14 November,2018

السبحة تكرّ من تيمور جنبلاط وطوني فرنجية الى سامي فتفت وزاهر عيدو وطارق المرعبي ووليد البعريني!

 

بقلم علي الحسيني

1  

ابن البيك بيك، وابن المير مير، وابن الشيخ شيخ، وابن الأفندي أفندي، وابن الفلاح فلاح. هي تزكية لجيل <بسمنة> على جيل <بزيت> في مسيرة التربع على الكرسي التي من أجلها نشبت حروب، وسقطت امبراطوريات وممالك، وعليها تقاتل حتى الأخوة. تربعوا عليها، وأبوا إلا أن يتوارثوها جيلاً بعد جيل، بين الجد والابن أو الابنة والحفيد والحفيدة وحفيد الحفيد وإلى آخر السلالة، وحتى الصهر والزوجة من منطلق <الأقربون أولى بالمعروف>.

 

الكفاءة أم صلة القربى؟

هي مرحلة حبس أنفاس وترقب تختصر المدة المتبقية من عمر بداية المجلس النيابي الجديد. هم مجموعة من ركّاب بوسطة من المفترض أن يحطوا رحالهم في ساحة النجمة يوم السابع من أيّار/ مايو المقبل مع تنويه وربما جائزة بوصول أسماء كانت فكرة وصول أصحابها إلى سدة البرلمان مجرد حلم راودهم طوال فترة وجود أقرباء لهم في المكان نفسه، وذلك على قاعدة التوريث العتيدة التي ما زالت تتحكم حتى اليوم، بعملية تعبيد الطرق وفرش الزفت الإنتخابي على الطريق المؤدي، من منزل المرشح إلى مجلس النوّاب. وبانتظار وصول الأسماء الجديدة، لا بد من التذكير أنه في البرمان الحالي، ثمة ما يقارب 22 نائباً وصلوا إلى النيابة، إما نتيجة وراثة سياسية مباشرة من الآباء، وإما نتيجة انتمائهم إلى عائلات توارثت المناصب السياسية، بغض النظر عن مؤهلاتهم الكافية للقيام بمهامهم في السلطة التشريعية أم لا.

اليوم ثمة أكثر من ضرورة أن تُعطى القيادات الشابة فرصتها لتمثيل الشعب او طرح ما لديها من أفكار وبرامج ومشاريع تصب أولاً واخيراً في خدمة الشعب، وذلك حتى ولو كانت من بيوت سياسية معروفة، خصوصاً إذا كانت مؤهلة لتحمّل المسؤولية، ولها تاريخها النضالي والثقافي والاجتماعي والوطني الطويل، لكن في الوقت عينه يجب ألا يكون التوريث السياسي مؤشراً كي يحبط من لديهم الكفاءة، وليسوا من بيوتات سياسية. والحقيقة أن البعض يعتبر التوريث ظاهرة اجتماعية حضارية وعالمية بل وضرورية أحياناً، ولكن الخلاف يدور حول أشكالها وشروطها في المجتمع وأعرافه وفي الدولة ودستورها وقوانينها. والبعض الآخر يتكئ على التوريث لإصدار تبعاته وتخلفه السياسي الى مؤسسات السلطة والدولة لتحقيق مأرب نفعية ذاتية أو لنسف المفهوم السياسي السلطة والدولة معاً وتحويلها الى ضيعة نفعية وفق مأربه.

