19 April,2019

الـعمـلـيــــــة النوعـيـــــة فــي الـضـفـــــــة الغربـيـــــة تـسفــــر عــن مـقـتــــل جـنـــــدي ومـستوطــــن وإصـابــــة آخـريــــن!

 

سقط الفدائي عمر ابو ليلى (19 عاماً) شهيداً وهو يقارع العدو الصهيوني ويقاتله من مكان الى آخر دون هوادة ويذيق جنوده المدججين بالسلاح مرارة الهزيمة والخيبة في شوارع سلفيت وعبوين ومستوطنة <ارئيل> الصهيونية لمدة 60 ساعة ورسم طريق الخلاص الفلسطيني وحدد بوصلة الصراع مع هذا العدو الذي لم يتوان يوماً عن اقتراف المجازر بحق الشعب الفلسطيني وتهويد ارضه ومصادرة املاكه وهدم بيوته وتهجير اهله الى كل شتات العالم في اربع رياح الارض، ليستحق بجدارة لقب الفدائي والمقاوم والبطل والأيقونة كما وصفه الفلسطينيون، او <رامبو> فلسطين كما وصفه الصهاينة بأنفسهم.

والبداية مع هذا الشاب المقاوم كانت يوم الاحد الماضي عندما وصل عمر ابو ليلى من بلدة الزاوية جنوب غرب مدينة سلفيت شمال الضفة الغربية الى مستوطنة <ارئيل>، وقام بطعن الرقيب أول <غال كيدان> ثم السيطرة على سلاحه وأطلاق النار به على مجموعة من الجنود أصاب منهم 4 موقعاً بينهم إصابات خطيرة، كما اطلق النار على ثلاث سيارات للمستوطنين واصاب حاخاماً، ولاذ بالفرار بسيارة استولى عليها من الجنود الى مستوطنة بركان القريبة، حيث اطلق النار موقعاً إصابات جديدة بين المستوطنين والجنود وتوارى كفص ملح رغم كل حواجز جنود العدو واستنفار قواته واغلاق منافذ المدن والبلدات الفلسطينية.

وعلى الفور قامت قوات الاحتلال بمطاردته في محاولة لإلقاء القبض عليه، واقتحمت عشرات القرى والبلدات بحثاً عنه لاسيما نابلس وجنين ورام الله وسلفيت والبيرة والخليل واعتقلت 15 فلسطينياً.

كما اقتحمت محيط قبر يوسف والمنطقة الشرقية من مدينة نابلس عبر جنود المشاة والسيارات العسكرية، وانتشرت قوات الاحتلال في محيط القبر وشارع عمان، واعتلوا أسطح المنازل تمهيداً لدخول المستوطنين الذين اقتحموا قبر يوسف في نابلس تحت حراسة مشددة، لتندلع مواجهات في المنطقة عمدت خلالها قوات الاحتلال الى إعدام شابين هما: رائد حمدان (21 عاماً) وزيد نوري (20 عاماً) بعدما أطلقت النار عليهما في سيارتهما قرب قبر يوسف.

 

محاصرة ابو ليلى واستشهاده!

كما داهمت قوات العدو منزل أبو ليلى ومحلاً تجارياً تملكه العائلة في قرية الزاوية التي فرض جيش الاحتلال طوقاً أمنياً عليها، وتم القبض على والده وشقيقه نور البالغ من العمر 16 عاماً، خلال عمليات البحث، الى ان تمكنت وحدة حرس الحدود من الوصول إلى مخبأ أبو ليلى في مبنى في قرية عبوين شمالي غرب مدينة رام الله وسط الضفة الغربية المحتلة، وجرى تبادل لاطلاق النار استشهد خلاله ابو ليلى بعد اشتباكات في محيط المنزل لمدة ساعتين كما أكدت وزارة الصحة الفلسطينية، وكما اعلن جهاز الأمن العام الإسرائيلي <الشاباك>، وقال ان قوة من وحدة <يمام> الخاصة، هي من نفذت عملية اغتيال أبو ليلى الذي رفض الاستسلام، وأطلق النار بإتجاهها من داخل المنزل الذي كان يتحصن فيه، فيما قالت القناة <13> العبرية إن أبو ليلى أطلق النار صوب القوة الإسرائيلية من خلال السلاح الذي استولى عليه من أحد الجنود القتلى في العملية، كاشفة ان عملية اغتيال أبو ليلى جاءت نتيجة جهد استخباري وأمني مكثف جرى منذ تنفيذه لعملية أرائيل وقتله لجندي ومستوطن وإصابة جندي آخر بجراح بالغة، في وقت زار رئيس وزراء العدو <بنيامين نتانياهو>، مكان عملية الطعن وأمر بهدم منزل ابو ليلى واعلن عن البدء ببناء 840 وحدة استيطانية جديدة في مستوطنة <ارئيل>، وقال: نتعلم كل الدروس من عملية <ارئيل> و«الشاباك> يعلم هوية المنفذ، وأعطيت تعليمات للبدء في تدمير منزله.

 وهكذا قضى هذا الشهيد الذي دوّخ قوات الاحتلال وأجهزتها الامنية والعسكرية لمدة 60 سنة وخاض اشتباكاً عنيفاً مع معها دون ان يستسلم، ليسجل في صفحات المجد ملحمة جديدة مشرفة في تاريخ الشعب الفلسطيني المقاوم.

وفيما رحب الفلسطينيون بهذه العملية النوعية وباركوها، وعمّ الحزن والأسى فلسطين المحتلة بعد ارتقاء ابو ليلى، وعبروا عن فخرهم به وبالطريق الذي رسمه مطالبين بالسير على نهجه، نعت حركة <حماس> الشهيد أبو ليلى، وقالت إن العملية التي نفذها أبو ليلى أربكت منظومة الأمن المتغطرسة وأذلتها، حيث كان مثالاً لقلب الضفة النابض بالمقاومة، فدوت رصاصاته المباركة لتحطم عنجهية الاحتلال بالاعتداء على المسجد الأقصى والقدس وإجرامه المستمر في الضفة.

وأضافت: ففي الوقت الذي ظن فيه المحتل أن الساحة خالية أمامه ليمرر مخططاته بتصفية قضيتنا المباركة، نهض البطل عمر كماردٍ يذود عن أرضه، معلنا أن الفلسطيني شوكة في حلق الاحتلال لا يمكنه كسرها، معتبرة أن عملية سلفيت البطولية والاشتباك الذي دار بين شهيدنا وقوات الاحتلال، تشير إلى الإيمان العارم بحقنا الفلسطيني على هذه الأرض، وإصرار شعبنا على مقاومة الاحتلال حتى آخر قطرة دم فيه، موجهة تحية إجلال وإكبار لذوي الشهيد وأهله الصابرين ولبلدة سلفيت وللضفة منجبة الأبطال.