25 September,2018

الـمــضــــادات الـحـيـويـــــــة نـافـعـــــــة... ضـــــــــارة!

 

بقلم وردية بطرس

A المضاد الحيوي هو عبارة عن مادة او مركب يقتل او يثبط نمو الجراثيم. وتنتمي المضادات الحيوية الى مجموعة أوسع من المركبات المضادة للأحياء الدقيقة. ومصطلح المضادات الحيوية صيغ من قبل <واكسمان> في العام 1942 لوصف أية مادة تنتجها كائنات حية دقيقة تعاكس نمو الكائنات الدقيقة الأخيرة. والمضادات الحيوية هي أدوية فعالة تكافح العدوى البكتيرية، واذا استُخدمت على نحو سليم فانها قادرة على انقاذ الحياة. وتقوم المضادات الحيوية بقتل البكتيريا او بمنعها من التكاثر في الجسم. وتكون دفاعات الجسم الطبيعية قادرة في العادة على تولي الأمر بعد ذلك.

والمضادات الحيوية لا تكافح العدوى الناتجة عن <الفيروسات> وذلك في حالة: أنواع الزكام، الأنفلونزا، معظم حالات السعال، والتهاب الحلق، الا اذا كان التهاباً بكتيرياً. اذا كان المرض فيروسياً، فإن تناول المضادات الحيوية يمكن ان يكون ضاراً، ففي كل مرة يتناول المرء مضاداً حيوياً، فانه يزيد احتمال قدرة البكتيريا على تطوير مقاومتها لهذا المضاد الحيوي. واذا أُصيب الشخص نفسه بالعدوى في وقت لاحق، أو اذا انتقلت العدوى منه الى غيره، فان تلك العدوى تكون أقل قابلية للمعالجة بواسطة المضادات الحيوية. يجب الالتزام تماماً بالتعليمات عند تناول المضادات الحيوية. ومن المهم ان ينهي المريض الجرعة كلها حتى اذا شعر بالتحسن قبل انتهائها. لا يجوز الاحتفاظ بالمضادات الحيوية لاستخدامها في وقت لاحق، كما لا يجوز استخدام وصفة مخصصة لشخص آخر.

متى يمكن تناول المضادات الحيوية؟

فمتى يجب تناول المضادات الحيوية؟ ومتى يصبح تناولها مضراً بصحة الانسان؟ وغيرها من الأسئلة طرحتها <الأفكار> على الدكتورة نادين هلال، وهي باحثة في مركز ترشيد السياسات الصحية في كلية العلوم الصحية لدى الجامعة الأميركية، فسألناها عن الحالات التي توجب تناول المضادات الحيوية، فقالت:

– يجمل بالشخص ان يتناول المضادات الحيوية في الحالات المرضية الناجمة عن غير الأمراض الفيروسية، وحتى في حالات البكتيريا يجب ان نعرف اي دواء نتناول، لأن لكل جرثومة دواء يتجاوب معها. ومشكلتنا الأساسية هي مشكلة مقاومة الجراثيم للمضادت الحيوية، وبهذه الطريقة يمكن للجرثومة التي لا تتجاوب مع الدواء ان تتكاثر في الجسم، لأن البكتيريا أصلاً إذا تعرضت للمضادات الحيوية يحدث نوع من التأقلم وتغير في تكوين <الجين>، وبالتالي يمكن للجراثيم أن تتكاثر وان يشتدّ المرض، والبكتيريا التي لديها مقاومة تنتقل الى أشخاص آخرين. وهذه المشكلة ليست فردية بل تطال المجتمع وتهدد صحة الناس بشكل عام. ولا يجب تناول المضادات الحيوية بحالات غير الاصابة بالبكتيريا، والمثال حالة الاصابة بالرشح العادي فلا يجب ان يتناول الشخص المضادات الحيوية لأن ذلك لن ينفعه بل سيضره، وعندما يكون جسمه بحاجة فعلاً للمضادات الحيوية فلن يستجيب معه، أي في حالة الاصابة بالجرثومة فلن تنفعه المضادات الحيوية ولن يتجاوب معها. وهناك أمر الا وهو كيفية تناول المضادات الحيوية إذ يجب ألا يذهب المريض من تلقاء نفسه الى الصيدلية ويطلب المضادات الحيوية دون الرجوع الى الطبيب، لأن هذا الأمر يضرّ به كثيراً، كما انه يجب على المريض أن يلتزم بتعليمات الطبيب اي بالمدة المحددة التي يجب ان يتناول فيها المضادات الحيوية وبالطريقة الصحيحة والكمية المحددة فلا تعود تضره، أما اذا لم يلتزم بهذه الأمور فسيفقد الدواء قيمته.

