19 July,2018

الـفـنـانــــة الـمـتـألـقــــــة نــــــــور:  مسلـســـل ”رحـيـــــم“ انـطـلاقـتـــي الـجـديـــدة فــي الـدرامـــا ورغــم خبـرتــي مـا زلــت أعـمـــل عـلــى تـطـويـــــر نـفـســي!

 

2 cتجاربها الدرامية قليلة، وتوضح الفنانة نور ان السبب في ذلك هو ان مدة تصوير المسلسل طويلة وهي تحتاج الى وقت وجهد من الممثل، لذلك فهي تشعر بأن السينما هي بيتها الفني، وقد كشفت أن الراحة النفسية في العمل والوضوح والشفافية كانت وراء قبولها المشاركة في مسلسل <رحيم> كما أشارت الى انها تعرفت على أبعاد شخصية <داليا> التي تجسدها في العمل من خلال لقاءات جمعتها بالمؤلف والمخرج والمنتجين قبل التصوير، وشددت على أن العمل بطولة ياسر جلال ويضم ممثلين من الحجم الثقيل مثل محمد رياض وحسن حسني وصبري فواز وانها استفادت على المستوى الفني بوقوفها امام ممثل مثل ياسر جلال <لانه مش جاي يهزر>… وبدأنا الحوار معها بسؤالها:

ــ ما سبب قلة مشاركتك في الدراما التلفزيونية عكس السينما؟

– لأن تصوير المسلسل يحتاج إلى وقت وجهد كبير جداً وتفرغ لأكثر من 90 يوماً تقريباً، وهو أمر أعتبره مرهقا جداً، لذا فإنك تجد عدد تجاربي في الدراما لا يتعدى 4 مسلسلات فقط، لأنني دائماً أبحث عن عمل مكتمل العناصر، من سيناريو جيد ومخرج مميز و<كاريكتر> يستفزني وجهة انتاج احترافية وضمانات ترضي طموحاتي، كوني ما زلت غير راضية عما حققته في التلفزيون، ولا تعنيني الفترة الزمنية بقدر تحقيق تلك المتطلبات في الخطوة التي أقدم عليها، وبعد قراءتي لسيناريوهات عديدة استقررت على <رحيم> لتكون انطلاقة جديدة لي وتحقق لي فرصة العرض والمشاركة ضمن الموسم الرمضاني.

 

المشاركة في مسلسل <رحيم>!

ــ ولماذا العودة للتلفزيون في هذا التوقيت تحديداً؟

– لأنني شعرت بأنني شخصياً ونفسياً وجسدياً مستعدة للعمل في التلفزيون بهذا التوقيت، وهذا هو مبدئي أن أعمل في التوقيت الذي أرى نفسي فيه مستعدة لذلك.

ــ وكيف ومتى بدأت علاقتك بـ<رحيم>؟ وما سبب حماسك له؟

– تواصل معي المنتجان ريمون مقار ومحمد محمود عبد العزيز، وعرضا علي فكرة المسلسل، وجمعتني جلسة مطولة معهما والمخرج محمد سلامة، وفي أول لقاء شرحا لي تفصيلياً المعالجة والقصة و<الكاركتر>، وشعرت أن الله مبارك لتلك الخطوة، وان الامور تسير بسلاسة دون تعقيد أو عوائق، وكان لدي ارتياح مبدئي وقتئذ للفكرة والانتاج والأبطال والمخرج، وآنذاك لم يكن العمل قد تم الانتهاء من كتابته وبعدما بدأت بتسلم الحلقات وقراءتها ازداد حماسي، وقد تحدثنا في أكثر من جانب في شخصية <داليا> التي أجسدها، ولم يقدما لي وعوداً جزافاً يصعب تحقيقها، وارتحت لمبدأ الشفافية والصراحة، ومنهج فريق العمل في المناقشة بهدف انجاح العمل وخروجه في أفضل صورة، اضافة الى ان شخصية <داليا> فيها الكثير من التحدي الذي أخوضه للمرة الأولى.

ــ ولماذا هذا الحماس لشخصية <داليا>؟

– لأنها مركبة وتشهد تطورات وتغيرات عديدة على مدار الحلقات، وهي شخصية غير نمطية، تعيش مشاعر الحب وتواجه أزمات نفسية، اذ لديها علاقات متعددة ضمن الاحداث مع <رحيم> خطيبها السابق، و<عماد> خطيبها الحالي، ووالدتها ووالدها، وزملائها في الكلية كونها دكتورة في التنمية البشرية، وهي إنسانة طبيعية تتغير نفسياً بتغير الاحداث المنطقية، وقد تشرفت بالتعاون مع طاقم من الممثلين الاساتذة واستفدت الكثير من وقوفي امامهم كممثلة، سواء صبري فواز او ياسر جلال وحسن حسني وطارق عبد العزيز ودنيا ودينا وإيهاب فهمي، فكل منهم له منطقته وموهبته، ومن بينهم من يمتلك تاريخاً اكبر مني بكثير، ورغم ذلك فهم يقدمون أدواراً مغايرة عن كل ما قدموه من أدوار طوال مشوارهم الفني وهو أمر إيجابي بدون شك، ومن بينهم مثلا دور <حلمي> للفنان محمد رياض وهو استاذ كبير بدون شك.

ــ هل تشبهك <داليا> في بعض جوانبها الحياتية أو النفسية؟ واين كان التحدي فيها؟

– لا تشبهني إطلاقاً، وبرأيي ان أي ممثل يجسد <كاريكتراً> يضيف له جزءا من شخصيته الحقيقية، وهو ما أشعر به في كل شخصية ألعبها، وقد انتابني القلق في كثير من مشاهدها خاصة تلك التي تحتاج مني لتوصيل انفعالات عديدة للمتلقي، فمن داخلها كنت أشعر بإحساس عالٍ.

