21 March,2019

الـجـيــــش يتـــــأهـب عــلى الـحــدود اللـبـنانـيـــة - الـسوريــــة وبـريطـانـيـــــا تـساهـــم بـ76 نـقـطـــــــة مـراقـبــــــة!

بقلم علي الحسيني

مع بدء <قوات سوريا الديموقراطية> المدعومة من التحالف الدولي عمليتها العسكرية لطرد مسلحي تنظيم <داعش> من آخر جيب يسيطر عليه في قرية الباغوز شرقي سوريا، سرت تخوفات في دول الجوار من وصول مجموعات أو أفراد من <التنظيم> اليها بعد محاصرتهم، وبما أن لبنان واحد من هذه الدول، برزت إشارات عدة خلال الأيام الماضية باحتمال قيام فلول <داعش> بمحاولات عبور الحدود باتجاه لبنان الأمر الذي أعاد الى الأذهان عمليات الإجرام التي حصلت حين استقرت الجماعات الإرهابية داخل مساحات واسعة في الجرود اللبنانية.

 

الجيش على أهبة الاستعداد للمواجهة!

في وقت تشتد فيه حماوة الاستعدادات لتطهير أخر جيوب تنظيم <داعش> في المناطق الواقعة بين بلدة الباغوز والضفاف الشرقية لنهر الفرات شرقي سوريا، وذلك بانتظار إجلاء الاف المدنيين، بدأ الحديث يتمحور حول إمكانية هروب المئات من عناصر <التنظيم> إما نحو مدن سوريا أو إلى بلدان مجاورة قد يكون لبنان واحداً منها. وعلى ضفّة الخوف من هذا الهروب أو التسلّل، أعلن رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي مطلع الاسبوع الماضي، استعداد بغداد لنقل عناصر تنظيم <داعش> غير العراقيين في سوريا إلى بلادهم.

أما بالنسبة الى لبنان، فلم يصل التخلّص من وجود الجماعات الإرهابية المتعددة الأسماء والأوجه أبرزها <جبهة النصرة> و<داعش>، إلى نقطة فاصلة وحاسمة لإنهاء هذا الوجود بشكل كلّي وحاسم، في بلد عانى لسنوات طويلة من احتلال جزء من أراضيه الحدودية التي ظلّت لفترة طويلة <إمارة> نًفّذت فيها كافة أشكال الأحكام <الشرعية>، وهو أمر يجعل الساحة اللبنانية وتحديداً المناطق الحدودية بالنسبة الى الفارين من عناصر <التنظيم> في سوريا، بمثابة محطة إيواء مؤقت أو مطوّل بحسب ما تسمح لهم الظروف الأمنيّة. من هنا، فإن الجيش اللبناني الذي نجح الى حد بعيد في دحر الجماعات الإرهابية بكافة فروعها من سلسلة جبال لبنان الشرقية وبعض المناطق الشمالية صيف العام 2017، ثمة أمر يُقلقه اليوم ولو من خارج الإفصاح عنه، يتمثل باحتمال عودة جزء من بقايا أو فلول <داعش> من المناطق السورية الى لبنان بطرق متعددة ومختلفة، إن تسللاً عبر ممرات غير شرعية أو بمساعدة أشخاص من الداخل اللبناني، خصوصاً وأن لـ<داعش> مجموعات مؤيدة له في لبنان تعمل بشكل سرّي، وهذا ما تُظهره العمليات التي تُنفذها القوى الأمنية والتي تؤدي في غالبها إلى القبض على <أمراء> وقادة وعناصر تحديداً في المناطق الحدودية.

 

تحذير من عمليات تسلل إلى لبنان!

