15 November,2018

السفير الفرنسي الجديد «خبير » في الشؤون اللبنانية والشرق أوسطية ويجيد العربية والفارسية... وعايش الحرب الأهلية إنسانياً!

1426096383_patricepaoliعلى الرغم من ان باريس رحّبت بموافقة الحكومة اللبنانية على تعيين مستشار الرئيس الفرنسي <فرانسوا هولاند> لشؤون الشرق الأوسط السفير <ايمانويل بون> سفيراً فرنسياً جديداً في لبنان خلفاً للسفير الحالي <باتريس باولي>، إلا ان المسؤولين في وزارة الخارجية الفرنسية كانوا يتمنون أن تأتي الموافقة ممهورة بتوقيع رئيس الجمهورية اللبنانية كما تقتضي الأصول لتمكين الرئيس <هولاند> من توقيع أوراق اعتماد السفير <بون> ومخاطبة <رئيس الدولة اللبنانية>. إلا ان مصدراً بارزاً في <الكي دورسيه> قال لـ<الأفكار> الأسبوع الماضي ان باريس لا تزال تأمل ان يقدم السفير <بون> أوراق اعتماده الى الرئيس العتيد لاسيما وان الديبلوماسي الفرنسي الشاب (44 عاماً) لن يلتحق بمركز عمله الجديد قبل شهر أيلول/ سبتمبر المقبل بعد المؤتمر السنوي للسفراء الفرنسيين في الخارج، وبعدما يكون قد أنجز الملفات المكلف بها في قصر <الايليزيه>.
في أي حال، يضيف المصدر البارز في الخارجية الفرنسية ان السفير <بون> ليس غريباً عن الجو في لبنان الذي زاره مرات عدة وبات <خبيراً> في شؤونه السياسية والحزبية والاجتماعية، وأقام صداقات كثيرة مع لبنانيين، لاسيما خلال فترة عمله كباحث في المركز الفرنسي لدراسات الشرق الأوسط المعاصر في بيروت، حيث أعدّ بحثاً يرتبط بالحياة العامة في لبنان. ولعل ما يساعد <بون> في مهمته اللبنانية إلمامه باللغة العربية التي تعلمها فيما كان يتنقل بين بيروت ودمشق حيث أعد أطروحة جامعية حول سوريا، وذلك قبل ان ينتقل الى وزارة الخارجية الفرنسية في العام 2000 حيث تولى ملفي إيران والعراق، ما أدى الى تعيينه ديبلوماسياً في السفارة الفرنسية في طهران لمدة ثلاث سنوات تسلّم خلالها الملف النووي الإيراني والسياسة الخارجية وتعلّم اللغة الفارسية وثمة من يقول انه بات <ضليعاً> بها. وليكتمل المشهد نُقل <بون> الى السفارة الفرنسية في الرياض حيث بقي ثلاث سنوات قبل ان يُنقل الى نيويورك ويدير فريق المستشارين الفرنسيين في بعثة باريس لدى الأمم المتحدة لمدة ثلاث سنوات أيضاً الى حين وصل <هولاند> الى قصر <الإيليزيه>، فعيّنه مستشاراً له لشؤون الشرق الأوسط.
ويتحدث المصدر نفسه في <الكي دورسيه> عن <أدوار مهمة> لعبها السفير <بون> في تنظيم زيارات الرئيس <هولاند> الى عدد من دول المنطقة وشمال افريقيا، وله مواقف <متقدمة> من الصراع العربي – الإسرائيلي لاسيما ضرورة رفع الظلم عن الشعب الفلسطيني. أما على الصعيد اللبناني، فيقول المصدر ان <بون> <خبير> في الأوضاع اللبنانية وهو كوّن شبكة من العلاقات مع سياسيين ورسميين واقتصاديين لبنانيين من مختلف الاتجاهات، إضافة الى صداقات له في لبنان عندما شارك مع جمعيات أهلية وإنسانية وكشفية خلال فترة الحرب الأهلية. وهو حائز جائزة <ميشال سورا لمركز CNRS>، متزوج وله ولدان، لكن عائلته لن تأتي الى بيروت في مرحلة أولى من عمله الديبلوماسي.