15 November,2018

العــراق وسوريـــا.. وتوحـيــــد الـجـهـــود عـــلى الـحـــدود

بقلم علي الحسيني

الجيش-الاردني-متاهب-عند-الحدود----2  

تــــــذهب السياســـــــــــات والتحليـــلات الاستراتيجية والعسكرية للمحور المؤيد لايران الى حد كبير بالتفاؤل الحاصل على صعيد الإنجازات التي يُقدمها هذا المحور سواء في سوريا أو العراق أو حتى في اليمن اذا صحت تقديراتهم بشأن تقدم ملحوظ للاستراتيجية العسكرية التي تخوضها جماعة الحوثيين المدعومة ايرانياً. ومن ضمن هذا التفاؤل، يُشيع محور <الممانعة> أجواء تشير الى مرحلة تخبط كبيرة تمر بها الادارة الاميركية من جراء التقدم الحاصل للجيش العراقي في معركة الموصل ضد تنظيم <داعش>، ومن التقدم المستمر للجيش السوري وحلفائه على أكثر من جبهة وسط تراجع ملحوظ للفصائل السورية المسلحة لاسيما في ما يُسمى بمعركة البادية.

تعاون سوري عراقي

 

بالتزامن مع التقدم الذي يحرزه الجيش السوري وحلفاؤه باتجاه الحدود السورية – العراقية وتحديداً باتجاه قاعدة التنف العسكرية التي تسيطر عليها فصائل من المعارضة السورية حيث تنتشر فيها أيضاً قوات أميركية ووحدات بريطانية من القوات الخاصة بالإضافة إلى خبراء عسكريين وأمنيين غربيين، يُحقق الجيش العراقي والحشد الشعبي انتصارات وإنجازات عالية في مواجهة تنظيم <داعش> في مدينة الموصل حيث بات يسيطر على جزء كبير منها بعد تحرير اكثر من مئة قرية في ظل مواصلة تقدمه باتجاه العمق. وبحسب الاتفاق بين القيادتين العسكريتين السورية والعراقية، من المقرر ان يلتقي الجيشان عند حدود بلديهما وضم جهودهما لتحرير المناطق التي ما زال ينتشر فيها <داعش> سواء داخل الاراضي العراقية او السورية. وفي السياق كانت ذكرت وكالة الانباء السورية <سانا>، أن مستشار الأمن الوطني العراقي فالح الفياض، اجتمع مع الرئيس السوري بشار الأسد في دمشق، لبحث التعاون العسكري المباشر ضد <داعش> و«الخطوات العملية والميدانية للتنسيق العسكري بين الجيشين على طرفي الحدود في ضوء الانتصارات التي يحققها الجيش العراقي في الموصل.

لكن، يبدو أن هذا التقدم لم يرق الى النظرة الاميركية في المنطقة بل انه أزعجها في الكثير من جوانبه وما قد يُشكله من خطورة في المستقبل على مصالحها وخطوط وجودها سواء العسكرية أو الأمنية، ولذلك ومع تقدم الجيش السوري باتجاه قاعدة التنف، شن سرب تابع لطيران التحالف الدولي، غارة على رتل عسكري تابع للجيش السوري ما ادى الى تدميره بشكل شبه كامل وذلك قبل وصوله الى القاعدة المذكورة، بحوالي ثلاثين كيلومتر. وعرف لاحقاً ان الرتل كان يضم مجموعات وكتائب منها قوات <الطليعة> وقوات <الامام علي> ومن ضمنها قوات <النمر> التابعة للجيش السوري. وذكرت بعض المصادر أن الغارة الجوية شاركت فيها مجموعة دول غربية وعربية منها الأردن والسعودية. والملاحظ في التقدم السوري باتجاه قاعدة التنف، ان قوات النظام وحلفاءه، سيطروا بشكل كامل على حاجز منطقة <الزرقة> القريبة نوعاً ما من <التنف> الذي يُعتبر اخر نقطة تفصل بين الاراضي السورية والعراقية، ما يعني ان التقاء الجيشين بات أقرب من رمية حجر بالعلم العسكري.

