14 November,2018

الـبـرلـمـــان الـمـقـبـــل.. دمــــاء جـديـــدة ووجـــوه عـتـيـــدة!

بقلم علي الحسيني

من-يجمعهم-اليوم؟

على عكس تيّار <المستقبل>> الذي سيخوض الانتخابات النيابية بثقله السياسي سواء بالتحالف مع أحزاب وتيارات في بعض المناطق أو من دونهم بقيادة رئيسه رئيس الحكومة سعد الحريري، يسير حزب الله بحذر شديد نحو الاستحقاق كمن يمشي فوق حقل الغام متخوفاً من <عمليات> رصد أو <كمين> يُمكن أن تؤدي إلى خسارته مقعداً أو اثنين بدءاً من بيروت العاصمة، مروراً بعرينه في الجنوب ووصولاً إلى البقاع المعروف بـ <خزّانه المقاوم> والذي علت صرخته في المرحلة السابقة، بعد افراغه من المساعدات وتهميشه الى حد كبير من الإنماء على الرغم من الفاتورة المُكلفة والباهظة التي دفعها جرّاء الحرب السورية وانعكاسها على مناطقه منذ العام 2011 ولغاية اليوم.

وضع <المستقبل>> الانتخابي

يوم الأحد الماضي، أعلن الرئيس سعد الحريري اللائحة التي من المفترض أنه سيخوض على أساسها الانتخابات النيابية على جميع الأراضي اللبنانية على غرار الانتخابات الماضية التي أفضت الى ترؤسه أكبر كتلة نيابية وازنة من حيث العدد في البرلمان اللبناني، واللافت أنه من أصل 38 مرشحاً، ظهر 23 وجهاً جديداً وهو ما أراده الحريري فعلاً منذ ان بدأت حركة الاحتجاجات من داخل تياره، على مجموعة خيارات كان اتخذها سابقاً أبرزها التسوية التي أفضت إلى انتخاب رئيس للجمهورية والتي جنّب من خلالها البلد خضّات وأزمات متعددة. ومن خلال الأسماء التي رشحها على لائحة تياره، يبدو أن الحريري قرّر خوض تجربة تكاد تكون الوحيدة في لبنان إن من ناحية الأسماء والأعمار والعنصر النسائي، أو من ناحية استغنائه عن شخصيات تركت بصمتها في الحياة السياسية في البلد وأثرت كثيراً في مجرى الاحداث منذ اغتيال والده الرئيس الشهيد رفيق الحريري وعلى رأس تلك الشخصيات الرئيس فؤاد السنيورة المعروف بخصم حزب الله العنيد.

وفي حين اعتبر البعض ان اختيار الحريري لهذه التوليفة أو المجموعة التي سيخوض بها اهم استحقاق لبناني هو بمنزلة اللعب بالنار أو بأنه سيف ذو حدين يُمكن أن يؤدي إلى خسارته العديد من المقاعد النيابية وتحديداً في بيروت، يرى البعض أن التغيير الذي أضافه على لائحته، سيكون الجاذب الأبرز والعامل الأهم لجعل الناس يُقدمون بكثافة على الاقتراع خصوصاً وأنه التيّار أو الحزب الوحيد الذي أجرى تغييرات حقيقية في جسمه السياسي أقله حتى الآن، وهذا ما يدعو اليه الشعب اللبناني وهو ما سمح للعديد من الطامحين الى التغيير السياسي بالظهور على الساحة السياسية مثل المجتمع المدني وحزب سبعة إضافة إلى ترشيحات أخرى لشخصيات منفردة تسعى إلى تركيب لوائح لمواجهة أحزاب وتيارات سخّرت كل مقدرات البلدلمصلحتها وانفردت بالحكم و<الأحكام> منذ اتفاق الطائف إلى اليوم.

وتجدر الإشارة إلى أنه وخلال حفل إطلاق الإعلان الانتخابي 2018 وتقديم مرشحي التيار في كل لبنان، توجه الحريري إلى الناخبين قائلاً: تيار <المستقبل> هو خرزة زرقاء ستضعونها أنتم في صندوق الاقتراع لحماية البلد (…) لقد حمى رفيق الحريري البلد بدمه فليس كثيراً علينا أن نحميه نحن بأصواتنا، وكل صوت تعطونه في هذه الانتخابات للمرشحين على لوائح <المستقبل>، هو صوت لاستمرار مشروع رفيق الحريري ولاستقرار لبنان واقتصاده وسيادته وعروبته، موضحاً أن المرشحين هم من كل الطوائف والمناطق وسيكونون يداً واحدة في خدمة مشروع الشرعية والاعتدال والعيش المشترك والدولة التي بدستورها ومؤسساتها وجيشها وقواها الأمنية وحدها تحمي لبنان. وأوضح أن الإعلان عن المرشحين ليس إعلاناً للوائح التي ستعلن لاحقاً في كل دائرة.

