22 July,2017

الـنـجـــــم الـمـصــــــري أحـمـــــــد آدم: اضحـــك مــع ”داعــش“ فــي ”القرموطـــي فــي أرض النـــار“  

احمد-آدم-(2)----A 

تحظى شخصية <القرموطي> بشعبية جماهيرية كبيرة في الشارع المصري، لذلك قرر النجم أحمد آدم العودة بهذه الشخصية من جديد من خلال فيلم <القرموطي في أرض النار>، بعد ابتعاده عن هذه الشخصية  12 عاماً كاملاً منذ تقديمه فيلم <معلش إحنا بنتبهدل>، الذي حقق نجاحاً كبيراً.

ويبحث <آدم> عن الموضوعات الشائكة التي تتماشى مع آرائه السياسية التي يعلن عنها بوضوح وصراحة رغم تعرضه للتهديد بسبب هذا الفيلم الذي طرح منتصف الشهر الماضي ضمن أفلام < اجازة منتصف العام>.

وكشف <آدم> عن سبب عودته لتقديم الشخصية واختياره جماعة <داعش> لتكون موضوع الفيلم والمواقف التي استلهم منها هذه الشخصية، كما كشف بجرأة عن سر موقفه الحاد من ثورة 25 يناير وأكثر شيء تألم منه خلال هذه الثورة.

ــ  قدمت شخصية <القرموطي> قبل 25 عاماً، كيف استلهمت هذه الشخصية؟

– لقد كان لي احد الأقرباء كذاباً بشكل مبالغ فيه، فشدتني هذه الشخصية بالإضافة الى بعض الشخصيات التي قابلتها في حياتي وجمعت عدداً من <الكاراكترات> في شخصية اطلقت عليها اسم <القرموطي>، وبعد ذلك قلدت هذه الشخصية أيام الجامعة، إضافة إلى زمن مشاركتي في مسلسل <سنبل بعد المليون> مع الأستاذ محمد صبحي، ووجودنا في <نويبع> لمدة 45 يوماً، وخلال هذه الفترة كنا نقيم حفلات سمر ليلية، وكان <القرموطي> هو نجم هذه الحفلات، خاصة أن محمد صبحي كان يحب أن أقلد شخصية <القرموطـــــي> دائمـــــاً، إلى أن جــــاء المخــــرج أحمـــــد بــــدر الدين واقـــــــترح تقديمـــــــــي لـ<القرموطـــي> فـــــي مسلسل.

ــ بعد ابتعادك عن الشخصية لمدة 12 عاما، ما سبب عودتك اليها مرة أخرى؟

–  في الفترة الأخيرة فكرت في تقديم <القرموطي> في مسلسل، ولكن تم اقتراح عمل فيلم أولاً، وعرضت الأمر على أحمد البدري ومحمد نبوي وعلاء حسن، واتفقنا على تقديم فيلم أولاً، واخترت أن أقدم فيلماً عن <داعش>، بمعنى أن <القرموطي> حصلت له ظروف، وفجأة أصبح مع جماعات <داعش> مع إدخال فكرة السخرية منهم، لأنني كنت أرى أن <القرموطي> لا بد أن تكون له وجهة نظر في هذه المسألة، وكان الجمهور يسألني <فين القرموطي من داعش؟>، ومن هنا جاءتني الفكرة التي عملنا عليها منذ 2015 بهدف عمل فيلم كوميدي، ومع أول 10 مشاهد اتفقنا عليها تشجعت وضحكت جداً، واستكملنا العمل للنهاية.

 

الفيلم ومضمونه

ــ الفيلم يحتوي على مشاهد <اكشن> كثيرة، ما هي أصعب المشاهد التي واجهتك أثناء التصوير؟

– أصعب المشاهد كانت تلك التي تم تصويرها في البحر خاصة وأن الفنانة بدرية طلبة تعاني <فوبيا> من البحر، وبالتالي لا أستطيع وصف ماذا فعلت في عرض البحر من صراخ وبكاء وصلا لحد <اللطم> على الخدود، إضافة الى مشاهد ضرب النار والإعدامات الخاصة بجماعة <داعش> التي كانت صعبة جداً وقد استغرقت وقتاً طويلاً في تصويرها في عز حرارة جو الصيف.

ــ ما الأمر الذي وضعته في حساباتك قبل تقديم الفيلم عن <داعش>؟

– اتفقت مع المخرج والمؤلفين منذ البداية على عدم وجود دم خلال مشاهد <داعش>، وحتى أكبر مشهد دموي لـ<داعش> وهو مشهد الإعدام، حولناه إلى مشهد كوميدي يضحك عليه الجمهور، ولكن كانت هناك نقطة اختلاف مع صناع الفيلم في مسألة عودة <ميدو> للطريق الصحيح أم استمراره في فكره المتشدد مع <داعش>، وقد اتفقنا في النهاية وبديمقراطية على أن <ميدو> لا بد أن يتم سحله من الشعب، وأن تحميه الشرطة التي كان ينوي تفجيرها.