 

معلومات غربية أمنيّة كانت قد وصلت إلى لبنان منذ فترة غير بعيدة، كشفتها مصادر ميدانية لـ <الافكار> تُحذّر من إمكانية تسلّل أفراد أو مجموعات من <داعش> سواء من الداخل السوري أو من الحدود العراقية ـ السورية الى الداخل اللبناني، وذلك مع البدء بعملية إنهاء وجود هذا التنظيم في كل من سوريا والعراق، باعتبار أن لبنان هو من أكثر البلدان المجاورة عُرضة لعمليات التهريب على أنواعها وذلك على حدود تبلغ 193 كلم. في هذا السياق تؤكد مصادر عسكرية أن السيطرة التي يفرضها الجيش على طول الحدود تمنع حصول أي خرق لمجموعات نحو الداخل اللبناني، لكن هذا لا يعني السيطرة بشكل كامل على كافة المعابر، فقد يتمكن شخص أو أكثر ربما من الدخول خلسة لكن من دون ان يتمكن هؤلاء من التحرك بحرية.

وان إمكانية تسّلل جماعات إرهابية أمر وارد في جميع البلدان حتّى تلك التي تُنفق ميزانيات كبيرة على امنها الداخلي، من هنا فإن لبنان كان قد وضع هذا الامر بالحسبان منذ خروج آخر إرهابي من أراضيه. من هنا تكشف مصادر عسكرية أن قيادة الجيش وبعد إنتصار الجرود، وضعت في الحسبان مجموعة فرضيات منها: محاولة إستنهاض بعض <الخلايا النائمة> في عدة مناطق مع العلم أنه لا توجد لهؤلاء في لبنان أية بيئة حاضنة بشكل كامل، فقد يكون هناك فقط أشخاص يؤيدون هذا الفكر. وأيضاً ثمة فرضية كانت تشي بإمكانية حصول محاولات للعودة الى لبنان لبعض العناصر الإرهابية في حال تعرضوا للحصار ضمن مناطق وجودهم. وتشدد المصادر على انه في جميع الأحوال، فإن إستباحة الأمن في لبنان لم تعد مسموحة بأي شكل من الأشكال، ومن الآن وصاعداً، ليس من السهل جعل البلد ساحة مفتوحة للعبة الأمنية ولا حتى ملعباً للمغامرين يُنفذون فيه <هواية> الإجرام والقتل، ولا حتى جعل

أية بقعة في لبنان مقرّاً أو مستقراً للإرهابيين.

وأبرز ما كشفت عنه المصادر العسكرية لـ<الافكار> أن لبنان سيتلقّى دعماً أميركياً في أقرب وقت يتمثل بست طائرات حربية هليكوبتر من طراز( MD 530 G) ذات الفعالية القتالية العالية، وهي من نوع هجومي يُمكن وضع رشاشات متوسطة عليها بالإضافة إلى صواريخ مضادة للأشخاص. وهذا النوع من الطائرات سوف يعزز الى حد كبير الدور الذي يقوم به الجيش في المناطق الحدودية حيث يمكنها إصطياد الدبابات ومهاجمة الحشود في الليل كما في النهار.

ويُلاحظ اليوم وفي ظل المعلومات الواردة، مدى التشدد في عمليات الرقابة الأمنية التي يقوم بها الجيش اللبناني على الحدود اللبنانية ـ السورية وتصاعد عمليات الرصد والمتابعة للعابرين باتجاه الأراضي اللبنانية تحديداً عند المعابر غير الشرعية شمالي منطقة الهرمل بهدف منع التهريب على كافة أنواعه وخصوصاً الأشخاص والسلاح والحد من الدخول غير الشرعي من وإلى الأراضي اللبنانية. والمُلاحظ أيضاً، أن الجيش كان قد عمد منذ أيام قليلة الى اغلاق معابر حدودية بهدف تحسينها وتدعيمها بشكل ثابت، وذلك بعد العواصف المناخية التي كانت سيطرت على الأجواء، وفي أثنائها أعلنت قيادة الجيش عن إيقاف أحد أفراد عصابة لتهريب الأسلحة والذخائر من سوريا إلى منطقة الهرمل.

