25 September,2018

الـقـانــــون الـجـديـــد سيـنـتـــج واقـعـــاً جـديـــداً يـتـمـثـــل بـوجـــود كـتـــل مـتـعـــددة مـسيـحـيـــاً وسنـيـــاً ودرزيـــــاً

 

بقلم علي الحسيني

سعد-حريري-a 

بعد خلاف امتدّ لأكثر من ست سنوات حول طبيعة وتفاصيل القانون الانتخابي المعتمد في لبنان والذي كان <تطور> تباعاً وفقاً لمصالح البعض وخصوصاًٌ في ظل فترة الوصاية السورية وتحديداً ما اصطلح على تسميته بقانون غازي كنعان، توافقت القوى السياسية الحالية والأساسيّة على قانون جديد جاء بعد ولادة <قيصرية> تنازل فيها البعض عن مكتسبات كان يعتبرها جزءاً من حقوقه. وبذلك يكون لبنان على ابواب اختبار وللمرة الأولى النظام النسبي ولو بدوائر صغيرة، بعدما بدّل قانونه الانتخابي مرات عدة منذ تأسيس الجمهورية معتمداً الأنظمة الأكثرية. ويُضاف اليه ما عُرف بالصوت <التفضيلي>. لكن في ظل القانون الجديد، كيف ستتوزع التحالفات ومن هم الخاسرون والرابحون؟

 

توزيع ومراعاة ومكتسبات

بحسب المادة الأولى من القانون، سينتقل لبنان إلى اعتماد النظام النسبي لتوزيع المقاعد على القوى السياسية المختلفة. وقد حدّدت المادة 98 كيفيّة توزيع المقاعد على اللوائح التي عليها تجاوز عتبة الحسم (النسبة الأدنى من الأصوات التي على اللائحة الحصول عليها) المحدّدة بالحاصل الانتخابي (مجموع المقترعين في الدائرة مقسوماً على عدد المقاعد النيابيّة). أما بحسب المادة الثانية فقد قُسّم لبنان إلى 15 دائرة انتخابية. وقد أتت هذه التقسيمات لتُراعي القوى السياسية والطوائف التي تمثّلها بالاضافة الى ان القانون هذا، أتى ليرفع نسبة تمثيل القوى المسيحية المنتخبة بأصوات المسيحيين وفقاً لما تقتضيه التحالفات وليوسع نفوذ وسيطرة القوى المسيحية على المقاعد حيث بات في إمكانها السيطرة على نحو 55 مقعداً. وقد اعتُبر هذا الأمر تنازلاً من بعض القوى التي تمثل الطوائف الإسلامية عملاً بمبدأ المناصفة بين المسلمين والمسيحيين، كما جاء في اتفاق الطائف عام 1989.

ولعلّ أبرز إيجابيات القانون الجديد أنه يعتمد النسبيّة كنظام إنتخابي لأول مرة في لبنان. كما يسجل للقانون الحفاظ على بعض الإصلاحات الانتخابية السابقة مثل تشكيل <هيئة للإشراف على الحملات الانتخابية>، لكن غير مستقلة. هذا فضلاً عن اعتماد قسائم اقتراع رسمية ومطبوعة سلفاً من قبل وزارة الداخلية، وذلك خلافاً لما كان معمولاً به في السابق، إذ كانت الأحزاب السياسية تطبع لوائحها الخاصة وتوزعها على الناخبين، الأمر الذي كان يضر في حرية وسرية الاقتراع. كما يسجّل للقانون أنه رفع بعض <الغبن> عن المسيحيين عبر رفع مستوى تأثير <الصوت المسيحي> على معظم المقاعد المخصصة للطوائف المسيحية وهي 64 مقعداً، عملاً بمبدأ المناصفة كما نص اتفاق الطائف.

