22 September,2018

العسكريـون المحــرّرون يـروون رحلــة اختطافهم وهـم مهـدّدون بالتسريـح!

بقلم علي الحسيني

الاسرى-التسعة-لدى-داعش بعد فترة عام ونصف العام أمضوها في الأسر متنقلين بين الجبال والوديان ومن أطراف الحدود اللبنانية الى مشارف الحدود السورية تحت صقيع كانون وثلجه الى حرّ آب/ أغسطس وشمسه، عادوا الى أحضان وطنهم، وطن تعمد ترابه بعرقهم وخوفهم على كل حبة فيه تعمدت بدماء رفاق لهم مشوا بقناعاتهم الى الموت في سبيل الحرية يقطفون اليوم ثمارها ليعبروا من خلالها الى أحلام جديدة بدأت تلمع في عيون أطفال يقفون على أبواب ميلاد جديد عله يحقق لهم بعضاً من أمنيات خطفها منهم الارهاب ذات يوم.

بين عزّة العودة وقهر الانتظار

بالأمس عادوا بحكايات لن تُمحى من الذاكرة ولا حتّى يمكن أن تُختصر. خاضوا الصعوبات ومشوا في درب الجلجلة قبل ان يعودوا منتصرين لوعود قطعوها على أنفسهم يوم وقفوا صفاً واحداً على حد السكين. <إما شهداء وإما مرفوعي الرأس>. واليوم يشهد التاريخ على رجال أعاروا الله جماجمهم ونظروا بعدما رموا ببصرهم أقصى اليوم وغضوا بصرهم لأنهم العالمون بأن الجبال من حولهم سوف تزول لا محالة وبأن النصر سيكون من عند الله وحده. لكن في مقابل هذه العزة وفرحة العودة هناك قسم من الاهالي ما زالوا ينتظرون عودة أبنائهم في خيم الانتظار ويأملون بتسوية جديدة تعيد اليهم فلذات أكباد التي فارقوها قهراً وظلماً، فيتوسلون السماء ان تمطر لهم فرجاً وان تحول صقيع ليلهم الى يوم مشمس يبصرون فيه عودة أبطال من وراء الجرود الى وسط العاصمة ليعودوا ويرسموا مجدداً فرحة اللقاء على أمل ان تكون بداية لانتصارات آتية ونهاية لمرحلة ذاقوا فيها كل أنواع الذل والمهانة على الطرقات وعلى أبواب الزعامات يتوسلونهم رفع السكين عن رقاب رجال حملوا همّ الوطن في قلوبهم، لكنهم لم يجدوا في الشدائد من يحمل همّهم.

العميد-عبد-القادرحكايات تروي رحلة عذاباتهم وقهرهم

لكل منهم قصة ورواية رغم انهم جميعهم رفاق سلاح وقضية وأسر. خصصوا ليلتهم الاولى لسرد رحلة العذاب، بعضها حلو وبعضها الآخر مرّ، فنفضوا عن جباههم غبار الجرود ورمالها وجلسوا الى جانب مواقد نار دافئة ليُفرغوا ما في جعبهم من قصص بعدما تحلق حول جلساتهم الليلية الجار وأهل الدار.

<هذا يوم مولدي الرابع وأنا ولدت من جديد>. هكذا وصف العسكري المحرّر محمد طالب ابن بلدة حي الفيكاني البقاعية حاله بعد أربعة أيام من عملية التبادل بين الدولة اللبنانية و<جبهة النصرة> والتي أفضت الى خروجه ورفاقه العسكريين الخمسة عشر الى الحرية من جديد. ومنذ خروجه من الأسر لا ينفك محمد يستقبل المهنئين بسلامته مع عائلته التي عاشت طوال سنة وأربعة اشهر في عذاب متواصل وقهر وإحباط نتيجة وجوده في الأسر. يؤكد ان فرحته لم تكتمل بسبب استمرار وجود تسعة أخوة لنا في الأسر. ويروي تفاصيل وظروف يوميات الأسر والمعاناة مشيراً الى أنهم في بداية الأمر عاملونا بقساوة ثم عادوا وأحسنوا معاملتنا. وعن الطعام يقول: <كنا نتدبر أمورنا بأنفسنا وكانوا يأتون لنا بالبرغل والمعكرونة يومياً فيطبخ لنا اخونا العسكري المحرّر سليمان الديراني، وعندما تغيرت المعاملة معنا وبدأ اهلنا بإرسال الأموال لنا، كنا نطلب منهم طعاماً ومعلبات على حسابنا. ويؤكد ان ما عشناه كان طويلاً وصعباً وشاقاً وتعذبنا كثيراً ولاسيما نفسياً.

