13 November,2018

الطــــــلاق الـمـوعـــــود يـــــوم 23 حـزيـــــران بـيـــــن انكـلــتــــــرا والاتحــــــاد الأوروبــــــي!    

boris-jhonson---11 البريطانيون منقسمون حول البقاء في منظومة الاتحاد الأوروبي، أو الانكفاء عن هذا الاتحاد في الكيان البريطاني ليديروا بأنفسهم شؤون بيتهم، دون تأثير من الاتحاد الأوروبي. وحتى يفصل رئيس وزراء بريطانيا <دايفيد كاميرون> في هذا الأمر، لجأ الى إقامة استفتاء حول البقاء أو عدم البقاء في الاتحاد الأوروبي يوم 23 حزيران (يونيو) المقبل الذي أصبح على الأبواب.

وفي قرارة نفسه لا يؤيد <كاميرون> فكرة الطلاق من الاتحاد الأوروبي، خصوصاً بعدما جاءته أرقام استطلاعات الدوائر الاقتصادية البريطانية والتي تقول ان خروج انكلترا من الاتحاد الأوروبي يعني فقدان مليون فرصة عمل، وانخفاض الدخل القومي بمقدار مئة مليار سترليني، أي 5,5 بالمئة من مجموع الدخل القومي، وارتفاع نسبة البطالة.

وفي مقدمة طلاب الطلاق مع الاتحاد الأوروبي يأتي عمدة لندن السابق وعضو مجلس العموم البريطاني <بوريس جونسون> الذي يطمع بالحلول مكان <كاميرون> إذا جاء الاستفتاء لصالح الخروج من الاتحاد الأوروبي. كما هناك اثنان مهمان يؤيدان هذا الطلاق داخل حزب المحافظين هما وزير الشؤون الاجتماعية السابق <لان دانكن سميث> ووزير العدل <مايكل غوف>.

و<بوريس جونسون> الذي انتخب نائباً في مجلس العموم خلال العام الماضي، واستنكف عن دخول الانتخابات البلدية في 5 أيار (مايو) الجاري، حتى يتفرغ لخلافة <دايفيد cameron---10كاميرون> معجب كبير برئيس الوزراء الراحل <ونستون تشرشل> وسيجاره المتراقص بين شفتيه، وقد خصه بكتاب عن سيرة حياته، وما طموحه لرئاسة الحكومة إلا للامتثال لقواعد <تشرشل> مع تطعيمها بنكهة العصر. وخروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي هو فرصة لكسب الرهان، واقتحام مبنى <10 داوننغ ستريت> مقر رئاسة مجلس الوزراء.

أما <دايفيد كاميرون> فيقول ان ربحه معركة البقاء في الاتحاد الأوروبي يجعله منتصراً في حياته السياسية، دون أن يفكر في ولاية جديدة كرئيس للوزراء بعد انتهاء ولايته عام 2020. أما إذا دارت عليه الدوائر وخسر معركة بقاء انكلترا في حضن الاتحاد الأوروبي، فمعنى ذلك انه سينصرف الى المعارضة، خصوصاً وانه ما زال في شرخ الشباب، وسيخرج من المعركة متداعياً لا يمتلك قوة… الأمس!