الآثار الجانبية

ــ هناك حالات يدخل فيها المريض الى المستشفى فيُصاب بآثار جانبية نتيجة تناول المضادات الحيوية، فما الذي يحدث في هذه الحالة؟

– عندما يدخل المريض الى المستشفى ليخضع لعملية جراحية يكون معرضاً للاصابة بالتهابات جرثومية، فهناك ما يُسمى بـ<Prophylactic Antibiotics> أي الوقاية المضادة للميكروبات مثلاً أثناء عملية المصران يكون الشخص معرضاً للاصابة بالالتهابات، وهناك توصيات عالمية تلزم الطبيب باعطاء المضادات الحيوية بالطريقة الصحيحة وبالكمية المحددة، ولكن أحياناً يقوم الطبيب في حالات معينة بزيادة كمية المضادات الحيوية المعطاة للمريض، وهنا ندخل بمسألة سوء استعمال المضادات الحيوية التي طبعاً لها تأثير خصوصاً على الكبد والكلى والدم، ولهذا تحدث مضاعفات بسبب تناول جرعات زائدة من المضادات الحيوية.

ــ ما هي الجراثيم التي تتطلب تناول المضادات الحيوية لمقاومتها؟

– لاحظنا في لبنان على المستوى الميكروبي ارتفاعاً مستمراً في معدلات المقاومة لمضادات الجزيئيات المعزولة لكل من جرثومة <اي كولاي>، و>السالمونيلا>، و<الشيغلا>، و<كليبسيلا بنمونيا>، و<اسينوبكتيريا>. وعلى مستوى المرضى، فان نسبة 42 في المئة من السكان يعتمدون الوصف الذاتي للمضادات الحيوية، كما ان هناك الكثير من المعتقدات الشائعة الخاطئة حول استخدامات المضادات الحيوية. وعلى مستوى الأطباء، فلقد تمّ تقييم وصفات الأطباء العلاجية بالمضادات الحيوية وتبين ان الوصف العلاجي كان سليماً في 61.5 في المئة فقط من الحالات التي شملتها الدراسة، في حين تبين انه في 52 في المئة من الحالات كانت الجرعة الموصوفة غير صحيحة وغير دقيقة، وفي 64 في المئة من الحالات كانت مدة تناول العلاج غير صحيحة وغير دقيقة.

 

الميكروبات والمقاومة

وعن مركز ترشيد السياسات الصحية في لبنان عبر الجامعة الأميركية تقول الدكتورة نادين هلال:

– لقد أصدر المركز منتجاً علمياً جديداً من نوع الاستجابة السريعة وعنوانه <معالجة مقاومة الجراثيم للمضادات الحيوية في لبنان>. ويتم تعريف المقاومة المضادة للميكروبات على أنها قدرة الكائنات المجهرية الميكروبية على مقاومة أدوية وعلاجات المضادات الحيوية التي كانت سابقاً فعالة في معالجتها، في حين تُعتبر مشكلة مقاومة الجراثيم للمضادات الحيوية من المشاكل الرئيسية التي تهدد القطاع الصحي في لبنان والعالم، وهذا المنتج يطرح المشكلة ويحدد جذورها، كما ويقدم توصيات على صعيد المرضى والأطباء من جهة، وعلى صعيد المؤسسات والنظم الصحية من جهة أخرى.