النائب-محمد-الحجار بين <المستقبل>> و<القوّات>

حتى الساعة لم تُحسم إمكانية التحالف بين حزب <القوّات اللبنانية> و<المستقبل>> خصوصاً في ظل غياب المؤشرات التي كانت تقول بقرب حصول لقاء بين الحريري والدكتور سمير جعجع على الرغم من عدم فوات الأوان بعد. لكن حتى الساعة يُمكن القول إن التباعد بين <الحليفين> هو سيد الموقف وأن إمكانية التحالف بينهما تتقلّص بشكل كبير والتي قد تقتصر على بعض المناطق وهذا ما سوف تقرره ماكينتا الطرفين خلال الساعات المقبلة مع سطوع إشارات خفيفة بإمكانية حصول نوع من التحالف في دوائر عكار، البقاع الغربي ــ راشيا، بعلبك ــ الهرمل وصيدا ــ جزّين، رغم وجود عوائق عدة منها في البقاع الغربي، بعد إعلان الحريري تبني ترشيح هنري شديد ولو بصورة غير رسمية. ولكن يبدو أن إمكانية التحالف بين الطرفين في بعلبك ــ الهرمل، أصبحت حظوظه مرتفعة وهما يحتاجانه فعلاً بهدف مواجهة لائحة حزب الله وحلفائه.

ومع إعلان أسماء مرشحي تيار <المستقبل>> الـ 38 في معظم الدوائر الانتخابية، وقبله إعلان أسماء مرشحي حزب الله وأمل وباقي الحلفاء والأصدقاء، وكذلك أسماء مرشحي حزب القوات اللبنانية والأحزاب الأرمنية في أكثر من منطقة، تكون أسماء أكثر من نصف النواب قد حسمت قبل موعد الانتخابات المقررة في السادس من أيار/ مايو المقبل. ما يعني أن التنافس الحقيقي سينحصر على ربع المقاعد النيابية، في ظل اتجاه يريد أن يستفيد منه معظم اللاعبين الانتخابيين، لأن تتشكل حالات وكتل تتحرك في الوسط ولا تريد أن تتموضع بالسياسة مع هذا أو ذاك من فريقي الصراع الأساسيين. وفي السياق، يؤكد مصدر <قواتي> أن المفاوضات حتى الآن مع <المستقبل>> لم تؤد  الى اي نتيجة عملية، وهي متعثرة في بعض الدوائر لكن لم تفشل ولا زالت مستمرة. وأشار إلى أنها متعثرة بعض الشيء في عكار وفي البقاع الغربي وفي زحلة وجزين وطرابلس. وقال: هذه هي المساحات التي يجري التفاوض حولها، اي خارج اطار التفاهمات الاخرى التي جرت مثل عاليه- الشوف وبعبدا المتفق عليها مع <المستقبل> والاشتراكي، عدا بعلبك- الهرمل المتفق عليها ايضاً مع <المستقبل>. لكن لا شيء يبدو مستحيلاً حتى الآن.

من المؤكد أنه وبدءاً من اليوم، سوف تشهد ماكينة <المستقبل>> حركة مُلفتة إن لجهة اختيار مندوبيها في أقلام الاقتراع، أو لجهة توزيع المهام سواء على المتطوعين أو المرشحين أنفسهم، وذلك كما جرت العادة عند كل استحقاق انتخابي. وفي المعلومات الخاصة، أن الرئيس الحريري قد أعطى أوامره للبدء بالتحضيرات والمستلزمات على قاعدة ان <المستقبل>> سيخوض الاستحقاق الانتخابي وحيداً إلى حين نضوج تحالفات أو تسويات في بعض المناطق على غرار التحالف الثابت مع الحزب التقدمي الاشتراكي بزعامة النائب وليد جنبلاط والكتلة النيابية التي ستنبثق عنه بقيادة نجله تيمور.