والأصح أن التوريث يشكل ظاهرة متصلة جذرياً بطغيان الجنس البشري الحاكم أو أشبه ما يكون بأخطبوط مزمن في العديد من المجتمعات العربية لا يخلو من تعقيدات لكنه كإبرة متعددة الخروم تخرج منها أجيال من الوارثين يراودهم شعور بديمومة السلطة والقوة والامتيازات، وهم لا يخفون ذلك ويتباهون بها بصرف النظر عن قدراتهم على النجاح أو الفشل في إدارة شؤون الحكم الذي يعتبرونه مورثوهم المادي والمصيري. بالمقابل يعاني السواد الأعظم من الحرمان والظلم والاستعباد، وبعد الإنتهاء من عملية احتساب الأصوات لهذا المرشح أو ذاك، يعود البكاء والألم والحرمان إلى مربعه الأول، حيث يُنفّذ الإبن إما سياسة والده، أو مشروع الزعيم الذي سمح له بصعود البوسطة وإيصاله إلى الندوة البرلمانية. لكن وبعيداً عن التعميم، قد يخرج أحد الأبناء من جلباب والده، ويقول للناس <ها أنا منكم، ومعكم ومن جلباب أبي>.

 

أسماء بين الوراثة والمنافسة

4  

مجموعة من الظواهر يمكن رصدها في مرحلة التحضير للانتخابات النيابية المرتقبة في أيار/ مايو المقبل، منها الأرقام القياسية للمرشحين التي لامست الألف، ووفرة النساء المرشحات، وبروز ظاهرة المجتمع المدني، إضافة الى ظاهرة لافتة مرتبطة بالاستحقاق الانتخابي ولكنها متصلة خصوصاً بالسياسة اللبنانية والسياسيين اللبنانيين: إنها ظاهرة التوريث السياسي. ويتبين من خلال الاطلاع على الأسماء المرشحة للإنتخابات النيابية، أن هناك ثمانية مرشحين شباناً يسعون للوصول الى المجلس النيابي المرتقب: سبعة يرثون آباءهم (الأحياء والمتوفين) وواحد يتنافس مع أبيه.

تيمور وليد جنبلاط هو الأسم الألمع بين الشبان الجدد الذين يسعون لخلافة آبائهم، ثم يليه طوني فرنجية نجل النائب سليمان فرنجية، يليه سامي فتفت نجل النائب أحمد فتفت، زاهر عيدو نجل النائب الشهيد وليد عيدو، طارق المرعبي نجل الوزير والنائب السابق طلال المرعبي. والمرشح الأغرب هو وليد البعريني نجل النائب السابق وجيه البعريني المنافس لوالده المدعوم من قوى 8 آذار على المقعد نفسه، بينما وليد هو مرشح على لائحة تيّار <المستقبل>. ومن دون أن يسقط من اللوائح اسم جو حبيقة نجل الوزير الراحل إيلي حبيقة، والذي أعلن انسحابه من العملية الانتخابية كمرشح عن دائرة بعبدا قائلاً: لكم انتخاباتكم كما اردتموها، ولي استقلاليتي وحرية خياراتي. مبروك للفائزين سلفاً. والشكر لرفاقي وأصدقائي في دائرة بعبدا الذين دعموا ترشيحي، ولهم أقول: ممنوع الشعور بالخيبة جراء خروجي من العملية الانتخابية وأؤكد أنني سأبقى معهم في استحقاقات أخرى مشرّفة.

البداية من تيمور جنبلاط. تيمور هو الابن البكر لوليد جنبلاط، وهو من مواليد 1982، حائز شهادة في العلوم السياسية من الجامعة الأميركية في بيروت، وماجيستير في العلاقات الدولية ودراسات الامن من جامعة السوربون الفرنسية. متزوج من ديانا زعيتر وله ولدان. تميّز تيمور بقلة اطلالاته الاعلامية، واللافت انه بعد طول انقطاع عن الاعلام، أطل في برنامج <كلام الناس> مع الاعلامي مارسيل غانم على شاشة <ال بي سي>، لكن من سوء حظه، أن المقابلة لم تحظ بالنجاح الذي كان ينتظره جزء كبير من اللبنانيين. إنما في المقلب الآخر، فقد حظيت المقابلة بتأييد كبير لدى الجمهور المؤيد لتيمور ووالده، وهؤلاء رددوا على الملأ، بأن الزعيم المقبل عن المقعد الدرزي في الشوف خلفاً لوالده الزعيم الوطني، يتمتع بشفافية عالية وحرفة متقنة في ردوده على أسئلة الزميل غانم الذي حاول جره إلى أمكنة بعيدة في السياسة عن نطاق تيمور. وللحقيقة ومن باب الإنصاف، فإن تيمور قالها بالحرف الواحد: لو لم أكن ابن وليد جنبلاط لما اخترت السياسة وعندي واجب تجاه والدي وتاريخ عائلة جنبلاط.