ويوضح: <كنا نعيش في مغارة تحت الأرض وتعرضنا اكثر من مرة للقصف، وخلال سنة وأربعة أشهر لم نرّ الشمس سوى مرتين، مرة عندما لعبنا بالثلج ومرة اخرى ألححنا عليهم بضرورة ان نرى الشمس حتى لا نُصاب بالجرب او اي مرض جلدي نتيجة جلوسنا الدائم في الرطوبة، فأخرجونا وأعطونا طابة لعبنا بها لتحريك اجسادنا قليلاً فصورونا ثم عادوا وأدخلونا الى المغارة. وعما اذا كانوا يشاهدون الاخبار هناك وما كان يفعله أهاليهم على الأرض من أجلهم، يقول: <كنا نعرف ماذا يحصل وكانوا يسمحون لنا برؤية الأخبار التي لمصلحتهم فقط وكنت أتأثر كثيراً لدى رؤية أهلي خصوصاً والدي واخوتي>.

 

 ابو مالك التلي يخبر العسكريين بالافراج عنهم

وعن كيفية اخبارهم بأنهم سيخرجون الى الحرية يوضح طالب: نهار الإثنين الفائت جاء أبو مالك التلي الينا وأخبرنا ان المفاوضات بشأننا أصبحت منجزة بنسبة 95 في المئة وقال لنا ادعوا بأن تنجز بخير، وقبل نهاية الأسبوع ستكونون بين أهلكم. وعندما تعرقلت الصفقة ايضاً اخبرونا، وصباح يوم الثلاثاء جاء أبو مالك إلينا وقال لنا انه في الساعة العاشرة سيفك أسرنا وسنسلّم الى الدولة ونكون أحراراً بين أهلنا. وقال لنا أيضاً إن المحامي نبيل الحلبي ومعه اشخاص من عرسال سيأتون اليكم لإنجاز المهمة وسيجلسون معكم قليلاً ثم سيتمّ تسليمكم الى الدولة. وعن اللحظات الأخيرة ما بين سيارات <جبهة النصرة> وسيارات الصليب الأحمر يقول: <لم أكن أصدق نفسي وكنت ما زلت أحلم بأن استقل سيارة الصليب الاحمر، وعندما دخلنا اليها كان لدينا خوف من ان يطرأ اي شيء في اللحظات الأخيرة ونعود الى ما كنا عليه، ولكن عندما وصلنا الى حاجز وادي حميد حيث كان يقف المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم، أصبح لدينا يقين بأننا خرجنا الى الحرية.

ويشكر طالب كل من ساهم في إطلاق سراحنا وأنجز ملفنا حتى النهاية وكل من عمل عليه ووقف الى جانب الأهالي، متوجهاً الى رفاقه العسكريين الذين ما زالوا في الأسر بالقول: <أتمنى ان يفرج الله عنكم وان الاسير-المحرر-مزاحم-امام-صور-رفاقه-الاسرىيفرح قلوب اهلكم كما فرح أهلنا بنا، ونأمل ان ينجز اللواء ابراهيم ملفكم كما انجز ملفنا ويعيدكم سالمين الى عائلاتكم..>. الفراق عن العائلة وعن الأولاد صعب جداً.