الحجار: القانون يستوجب البحث عن المصلحة الانتخابية

صراع-سياسي-مطعم-بالهواجس 

عضو كتلة <المستقبل>> محمد الحجار يؤكد لـ<الافكار> أن ميزة المرشحين على لائحة <المستقبل> أنهم من كل المناطق والطوائف والمذاهب، ومن هنا يؤكد تيار <المستقبل> عبر الرئيس الحريري أنه يمارس فعلاً ما يقوله، بأنه تيار عابر للطوائف والمناطق وحريص على كل المناطق والمذاهب لكن دون ان تكون هناك حصرية لطرف معين. وهذا يدل على أن تيار <المستقبل> يريد الدولة المدنية السيدة المستقلة، معتبراً أن أكثرية المرشحين الجدد هم من الشباب والنساء. وجاء الإعلان ليؤكد ما وعد به الرئيس الحريري بأنه ستكون هناك وجوه جديدة وشابة.

وقال: أنا رأيت في هذا الإعلان الانتخابي <الخرزة الزرقاء> عنواناً واحداً وهو كيف السبيل لحماية البلد وحماية استقراره وأهله، إنه برنامج عمل الكتلة، وكما قال الرئيس الحريري هو برنامج عمل رئيس الحكومة وتيار <المستقبل>، فيه عناوين وطنية سياسية اقتصادية اجتماعية ومجموعة عناوين وثوابت للعمل عليها في المرة المقبلة وصولاً إلى تحقيقها. كل هذه الأمور تشكل مع بعضها هذه المظلة المطلوبة لحماية البلد واستقراره. كما توجد عناوين لحماية الدستور والديموقراطية والسيادة والحرية للنهوض بالاقتصاد الوطني وتأمين فرص عمل للشباب، بالاضافة إلى مجموعة ثوابت اتفاق الطائف والدستور والعيش المشترك والحوار ورفض السلاح والتدخل في الشؤون الداخلية للدول العربية والمحكمة الدولية وإلزامية أحكامها مع تأكيد العداء لإسرائيل. هذه العناوين والثوابت برنامج عمل المرحلة المقبلة وعلى النواب أن يكونوا في خدمة الناس. برنامج العمل هذا سيوصل إلى تعزيز الاستقرار بكل أشكاله و هناك مهمات أساسية عليهم العمل عليها وتلبية حاجات الناس قدر الإمكان.

ومن منطلق تأكيد الرئيس الحريري أن الله هو الحامي، شدد الحجار انه علينا نحن أن نسعى إلى حماية لبنان ومطلوب منا العمل وبذل الجهد لحماية الوطن واقتصاده وتوفير فرص عمل للشباب الذي يترجم بالتحضيرات اللازمة للمؤتمرات الدولية، والجميع يعلم بوجود مشاريع جاهزة عند الرئيس الحريري إلى جانب مساعدة الجيش والقوى العسكرية لمواجهة إسرائيل. وعما إذا تم تثبيت التحالف بين <المستقبل> والحزب الاشتراكي، أجاب: نعم، وقد أعلن الرئيس الحريري أن التحالف مع الاشتراكي في كل الدوائر التي فيها تيار <المستقبل> والحزب الاشتراكي وكذلك مع القوات في ما خص بعبدا والشوف وعاليه، وهذا التحالف هو في حكم المنجز.

أما في باقي الدوائر، فيُشير إلى أن طبيعة القانون تستوجب أن يبحث كل واحد في مصلحته الانتخابية، فكل واحد عنده مصلحة أن يكون لديه أكبر عدد من النواب حتى يمثلوا وينفذوا المشروع الخاص به، طبعاً هناك جوانب سياسية نحاول أن نراعيها بتحالفات نقوم بها، لكن من دون أن يكون على حساب المصلحة الانتخابية. وبالنسبة إلى التحالف مع التيار الوطني الحر، قال: ملتزمون بالتسوية والتفاهم الذي تم بيننا والذي أنتج انتخاب الرئيس ميشال عون رئيساً للجمهورية والرئيس الحريري رئيساً للحكومة، لا أحد يريد إعطاء هدايا مجانية في ظل هذا القانون ولا أحد يعرف النتائج. توجد مصالح خاصة عند هذه الأحزاب بإيصال نواب لها لترجمة مشاريعهم ورؤيتهم للبلد بالاضافة إلى جوانب سياسية نحاول مراعاتها.