التقدم نحو الى البادية

حوار-قبل-الرحيل-عن-حي-الوعر----5

يمكن القول إن اشتعال المعارك مباشرة بعد الانتهاء من مفاوضات <استانا> الاخيرة، المرجو منها سيطرة النظام السوري وحلفائه على ما يُسمى بالشرق السوري وذلك بعد ان عجزوا عن التقدم في السنوات الماضية من الوصول الى وادي الفرات ومجمل المناطق الحدودية مع العراق بالاضافة الى بلدات وقرى من دير الزور ومحيطها. ويأتي هذا التقدم وسط ضغط عسكري كثيف على محورين أساسيين يصلا طريق دمشق بخط بغداد ومحيط مدينة تدمر، وتحديداً الجهة الشرقية التي اصبحت تحت سيطرة الجيش السوري بحيث اصبح اليوم على مشارف تلال صبيحية وعلى مقلع المشيرفة الجنوبي في جنوب شرق المدينة. وفي حال استكمال الجيش تحركه شرقاً على هذا المحور، فإنه قد يصل إلى محطة ضخ الغاز والنفط <T3>، ومطارها المجاور الذي برغم انعدام أهميته العسكرية، سيمثّل نقطة متقدمة في شرق تدمر لم يدخلها الجيش منذ سنوات. كذلك، تابعت قوات الجيش السوري تقدمها باتجاه أطراف الطريق الواصل بين قرى جباب حمد ورسم حميدة وخربة السبعة وهبرة الغربية وهبرة الشرقية في ريف حمص الشرقي.

ويبدو انه وفي ظل اشتداد حدة المعارك على جبهات القتال مع تنظيم <داعش>، الا ان الملاحظ سيطرة هدوء نسبي على غالبية جبهات الميدان السوري، الأمر الذي يدل على الالتزام باتفاق <مناطق تخفيف التوتر> الموقّع في استانا. وفي السياق نفسه، شهد ريف محافظة إدلب وعدد من قرى الريف الحلبي، تظاهرات ووقفات متضادة في ما بينها، حول تأييد أو معارضة الاتفاق. حيث حشدت <هيئة تحرير الشام> عدداً من التظاهرات في إدلب وريفها، عقب صلاة الجمعة، ووزعت في خلالها لافتات تدين الاتفاق وتحرض على الفصائل التي حضرت محادثات أستانا، وتدعم زعيم جبهة فتح الشام أبو محمد الجولاني. وفي المقابل، خرجت تظاهرات نددت بالجولاني في كفرنبل وعدد من المناطق، مطالبة الفصائل المسلحة بالتّوحد ضد نظام الأسد وحلفائه. وبدا لافتاً ما تناقلته عدة مصادر معارضة عن تحضير هيئة تحرير الشام لتعزيز حضورها في ريفي حلب شمالاً، ودرعا جنوباً، لتقويض جهود التهدئة التي تعزلها عن باقي الفصائل.

 

النظام بين التقدم والمعابر

 

يتقدم الجيش السوري باتجاه الشرق على ثلاثة محاور: الاول ينطلق من ريف دمشق بهدف فتح طريق مواز لطريق دمشق بغداد القديم باتجاه معبر التنف على الحدود العراقية. وينطلق المحور الثاني من البادية وتحديداً من ريف تدمر الشرقي في حمص باتجاه مدينة السخنة الاستراتيجية التي يسعى الجيش للسيطرة عليها، لاطلاق عملياته نحو دير الزور المحافظة النفطية في شرق البلاد والتي يسيطر <داعش> على معظمها. اما المحور الثالث فينطلق من اثريا في حماة باتجاه دير الزور أيضاً. وبرأي محللين عسكريين أن الجيش السوري بحاجة الى 15 ألف مقاتل على الأقل لفك الحصار عن مدينة دير الزور خصوصاً وان هناك أكثر من سبعة آلاف جندي محاصرون داخل المدينة. ولذلك ثمة من يعتبر ان المهمة صعبة الى حد ما لعوامل كثيرة ابرزها اتساع المساحات التي يتوجب السيطرة عليها بالاضافة الى تراجع عديده خلال سنوات الحرب الست وذلك بفعل كثرة المعابر التي منها قوات-التدخل-السريع-العراقية---3تستمد الفصائل المسلحة، الدعم العسكري واللوجستي والمادي.