ــ دائماً كنت تشترطين عدم الدخول في أي تجربة الا بعد تسلم حلقاتها كاملة، هل تحقق ذلك مع <رحيم>؟

– بصراحة لا، وأتذكر انه في بداية التصوير كنت تسلمت 13 حلقة، وليس حلقتين او معالجة فقط، وكنت على علم بكل أحداث القصة ولم يتم التغيير في أي تفصيل حتى ولو كان صغيراً، وكان هناك احترام في التعامل معي.

ــ وقوفك الى جانب ياسر جلال في بطولة العمل، كيف ترين ذلك؟

– أحترم الممثلين المجتهدين والجديين الذين يقدمون فنا محترما وجيدا، وياسر جلال <مش جاي يهزر>، فهو يبحث عن النجاح بالجد والاجتهاد، وهو محترم وخفيف الظل، يؤثر على كل من حوله بالايجاب، وفي العام الماضي من خلال مسلسله <ظل الرئيس> تبلورت موهبته التي اكتسبها على مدار سنوات عمله، فأين المشكلة؟ أنا هنا لا أتعاون مع ممثل فاشل أو مبتدئ، وأؤكد أن أي ممثل وقفت أمامه في <رحيم> استفدت منه، لأنه رغم خبرتي ما زلت أطور في نفسي، وقد استفدت كثيراً من هذه التجربة التي تعلمت فيها من مدارس مختلفة ومتعاقبة لأجيال من الفنانين.

ــ هل أنت راضية عن مساحة دور <داليا>؟

– لا أحسب دوري بعدد المشاهد التي أظهر خلالها في المسلسل، فالاحترافية لا تقول ذلك، المهم التأثير في الأحداث، والدور كاملا من البداية حتى النهاية، بالتأكيد المساحة تهمني كما تهمني كتابة دوري بشكل جيد، ويشغلني أداء الشخصية بأفضل وأرقى ما يمكن، فالمشاهد لا يتذكر عدد مشاهد الممثل ولكن يتذكر المشاهد التي تفوق الممثل بها على نفسه وأداها باحترافية، لذا يجب ان تمسك العصا من النصف.

ــ هل تعتبرين العمل بطولة جماعية؟

– دعني أكون واضحة، <رحيم> بطولة ياسر جلال، ولكن تلك البطولة ليست مستفزة أو مؤثرة على الادوار الاخرى، وأعتبر العمل بطولة جماعية ضمن <رحيم> اذ أن البطل غير مستحوذ على الشاشة بشكل مستفز.

ــ ماذا عن متطلباتك لقبول مسلسل ما؟

– أن ينفذ العمل بالطريقة التي كتب بها، وأن يحقق معادلة التوافق بين المستوى الفني والتجاري، وأن يحظى بردود فعل ايجابية فنياً وتجارياً، وان شاء الله حققنا ذلك بنسبة كبيرة.

 

نور والنقاد… والبطولة النسائية!

ــ كيف تتعامل <نور> مع النقد؟

– لا أبحث عن مقالات النقد المكتوبة عن أعمالي، ولكن قد أقرأ بالصدفة نقداً ما، وأهتم فقط بالجزء البناء منه والذي يأتي في محله، وأرفض النقد الذي يجرح في شخص الفنان.

ــ التيمة الرئيسية للعمل هي الانتقام؟ هل أنت مع أم ضد ذلك؟

– ليس انتقاما بقدر مناقشة رد الحق ممن ظلموك، فليس من الطبيعي أن ينتقم الشخص من زوج شقيقته، ونسلط هنا الضوء على ما وصلنا إليه في زماننا الحالي من كيفية رد الجميل، لكن الانتقام ليس التيمة الأساسية.

ــ هل تعتبرين البطولة النسائية فى التلفزيون متجسدة بشكل وافٍ؟

– أعتقد ذلك، ويجب ألا ننظر الى الامور على قاعدة، من يتفوق على من؟ أو اذا كانت البطولة نسائية أو ذكورية، اذ يجب ان نهتم بالاجتهاد كل منا في الدور الذي يجسده حتى وان كان مشهدا واحدا، ولا تشغلني حقوق السيدات، فكل شخص يحصل على نصيبه سواء رجل أو سيدة في هذه الدنيا.

ــ هل من الممكن ان تجسد نور شخصية تاريخية في المستقبل؟

– كان من المفترض أن أجسد شخصية الاديبة اللبنانية مي زيادة ولكن لم يكتمل العمل، وكنت قد تأثرت كثيراً بها بعد فترة تجهيزات طويلة، وبعد أن اطلعت على حياتها وتاريخها، وقد أجسد أي شخصية تاريخية مؤثرة من صاحبات القضايا الانسانية، حتى وان كانت شريرة فأنقل من خلالها الواقع دون تجميل، وكم من <كاركترات> بعيداً عن التاريخية لم أجسدها بعد.

ــ ما رأيك في الدراما المأخوذة من <فورمات> عالمية؟

– لست ضدها بشرط كتابتها بشكل جيد، اذ تهمني جودة العمل اثناء تنفيذه، فنحن في عالم مختلف ونعيش عصر الانفتاح، والاقتباس مشروع من والى الآخر، ولا يوجد كاتب يؤلف من خياله أو من عالم غير موجود، فلا بد وانه شاهد تفاصيل او اطلع عليها من قبل، ولكن كيفية صياغتها ومعالجتها تبقى الفيصل في هذا الصدد.