ومن نافل القول، أن الحدود والمعابر البرية اللبنانية لطالما مثّلت إشكالية صعبة بالنسبة إلى جميع الحكومات المتعاقبة وللقوى الأمنية على وجه الخصوص، نظراً لصعوبة الإمساك بها بنسبة عالية ومنع عمليات التهريب المتعددة والمتنوعة عبرها، خصوصاً في الفترة الأخيرة حيث كثرت عمليات تهريب البشر والمواد الغذائية والصناعية بالإضافة إلى الإستمرار في عمليات تهريب السلاح من الداخل السوري الى القرى الحدودية اللبنانية. والمعروف أن عدد المعابر الرسمية بين سوريا ولبنان خمسة، هي معبر <المصنع> والدبوسية إضافة إلى معبر جوسية وتلكلخ- البقيعة وطرطوس. مـــــع هـــذا، ظـــل الخــــوف مستمـــراً مـــن تسلل الجماعــــات الارهابيــــة التـــــي هي في عملية بحث مستمر عن مقرات تحميها وتأويها من فصول الحر والثلج.

القبض على خلايا <داعشية>!

 

وعلى الخط نفسه وفي عملية متابعة وتدقيق لكافة المعابر، فقد أعلنت قيادة الجيش  مديرية التوجيه في بيان منذ يومين، أن دورية من مديرية المخابرات أوقفت في محلة المشرفة- الهرمل، السوري محمد خالد الحاج أحد قياديي <تنظيم داعش> الإرهابي قادماً من منطقة دير الزور السورية، كاشفة انه بعد متابعة التحقيقات معه، تمكنت المديرية في محلة الشواغير- الهرمل، من توقيف الأمير الشرعي للتنظيم الإرهابي المذكور السوري أحمد منصور الخلف، اضافة إلى 4 أشخاص من التابعية السورية لدخولهم إلى الأراضي اللبنانية بطريقة غير شرعية. من هنا يبقى الحذر واجباً طالما أن لبنان لم يتعاف بعد من جروحات ماضية تركت آثاراً كبيرة من الوجع والغصة في قلوب اللبنانيين، خصوصاً في ما يتعلق بشهداء الجيش والقوى الأمنية الذين كانوا يسقطون على تراب الوطن، إما خلال المواجهات، أو من خلال اعدامهم على يد هذه الجماعات التي دُحرت بفضل سواعد أبناء هذا التراب.

وتعود المصادر العسكرية لتؤكد أن ما يقوم به الجيش عند المعابر وتحديداً مديرية المخابرات من عمليات رصد ومتابعة ميدانية عند الحدود، يؤكد صوابية هذا العمل وانتاجيته وأن جميع الأمور أصبحت تحت السيطرة، وهذا ما انعكس بشكل لافت على الإستقرار الداخلي بحيث انحسرت عمليات تسلّل الجماعات الإرهابية وتهريب الأسلحة الى لبنان، كاشفة أن طرق الكمائن التي يستخدمها الجيش في تلك المناطق تؤدي غرضها على أكمل وجه وتؤكد أنها تحمي لبنان من محاولات اختراقه على النحو الذي كانت عليه الأمور سابقاً.

وإذ لفتت المصادر الى ان حرب الجيش على مهربي السلاح مستمرة وبزخم، أشارت الى ان نشاط مخابرات الجيش الحثيث اسفر عن تجفيف مصادر السلاح وتضييق الخناق على المهربين ومشغليهم خصوصاً في مناطق البقاع. وفي السياق طمأنت إلى أن هذا الأمر انعكس انخفاضاً في نسب عمليات التهريب وارتفاعاً في القبض على المتورطين ومن بينهم مافيات كانت تقوم بتهريب أسلحة حربية وذخائر من الأراضي السورية إلى الداخل اللبناني عبر الحدود في منطقة الهرمل ومن ثم يُصار الى تسليمها لجماعات مسلحة أو تجّار أسلحة.