وتتابع الدكتورة هلال:

– أما عن جذور المشكلة فهناك العديد من الأسباب التي تؤدي الى ارتفاع المقاومة المضادة لدى الكائنات الميكروبية ومنها: الممارسات غير السليمة المنتشرة في الوصفات الدوائية مثل وصف المضادات الحيوية من دون ضرورة، الوصف الذاتي خصوصاً في الدول حيث تتساهل الصيدليات في بيع المضادات الحيوية من دون اشتراط وصفة طبية متخصصة، وعدم التزام المرضى فيما يتعلق بعدد جرعات الدواء. ومن بين التوصيات التي تقدمها الاستجابة السريعة: تثقيف المرضى وزيادة الوعي لديهم، تطبيق سياسات صحية تحد من الوصف غير المصّرح به للمضادات الحيوية على مستوى الصيدليات، والقيام بأبحاث محلية من شأنها ان تقدم تقييماً واضحاً ودقيقاً للوضع الحالي وان تجيب عن الأسئلة وتقدم الحلول وغيرها من التوصيات. وتواكب هذه الاستجابة السريعة الحملة التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية تحت عنوان <المضادات الحيوية: تعامل معها بحرص> خلال الأسبوع العالمي الأول للتوعية حول مخاطر المقاومة البكتيرية. وتهدف هذه الحملة الى زيادة الوعي بين الناس وصناع القرار والمهنيين في مجال الصحة والزراعة، لتلافي المزيد من حالات ظهور المقاومة للمضادات الحيوية وانتشارها.

ثم أردفت:

– يضع المركز اليوم بين أيديكم كماً من المعرفة والبراهين والشواهد والتوصيات حول مشكلة مقاومة الجراثيم في لبنان، منوهاً بالدور الأساسي الذي يلعبه الاعلام في نشر التوعية لأن باستطاعته ايصال الرسالة الى أكبر شريحة من المجتمع. تُعتبر مشكلة مقاومة الجراثيم للمضادات الحيوية من المشاكل الرئيسية التي تهدد القطاع الصحي في لبنان وعلى صعيد العالم بشكل عام. هناك نوع من عدم التناسب ما بين حجم المشكلة ومستوى الخطوات التي تم اتخاذها لمعالجتها. تنبع هذه المشكلة من أسباب عدة منها عدم التزام المرضى وبعض الممارسات الوصفية غير المهنية، إضافة الى محدودية التشريعات النافذة والقدرة على المراقبة، وقد تم تحديد حلول يمكن اتباعها لمعالجة هذه المشكلة على مستويات: المرضى، الأطباء المعالجين، المؤسسات الصحية، والنظم الصحية.

ــ وهل من توصيات في هذا الخصوص؟

– تتلخص التوصيات بالآتي: تثقيف المرضى وزيادة الوعي في محاولة لخفض عدد الوصفات الطبية غير الضرورية. استخدام حلول تركز على قرارات الأطباء بشأن معالجة الالتهابات واختيار المضادات الحيوية وفترة العلاج للحد من مقاومة المضادات الميكروبية وتحسين النتائج الطبية العيادية، وتثقيف الأطباء بشكل تفاعلي وحيوي مستمر هو أحد أنماط التدخل الفعالة في الحد من المبالغة في استخدام المضادات الحيوية، كما ان  اعتماد الفحوصات الاضافية وتحديداً فحص بروتين <البروكالسيتونين> يساهم في ترشيد قرارات العلاج، وقد ثبت انه يؤدي الى انخفاض في نسب التعرض للمضادات الحيوية ويحد من نسب عدم التجاوب للعلاج والوفيات. استخدام استراتيجيات الضبط والاقناع لتحقيق نتائج طبية أفضل في ما يتعلق بقرارات العلاج واختياره ومدة المعالجة. تبني برامج الاشراف على المضادات الحيوية التي أثبتت فعاليتها في الحد من استخدام المضادات الحيوية. هذه البرامج أثبتت أيضاً أنها تحد من التكاليف الاجمالية للمضادات الحيوية بالاضافة الى خفض معدلات مدة المعالجة والحد من الاستخدامات غير المناسبة ومن التأثيرات الجانبية لاستخدام هذه المضادات الحيوية.