ومن المعروف ان لسوريا العديد من المعابر التي تربطها بالدول المحيطة بها، ولا زالت تشكل هذه المعابر، مشكلة للنظام السوري كون بعضها ما زال يُستعمل اما لتدفق المقاتلين خصوصاً من الحدود التركية، واما لتهريب السلاح كما كان الحال من بعض المناطق اللبنانية. وابرز هذه الحدود هي.. الحدود مع تركيا: معبر كسب، معبر باب الهوى في محافظة ادلب شمال غرب، معبر باب السلامة في منطقة اعزاز في محافظة حلب شمال، معبر جرابلس في محافظة حلب، معبر عين العرب في محافظة حلب، معبر تل ابيض، معبر رأس العين في محافظة الحسكة شمال شرق، معبر القامشلي في محافظة الحسكة، معبر عين ديوار في الحسكة، معبر اليعربية من الجهة العراقية في محافظة الحسكة، معبر البوكمال في محافظة دير الزور شرق، معبر التنف أو الوليد جنوب دير الزور، معبر نصيب من الجهة الاردنية في محافظة درعا، معبر الجمرك القديم في درعا الرمثا. أما المعابر مع لبنان والتي تنحصر بمحافظتي حمص ودمشق وهي تحت سيطرة النظام بشكل كامل وعددها خمسة:جديدة يابوس المصنع من الجانب اللبناني، الدبوسية العبودية من الجانب اللبناني، جوسية القاع، تلكلخ – البقيعة، طرطوس العريضة. اما مع اسرائيل، فلا يوجد معابر بين البلدين حيث تحتل الاخيرة جزءاً كبيراً من هضبة الجولان السورية منذ العام 1967.

 

الاحتمالات الواردة

كل الأمور في سوريا ذاهبة نحو تحول دراماتيكي تحديداً في الشق المتعلق بقضم المساحات واحتلال المناطق والبلدات وخصوصاً المندرجة ضمن إطار الخطوط المهمة. الاميركيون بدأوا تطبيق منهج تكريس نفوذهم من خلال قوات سوريا الديموقراطية التي يدعمونها بالمال والسلاح والتدريب، وها هم اليوم يتحضرون معها للاطباق على الرقة ودحر <داعش> عنها. بينما يثبت الحلف الروسي الايراني وجوده في العاصمة وريفي حمص التي باتت بأكملها تحت سيطرة جيش النظام ودمشق التي لم يبق منها سوى بقع صغيرة في الغوطة خصوصاً بعد عملية انسحاب الفصائل المسلحة من حي الوعر الاسبوع الفائت، وهو الأمر الذي سوف ينسحب في القريب العاجل على بعض جيوب المعارضة التي تفاوض اليوم على الجهة التي يمكن ان تتجه اليها قبل التوجه بشكل نهائي للاستقرار في ادلب مركز تجمع المعارضة المسلحة في كافة أنحاء سوريا والتي لم يقرر النظام السوري وحلفاؤه مصيرها حتى اليوم، علماً بأن جميع التطورات تُنذر بحصول معركة وشيكة وكبيرة ريثما يتم الجيش-السوري-يتحرك-باتجاه-البادية-----1التخلص من بعض البؤر الموزعة.

وإلى جانب هذه الإنجازات التي يحرزها الجيش السوري، ثمة إنجاز نوعي حققه منذ أيام تمثل ببسط سيطرته على سد الزلف في ريف محافظة السويداء الأمر الذي سوف يساهم الى حد بعيد في استكمال تقدمه في المنطقة الجنوبية بشكل أكبر كون السد يقع في منطقة استراتيجية لا تبعد سوى ثلاثين كيلومتراً عن الحدود الأردنية. كما سيقطع هذا الإنجاز الطريق على الفصائل ومن يتحالف معها بالقرب من الحدود الأردنية لتشكيل ممرات إمداد لعناصرها عبر مناطق الجنوب. والدعم الاهم الذي تلقاه الجيش السوري في تلك المنطقة تمثل باعلان العديد من العشائر دعمها للجيش مع العلم ان محاولات سابقة للجيش الحر سعى من خلالها الى استقطاب هذه العشائر في محافظة السويداء وجعلها تابعة له من خلال تشكيل فصيل مقاتل اطلق عليه تسمية <جيش العشائر>. واللافت ان كبار هذه العشائر اعلنت أنها ستكون في خطوط المواجهة الاولى لأي معركة يمكن ان يخوضها النظام.