ومتابعة لعمليات الرصد، عادت مديرية المخابرات فأوقفت في محلة وادي الحصن- عرسال السوري أحمد علي بطحة الملقب بــ<أبو علي الحوراني – الحوت> لانتمائه إلى تنظيم <جبهة النصرة> الإرهابي ومشاركته بالقتال إلى جانبه ضد الجيش اللبناني في عرسال بتاريخ 2 / 8 / 2014. وكشفت معلومات خاصة أن الموقوف من الخبراء البارزين في تصنيع الصواريخ والمتفجرات وزرع العبوات، وقد قام بتفخيخ سيارات ونقلها إلى داخل الأراضي اللبنانية في فترات سابقة، كما ضُبطت بحوزته كمية من المتفجرات ولوازمها.

 

76 نقطة مراقبة بريطانية على الحدود اللبنانية!

واستكمالاً لما كان قد تقرر في مؤتمر لندن في تشرين الثاني من العام 2017، بوضع إطار تعاون دولي استخباراتي قانوني واسع لمكافحة الإرهاب وملاحقة المتورطين فيه، أعلن السفير البريطاني في لبنان <كريس رامبلنغ> عن انتهاء بريطانيا من نشر 76 نقطة مراقبة على طول الحدود اللبنانية – السورية، تسمح للجيش اللبناني بمراقبة التحركات بشكل أفضل ومن موقع دفاعي متقدم، يمنع تسلل المسلحين من سوريا الى لبنان ومنه الى اوروبا، وبتكلفة 62 مليون جنيه استرليني. وقد تم الانتهاء من خط دفاعي جديد يضم 76 برج مراقبة وقواعد للدوريات على طول الحدود اللبنانية مع سوريا، لمنع الإرهابيين من الوصول إلى أوروبا.

وفيما لعبت الهجرة السورية الى الدول الأوروبية الدور الأبرز في كافة المؤتمرات الدولية المعالجة للحرب في سوريا منذ سنوات بحيث انكبّت الدول على ايجاد حلول سريعة وعملية للحد من هجرة السوريين اليها كما وقف تدفّق الارهابيين الى داخل أراضيها وتهديد أمنها كما حصل في العديد من الدول الأوروبية تحديداً، تعتبر بريطانيا أن هذه الأموال ليست ضرورية فقط لإرساء الاستقرار في لبنان، ولكنها ستساعد أيضاً في الحفاظ على أوروبا في مأمن من هجمات كباريس أو بروكسل. وبالرغم من أفول نجم تنظيم <داعش> الا أن الدول الأوروبية ما زالت تتخوّف من مرور عناصر أو شخصيات تتبع للتنظيم إلى بلدانها عبر ما تسمّيه بـ«الخلايا النائمة>، خاصة مع قرب انتهاء العمليات العسكرية التي يقوم بها التحالف الدولي بقيادة الولايات المتحدة الأميركية ضد التنظيم في سوريا، والذي تشارك بريطانيا من ضمنه في العمليات العسكرية ضد التنظيم.

وبالأمس عادت <العين الأمنية> إلى عرسال من بوابة العمليات النوعية التي تأتي في إطار <تصفية حسابات> تقوم بها القوى الشرعية مع أعضاء الخلايا الإرهابية التي شاركت بعمليات ضد الجيش. فبعد قرابة السنتين على عملية فجر الجرود، يستكمل الجيش اللبناني ملاحقة المطلوبين، إذ جرى توقيف أحد كبار الإرهابيين، مصطفى الحجيري، الملقب بـ<مصطفى أنيس>، وذلك في عملية نوعية نفذتها قوة من مخابرات الجيش في بلدة عرسال، بعد اصابته أثناء محاولته رمي رمانة يدوية في اتجاه عناصر القوة. ويقول مصدر أمني لـ<الافكار> إن عملية الجيش اليوم ليست الاولى ولن تكون الأخيرة فالجيش مصرّ على ملاحقة الإرهابيين أينما وجدوا، وخاصة في عرسال التي ترفض الإرهابيين وتحتضن الجيش والقوى في الشرعية بشكل كبير. وفي سياق متصل، تقول نائب رئيس بلدية عرسال ريما كرمبي لـ<الافكار> إن <مصطفى أنيس> جرى توقيفه ولا أحد من أبناء البلدة يأسف لذلك، لا بل ان البلدة في قمة هدوئها، فهو من أصحاب السوابق الذين كانوا يهددون العراسلة بـ<داعش>، وتؤكد كرمبي إنها ليست المرة الاولى التي يحاول الجيش القبض عليه لكن هذه المرة كللت العملية بالنجاح.

