16 August,2018

السيسي في انتخابات رئاسة الجمهورية السابعة بحراسة 400 ألف عسكري!

خاض الانتخابات الرئاسية مدعوماً بأصوات المصريين  بالخارج وتأييد شعبي جارف وحزبي كبير!

  2

خرج ملايين المصريين إلى صناديق الاقتراع يومي 26 و27 أيار/ مايو الجاري، وكان أمامهم اختيار واحد من اثنين ترشحا للرئاسة: عبد الفتاح السيسي أم حمدين صباحي إلى كرسي الرئاسة للجمهورية المصرية السابعة منذ قيام ثورة 23 يوليو (تموز) عام 1952، واصطف الآلاف أمام مراكز الاقتراع لساعات طويلة من اجل التصويت للاستحقاق الرئاسي أسوة بما فعلوه أيام التصويت على الدستور الجديد الذي ألغى دستور جماعة الإخوان بعد تصنيفها بالإرهابية من القضاء المصري، وبشبه إجماع فإن الناخبين أكدوا أنهم مع السيسي لقيادة مصر إلى بر الآمان والاستقرار مما سيكشف عنه الوضع النهائي أن مصريي الداخل لن يختلفوا عن مصريي الخارج.

ووجه ملايين المصريين رسائل عديدة ليس فقط للداخل بل إلى العالم الخارجي ان المصريين مع ثورة 30 يونيو (حزيران) ورافضين

وعاشت مصر يومين للصمت الانتخابي قبيل موعد الاقتراع مما زاد من حالة الهدوء الملحوظ غير المعتاد من المعارك الانتخابية السابقة نظراً للانحسار عدد المرشحين بالاثنين فقط بينما كان في الانتخابات السابقة عام 2012 حوالى 13 مرشحاً من كل التيارات الحزبية والسياسية، ولذلك زينت الميادين والشوارع بلافتات محدودة لم تزد عن الواحدة، بينما كان هناك حضور إعلامي ضخم عبر القنوات الفضائية والصحف استعداداً للمعركة المحسومة طبقاً لآراء مراكز الإعلام والبحوث لصالح السيسي. لتسمية الثورة بالانقلاب ومعلنين للعالم أن المصريين مع الاستقرار والمستقبل الواعد بأن الغد أفضل من اليوم ومع خريطة المستقبل، وان زحف الملايين إلى

13

صناديق الاقتراع بكثافة وبالزغاريد والطبول واصطحاب الأطفال مع ذويهم من اجل المشاركة في هذا

الاستحقاق والذي جاء تحت حماية أمنية مكثفة من أكثر من 400 ألف جندي وضابط من رجال الشرطة والقوات المسلحة وتغطية أمنية عبر الطائرات التي جابت سماء مصر لضرب من تسول له نفسه إرباك العملية الانتخابية التي اعتبرها المراقبون المحليون والأجانب بأنها عرس ديموقراطي حرص المصريون على الإدلاء بأصواتهم بكل ثقة وأمان، وفشلت ادعاءات الإخوان بإفساد فرحة المصريين تجاه أكثر من 25 ألف لجنة انتخابية على مستوى الجمهورية، على الرغم من وقوع بعض الحوادث الأمنية المحدودة ومصرع وإصابة آخرين من أنصار جماعة الإخوان خاصة في منطقة <كرداسة> بالجيزة.

وفي ضوء ما كشفت عنه النتائج الأولية للانتخابات الرئاسية في الخارج صوت المصريون لصالح السيسي بنسبة فاقت تسعين بالمئة ووضعت حمدين في موقف محرج إزاء فرص نجاحه التي تكاد تكون معدومة أمام الطوفان البشري للمصريين في الداخل أسوة بالخارج والذين ضربوا أروع الأمثلة في الاستجابة للنداء الوطني وظلوا في تدفق جماهيري طوال أيام الاقتراع الخمسة داخل السفارات المصرية وهو لم يحدث في أي استحقاقات انتخابية سابقة منذ بدء تطبيق مبدأ حق المصريين في الخارج بالتصويت أسوة بالمصريين بالداخل منذ عامين فقط.

3

برنامج السيسي في 700 صفحة

وقبل يومي الصمت الانتخابي كشف المرشح الرئاسي عبد الفتاح السيسي عن برنامجه الانتخابي ويقع في 700 صفحة غطت مختلف نواحي الحياة الاقتصادية والاجتماعية واستهدفت القضاء على العشوائيات والقرى الفقيرة ورفع مستوى المعيشة للمواطنين، وخلق مناطق تنموية جديدة على أرض مصر، ومواجهة التحديات التي تواجه مصر في مختلف المجالات من أجل نشر التنمية في جميع محافظات مصر.

حمدين يحذر من إعادة إنتاج فساد نظام مبارك ومرسي

5

وحذر المرشح الرئاسي حمدين صباحي من إعادة إنتاج فساد واستبداد نظامي مبارك ومحمد مرسي ومؤكداً انه إذا استمر هذا الفساد سيؤدي إلى ثورة ثالثة معلناً رفضه للإخوان جماعة وحزباً، موضحاً أنه لن يتحاور مع شباب الإخوان، ومعلناً أن حظوظه في الفوز كبيرة ولكنه لن يتولى أي منصب سياسي، إلا إذا عرضت عليه الرئاسة الوزارية، وسيتحول إلى المعارضة الايجابية وسيراقب الحاكم فيؤيده إذا حقق مطالب الشعب وسيعارضه إذا لم يلب مطالب الشعب. ووصف نتيجة التصويت في الخارج بأنها لا تعبر بالضرورة عن اتجاهات التصويت بالداخل بالرغم من دلالاتها نظراً لأن عدد المصريين بالخارج يتجاوز 7 ملايين مصري.