ماذا عن سلبيات القانون؟ كما هو معروف فإن شيطان <النسبيّة> في لبنان يكمن في التفاصيل. فالشروط الموضوعة على النسبية أو كما يحلو للبنانيين تسميتها، <الضوابط>، ستؤدي إلى نتائج انتخابية شبيهة بالنظام الأكثري. فقد أقر القانون عتبة حسم توازي الحاصل الانتخابي كي تتأهّل اللوائح إلى مرحلة تقاسم المقاعد، وهي عتبة مرتفعة جداً كونها تراوح بين 8 و20 في المئة استناداً إلى عدد المقاعد في كل دائرة. ما يعني أن النسبيّة هنا ستؤدي إلى إقصاء الأقليّات في بعض الدوائر. والسؤال، هل تنجح النسبيّة اللبنانية أم ستؤدي الشروط الموضوعة عليها إلى نتائج انتخابية شبيهة بنتائج النظام الأكثري؟

هنا-كلمة-الفصل---5

التفضيلي وعيوبه

كذلك تمّ احتساب الصوت التفضيلي (صوت يمنحه الناخب لمرشح معين على اللائحة) على مستوى القضاء لا على مستوى الدائرة الانتخابية، وهو أيضا بمثابة عتبة ثانية على المرشح تجاوزها للفوز. لذا تحتاج اللائحة إلى تجاوز عتبة الحاصل الانتخابي أولاً، وعلى المرشح في اللائحة المتأهّلة تجاوز نسبة الصوت التفضيلي كي يفوز ثانياً. وبهذا يمكن القول إن القانون الجديد هو نسبي فقط في عملية اقتراع الناخبين واحتساب الأصوات، لكنه أكثري في طريقة توزيع المقاعد على اللوائح، سواء لناحية عتبة الحسم أو لآلية احتساب الصوت التفضيلي. فقد تبين انه حتى لو تمكنت لائحة معينة منافسة من تجاوز عتبة الحسم، وبالتالي الفوز أقله بمقعد، فستحرم هذه اللائحة منه في آلية احتساب الصوت التفضيلي، إذ على المرشح الحصول على نسبة معينة من الصوت التفضيلي والتي ستحتسب عبر قسمة أصواته التفضيلية على مجموع الأصوات التفضيلية في الدائرة. وبالتالي سيؤدي هذا إلى اكتساح الأكثريات للمقاعد في معظم الدوائر.

ومن عيوب القانون في الصوت التفضيلي أنها لا تقتصر على إقصاء الأقليات بل ستؤدي إلى خلافات ضمن اللائحة الواحدة بسبب وجود <الكوتا> الطائفية في المقاعد. إذ ستلجأ القوى السياسية ضمن التحالف الواحد إلى منح أصواتها التفضيلية بطريقة معينة لتجعل مرشحيها على رأس اللائحة. ما يعني أن منح الصوت التفضيلي ضمن اللائحة عليه أن يقوم على توازنات وتوافقات مسبقة بين الحلفاء، وهذا ليس بالأمر اليسير. ومن عيوبه أيضاً، أنه يحوّل عمليّة التصويت للوائح والتحالف السياسي إلى التصويت للأفراد. وهذا سيجعل القوى السياسية تميل إلى ترشيح زعامات تملك قدرة على تجيير الأصوات وأفراد يملكون المفاتيح الانتخابية. وسينعكس هذا على الحياة الحزبية في لبنان في حال الاستمرار في اعتماد هذا النوع من الأنظمة الانتخابية.

 

لمحة شاملة على الطوائف

بشكل عام أتى هذا القانون التوافقي لحل جزء من معضلة تمثيل المسيحيين على حساب القوى الأخرى، لكنه عملياً يرفع حصص القوى المسيحية الكبيرة فقط مثل <القوات اللبنانية> و<التيار الوطني الحر> على حساب <تيّار المستقبل> بشكل أساسي وعلى حساب الأقليات المسيحية المتمثلة حالياً بما يعرف بـ<المستقلين> في 14 آذار سابقاً وحزب <الكتائب>. أما الثنائي الشيعي أي حزب الله و<حركة أمل> فسيحافظ على مقاعده الحالية وقد يتمكن من رفعها بشكل طفيف، وهذا سيأتي على حساب بعض قوى اليسار في الجنوب اللبناني مثلاً، الذي كان سيتمكن من الفوز بنحو ثلاثة مقاعد في ما لو اعتمدت النسبية بدون الضوابط الآنفة الذكر وتحديداً الشق المتعلق بالصوت التفضيلي.