 

ماذا على المقلب العراقي؟

على المقلب العراقي، فقد انطلقت عمليات يقودها الجيش العراقي والحشد الشعبي باتجاه منطقة القيروان، جنوب غرب تلعفر، في مرحلة ثانية لعملية تحت اسم <محمد رسول الله>، تهدف إلى تطهير المناطق باتجاه البعاج، ومنها نحو المناطق الحدودية مع سوريا. وتمكنت القوات بعد ساعات على إطلاق العمليات، من استعادة 8 قرى، أبرزها أبو لحاف شمال القيروان، وسدخان وسبايا حروش شرقها. وتقدمت القوات من خلال 3 محاور أساسية تفرعت لاحقاً إلى ستة، وسط غطاء جوي من سلاح الجو العراقي. وتُعتبر هذه السيطرة بحسب محللين استراتيجيين ذات أهمية كبيرة لمحور المقاومة عن طريق تعزيز التواصل بين دول المحور من إيران إلى العراق مروراً بسوريا. وهو الأمر الذي يؤرق واشنطن فعلاً ويدفعها لاتخاذ خطوات جنونية تارة في الشمال وتارة أخرى في الجنوب السوري.

أما عن الخطورة التي ما يزال يمثلها <داعش> في الموصل، فقد حددت خلية الإعلام الحربي يوم السبت الماضي، المناطق الواقعة تحت سيطرته في الساحل الأيمن من مدينة الموصل وهي الشفاء والزنجلي والصحة الأولى وباب سنجار ورأس الكور والميدان والفاروق. كما أن قسماً من مناطق باب الطوب وباب جديد وباب البيض لا يزال أيضاً تحت سيطرة التنظيم المصنف إرهابياً على المستوى الدولي. وتبين الخريطة أن المناطق الخاضعة لسيطـــــرة <داعــــش> هــــي جــــــزء بسيـــــــط جــــدا، يتوقع الجيش العراقي أن يحرره في القريب العاجل. ويذكر أن الجيش العراقي يشن منذ الشهر العــــــاشر مـــن العــــــام 2016 عمليــــة <قادمـــــــون يـــا نينــــــوى> مدعومــــــــاً بقـــــوات <البيشمـــــركة> الكرديــــــــة ووحـــــدات <الحشــــــد الشعبي> و<الحشد العشائري> وطيران التحالف الدولي، بهدف تحرير الموصل من سيطرة تنظيم <داعش>.

المعارضة-السورية-في-معبر-التنف-----4جرائم <داعش>

منذ وجود كيانه وحتى اليوم، لم يترك تنظيم <داعش> أسلوب ارهابي الا ومارسه بحق المدنيين والعسكريين على حد سواء. فمن اجرامه في سوريا وممارساته الخارجة عن ما ألفه الانسان منذ وجود الخليقة، الى اجرامه في العراق والذي وصل الى حد يفوق العقل والخيال. فها هي صحيفة <ذي تايمز> البريطانية تُنشر تقارير موثقة تفيد بأن مسلحي تنظيم <داعش> الإرهابي أجروا تجارب على البشر لدى قيامهم بتصميم سلاح كيميائي من نوع جديد في مدينة الموصل العراقية. وبحسب الصحيفة فإن العسكريين العراقيين عثروا في جامعة الموصل، بعد تحريرها، على وثائق تشير إلى قيام <الدواعش> بتجارب باستخدام <كبريتيد الثاليوم> ومركبات على أساس مادة النيكوتين. وتُستخدم هاتان المادتان في صناعة مبيدات الآفات ولا يشكل الحصول عليهما أي صعوبة وهي تُعتبر سماً قاتلاً من الصعب كشف اثارها. وقد أجرى عناصر <داعش> هذه التجربة على شخص يفوق وزنه 100 كلغ بعد وضع هاتين المادتين في طعامه ليفارق الحياة على الفور. وفي واحدة من التجارب الفظيعة، تمّ حقن شخص معتقل بمادة <فوسفات الليثيوم>، الأمر الذي تسبب له بتورّم شديد في المعدة والدماغ، فتوفي بعد عشرة أيام. ويعد <سيلفات الليثيوم>، مادة شديدة التسميم، وجرى استخدامها من قبل مصانع عدة لصنع سم لقتل الفئران.