 

عندما تنتصر إرادة الحياة على الخوف

 

العريف المحرر في قوى الأمن الداخلي وائل حمزة حمص يمضي معظم اوقاته في ملاعبة ابنته ريماس ابنة العامين على الرغم من زحمة الضيوف الذين يتناوبون على زيارة منزله من الفجر الى النجر كما يقول. فهو يعرب عن سعادة لا توصف بعودته سالماً معافى الى عائلته فيقول: <لقد انتصرت إرادة الحياة على الخوف والقلق والتوتر التي عشناها كطقس يومي في الأسر. كان الوقت كالسكين يمزق وحدتنا لا حركة ولا أنس ولا علاقات اجتماعية ولا واجبات. كنا نأكل ما تيسر من طعام يرتكز على الحبوب وبعض المعلبات  بالدرجة الأولى وكنا نخبز بأيدينا خبزنا الاسبوعي وهي من الاوقات الجميلة التي لن تمحى من ذاكرتي. تصور أننا لم نكن ننام الا عندما ننتهي من أحاديثنا عن ماضينا الجميل وآمالنا المتكسرة في مستقبل غامض، ولا يخترق الوقت الا بعض كتب منتشرة في زوايا المغارة>.

ويتذكر حمّص تلك اللحظات المؤثرة التي زاره فيها والده في الجرود يوم انتقل الى مغارة اخرى ليبعث لديه الامل من جديد فيعيش تلك اللحظة بكل حرارتها ودفئها. يتذكر لحظات الأسر ومرارتها ورحلات العذاب من مكان الى آخر والحنين الى أسرته وتحديداً الى وجه ابنته ريماس التي ما فارقت خياله. ويصف الطرق الوعرة وعبور الجبال والوديان <لم نصدق عندما أبلغونا اننا سنعود بعد ايام قليلة لنعود ونحبط يوم فشلت عملية التبادل في المرة الاولى. كنا مطمئنين الى اننا محور اهتمام الدولة اللبنانية ومؤسستنا العسكرية التي تفعل كل شيء لنعود سالمين. وحين ترجلنا لندخل سيارات الصليب الاحمر اللبناني زادت قناعتنا بأننا في طريقنا الى الحرية، وعند حاجز الجيش اللبناني في وادي حميد تحول الشك الى يقين وتأكدنا أننا أحرار>. ويصف وائل ليلته الاسير-المحرر-وائل-حمص-مع-ابنتهالاولى في منزله بالحلم حيث نامت ابنته ريماس بين احضانه للمرة الاولى منذ عام ونصف.

 

لن أعاند الحياة بعد اليوم

للأسير المحرر الدركي لامع مزاحم أسلوب جديد سوف ينتهجه في طريقة تعاطيه مع الحياة خصوصاً وان فترة الأسر قد علمته الكثير من الامور وفي طليعتها الصبر والواقعية والعقلانية. يقول: <مثلما تريد الحياة سأتعامل معها لأنها لن تسير بحسب ما أريد أنا. اليوم صرت اكثر واقعية وعقلانية، ما مررنا به علمني حتى كيف أحيا وكيف اموت>. في لحظة من العمر تخيل مزاحم (24 عاماً ) ابن بلدة يحمر انه رحل عن الدنيا <عشت في دنيا غير هذه الدنيا ولم أتصور في حالات اليأس التي مررنا بها أن أعود الى الحرية مع زملائي وأرى الناس والسماء والسيارات وأسمع زماميرها. كانت ظروفاً صعبة>. ويتابع: <كنا ثلاثة في فصيلة عرسال عندما أتى مسلحون واقتادونا إلى مكان وجود الشيخ مصطفى الحجيري وهناك كان مسلحون من تنظيم <داعش> اقتادوا 4 جنود لبنانيين بينهم الجندي الشهيد محمد حمية مصابين الى المكان نفسه حيث مستوصف الحجيري، ثم أتى مسلحون من <جبهة النصرة> وأخذونا كلنا وبعدها انقسمت العلاقة بين الطرفين.

 

عدس ورز ومعكرونة..