ــ اذا اردنا ان نعرّف عن مشكلة المضادات الحيوية، فما هي؟

– أولاً يجب تعريف المشكلة وجذورها: تُعرّف المقاومة المضادة للميكروبات على انها قدرة الكائنات المجهرية الميكروبية على مقاومة أدوية وعلاجات المضادات الحيوية التي كانت سابقاً فعالة في معالجتها. وتبدي الكائنات المجهرية المقاومة قدرة على البقاء في مواجهة تأثير الدواء العلاجي (المضاد الحيوي)، مما يؤدي بالنتيجة الى فقدان العلاجات لفعاليتها واستمرار الاصابات الى جانب ارتفاع مخاطر المضاعفات ونسب الانتشار المحتملة. أما بالنسبة لسياق المشكلة فحتى سبعينات القرن الماضي تم استحداث العديد من علاجات المضادات الحيوية الفعالة في مقاومة معظم الكائنات المنتشرة حينئذ، بالمقابل فان أحدث فئات أدوية المضادات الحيوية تم اكتشافها في ثمانينات القرن الماضي، وبالتالي هناك ضرورة ملحة للحفاظ على فعالية هذه الأدوية من خلال اتباع اجراءات للحد من قدرة الكائنات الممرضة على تطوير ونشر المقاومة لهذه العلاجات. وللأسف فان الآفاق الحالية لتطوير علاجات مضادات حيوية جديدة لا تحمل اي جديد فعلياً، وبالأخص في ما يتعلق بعلاج <البكتيريا المعوية السلبية الجرام> <Gram Negative Enteric>، وإن الأبحاث في هذا المجال لا تزال في مراحلها الأولى، وبالتالي تواجه آليات التعاطي مع هذه الاصابات وادارتها مخاطر كبيرة.

وتتابع الدكتورة هلال:

– وبالنسبة لجذور المشكلة، فهناك العديد من الأسباب التي تؤدي الى ارتفاع المقاومة المضادة لدى الكائنات الميكروبية، ومنها بعض الممارسات غير السليمة المنتشرة في الوصفات الدوائية مثل وصف المضادات الحيوية من دون ضرورة لذلك، الاختيار الخاطىء للعلاج، او عدد خاطىء للجرعات، التعرض المسبق لأدوية المضادات الحيوية، الوصف الذاتي للمضادات الحيوية في بعض الدول حيث تتساهل الصيدليات في بيع المضادات الحيوية من دون اشتراط وصفة طبية متخصصة، عدم التزام المرضى في ما يتعلق بعدد جرعات الدواء والمدة اللازمة لتناول العلاج، استجابة الأطباء لضغوط تلبية توقعات المرضى والخوف مسبقاً من اي مضاعفات محتملة للمرض، وتأثير القطاع الصيدلي والصناعات الدوائية على سلوكيات الأطباء في وصف الأدوية. وان معالجة مشكلة مقاومة الجراثيم للمضادات الحيوية في لبنان تفتقر الى تشريعات او معايير تضبط تصرفات العاملين في القطاع الصحي بالشكل الكافي، وتعاني بفعل اساءة استخدام المضادات الحيوية او استخدامها بشكل مبالغ به في الزراعة وتربية الحيوانات.

وعن تبعات المشكلة تقول:

– لقد أثبتت العديد من الدراسات ان الأمراض التي تتسبب بها ميكروبات ذات مقاومة للمضادات الحيوية غالباً ما تؤدي الى نسب أعلى في الوفيات، كما وانها تستلزم فترات علاج أطول في المستشفى مقارنة بالأمراض التي تتسبب بها مثيلاتها من الميكروبات التي لا تقاوم المضادات الحيوية.