 ــ كيف تعاملت مع المنتج أحمد السبكي رغم ما يشاع عنه؟

– السبكي صديق لي وهو منتج محترف جداً أحيا السينما المصرية خلال السنوات الأربع الماضية، وإن كان هناك هجوم عليه فليس لأنه يقدم أفلام <هلس>، إنما لأنه على دراية بما يريد الجمهور، وهو أيضاً من قدم الأفلام المهمة، منها <كباريه>، و<الفرح>، و«ساعة ونص>، و<امرأة هزت عرش مصر>، وأفلام أخرى مهمة في السينما المصرية. وأعتقد أن نجاحه يستفز الكثيرين، وهناك تصيد كبير له طـوال الوقت، فأنا أعلم ذلك لأنه يحدث لي أيضاً فالكل يتصيد لي الأخطاء، وفي الحقيقة لا بد أن تزدهر صناعة السينما وتستمر دون تجاهل أي طبقة من طبقات الجمهور، فليس من حق أحد المصادرة على حق الجمهــــــور في مشاهـــــدة الأفلام القريبة اليه والتي يحبها، فالمنتجون والفنانون يقدمون كل الألوان وعلى الجمهور الاختيار من بين المعروض أمامه.

ــ لأحمد آدم تصريحات كثيرة صادمة خاصة ما صرحت به الشهر الماضي عن حلب!

يستوقفني قائلاً:

– هذا الموضوع انتهينا منه بتقديم اعتذار الى الشعب السوري رغم أن تصريحاتي كانت قد فهمت خطأ، <فأنا منذ متى <بتريق> على الشهداء؟ دا انا فنان، واحنا كل يوم عندنا شهداء، وجزمة أي شهيد وأم الشهيد على رأسي من فوق>. ان ما أثير حول الحلقة عن أحداث حلب، لم يكن المقصود به إهانة الشعب السوري، وما تم إثارته كان بسبب مكالمة مزيفة لفتاة على قناة <إخوانية> <عاملة نفسها من حلب>، وهي ليست من حلب، وأنا قلت في الحلقة إن حلب تفتقد المياه والتليفونات، فيما المكالمة كانت لفتاة يُفترض أنها تتحدث من حلب، وسخريتي كانت على المكالمة وليس على الشعب السوري.

احمد-آدم-في-دور-القرموطي----Aــ وماذا عن آرائك في ثورة يناير؟ وما سر موقفك المعادي لها؟

– أنا صريح ولا أجامل، وفي 25 كانون الثاني/ يناير قلت إنها ليست الثورة الحقيقية، وإن الثورة الفعلية ستكون بعد عامين عندما يخرج الشعب المصري كله ليرفض الذين ظهروا على الساحة، وكنت واثقاً أن الشعب عندما يكتشف كم الكذب والضلال والتضليل فإنه سيثور، وأنا منذ يوم 28 كانون الثاني/ يناير كنت ضد الثورة، فلا يصح أن دولة مثل مصر يحدث فيها ما شاهدناه في ذلك اليوم الذي لن يُمحى من ذاكرتي طوال حياتي، خاصة مشهد قناة الجزيرة التي عرضت مشاهد احتراق الأقسام وسرقة المحلات، وأشخاصاً يسيرون بالمسروقات على أغنية لأم كلثوم، والغرض من ذلك السخرية منا، وفي هذا اليوم <اندبحت> ووصلت لمرحلة قررت فيها الانتحار، خاصة أن كل ما حدث كنت أتوقعه بعدما قرأت في كتب عربية وأجنبية مثل كتاب <المؤامرة الكبرى> لمصطفى محمود الذي قال فيه الكلام نفسه، وكيف أن الثورات الجديدة ستهدم الدول.

ــ هل تقديمك لبرنامج <بني آدم شو» ودخولك في الجانب السياسي ما جعلك تتابع وتقرأ في المسألة السياسية، أم أنك منتبه للمؤامرة من قبل ذلك؟

– منذ صغري وأنا متابع وقارئ جيد لما يحدث على الساحة السياسية، وبرنامج <بني آدم شو> عُرض عليّ نظراً لمتابعتي الجيدة للحالة السياسية، وأتذكر أنني في عام 1990 قدمت رواية على المسرح بعنوان <ربنا يخلي جمعة>، وفي الفترة الأخيرة قال لي أحمد البدري أن ما حدث هو ما ناقشناه في المسرحية، ومنذ هذا العام أدركت أن المخطط بدأ، وأنا طوال الوقت مهموم و<ماسك جرس بقول خلي بالكوا، الطوفان جاي علينا، وشايف أن الناس بتقول هزار، وإحنا فعلاً دخلنا جوا الدوامة والطوفان>، لكن مصر وقفت بالمرصاد لكل المخططات، بل بدأت في تخطي بعضها وتحطيمها، وسنخرج من هذه الأزمات امبراطورية خلال 8 سنوات، رغم أن البعض يريد التقليل من شأن الذي وصلنا له، وتكرار نغمة الإحباط واليأس حتى لا نتباهى بما أنجز.

ــ لقد ابتعد أحمدآدم عن المسرح لفترة طويلة، هل تفكر بالعودة؟

– اتمنى تقديم عمل مسرحي هادف يواكب أحداث هذا العصر، لكن وضع اليد على موضوع وفكرة مختلفة وجديدة ليس بالأمر السهل، بالإضافة الى أن ايجاد منتج يؤمن بالعمل ويقدم الإمكانيات والدعاية اللازمة أصبح أمرا صعبا، والدليل ان هناك أعمالا مسرحية كثيرة تعرض ولا يعرف بها الجمهور بسبب عدم الدعاية الكافية، وبالتالي فأنا غير مستعد أن أضحي بتاريخي المسرحي الطويل في تقديم مسرحية جديدة غير مخطط لها لمجرد العودة، علما انني اشتاق لضحكات الجمهور في المسرح.