانات منددة ورافضة لما تقوم به <الجبهة>، في حين لم تتردد بعض الشخصيات والمجموعات في <النصرة> في اعلان انشقاقها عنها.

ولذلك يمكن القول، <النصرة> دخلت حرباً استباقية ضد فصائل المعارضة السورية، وتضع على رأس قائمة أهدافها التخلص من تلك التي يُمكن تتحول إلى قتالها في المستقبل، في حين قررت بعض الفصائل الأخرى الدخول في المواجهة، بينما أصدرت <احرار الشام> بياناً عالي السقف، وصفت فيه ما تقوم به <النصرة> بـالبغي والعدوان.

العودة الى خطاب نصرالله

 

ثمة بعض التحليلات الصحفية والسياسية والاعلامية، وصلت خلال اليومين السابقين، الى خلاصة وحيدة كان حذر منها الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله منذ سنوات. ففي العام 2012 وجه نصرالله رسالة علنية الى تنظيم القاعدة، نبهه فيها من كمين يُنصب له في سوريا وذلك عندما قال: لو فرضنا أن هذه الجماعات، التي تنتسب إلى القاعدة أو إلى فكر القاعدة، استطاعت أن تحقق إنجازاً ميدانياً في يوم من الأيام، فهي أول من سيدفع الثمن في سوريا كما دفعت الثمن في بلدان أخرى. وعاد نصر الله ليوجه للقاعدة رسالة ثانية في آب/ أغسطس العام من-اين-يأتي-داعش-بالسلاح-والمال؟-----Aالماضي دعاها من خلالها إلى وقف القتال لمصلحة أميركا في المنطقة، إذا كان ما زال لديها شيء من الإسلام ومن حب الرسول محمد ومن العلاقة بالقرآن.

وفي سياق رسالتي نصرالله للقاعدة، تعود الوقائع وتؤكد ان تلك التنظيمات التي تتصارع اليوم فيما بينها، نجحت الى حد ما في تحقيق بعض الأهداف التي طُلبت منها، مثل تدمير دول المنطقة واشعال فتنة مذهبية واسعة، لكنها لم تتنبه إلى المرحلة الثانية من المعركة، التي ستكون هي الخاسر الأول فيها، وهي عندما يبدأ العمل في البناء على أنقاض ما حققته، وهو ما يظهر بشكل واضح خلال المؤتمرات والإجتماعات الإقليمية والدولية التي تعقد لبحث الأزمة السورية. وما يؤكد هذه الانطباعات، ان اي من الجهات الدولية والاقليمية، لم تستطع حتى اليوم من تبني منطق ومعتقد وافكار <داعش> و<النصرة> ولا حتى تأمين الغطاء لها لكي تبقى بعيدة عن دائرة الاستهداف، بالرغم من التحجج السابق بعدم القدرة على الفصل بينها وبين الفصائل التي تصنف معتدلة.

 

هل تنفع الدعوات الى التوحد؟

 

أثار بيان صادر عن تجمع أهل العلم في الشام دعا الى اندماج عدد من الفصائل الإسلامية المقاتلة في الشمال، لغطاً وجدلاً بسبب اللغة المستخدمة فيه، وما تضمنه من فتوى توجب على جميع ما أسمتهم بالألوية والجنود  في سوريا بالانضمام إليه، اضافة إلى إعلان فصيلين ورد أسمهما في البيان أنهما لم يوقعا عليه.

بيان الاندماج أشار إلى أنه سيوحد العمل العسكري والأمني والسياسي والقضائي، وضم <جبهة النصرة>، <احرار الشام>، <أجناد الشام>، نور الدين الزنكي، لواء الحق، أنصار الدين، الحزب الإسلامي التركستاني. فيما أعلنت أجناد القوقاز انضمامها إليه بعد صدور البيان. لكنه اتضح لاحقاً ان <احرار الشام> ونور الدين الزنكي لم يوقعا على بيان الاندماج، بل كتب أحد أعضاء مجلس الشورى في <احرار الشام>، بأن الحركة لن تقبل بسياسة لي الذراع ولن تمضي باندماج لا يحقق مطالب شعبنا ويمنع الاستقطاب ويجرنا للتغلب، كما تبرأت نور الدين الزنكي من أحد شرعييها حسام الأطرش الذي وقع على البيان واصفة إياه بـ<الفرخ> الذي لا يرتقي ليكون شرعياً، وأن رأيه لا يمثل الحركة. ومن الموقعين على البيان السعودي عبد الله المحيسني، وابو مارية القحطاني، وشرعيون سابقون وحاليون في <احرار الشام>.