واللحمة مرة كل شهر

 

وأكثر الأيام قسوة بحسب مزاحم كانت عندما يسمعون القصف يقترب منهم، وكان المسلحون يتهمون الجيش اللبناني وحزب الله والجيش السوري بأنهم يريدون التخلص من الأسرى، وذلك عندما رمى الجيش السوري كما قالوا البراميل المتفجرة على بعد 7 أمتار من مكان أسرهم. يقول هنا: <كنا رحنا فيها لولا لطف الله>. ويؤكد أنهم لم يجبروا على شيء إلا عندما يتحدثون أمام الكاميرا، كانوا يطلعوننا على مقاطع <فيديو> لأهلنا عندما قطعوا الطرق. وعن نوعية الطعام يشير الى انه كان عبارة عن رز وعدس ومعكرونة ومرة او مرتين في الشهر اللحوم. نحرنا خروفاً في عيد الأضحى وكنا نطلب مرة شوكولا ومرة طاووق ومعلبات لكن من مصروفنا الخاص الذي نتسلمه من أهلنا خلال زياراتهم أو بطريقة ما، لكنه لم يفصح عنها.

ويضيف: <ربينا ذقوننا لأننا كنا مجبرين على ذلك، ويؤكد ان بعض عناصر <جبهة النصرة> تأثروا لدى الفراق. كانوا يأكلون معنا في بعض الأوقات ونشرب الشاي وكانوا يحزنون على ظروفنا لأننا عشنا معهم مثلنا مثلهم. أما عن إبلاغهم بقتل الجندي محمد حمية يلفت إلى أن مسلحين دخلا الغرفة وطلبا حمية بحجة أن هناك اتصالاً ينتظره، وبعد الاسير-طالب40 يوما ًعرفنا انه قتل من مسلحين شاهدوا عملية الإعدام وبعد شهر قُتل علي البزال. ولكن لا نعرف ظروف قتلهما وبعدها قلنا انه سيأتي دورنا>.

مقابل الفرحة غصة في خيم الانتظار

 

حيث البرد القارص وعدم قشوع رؤية العودة بشكل واضح، ما زال أهالي العسكريين المخطوفين لدى تنظيم <داعش> ينتظرون في خيم رياض الصلح بعدما هجرها اهل الأسرى المحررين ليواجهوا قدرهم وحدهم. كلام المدير العام للأمن العام اللواء عباس ابراهيم أدخل الى قلوب هؤلاء الاهالي بعضاً من السرور والطمأنينة لدى كلامه حول الاستعداد للتفاوض مع <داعش> لإطلاق بقية الأسرى، لكن ما يحزنهم هو ان التنظيم لم يرد على المبادرة لا من قريب ولا من بعيد، علماً ان الاهالي انفسهم كانوا قد تلقوا خلال اليومين المنصرمين معلومات مؤكدة تفيد ان ابناءهم التسعة موجودون في احدى مناطق الجرود القريبة من الحدود اللبنانية. وهنا يؤكد حسين يوسف والد العسكري المخطوف لدى <داعش> محمد يوسف ان الأهالي في صدد القيام بتحركات واتصالات مع المسؤولين ابتداء من الإثنين المقبل، مشيراً الى ان هذه التحركات ستشمل المعنيين بالملف وتحديداً اعضاء خلية الأزمة من وزير الصحة وائل ابو فاعور الى وزير العدل اللواء أشرف ريفي ووزير الداخلية والبلديات نهاد المشنوق واللواء ابراهيم للبحث في كيفية إيجاد وسيط يمكنه التواصل مع التنظيم والاتيان بمعلومات صحيحة عن مصير ابنائهم او أي اثباتات جديدة.

وأشار حسين يوسف الى أن زيارة امهات الأسرى مؤخراً لعرسال كانت ايجابية ولا بد من توجيه التحية الى رئيس البلدية علي الحجيري وفاعليات البلدة الذين أعربوا عن تضامنهم ووعدوا بإرسال اكثر من وسيط الى الجرود للتفتيش عن اي خيط يمكن ان يتم التواصل عبره مع الخاطفين. وختم: <كنت أتمنى لو خرج ابني محمد ورفاقه، لكن لله حكمة وأنا من المؤمنين بحكمته>.