أما على مستوى الطائفة الدرزية، سيتمكن <الحزب التقدمي الاشتراكي> من الحفاظ على مقاعده الحالية أو ربما قد يتعرض لخسارة طفيفة. وقد تنجح النسبية في تمثيل بعض القوى السياسية المعارضة غير المتمثلة في البرلمان وبعض الزعامات المسيحية المناهضة للثنائي المسيحي <القوات> و<التيار الوطني الحر> وبعض الزعامات <السنّية> المناهضة لـ<تيار المستقبل>.

وليد-جنبلاط-في-لحظة-تأمل---4 

الهبر: واقع سياسي جديد

 

قد يكون من السابق لأوانه رسم خارطة النتائج وأعداد المقاعد التي سيحصل عليها كل حزب وتيار سياسي في الانتخابات النيابية المقبلة التي ستجرى على أساس قانون يعتمد النسبية مع الصوت التفضيلي لأن صورة التحالفات لم تتضح بعد كما أن الانتخابات المقبلة قد تتأثر بظروف ضخمة مغايرة لما هو قائم حالياً وتلعب دورها في خيار الناخبين. لكن في قراءة المفاعيل في خطوطها العريضة فإن القانون الجديد سيحدث تغييراً أكيداً بحكم اختلافه الجوهري عن قانون الستين الذي يعتمد النظام الأكثري. من هنا يقول الخبير الانتخابي ربيع الهبر ان القانون الجديد سينتج واقعاً سياسياً يتمثل بوجود كتل متعددة مسيحياً وسنياً ودرزياً، لكن على المستوى الشيعي هناك كتلة واحدة هي كتلة الثنائي الشيعي حزب الله وحركة أمل الذي سيكون الرابح الأكبر من القانون الجديد وسيتمكن من حصد مقاعد أكثر من قبل.

على المستوى المسيحي يقول الهبر ان القانون الجديد سيسمح بتأمين 48 مقعدا بالصوت المسيحي وسيتمكن الثنائي المسيحي بالحد الأدنى من تأمين 25 مقعدا له، علماً أن هذا الرقم قابل للتعديل لأن لا أحد يستطيع أن يحسم منذ اليوم الكثير من التفاصيل الانتخابية الاساسية التي تلعب دوراً مؤثراً في تحديد النتائج مع تأكيد الهبر أن هناك الكثير من المستقلين المسيحيين سيتمكنون من الوصول الى الندوة البرلمانية بحكم تشكيلهم للوائح انتخابية. أما على المستوى السني فإن حصة المستقبل ستتراجع حكماً في القانون الجديد تماماً كحصة النائب وليد جنبلاط الذي ستلعب التحالفات السياسية ايضاً في الشوف وعاليه دوراً رئيساً في نتائجها، وهي الدائرة التي تضم تيار المستقبل والثنائي المسيحي والنائب وليد جنبلاط والوزير طلال ارسلان.

 وأشار إلى أن طريقة الفرز في هذا القانون الذي قسم الدوائر إلى 15 مع اعتماد النسبية، ستكون عامودية، وبالتالي لا يمكننا معرفة لا الرابح ولا الخاسر بالصوت التفضيلي إلا عند إعداد اللوائح. ولفت إلى أن في النظام النسبي الذي سيعتمد اليوم بعد أن اعتمد لفترة طويلة النظام الأكثري، سنشهد على العديد من المفاجآت، والتغييرات من العيار الثقيل على مختلف الأصعدة، لاسيما التحالفات التي ستتغير في أكثرية المناطق. ومن الضروري أن يكون لدى الاحزاب هندسة <ماتيماتيكية>، رقمية ودقيقة للأصوات. وتابع: إن في هذا القانون التيار الوطني الحر سيخسر بموجبه أصواتاً ومقاعد عدة فيه في جبل لبنان، وكذلك بالنسبة لتيار <المستقبل> في الشمال والبقاع. كما أن هذا القانون أيضاً خطر بالتفضيل على حلفاء اللقاء الديموقراطي في اللائحة عينها لاسيما وأن طريقة الفرز ستكون عمودية.