 

ماذا عند حزب الله؟

أمانة-14-آذار-اين-اصبحت؟

ليس هناك حالة استقرار ثابتة يعيشها حزب الله وذلك لاعتبـــارات كثــــيرة أهمها تحوله الى لاعب إقليمي في الحرب السورية والى لاعب بارز على الساحة الاقليمية، وإلى طرف أساسي في المعادلة اللبنانية والتركيبــــات الحاصلــــة في البلــــد. وعلــــى خلفيـــــة هـــذه المواقع التي يكون الحزب في قلبها، ثمة عدم ارتياح دائم يُشعره وكأنه جسم مُستهدف بشكل دائم من جهات لا تضمر له الخير ولا نيّة إبقائه على الحالة التي هو عليها اليوم، ومن هنا تبرز هواجسه بأن ثمة جهات عديدة تسعى إلى تقليص حجم كتلته النيابية في البرلمان اللبناني من خلال تقليب المجتمع الشيعي عليه والسعي إلى دعم لوائح يُمكن أن تؤثر في العملية الانتخابية لغير صالحه خصوصاً في الدوائر التي يظهر فيها حتى الآن أنه ضعيف نوعاً ما وتحديداً في المقعدين الماروني والسني في بعلبك – الهرمل أو في أماكن أخرى قد تكون مُشابهة لوضعه في هذا القضاء. ومن هنا تكثر في الفترة الحالية اتهامات الحزب لأكثر من طرف، بأنهم يسعون إلى كسر هيبته السياسية سواء بمساعدة أميركية، أو من خلال بعض السفارات في لبنان.

بقاعاً وتحديداً في بعلبك، ثمة من هم مقربون من حزب الله، يعتبرون أنه لا يمكن لأي جهة مُعارضة في بعلبك، رفع سقف توقعاتها كثيراً ، خصوصاً وأن القرار في الانتخابات النيابية يعود للقضاء المتفوق عددياً على المدينة. عليه، يرى المطلعون أن تجربة <بعلبك مدينتي> التي أظهرت حيثية انتخابية لافتة خلال الانتخابات البلدية الماضية، لن تتمكن من تكرار التجربة في الانتخابات النيابية لأسباب عدة وأبرزها: أن نجاح رفع نسبة التصويت للوائح خلال الانتخابات البلدية، يرتبط بحيثية الأشخاص المرشحين ومدى تمثيلهم لعائلاتهم، فيما التصويت في الانتخابات النيابية يكون للنهج، وطالما أن الثنائي الشيعي يجمع الكتلة الشعبية الأكبر في الدائرة، فإن أي خرق ولو طفيف من قبل خصومه، سيشكل انجازاً، يمكن أن يؤسس منطلقاً لتغيير السلوكيات الانتخابية في المستقبل، لاسيما في أوساط مسيحيي الدائرة وسنتها الذين يتوقون لاستعادة تأثير صوتهم الانتخابي، بعد مقاطعة طويلة للانتخابات قد يعود تاريخها الى زمن الوجود السوري في لبنان.

ومن هنا، برأي هؤلاء ان الحزب وحلفاءه، لن يوفروا جهداً او طاقة أو وسيلة قانونية، إلا وسوف يستخدمونها من أجل عدم تكريس واقع جديد بعيد عن بيئة <المقاومة> لأن المُستفيد من الانتخابات هذه، سوف يكون له القرار المركزي في معظم الاستحقاقات المقبلة. وعليه تسعى القوّات اللبنانية التي تُعتبر نفسها القوة الثانية بعد حزب الله وحركة <أمل> في بعلبك حيث تستمد هذه القوة من دير الأحمر، ومعها تيّار <المستقبل>> الذي يستمد قوته من مدينة بعلبك والفاكهة وعرسال، إلى تثبيت حالة جديدة مغايرة لتلك التي أرساها الحزب منذ العام 1982 حتى اليوم. وعلى الخط المقابل، يُمسك حلفاء الحزب بطرف الخيط الانتخابي وليُعبروا من خلاله عن موقف ثابت برأيهم كـ<الصخر> وهو أن أي معارضة أو جهة مناوئة لخط المقاومة، سوف تتكسر سياسياً عند ظهور النتائج الأولى في صناديق الاقتراع، سواء أكانت هذه المعارضة شيعية أو غير شيعية.