اما طوني سليمان فرنجية أو <البيك الصغير> كما يناديه أهل زغرتا – إهدن، فهو من مواليد 1987، وحائز ماجستير في العلوم الاقتصادية من جامعة لندن. إضافة الى شهادة في ادارة الاعمال من جامعة البلمند قرب طرابلس. وهو على عكس تيمور، فقد حظيت إطلالته الاعلامية مع الزميل غانم،برضا قسم كبير من اللبنانيين إذ بدا منسجماً مع وراثة الزعامة او النيابة عن والده، في حين رأى عدد من الإعلاميين ان فرنجية اجتاز الامتحان الأول في مواجهة الجمهور بأقل ضرر ممكن، وذلك على الرغم من إنتقادات البعض الذين رأوا بأنه قد جرى اطلاعه على الأسئلة مُسبقاً والتحضير للحلقة قبل أيام من الإطلالة.

6

سامي فتفت: هذه نظرتي لـحزب الله

 

<الأفكار> حاورت عدداً من الأسماء المؤهلة لكي تُصبح عضواً في البرلمان اللبناني، ومن باب المُسائلة حول عملية التوريث السياسي، كانت الإجابات على قدر من مسؤولية شبان، يرون بأن فرصتهم قد جاءت ولو على طبق من <حرير> ليُحققوا مشاريعهم الخدماتية والإنمائية والتشريعية لمناطقهم. في هذا السياق يوضح المرشح سامي فتفت بداية أنه تخرج في العام 2007 من المدرسة الثانوية قبل أن ينتقل إلى الخارج  بناء على رغبة والده بهدف إبعاده عن حالة التشنج التي تعيشها البلاد. لقد دخلت مجال الاقتصاد في العام 2010  ثم عدت إلى لبنان لأكمل دراسة الماستر، وبعدها سافرت مجدداً إلى دول الخليج بعدما عجزت عن إيجاد وظيفة. ويضيف: عملت لفترة  ثلاث سنوات بين الرياض وعمان ودبي، واليوم أنا في لبنان ومشرح على لائحة تيار <المستقبل>.

ويقول سامي فتفت:  أريد أن اتابع مسيرة والدي من باب تيار <المستقبل>، وأريد أن أؤكد للجميع، أن تسميتي للترشح أتت من قبل دولة الرئيس سعد الحريري المؤمن بدور الشباب والذي يريد تفعيل هذا الدور في المجلس النيابي. مع العلم أنني لست بعيداً عن الشأن العام. فقد عملت لعدة سنوات في مكتب والدي وقد نلت قبولاً حسناً لدى الأهالي في الضنية. من هنا عرض علي الرئيس سعد الحريري الترشح على لوائح <المستقبل>، مشدداً على أن هذا العرض لم يأت بسبب <كوتا> معينة، ولا بهدف إرضاء شريحة معينة، وإنما لكونهم وجدوا لدي ما يمكن أن أقدمه. أضاف: أما بالنسبة للوراثة، صحيح هناك اليوم وراثة سياسية، ولكن في صندوق الاقتراع ابن الضنية هو من يقرر دخولي إلى المجلس النيابي، خصوصاً انه لم يسبق لنا أن فرضنا أنفسنا على الناس، فكما نحن اخترنا نهج تيار <المستقبل> فالناس بدورها قامت باختيارنا لتمثيلها، وفي حال قرر الناخبون أن نكون خارج البرلمان، سوف نكون.

