16 November,2018

الـسعـوديـــــة وتـركـيـــــا شـريـكـتــــان فـــي الـبـحـــــث عـــن حـقـيـقـــــة اخـتـفـــــاء الـصـحـافــــي خـاشـقـجـــــي!

النخلة والسيفان رمز المملكة العربية السعودية هما خارج كل تجريح في قضية اختطاف الصحافي السعودي جمال خاشقجي، وليس عند السعودية ما تخفيه في هذا المجال، كما ان القنصل السعودي محمد العتيبي فتح أبواب القنصلية في اسطمبول لإجراء التحقيقات المطلوبة في هذا الموضوع الذي تحول الى قضية عامة لدرجة أنه سمح بمعاينة تراب الحديقة على افتراض ان الخاشقجي قد دفن هناك، وبطبيعة الحال لم يظهر له أي أثر.

وما ترهبه إيران وهو العقوبات الاقتصادية لا يترك أي أثر في السياسة السعودية التي شددت رفضها الكامل لأي تهديدات ومحاولات النيل منها سواء عبر التلويح بفرض عقوبات اقتصادية أو استخدام الضغوط السياسية التي لن تنال من الرياض ومواقفها الراسخة ومكانتها العربية والاسلامية والدولية، مؤكدة على انها إذا تلقت أي إجراء فسوف ترد عليه بإجراء أكبر وان لاقتصاد السعودية دوراً مؤثراً وحيوياً في الاقتصاد العالمي.

ونقلاً عن مصدر سعودي مسؤول فالسعودية ومن خلال موقعها الرائد في العالمين العربي والاسلامي لعبت دوراً بارزاً عبر التاريخ في تحقيق أمن واستقرار ورخاء المنطقة والعالم وقيادة الجهود، وما مآل هذه المساعي الواهنة كسابقاتها هو الزوال، ولا تزال المملكة تعمل مع الدول الشقيقة لرد حملة الادعاءات والمزاعم الباطلة، كما تثمن الرياض أصوات العقلاء حول العالم الذين تولوا تغليب الحكمة والتروي والبحث عن الحقيقة بدلاً من التعجل والسعي لاستغلال الشائعات والاتهامات لتحقيق أهداف وأجندات لا علاقة لها بالبحث عن الحقيقة.

ولم تبق السفارة السعودية في واشنطن بعيداً عن هذا الخضم، فقالت في بيان على <تويتر> إن الرياض تشكر الدول، بما فيها الولايات المتحدة، لعدم القفز الى استنتاجات بشأن اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي.

وتتعرض السعودية لادعاءات إعلامية باطلة انطلاقاً من مسارعة بعض قادة الدول الغربية الى الخروج بتصريحات تهدد بفرض عقوبات اقتصادية على السعودية في حين ان السعودية وتركيا سارعتا الى تكوين فريق مشترك بين البلدين للبحث عن الحقيقة، وأرسل الرئيس <ترامب> وزير خارجيته <مايك بومبيو> الى الرياض للمشاركة في كشف ملابسات اختفاء الصحافي السعودي جمال خاشقجي، ووضع نصب عينيه أن تتقدم علاقات واشنطن بالرياض على كل اعتبار، وأن تشارك واشنطن في التحقيقات الجارية داخل القنصلية السعودية في اسطمبول. وترافق القضية متابعة صحافية وإعلامية أميركية وبريطانية وفرنسية وألمانية للموضوع وكأنه من شؤون أهل البيت. وحاذر الإعلام الأميركي أن يرمي النظام السعودي بأي تهمة، ونجح التحقيق الأميركي السعودي في كشف دخول خمسة عشر شخصاً الى القنصلية السعودية في اسطمبول ومغادرتهم عاصمة السلاطين في طائرتين خاصتين في اليوم نفسه، أي يوم الثاني من تشرين الأول (أكتوبر). كما نجح الرئيس التركي <رجب طيب أردوغان> يوم الحادي عشر من شهر تشرين الأول (أكتوبر) في تكوين فريق تحقيق تركي ــ سعودي لوضع حد لقضية ملأت صحف الغرب شجوناً ومتابعات، انطلاقاً من قول <أردوغان> بأن السلطة التركية لا تستطيع أن تبقى صامتة في حادث اختطاف جمال خاشقجي وربما تصفية كل أثر له. وقد امتلأت صحف الولايات المتحدة بسؤال واحد هو: أين جمال؟

أي صارت القضية هي الوصول الى كشف مصير الخاشقجي واختفاء أثره وعدم المرور بالموضوع مرور الكرام.

وظهرت في الموضوع الآنسة خديجة الخطيبة التركية لجمال الخاشقجي، حيث أعلنت أنها والسلطة السعودية لن تغيبا عن الموضوع، وتتعامل مع اختفاء خطيبها وكأنه واحد من العائلة، والقضية ينبغي جلاؤها بكل نية حسنة لقطع الطريق على الافتراءات التي ملأت الصحف العالمية.