وقد وجد الموقوف هشام و. في لبنان <بيئة حاضنة> لعلاجه من مرض نفسي أُصيب به وهو في بلده <الثاني> السويد الذي يحمل جنسيته، ليضع جميع اعترافاته الأولية حول التخطيط لعمل امني في السويد لصالح تنظيم <داعش>، في <سلّة> مرضه، إذ يقول، فما الذي تنتظرونه من مريض نفسيا بعد تعرضه للضغط؟

تحت هذه الذريعة، دخل هشام الفلسطيني الجنسية الى لبنان، بهدف لقاء أحد مشغليه في مسجد المنية الكبير، بناء على طلب المتهم الفار شاكر ش. الملقب بـ<ابو الفضل> الذي كان يتواصل معه الكترونياً، على أن يتوجه بعد ذلك الى سوريا ومنها الى السويد بعد تلقيه التدريبات اللازمة لتنفيذ <الأعمال> التي كُلّف بها، وكانت تلك الأعمال تقضي بخطف اولاد ديبلوماسيين يعملون في السفارة الأميركية في السويد، واستهداف السفارة القطرية بعبوة ناسفة، واغتيال احد المسؤولين اثناء زيارته للسويد. إتُخذ القرار بمجيء هشام الى لبنان، لكن المانع الوحيد امامه كان والده، الذي كان قد بدأ يشعر بميول ابنه الى تنظيم <داعش> والالتحاق به، فكان لا بد من <خطة> لإقناع الوالد بالسماح له بالسفر الى لبنان.

حاول هشام جاهداً إقناع والده بالسفر الى لبنان دون جدوى، ولم يكن أمامه سوى التفكير في حجة مقنعة للسماح له بالمجيء، حين عمد الى إيهام والده بأنه مصاب بالسحر والاكتئاب، وأن الطبيب الذي عالجه في السويد طلب منه مغادرة السويد لزوم العلاج كون المناخ في ذلك البلد فيه كآبة، وأن العلاج يتطلب ايضا بيئة حاضنة للدواء الذي وصفه الطبيب حيث اشترط أن يكون في البلد الذي يقصده للعلاج أقارب، ولذلك اراد السفر الى لبنان والسكن لدى عمته، وعلى الرغم من هذه الحيلة فإن الوالد اصرّ على مرافقة هشام الى لبنان خصوصا بعدما علم ان ابنه يتابع اخبار <داعش>.

أمام المحكمة العسكرية، ينفي هشام أية علاقة له بالتنظيم الارهابي او معرفته بـ<ابو الفضل> او التواصل معه، ويقول أن مجيئه الى لبنان ما كان سوى <للعلاج من مرضي النفسي>، ناسفاً جميع اعترافاته الاولية التي تتضمن محادثات عبر عدد من وسائل التواصل بينه وبين المتهم الفار المذكور والتي عاد وأنكرها الموقوف، ليتدخل وكيل هشام ويصف تلك المحادثات بأنها <طق حنك> وتنطوي على <كلمات جنسية وحب وغرام>. وبعدما أصرّ رئيس المحكمة العميد الركن حسين عبد الله لعرض الادلة على الشاشة داخل القاعة والتي تتضمن تلك المحادثات، تقرر رفع الجلسة والتي كانت ممثلة عن السفارة السويدية تتابعها، إلى الشهر المقبل.