ويشير إلى أن الضنية منطقة فقيرة وتعاني من العوز، وتحتاج إلى الكثير من المتطلبات، وفي صدد تحقيق ذلك سنستند إلى المشاريع الإنمائية التي ينجزها تيار <المستقبل>. وسنطالب أيضاً بالمزيد من المشاريع، لاسيما في البنى التحتية من كهرباء ومياه وطرقات. وأريد أن أشدد على أنه إذا كانت هناك حصص في الدولة تتوزع على الأحزاب، فيجب أن يكون للضنية حصتها سواء في العسكر أو في أي من الوظائف المختلفة، وحتى في الوظائف التي تلعب فيها الكفاءات دورها، نحن لدينا العديد من الكفاءات والمتعلمين الذين يمكن إيصالهم. وأنا كشاب سأكون أكثر حماسة للعمل، ولكوني أعرف بيوت المنطقة بيتاً بيتاً، أعرف بالتالي وجعهم وأعرف ماذا سأطلب في البرلمان.

وحول النقاط التي يختلف بها مع والده، يقول سامي: والدي رجل مبدأ وصاحب قضية، أنا مع الوقت اكتشف أنه في لبنان لا بد من تقدمة التضحيات حتى السياسية منها حتى تحصل على مكاسب سياسية أو خدماتية للناس التي تمثلهم، أنا أحترم كل جيل الوالد وكل الصقور الذين قاتلوا معه، ولكن أنا برأيي إذا استمررنا بالقتال بذات الطريقة لن يمشي البلد سواء من جانبنا أو من جانب جماعة 8 آذار. وختم قائلاً: نحن لدينا خطوط لا يمكن أن نتخطاها، فأنا كعضو بتيار <المستقبل> لا يمكن أن أشارك حزب الله أو أن أقدم له أي شيء قبل أن يسلم سلاحه، ولكن في المقابل هناك مكون شيعي في لبنان يشكل ثلث البلد، وأنا لا أستطيع أن اقول أني لا اريد أن أضع يدي بيد هذا المكون لأبني دولة، هم بالنهاية مواطنون مثلي مثلهم، وهذا ينطبق كذلك على الطوائف المسيحية وعلى جميع الطوائف اللبنانية.

2  

النائب فتفت: أنا ضد التوريث

ولم أورّث إبني

 

أمّا برأي والد سامي النائب أحمد فتفت، فإن المشهد الانتخابي محيّر وهناك تجاوزات غريبة عجيبة مبنية على منطق واحد هو الكسب الانتخابي في أكثر المناطق والتحالف الوحيد هو تحالف حزب الله و حركة <امل>، ما عدا ذلك الجميع يسعى لتسجيل النقاط في الانتخابات، لافتاً إلى أن القانون الانتخابي شوّه النظام النسبي لأنه في الخارج لا تحالفات في النظام النسبي إلا بعد الانتخابات النيابية، وأصبحنا امام وضع يسعى فيه كل الاطراف لتأمين الحاصل الانتخابي، معتبراً أن هناك تحالفات سياسية جرت مضحكة جداً وشوهت النسبية والديموقراطية.

وفي شأن ما يُحكى عن توريثه نجله سامي المقعد النيابي، يوضح الآتي: أنا ضد التوريث السياسي وأنا لم أورث إبني، إنما هو طرح نفسه على رئيس الحكومة سعد الحريري وهو كان يعمل في الشأن العام منذ 3 سنوات، وقرار ترشيحه لم يكن موجهاً ضدي لأنني كنت قد أبلغت الجميع من قبل أنني لن أترشح في الانتخابات النيابية المقبلة منذ ٢٠٠٩ وكذلك عام ٢٠١٣ حيث لم يكن لابني إمكانية الترشح بسبب العمر.