 وقال إن أول قرار سيتخذه حال فوزه بمقعد الرئاسة هو تعديل قانون التظاهر، وأنه لن يمنع التظاهرات في الشوارع أو يحدها أو يضيق عليها، مؤكداً أن القبض العشوائي على المتظاهرين يوجد مناخاً من عدم الاستقرار وسيعمل على إصدار تشريع فوري لإصدار عفو رئاسي يشمل جميع نشطاء ثورة يناير الموجودين داخل السجون، مشيراً إلى أهمية التحاور مع الطلبة في الجامعات ووصفها بأنها هي الطريقة المثلى لإزالة حالة الاحتقان بدلاً من التدخل الأمني وزيادة إراقة الدماء. وأشار إلى أن مصر تقع بين مثلث رعب ليبي، سوداني، سوري، ويجب على الدولة المصرية العمل على استعادة الاستقرار في تلك الدول ومؤكداً أن القوات المسلحة المصرية هي الضمان لأمن واستقرار المنطقة بأكملها.

4

وقال يجب أن ندرك أن هناك ظاهرة مستحدثة بعد 30 حزيران/ يونيو مسؤولة عنها جماعة الإخوان وهي إيجاد مناخ من العنف والإرهاب بدوافع سياسية، وليست دينية، ومواجهة هذه الظاهرة المستحدثة والتعامل معهم بمنتهى الحسم والحزم دون تسامح ولا تصالح، وكذلك لا نسمح بعقاب جماعي يشمل متظاهرين سلميين خرجوا للتعبير عن رأيهم دون اللجوء إلى العنف.

حزب النور الإسلامي

 يدعم السيسي

وقال الدكتور مصطفى عبد الفضيل مسؤول الحملة المركزية لدعم السيسي في حزب النور السلفي، إن الحزب سيكون له مندوبون أمام اللجان خلال إجراء الانتخابات الرئاسية يومي 26، و27 مايو(أيار) الجاري.

وأضاف عبد الفضيل في تصريحات له أن الحزب سيشكل غرفة إلكترونية لمتابعة الانتخابات الرئاسية لحظة بلحظة، لحصر الأصوات التي يحصل عليها مرشحا الرئاسة في الانتخابات. وأوضح أن الحزب جهز لخطة عمل في آخر يوم دعاية للانتخابات الرئاسية تضم فاعليات ميدانية لدعم السيسي بجانب عقد عدد من المؤتمرات الجماهيرية في العديد من المحافظات.

الجيش يحمي إرادة الناخبين

11

وأكد الفريق أول صدقي صبحي وزير الدفاع بلغة واضحة لا لبس فيها إصرار القوات المسلحة على حماية أرادة الناخبين المصريين ومعلناً إن الشعب سوف يثبت للعالم قدرته على الاختيار بين المرشحين للرئاسة، ومشدداً على أن القوات المسلحة على أتم الاستعداد لتنفيذ أصعب المهام والتعامل مع الأهداف باحترافية عالية، وان القوات لن تتهاون في حماية الوطن والعبور به إلى بر الأمان وستقف حصناً ودرعاً قوية للشعب المصري لتأمين مساره واستحقاقاته الدستورية ومكتسباته ومستقبل الأجيال القادمة.

رئاسة الوزراء إلى الاستقالة

وأعلن المهندس إبراهيم محلب رئيس مجلس الوزراء المصري أن الحكومة ستقدم استقالتها عقب الانتخابات الرئاسية طبقاً للدستور والقانون وإنه لا يوجد أي تعقيبات من مراقبي المجتمع الدولي لمتابعة سير العملية الانتخابية التي جرت في جميع محافظات مصر حتى الآن وإن ردود أفعالهم ايجابية، مشيراً إلى الحكومة وضعت كل إمكانيتها لسير العملية بشكل سليم.

8

وأوضح محلب أن الحكومة لم تتلق أي شكوى تذكر وأنه قام بمتابعة سير العملية الانتخابية من خلال غرفة عمليات مجلس الوزراء مع المحافظين والوزارات المعنية، لافتاً إلى أن حالات الإخلال الأمني التي وجدت لا تعرقل سير العملية الانتخابية. وأشار رئيس الوزراء إلى أنه تم حل مشكلة الوافدين في محافظة جنوب سيناء ونوه محلب بمشاركة كافة أطياف المجتمع في العملية الانتخابية، مؤكداً أنه لا صحة لعزوف البعض، متوقعاً وجود مشاركة كبرى من قبل الشباب.

وأكد المستشار نير عثمان وزير العدل أن إقبال جمهور الناخبين من أبناء الشعب المصري وحرصهم على الإدلاء بأصواتهم في الانتخابات الرئاسية، يعكس رغبتهم في استكمال الاستحقاق الثاني من خريطة المستقبل بانتخاب رئيس جديد للبلاد، والتي سيعقبها إجراء الاستحقاق الثالث بانتخاب مجلس نواب، وهو ما سيسهم في استكمال بناء المؤسسات الدستورية للدولة والانطلاق قدماً في مسيرة التنمية وتحقيق الأهداف التي يتطلع إليها الشعب.