بين-حزب-الله-وجمهوره حزب الله يعترف بالخسارة وثم الربح

مما لا شك فيه، أن الانتخابات بنتائجها، ستكون صادمة في أكثر من مكان، ولأكثر من طرف لما ستحمله من مفاجآت لن تُبقي الحال على حاله. وفي هذه النقطة تحديداً، يُمكن الركون إلى كلام لنائب حزب الله نواف الموسوي قال فيه: إننا في حزب الله قلنا إننا نريد قانون انتخاب يتيح الفرصة لمكونات جديدة، وكنا نعرف أن هذا القانون سيجعلنا نحن وحلفاءنا نخسر في مكان مقاعد سلفاً، وفي دوائر أخرى نكسب مقاعد سلفاً، معتبراً أن في دائرة صيدا هناك مقعد سيكون لأحد حلفائنا، وهذا أمر محسوم، ولكن في دائرة بعلبك الهرمل، سيكون هناك مقعدان سلفاً على الأقل لمنافسينا الانتخابيين. هذا الكلام لا يتماشى على الاطلاق مع ما يُصدره حلفاء الحزب ولا مع حساباتهم، لكن بكل تأكيد يؤكد أن ما سوف يخسره حزب الله في مناطق محددة، سيتمكن من تعويضه في أماكن أخرى مثل بعبدا وبيروت إضافة إلى المقعد الشيعي في البقاع والذي يشغله حالياً النائب عضو كتلة <المستقبل>> أمين وهبي والمقعد الشيعي في جبيل. والأبرز أن الحزب يُصر بحسب ماكينته الانتخابية، أن الندوة البرلمانية المُقبلة، سوف تحمل له أصدقاء وحلفاء تُمكنه من أن يكون الجهة الأقوى سياسياً.

وأبرز هؤلاء الحلفاء الذين يُمني الحزب نفسه بوصولهم إلى الندوة البرلمانية: الوزير السابق عبد الرحيم مراد والنائب السابق أسامة سعد، وقادة أحزاب حليفة مثل النائب أسعد حردان (القومي) والوزير السابق وئام وهاب (التوحيد) والنائب السابق فيصل الداوود (النضال الوطني) والعميد المتقاعد مصطفى حمدان (المرابطون)، إضافة الى أصدقاء مثل ميريام سكاف (الكتلة الشعبية) ونائب رئيس مجلس النواب السابق إيلي الفرزلي والنائب ميشال المر واللواء جميل السيد والوزير السابق محسن دلول.

وفي كلام لمصدر مقرب من حزب الله، يُشير إلى أن حزب الله يتعامل مع الانتخابات على أنها مناسبة لجعل التمثيل النيابي تمثيلاً أفضل، وقد شنت على الحزب وحلفائه حملة ولا تزال قائمة، والهدف منها هو الإيقاع بينه وبين قاعدته الشعبية، وبينه وبين عدد كبير من اللبنانيين، وبينه وبين قوى وشرائح وقطاعات لبنانية. ويسأل المصدر: هل يعقل اليوم أن حزب الله الذي كانت مشاركته طفيفة في القرار المالي والسياسي والإداري، أن يحمل المسؤولية عن كل السياسات ونتائجها التي اعتمدت منذ أكثر من عشرين عاماً؟ حتماً هذا أمر غير منطقي وغير صحيح. ومن هنا، علينا أن نسأل العديد من الأطراف عن الجهات التي تدعمها وتسوق لها انتخابياً والأموال التي تُدفع في سبيل تعويمها.

 

الرأي والرأي الآخر

 

في مواجهة احتمالات أو خلاصات حزب الله وحلفائه، بدأ حديث يدور داخل ما كان يُسمّى بـمكون 14 آذار خلاصته ان الحزب الذي اختبر بنفسه في انتخابات العام 2009 وادعى بأنه سيفوز بالأكثرية النيابية، يحاول اليوم ان يسير على الطريق نفسه، لكن هذه المرة من حيث يدري أو لا يدري فإن الجو العام في البلد، بدأ يميل لغير مصلحته خصوصاً بعد الخضات الأمنية التي تعرض لها لبنان بفعل انزلاقه في الحرب السورية والذي انسحب أيضاً على قاعدته الحزبية <الشيعية>. ويلفت هذا المكون، إلى أن بسط الجيش اللبناني نفوذه على الجرود وانتصاره في معركته ضد الجماعات الإرهابية، قد أدت إلى تنامي خط وطني جديد، عماده الإيمان بالدولة ومؤسساتها وعلى رأسها مؤسسة الجيش.

 ولدى طرح سؤال حول استنتاجات 14 آذار، للمصدر المقرب من حزب الله أجاب: نحن من أشد المطالبين بتكريس سيادة الدولة على جميع أراضيها، لكن هذا الأمر لا يتنافى مع أننا كنا وما زلنا وسنبقى، ضمن الخط المقاوم لأي تطبيع مع العدو الاسرائيلي، أو السماح بعودة الجماعات الإرهابية إلى لبنان والذي كان الشرف الكبير في الدفاع عنه وعن أهله، وسقط لنا شهداء وجرحى في سبيله. وهنا لا بد من سؤال يوجه لهؤلاء: هل لهم أن يُحدثونا عن الاثمان التي دفعوها، وإن كانت حقاً موجودة، فهل هم يُريدون استثمارها في الانتخابات؟