طارق المرعبي: أنا ابن <المستقبل>

 

من جهته يؤكد عضو المكتب السياسي في تيار <المستقبل>، المرشح عن المقعد السني في عكار على لائحة <المستقبل> طارق المرعبي  أنه ابن هذا التيار الذي يجسد الإرادة اللبنانية الحقيقية في المحافظة على الحرية والسيادة والاستقلال. وقال: إني أعاهد الرئيس الحريري بالوفاء والمحبة والمضي قدماً معه وإلى جانبه من أجل النهوض بلبنان وتحقيق جميع الاهداف الوطنية التي نتطلع إليها. فأنا أطمح لإنشاء مناطق صناعية لتشغيل اليد العاملة العكارية الكفؤة، وأصب كل اهتمامي على مرسوم الجامعة اللبنانية في المنطقة، بعدما وضع رئيس الحكومة سعد الحريري الخطط الشاملة لقضاء عكار، بينها تلزيم 12 مدرسة مهنية، والعمل على تشغيل مطار القليعات.

ويشير إلى أن الترشح جاء عن قناعة تامة لاعتبارات عدة، أبرزها أنني ابن منزل سياسي، يعلم بأوجاع الناس وحاجاتهم، كما تعودت على متابعة الملفات الاجتماعية والسياسية، وفقاً للجوّ العائلي. أما انخراطي في العمل السياسي يعود إلى وجود والدي في هذا الحقل، وبسبب قناعاتي التي تربطني بتيار <المستقبل>، أبرزها نهج الاعتدال، وبناء الوطن والمؤسسات. ويضيف: من يعرفنا جيداً يدرك أن والدي لم يفرض علي وشقيقتي قناعاته، بل العكس، نمى المواهب داخلنا، حتى أن كل فرد في العائلة اختار المجال الذي يريده، ويعكس الأمر مبادئ الوالد. ويعتبر أنه لم يتمرد على العائلة، رضا الوالدين أساسي في حياتي، ولا أقوم بأي فعل يطيح الاحترام في ما بيننا، لكن ذلك لا يمنع أن هناك بعض القناعات المعيّنة لكل منا، لكن لا 3 نختلف بالرأي.

 

عيدو: لن أنسى دماء والدي

لا يعتبر زاهر عيدو ابن النائب الشهيد وليد عيدو بأن دخوله المعترك البرلماني هو بمنزلة وراثة سياسية، إذ إنه اتخذ القرار بعد 11 عاماً من اغتيال والده النائب الشهيد وليد عيدو. ويوضح أنه لو أراد تسلّم منصب والده وفقاً لقاعدة الوراثة، لفعل ذلك بعد الاغتيال مباشرة. على الرغم من أنني أمتلك أهم ورثة وهي عندما يقول لي الناس الله يرحم والدك الذي تميّز عن كل الطبقة السياسية في ذلك الوقت. ويرى أن رصيده نظيف ومحبة الناس موجودة قبل الظهور على الساحة السياسية، وله الشرف أن يكون ابن الشهيد، لكنه في الوقت عينه يشير إلى أنه ابن 44 عاماً، عمل جاهداً للوصول إلى ما هو عليه اليوم، من خلال تحصيله العلمي.

ويضيف: لطالما كنت قريباً من الناس وما زلت. فأنا ورثت اسماً كبيراً ولا يمكنني رفض خدمة الناس وهو امر فعله والدي في حياته، ولذلك اتمنى أن يمنحني الناس ثقتهم التي من المؤكد أنني سأكون على <قد الحملة>. ويؤكد أن من حق الجميع الترشح، وهي عملية ديموقراطية، وكلمة الشعب تحتم وصول النواب إلى البرلمان وليست هوية الأقوى. وبرأيي أن العلاقة الشخصية الجيدة التي تربطني بالجميع لا تلغي كوني أنتمي إلى تيار <المستقبل>، مؤكداً أن دخول البرلمان ليس بهدف محاربة أحد، ولا خوفاً من أحد، لكني جئت لأقف كتفاً إلى كتف مع رئيس الحكومة سعد الحريري لتنفيذ الإعلان الانتخابي والمشاريع القادرين على تطبيقها.