الدكتور-نادين-هلال2ــ وماذا وجدتم؟

– تم اجراء بحث شامل ودقيق حول الحلول التي تستهدف الحد من نسب مقاومة الكائنات الممرضة للمضادات الحيوية، مع الاشارة الى ان البحث استثنى الدراسات التي تركز على أمراض معينة بحد ذاتها، وفي ما يلي ملخص لنتيجة البحث على مستوى المرضى: ان الاجراءات المتبعة التي تحث المرضى على التقيد بالعلاج، مثل اعطاء ارشادات أكثر دقة، استعمال موزع دواء، او الاستعانة بخدمات الصيدلي، لها نتيجة غير واضحة بالنسبة الى زيادة تقيد المرضى بالعلاج او التحسن من نتائجه. وعلى مستوى الأطباء: ان تثقيف الأطباء والحث على التقيد بالتعليمات والتشجيع على استخدام الفحوصات للتشخيص، أثبتت فعاليتها في تحسين انتقاء نوع المضاد الحيوي، تخفيض مدّة العلاج، وتقليص نسبة الوفيات.

ثم قالت:

– وعلى مستويات متعددة (مرضى وأطباء): ان عملية المراقبة، والتدقيق، والتثقيف على صعيد المرضى والأطباء تؤثر ايجاباً من ناحية تخفيف نسبة الوصف غير ضروري للمضادات الحيوية، تحسين صحة انتقاء الدواء، والتقليل من كلفة العلاج. أما على مستوى المؤسسات والنظم الصحية: ان لبرامج الاشراف على استخدام المضادات الحيوية نتيجة ايجابية من حيث قدرتها على تخفيض نسبة الاستعمال غير الضروري للعلاجات.

ــ وماذا عن التوصيات؟

– على مستوى المرضى فيجب ان يتوفر لدى المرضى فهم واضح للمشكلة المتصاعدة في ما يتعلق بمقاومة المضادات الحيوية وكافة تبعاتها وتداعياتها. يجب على المرضى تجنب اي وصف ذاتي لأدوية سواء بأخذ الأدوية او بعدم أخذها، كما يجب عليهم الالتزام بدقة الارشادات التي يزودهم بها الأطباء واختصاصيو الرعاية الصحية في ما يتعلق بتناول المضادات الحيوية. أما على مستوى الأطباء، فيجب على الأطباء توخي الدقة والحرص لاتخاذ القرارات السليمة في ما يتعلق باستخدام علاجات المضادات الحيوية واتباع الارشادات وأنماط المقاومة لاتخاذ قرار حول خيار العلاج وفترة الوصف العلاجي، ويجب على الأطباء اللجوء الى الفحوصات المخبرية الاضافية وتحديداً فحص بروتين <البروكالسيتونين> للمساعدة في اتخاذ القرار العلاجي السليم.

ثم استطردت قائلة:

– على مستوى المؤسسات الصحية: هناك حاجة الى اعتماد برامج اشراف شاملة لاستخدامات المضادات الحيوية وذلك من خلال: تثقيف المرضى والأطباء والعاملين في الرعاية الصحية، اعتماد حلول مستمرة للضبط والاقناع على مستوى الأطباء، ضبط التدخلات الصيدلانية والتحكم بها، وضع معايير لمعالجة الأمراض وقياس معدلات المقاومة، التشجيع على الرقابة والاحصاء والتسهيلات البحثية. اما على مستوى النظم الصحية: يجب تطبيق سياسات صحية تحد من الوصف غير المصرح به للمضادات الحيوية على مستوى الصيدليات، ويجب تسهيل وصول المرضى الى مرافق الرعاية الصحية بشكل أكبر وذلك في سعي الى الحد من الممارسات الشائعة والتقليدية من وصف ذاتي للمضادات الحيوية، كما يجب وضع آليات تشريعية ورقابية لضبط الاستخدامات الزراعية للمضادات الحيوية وكذلك استخدامات المضادات الحيوية في تربية الحيوانات، ويجب تشجيع المؤسسات الصحية على اعتماد برامج الاشراف على استخدام المضادات الحيوية. أما على مستوى الأبحاث، فهناك حاجة ملحة الى أبحاث محلية للحصول على تقييم واضح ودقيق للوضع الحالي.