الثنائي-المسيحي-صعوبات-ومكاسب---1 الملعب السياسي وتبديلات سريعة للاشتراكي

بالنسبة الى <القوات اللبنانية>، فإنه من غير المقبول من وجهة نظرها، أن تبقى مغبونة في تمثيلها النيابي على الرغم من حجم التمثيل الشعبي الذي تمثله. فالقوات مثلما كانت قوية في الحرب فهي برأي القيمين عليها اليوم قوية في السلم، وقوتها هذه يجب أن يعبر عنها تمثيلها النيابي. لذلك وبحسب مصادر قواتية فان القوات كلّها مجندة للتحضير للانتخابات التي هي بالنسبة إليها هدف استراتيجي كبير، و<سنشارك فيها لتصحيح التمثيل والحصول على حصة نيابية كبيرة هي مستحقة لنا شعبياً>. لذلك، أيضاً القوات تنتظر الانتخابات بفارغ الصبر <لنخرج منتصرين لقضيتنا ومع حلفاؤنا وعلى رأسهم الوطني الحر>، وهذا الانتصار لا بد وان يُترجم في مجمل المناطق والاقضية التي سنواجه فيها خصومنا السياسيين وليس في مكان واحد فقط.

بالنسبة الى كل من حركة أمل وحزب الله، فإن الوضع الجماهيري والشعبي هو اكثر من مريح ولا بد ان ينعكس في اكثر من مكان، ارتياحاً عارماً في الصناديق الانتخابية خصوصاً وان التحالف بين الاثنين ثابت ولن يستثني محافظة أو قضاء. والاهم ان الماكينات الانتخابية لدى الطرفين، بدأتا منذ اللحظة بالتحرك نحو الشارع الشيعي والسني والمسيحي في المناطق التي لهما فيها ثقلهما الانتخابي وقد وضع الحزب تحديداً، دراسات عدة من اجل احتواء التراجع الذي حصل في الانتخابات البلدية السابقة وتحديداً في منطقة البقاع.

أما بالنسبة الى الحزب التقدمي الاشتراكي فإن الوضع حتى الساعة يمكن وصفه بالجيد خصوصاً في الجبل والاقليم وفي ظل النهضة الحزبية التي عبر عنها رئيس الحزب النائب وليد جنبلاط والتغييرات التي بدأت تظهر في قيادته وممثليه في البرلمان والذي ظهر مؤخراً بترشيح الدكتور بلال عبد الله للانتخابات النيابية المقبلة، بديلاً من النائب علاء الدين ترو، عن المقعد السني في الشوف. وفي معلومات <الافكار>، ان قرار جنبلاط هذا، تمت دراسته خلال الفترة الماضية داخل الدوائر الضيقة للحزب وذلك ضمن النهضة الشاملة التي بدأها الحزب مع اقتراب الانتخابات والتي سيظهر خلالها تيمور جنبلاط بشكل جديد على الساحة السياسية في البلد وعلى رأس كتلة نيابية لم تُحسم فيها الاسماء بشكل نهائي حتى الساعة.

بين الحريري وجنبلاط

وحتى الساعة لم تتقدم العلاقة بشكل ملحوظ بين الرئيس سعد الحريري والنائب جنبلاط على الرغم من الزيارة التي قام بها جنبلاط الى بيت الوسط منذ فترة، وفي هذا السياق ترى مصادر سياسية أنه من المبكر التطرق الى وضع التحالفات الانتخابية بين الرجلين اذ لم تتبلور العلاقة بينهما بشكل نهائي والتي هي في تصاعد مستمر من اجل اعادتها الى ما كانت عليه في السابق وربما أمتن خصوصاً وان هناك زيارات دائمة لموفدين من جنبلاط الى بيت الوسط والتي لم تنقطع حتى في عز الازمات. وفي ما يتعلق بالتحالفات الانتخابية في الجبل، ترى مصادر الاشتراكي أنه من المبكر الحديث عنها على الرغم من التواصل الدائم مع الحلفاء ثنائي-بري-ونصرالله-الرابح-الابرز--2 ومع القاعدة الشعبية، ولا تكشف المصادر سراً بقولها، ان <ماكينة> الاشتراكي الانتخابية، بدأت عملها وهي قطعت شوطاً كبيراً في عمليات الاحصاء والتواصل مع الناس.