ويقول: لست بوارد مواجهة أحد، لكن ذلك لا يعني أنني نسيت دماء والدي والشهداء، فهذا شيء والعمل البرلماني شيء آخر. هذه حقبة جديدة، جئت لأعمل من أجل لبنان وبيروت، وأنا على قناعة بمبادئ <المستقبل>، ووالدي من مؤسسي المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، جئت لأمشي مع الشيخ سعد لخلق فرص عمل للناس، والاستثمار، ولمساعدته على تنفيذ المشاريع المستقبلية، ولتوفير حياة طبيعية للشعب. وفي حال وصولي إلى البرلمان، سوف أعمل على ملفات مكافحة الهدر والفساد وتبييض الأموال وتمويـــــل الإرهـــــــاب، باعتبــــاري مــــن أهــــــل الاختصاص.

 

وليد البعريني: التنافس ديموقراطي

5  

من جهته اعتبر المرشح على لائحة <المستقبل> في عكار الضنية وليد البعريني أن التغيير يبدأ بالتكاتف يداً بيد في سبيل تعزيز الإنماء الذي يأتي عبر تغيير الواقع المؤسف الذي عاشته محافظة عكار لسنين طوال. ولذلك أدعو على الدوام إلى وحدة الصف ووحدة الكلمة ولم الشمل، مؤكداً أننا سنكون سوياً مع رئيس الحكومة سعد الحريري وسنحمل له ملفات واسعة حتى تكتمل الصورة بمعالجة هذه الملفات وينجلي غبار الحرمان نهائياً بإذن الله. وشدد على أن التنافس يجب أن يكون ديموقراطياً ويجب الابتعاد عن التشاحن والتباغض وليمارس كل إنسان حقه الديموقراطي ولعدم الخصومة واحترام الرأي الآخر. وقال: أنا قررت أن أخوض المعركة الانتخابية انطلاقاً من قناعاتي السياسية والتي تتماشى مع خط تيار <المستقبل>، ولن أخوضها في وجه والدي بل في وجه لوائح عدة تم تشكيلها، وما حصل حق ديموقراطي وليس خروجاً عن إجماع عائلة البعريني.

وعن انتقاد والده له قال وليد البعريني: هذا رأي والدي الشخصي وحقه الطبيعي، ولكن أنا مرشح عن صوت الناس ومقتنع بقراري، والأيام ستكشف من لديه قاعدة شعبية وستنتخبه الناس، وفي حال فاز أبي في الانتخابات سأكون أول الفرحين وسأقبّل يده ورأسه. فهو في نهاية الأمر والدي.

ومن باب التذكير فقد قال النائب السابق وجيه البعريني والد المرشح وليد في بيان: إذا كان قد خرج من صفوفنا شخص أو أكثر ممن يبحثون عن منصب أو مكسب ويطرقون الأبواب من أجل ما هو خاص وفردي، فإنني باسم العائلة وكل الأنصار والمؤيدين أقول: هذا ليس من أساليبنا ولا من خطنا ولا من قيمنا في العزة. ومن يسلك هذا المسلك يتحمل نتائج موقفه، ولا علاقة لنا بما يفعله، ولا نحن راضون عن مثل هذا السلوك الذي يشكل انقلاباً على ثوابتنا وتضحيات من ناضلوا بكرامة وعنفوان ولم يمد اليد سوى إلى الله تعالى الذي كتب العزة لكل مؤمن.

 

ذكّر لعل الذكرى تنفع

في لبنان هناك وجوه ما زالت نفسها في المجلــــس النيابــــي منــذ 26 عامـــاً، أي على مدى 5 دورات انتخابيـــة، عمـــد المواطـــن اللبـــناني علــى إعــــادة انتخـــاب الأسماء نفسها. وهنا بعض النواب الذين يمثلوننا منذ 26 عاماً: النائب نبيه بري، النائب وليد جنبلاط، النائب مروان حمادة، النائب سليمان فرنجية النائب بهية الحريري، النائب محمد رعد، النائب محمد فنيش، النائب أسعد حردان، النائب أنور الخليـــل، النـــائب أكرم شهيب، النائب عبد اللطيف الزين، النائب علاء الدين ترو والنائب ميشال المر.