 

هل يتم تسريح الأسرى من السلك العسكري؟

قيل القليل والكثير خلال الايام الماضية حول وضع العسكريين المحررين مستقبلاً. البعض رجح بأن تتمّ عملية تسريحهم من السلك متكئين باعتقادهم هذا على بند في القانون العسكري ما زال مبهماً يتعلق باستغناء الدولة عن خدمات العسكريين الذين تفوق مدة أسرهم لدى العدو فترة العام. لكن في المقابل لا يتحدث قانون الدفاع الوطني والنظام العسكري العام ونظام قوى الأمن الداخلي عن تسريح للعسكري من الخدمة الفعلية في حال تجاوزت مدة أسره 8 أشهر او اقل او اكثر. وهنا تؤكد مصادر عسكرية لـ<الافكار> أن لا تسريح للعسكريين المحرّرين الذين فُك أسرهم مؤخراً وسيبقون في الخدمة الا في حال أرادوا هم ذلك، مشيراً الى انه تم اعطاء العسكريين اجازة من أجل الاستراحة ومن بعدها سيعودون الى الخدمة في شكل طبيعي. وفي حال اتخذ العسكري خيار التسريح يُرفع طلبه بذلك في شكل عادي من دون ان يسهّل عامل الأسر له عملية الاستقالة. لكن حكماً سوف يستدعى العسكريون الى التحقيق في المؤسسات التي ينضوون تحتها وستُطرح عليهم اسئلة عن ظروف الاحتجاز والتي ادت الى أسرهم وسيستجوبون عن اي معلومات قد قدموها للجهة الخاطفة بعد الترغيب والترهيب.

 

العميد عبد القادر: المؤسسة العسكرية

ستنظر في أحوالهم

حسين-يوسف-امام-صورة-نجله-في-راض-الصلح

الخبير في الشؤون العسكرية العميد المتقاعد نزار عبد القادر يشير الى انه سيكون مجحفاً بحق العسكريين المحررين في حال تمّ الاقتصاص منهم نتيجة غيابهم، فالغياب لم يكن بإرادتهم بل جاء نتيجة ظروف قاهرة، وخلال هذه المدة كان هناك تقصير من الدولة في السعي لإطلاقهم، مشيراً الى انه بطبيعة الحال ستنظر المؤسسات العسكرية والأمنية بأحوال هؤلاء وسيأخذ القرار المحدد بشأن أوضاعهم خصوصاً وانهم يحتاجون إلى إعادة تأهيل عسكرياً ومعنوياً. ونظراً لظروف الأسر والمعاناة التي فرضها الوضع في سوريا، فهم لم يكونوا في الأسر لدى عدو بالمعنى التقليدي للكلمة، وانطلاقاً من هنا فإن الوضع يختلف تماماً عن تعريف الأسر الذي تنص عليه التعليمات العسكرية في القوانين العسكرية ليس في لبنان فحسب بل لدى كل الجيوش.

ويتابع: <اما في حال تمّ اتخاذ القرار بمنح العسكريين الذين قضوا اكثر من سنة وأربعة اشهر في معاناة مستمرة في الأسر مكافأة، فإن شكل التعويضات تحددها المادة 59 من قانون الدفاع المدني على الشكل الآتي: التهنئة الشفوية، التهنئة الخطية، مأذونية المكافأة، الجوائز المالية للرتباء والأفراد، التنويه، الأوسمة، منح القدم للترقية، الترقية الإستثنائية.

هل طرد حزب الله <داعش> من الجرود؟

قبل اعلان سيطرته على كامل مساحات الجرود منذ اشهر قليلة، كان حزب الله قد خاض حرباً قاسية ما زالت مفاعيلها مستمرة ينتج عنها في كل يوم قتلى وجرحى. واليوم من يعرف طبيعة الجرود وجغرافيتها، يمكن أن يلاحظ ان نقاط تمركز <داعش> لا تبعد أكثر من مئتي متر عن نقاط تمركز حزب الله، ومن ذا الذي سمح لهم بعبور مناطق عديدة في القلمون باتجاه الرقة يوم اشتدّ الخناق عليهم من قبل <جبهة النصرة>؟ هذا السؤال يعيد الى الاذهان الأدلة الدامغة التي كان تقدم بها رئيس الوزراء العراقي السابق نور المالكي الى الامم المتحدة حول تورط النظام السوري في تفجيرات العراق. وقال ان إنكار دمشق هو سياسة طبيعية اذ ان كل شخص يدافع عن نفسه بالإنكار.