اما في ما خص وضع المقعد الدرزي في بيروت، فثمة مصادر سياسية تؤكد أن الأمر منوط بالتحالف مع الحريري على الرغم من تسريب بعض الاسماء التي بدأ يتم التداول بها بين قاعدة الاشتراكي الشعبية، سواء في المختارة أو <كليمنصو>. في عاليه ثمة من يتوقع استبدال النائب أكرم شهيب باسم اخر أو نقل ترشيحه الى خارج عاليه وقد طُرح أكثر من اسم مكانه من بينها رئيس بلدية عاليه وجدي مراد ومفوض الاعلام في الحزب التقدمي الاشتراكي رامي الريس. أما في بعبدا فإن النائب السابق والوزير الحالي أيمن شقير، هو من المرشحين الثوابت، حيث حاول أكثر من مسؤول اشتراكي طرح نفسه كمرشح، مثل فاروق الأعور أو هادي ابو الحسن، أو شخصيات محسوبة على آل جنبلاط كالمحامي نبيل مزهر أو شقيقه القاضي رشيد مزهر، لكن خيار جنبلاط ما زال مستقراً على شقير وفي الكثير من الجلسات الخاصة عبر الزعيم الاشتراكي عن رضاه التام على شقير وإصراره على ترشيحه على لائحة الحزب في قضاء بعبدا.

بيروت في الحسابات الانتخابية؟

 

أما في بيروت التي يمثل المقعد الدرزي فيها النائب غازي العريضي منذ العام 2000، فهناك العديد من الاسماء التي بدأت تسوق لنفسها على أنها مرشحة <البيك> علماً أن جنبلاط لم يحدد خياره النهائي في ما يتعلق بهذا المقعد خصوصاً في ظل مطالبة الشارع البيروتي بشكل عام، بأن يكون هذا المقعد من الآن وصاعداً، مخصصاً لدروز بيروت. وفي هذا السياق بدأت بعض الاسماء تُطرح على الساحة الدرزية البيروتية للترشح الى هذا المقعد من بينها عضو مجلس القيادة في الحزب جهاد الزهيري، عضو مجلس المذهبي الدرزي الحالي علي العود اذ بدأ في الفترة الاخيرة يتردد اسمه ضمن الشارع البيروتي والفاعليات والجمعيات البيروتية كواحد من ابرز المرشحين عن المقعد الدرزي في بيروت لما تجمعه مع المجتمع البيروتي وتحديداً السني، من علاقة متينة وقوية تعود الى جذور عائلته الدرزية البيروتية، وهذا ما تؤكد عليه مجموعة مخاتير وشخصيات في بيروت، تسعى جاهدة لأن يكون المقعد الدرزي كبقية المقاعد السنية من نصيب أبناء بيروت، بعيداً عن التركيبات التي تأتي من خارج العاصمة.

كما أن هناك العديد من الاسماء التي بدأت تطرح نفسها على أنها واحدة من المرشحين عن المقعد الدرزي في بيروت مع العلم أنها مستجدة على السياسة وعلى العمل الحزبي وهذا ما تؤكده مصادر بيروتية لـ<الأفكار> رافضة بشكل مطلق، هذه الترويجات التي لا تخدم الاشتراكي في بيروت ولا حتى علاقته بالشارع البيروتي.

من نافل القول ان الدخول في التفاصيل التقنية للانتخابات النيابية، يختصر كل الصعوبات التي ستواجه القيّمين على العملية كما المواطنين، على الرغم من أن القانون النسبي سيعكس صحة التمثيل المجتمعية بدقة أعلى وعدل أكثر من أي قانون آخر. وهنا يعود الهبر ليستبعد أن تكفي المهلة المحددة لإجراء الانتخابات على أساس هذا القانون، مؤكداً أن الامر صعب ودقيق ومعقد ويحتاج الى ما يفوق العشرة آلاف موظف لتدريبهم. ويضيف: مما لا شك فيه أن التدريب بحاجة الى جهاز فني متطور يعتمد عليه، في الوقت الذي لا يخلو فيه القانون من المشكلات الجمة التي ستخلفها النسبية، واصفاً القانون بقانون التسوية بامتياز، ليس الأفضل بل مقبول بالمتاح حالياً وهو بالحد الادنى يصحح التمثيل وينزع نسبياً الخلل الحاصل منذ سنوات.