7 July,2020

السعودية تعود تدريجياً إلى الحياة الطبيعية والمطارات تستأنف استقبال المسافرين والمسجد النبوي يفتح أبوابه للمصلين

 

وزير الخارجية السعودي الآمير فيصل بن فرحان خلال إلقاء كلمته في مؤتمر المانحين.

 جددت السعودية دعمها لمقترحات المبعوث الأممي إلى اليمن الهادفة لوقف إطلاق النار الدائم، وقال وزير الخارجية السعودي الأمير فيصل بن فرحان، في كلمته خلال مؤتمر المانحين الافتراضي (عبر الفيديو) لمواجهة الأزمة الإنسانية في اليمن يوم الثلاثاء الماضي: نجدد التأكيد على موقف المملكة الداعم لجهود المبعوث الأممي الخاص لليمن ومقترحاته الأخيرة لوقف إطلاق النار الدائم، وخطوات بناء الثقة الإنسانية والاقتصادية، واستئناف المشاورات السياسية للوصول إلى حل سياسي شامل، وفق المرجعيات الثلاث، معبراً عن تقدير بلاده البالغ لما تقدمه الأمم المتحدة من عمل إنساني عبر وكالاتها العاملة في شتى أنحاء العالم وفي اليمن على وجه الخصوص، مؤكداً أن الشعب اليمني يتطلع إلى ما سيسفر عنه هذا المؤتمر من تعهدات يطمح أن يتم تقديمها عاجلاً لتعينهم على مواجهة التحديات الإنسانية والسياسية والعسكرية والأمنية والاقتصادية والتنموية بسبب الممارسات غير الإنسانية من المليشيات الحوثية التي تقوم بالاستحواذ والنهب وفرض الرسوم على المساعدات الإنسانية وإعاقة وصولها إلى كل الأراضي اليمنية.

 وكشف بن فرحان أن المملكة قدمت لليمن منذ بداية الأزمة في ايلول (سبتمبر) 2014 مساعدات بمبلغ إجمالي وصل إلى أكثر من 16 مليارا و940 مليون دولار، شملت تنفيذ مركز الملك سلمان للإغاثة 453 مشروعاً في 12 قطاعاً غذائياً وإغاثياً وإنسانياً في اليمن.

 كما أعلنت المملكة عن التزامها بتقديم مبلغ 500 مليون دولار أميركي لدعم خطة الاستجابة الإنسانية لليمن لهذا العام، وخطة مواجهة وباء “كوفيد 19″، على أن يُخصص منها 300 مليون دولار من خلال وكالات ومنظمات الأمم المتحدة وفق آليات مركز الملك سلمان للإغاثة.

 وأشار رئيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية الدكتور عبد الله بن عبد العزيز الربيعة إلى أن بقية المنحة البالغة 200 مليون دولار تُنفذ من خلال المركز بالتنسيق مع المنظمات الوطنية والمحلية والدولية، وقال إنه تم اعتماد مبلغ 30 مليون دولار للمرحلة الثالثة من مشروع “مسام” لتطهير اليمن من الألغام، ليكون ما تم صرفه على جميع المراحل الثلاث للمشروع مبلغ وقدره 100 مليون دولار، مؤكداً أن السعودية دأبت على ترسيخ مبادئ السلم والتآلف والتعاون بين شعوب ودول العالم، وتقديم الدعم والمساعدات بكل حيادية للاضطلاع بمسؤولياتها تجاه الأزمات الإنسانية.

 وفي جانب داخلي بدأت الحياة في السعودية  تعود إلى مجراها الطبيعي تدريجياً  مع انخفاض عدد المصابين بفيروس “كورونا المستجد” وارتفاع حالات التعافي ، حيث  فتحت المساجد أبوابها للمصلين، ولاسيما  المسجد النبوي الشريف الذي فتح أبوابه للمصلين فجر الثلاثاء الماضي، وعاد 11 مطاراً من أصل 28 في مختلف المناطق لاستقبال المسافرين بعد توقف حركة الطيران 71 يوماً وسط تعزيز الإجراءات الاحترازية والوقائية لحماية المصلين والزائرين من الفيروس والوقاية منه عبر تخصيص أبواب محددة لدخول المصلين، ووضع كاميرات الكشف الحراري على الأبواب المخصصة للدخول، إضافة إلى رفع سجاد التوسعات والساحات كاملاً، على أن تكون الصلاة على الرخام، وغسل وتعقيم أرضيات المسجد النبوي وساحاته بعد كل صلاة، إلى جانب فتح القباب والمظلات بشكل دوري لتجديد التهوية داخل المسجد النبوي، ورفع حافظات زمزم وإيقاف توزيع عبوات زمزم للحد من انتقال العدوى، ووضع خطوط أرضية لتحقيق تباعد الصفوف فيما بينها ولاستقامة الصفوف، ووضع علامات على هذه الخطوط لتحقيق التباعد بين المصلين.

 كما اتخذت هيئة الطيران المدني الإجراءات الوقائية الصارمة وذلك بفرض التباعد الاجتماعي، وقياس درجة حرارة جميع الداخلين الى المطارات عبر الكاميرات الحرارية ليسمح بالسفر لمن تكون درجة حرارته أقل من 38، إضافة إلى فرض الأقنعة الطبية على جميع الداخلين إلى صالة المطار من موظفين ومسافرين، حيث ذكر المتحدث باسم هيئة الطيران المدني إبراهيم الروساء، أن المرحلة الأولى تشمل تشغيل 11 مطاراً بدءاً من أمس من أصل 28 مطاراً في أنحاء البلاد، مشيراً إلى القدرة على تشغيل كامل المطارات ولكن ذلك يرتبط بتوصيات الجهات الصحية، لافتاً  إلى أن الموظفين عادوا للعمل في 11 مطاراً بمدن الرياض وجدة والدمام والمدينة وأبها والقصيم وحائل وتبوك وجازان والباحة ونجران مع إضافة الجوف وعرعر، على أن يعود بقية الموظفين في المطارات الأخرى في مرحلة مقبلة بحسب توجيهات الجهات المعنية، مشيراً الى ان عودة الرحلات الدولية  يعتمد على توصيات الجهات المختصة.

 ودعت هيئة الطيران المدني جميع المسافرين إلى ضرورة تطبيق الإجراءات الاحترازية والوقائية المنفذة في المطارات واتباع الإرشادات الصحية للوقاية من فيروس “كورونا المستجد”، ومن ذلك شراء تذاكر الطيران عبر الوسائل الإلكترونية فقط، واقتصار دخول المطار على المسافرين فقط باستثناء مرافقي كبار السن وذوي الإعاقة، وقياس درجة حرارة المسافر في المطار، إذ يسمح بالسفر لمن تكون درجة حرارته أقل من 38، ووضع الكمامة القماشية أثناء الدخول للمطار وطوال مدة سير الرحلة وأثناء عملية النزول من الطائرة، كما منعت من السفر من لا يلتزم بالكمامة، واتباع إجراءات التباعد بمسافة مترين في مرحلة الصعود إلى الطائرة وداخل حافلات النقل وجسور الإركاب.