ماذا عن محاربة <داعش>؟

 

في موازاة حربها على <النصرة>، تخوض الفصائل العسكرية معارك عديدة ضد تنظيم <داعش> في اكثر من منطقة وبلدة سورية، الا ان هذا التنظيم ما زال يحتفظ ببعض نقاط قوته في بلدات عدة خصوصاً وان <دولته> في الرقة، ما زالت تدعم مقاتليها وتمدهم بالمال والسلاح في كافة اماكن انتشارهم. وليس من باب الاستدلال على قوّة <داعش> الارهابي او صموده، ولا على احقيته في تثبيت ارضية ثابتة له داخل العمق السوري خصوصاً بعد الجرائم الكبيرة والمتنوعة التي ارتكبها ولا يزال يسير على الطريق والنهج نفسه اي نهج التنكيل والاجرام، لكن هذا التنظيم، ما زال يخلق حيرة في نفوس الفصائل السورية والنظام السوري وحلفائه في آن، حول الجهة التي تموّله فعلاً وتمده بالسلاح لغاية اليوم، وحول الطريقة التي تزداد فيها عناصره بشكل مخيف، على الرغم من أن كل الدول، اعلنت عن نيتها لمكافحة هذا التنظيم واستئصاله من جذوره منذ اكثر من عامين وربما ثلاثة. لكن حتى اليوم، ما زال الاعلان هذا، مُجرد كلام على صفحات الجرائد وشاشات التلفزة.

وفي السياق نفسه، تجدر الإشارة الى أن جيش المجاهدين تشكل في مطلع كانون الثاني/ يناير من العام 2014، عبر اتحاد كل من كتائب نور الدين الزنكي، ولواء الأنصار، وتجمع <فاستقم كما أمرت>، و<لواء الحرية الإسلامي>، و<لواء أمجاد الإسلام>، و<لواء أنصار الخلافة>، و<حركة النور الإسلامية>، و<لواء جند الحرمين>، وفصائل أخرى، لمحاربة تنظيم <داعش> في كل من حلب وإدلب ومناطق سورية تظاهرات-منددة-بالفصائل----Aأخـــــرى، لكن اقصى مــا تمكن هــــؤلاء مـــــن فعله هو طرد التنظيم من بعض مدن إدلب ومدينة حلب.

 

الفصائل في ادلب        

 

 كثر هم الذين يعرفون ان معارك عنيفة تدور اليوم في ادلب بين الفصائل السورية المسلحة من جهة، وجبهة <فتح الشام> <النصرة> سابقاً من جهة اخرى، لكن قليلين هم الذين يعرفون بالتحديد اسماء وعديد هذه الفصائل.

الفصائل هي: حركة <احرار الشام> الإسلامية ويبلغ تعداد مقاتليها 15 ألف مقاتل، معظمهم سوريون، وهي تُعتبر احدى الفصائل المعارضة المعتدلة التي نشأت إبان الثورة السورية وذلك باتحاد أربع فصائل إسلامية سورية وهي كتائب <احرار الشام> و<حركة الفجر الإسلامية> و<جماعة الطليعة الإسلامية> و<كتائب الإيمان المقاتلة>.

<فيلق الشام>: ويبلغ تعدادهم 8 آلاف مقاتل وتتبع بشكل جزئي للجيش السوري الحر وتحمل رايته إلى جانب رايتها، وهو تحالف يضم جماعات إسلامية معارضة تشكلت من أجل تعزيز قوة الإسلاميين المعتدلين في الصراع المسلح في سوريا. وجيش المجاهدين وعددهم التقريبي ألف مقاتل ويحمل راية الجيش الحر وهو ائتلاف يضم مجموعات إسلامية ثائرة تم تشكيله لمحاربة تنظيم <داعش>. و<فرسان الحق>: وهو تنظيم تشكل عام 2012 ويقدر عدد مقاتليه بحوالى ألفي مقاتل وهو فصيل من <الجيش السوري حر>، ومنتشر في كفرنبل. و<صقور الجبل>: وهو ايضاً فصيل من الجيش السوري الحر، ويقدر عدد المقاتلين فيه بحوالى ألفي مقاتل تلقوا تدريبات من الولايات المتحدة. و<فصيل تجمع فاستقم كما أمرت>: ويضم ألفي مقاتل، ويحمل راية الجيش الحر. و<صقور الشام>: يبلغ عدد مقاتله 6 آلاف مقاتل، يخوض معارك إلى جانب الجيش الحر. و<جيش السنة>: ويبلغ عدد المقاتلين فيه نحو ألفي مقاتل. وتنظيم <فتح الشام> <النصرة> سابقاً ويبلغ تعداد مقاتليه 6 ألاف مقاتل بعضهم أجانب من جنسيات غربية وعربية. و<لواء الحق>/ وهو فصيل يضم حوالى ألفي مقاتل منتشرين في سراقب بريف إدلب وهو مقرب من تنظيم <فتح الشام>. واخيراً، <فصيل جند الأقصى>: ويضم ألف مقاتل، لا يوجد له مكاتب، انضم مؤخراً لتنظيم <فتح الشام>، وهو مقرب نوعاً ما من تنظيم <داعش> لكنه معروف عنه بأن لا مبدأ لديه ويمكن ان يخوض اي حرب في سبيل مصالح مادية.

في الخلاصة، الحرب السورية لم تنته وموعد السلام لم يحن بعد لكن الأكيد أن الفترة الحالية هي إنتقالية وتحمل أكثر من فرصة للتهدئة، لكن من دون أن يعني ذلك اسقاط امكان عودة معارك الحسم في الأشهر المُقبلة، في حال فشلت التدخّلات السياسية الإقليمية والدولية في ايجاد أرضية يمكن البناء عليها لفرض التسوية السياسية التي ستعطي في حال حصولها، الأولوية لمصالح عشرات الدول على مصلحة الشعب السوري الذي لا قدرة له سوى انتظار ما سيُقرره المتصارعون على أرضه.