وفي حدة الغليان والاشتعال الحاصل في العراق حذر نائب الرئيس العراقي إياد علاوي من نشوب صراع جديد مع قوى إرهابية أخطر من <داعش> في حال لم تترافق الانتصارات العسكرية على التنظيم بانتصارات سياسية. وقال علاوي إنه إذا كانت تلك الانتصارات لن تترافق بانتصارات سياسية تتمثل في توحيد المجتمع وتحصينه ضد الإرهاب والتطرف، فسيفشل الانتصار العسكري المحقق، ولربما ستتجدد المواجهة مع قوى إرهابية هي ربما أخطر من <داعش>.

 

العلاقة بين الجيشين السوري والعراقي

 

يمكن ان تتأثر العلاقة بين الجيشين السوري والعراقي أو بالأحرى بين القيادتين، الى حد كبير بما يحصل على حدود كلا البلدين. فـلداعش وجود يمتد من الرقة من الجهة السورية وصولاً الى الحدود مع العراق، كذلك الأمر يمتد وجوده من الجهة العراقية وتحديداً من الموصل الى الحدود السورية، لذلك ثمة مصير مشترك يجمع بين الجيشين السوري والعراقي لجهة محاربة <داعش> والتخلص منه في اقرب وقت ممكن. ومن جهة أخرى تؤثر العلاقة بين الجيشين على العديد من الأطراف الإقليمية الفاعلة، وليس فقط الولايات المتحدة، فهناك تركيا من جانب وهناك طرف إيراني من جانب آخر وحتى هناك السعودية والأردن أيضاً تؤثران في هذه العلاقة. ولذلك يُفترض أن هناك حاجة ماسة لمواجهة إرهاب <داعش> على الساحتين السورية والعراقية. وعلى سبيل المثال ثمة من يسأل: لماذا تمنح اميركا نفسها الحق تحرير سجناء في مدينة الرقة السورية، بينما لا يحق للعراق بتحرير معتقلين لدى <داعش> في كل من دير الزور والرقة؟

جميع المعطيات تدل وتؤكد أن اي من الجيشين السوري أو العراقي، لن يستطيع وحده التخلص من <داعش> صاحب الجذور الفكرية والمتمكن على الأراضي السورية والعراقية من دون التنسيق مع الآخر. وما يؤثر على الوضع في كلا البلدين هو وجود منافذ حدودية مشرعة لمرور هذه التنظيمات الإرهابية وتمددها، فلو كان هناك تعاون بين جهازي الاستخبارات السوري والعراقي لمنع الإرهابيين من أن يصلوا من الحدود السورية إلى العراق، ولاستطاع العراق حماية حدوده. كما ان التخلص من هذا الوباء يتطلب تضافر الجهود الدولية وتوحيد رؤية الحرب ضده. وعلى أقل تقدير يُمكن إرسال لواء من الحدود السورية وآخر من الحدود العراقية للقيام وبشكل مباشر وعبر توحيد القيادتين من قطع كل أوصال التنظيمات الإرهابية التي مازالت تعتاش على التهريب المافيوي عبر حدود البلدين. لكن يبدو أن للاميركي رأي أخر في هذا الأمر، إذ سرعان ما أغارت طائرات التحالف على القوات السورية بمجرد اقترابها من قاعدة التنف العسكرية.