19 September,2018

الرئيس الروسي «بوتين » يتصل بالملك سلمان ووزير الخارجية اليمني يعلن قرب ولادة «مارشال» عربي لإعادة إعمار اليمن  

salaman-w-abed-rabo-mansoor أشهر موقع في الكرة الأرضية هو الآن مدينة الرياض، مركز القرار في <عاصفة الحزم> التي يشارك فيها تحالف دولي يضم الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا وألمانيا، لتثبيت دعائم الشرعية في اليمن، وإنقاذ هذا البلد العربي الطيب من براثن وأنياب الحوثيين وزعيمهم عبد الملك الحوثي الذين تمادوا في هز أركان السلطة، وارتكاب المجازر، ومحاولة السطو على قرار اليمن.

   حتى روسيا التي يتلبد الجو السياسي بينها وبين الولايات المتحدة وبعض دول أوروبا بسبب أوكرانيا، لم تعزل نفسها عن مجريات الأحداث في اليمن. وها هو الرئيس الروسي <فلاديمير بوتين> يتصل تليفونياً يوم الاثنين الماضي بخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ويتحادث وإياه في أزمة اليمن، وفي العلاقات الثنائية بين البلدين ومستجدات الأوضاع في المنطقة، وفي نهاية الاتصال وجّه الرئيس <بوتين> الى الملك سلمان دعوة رسمية لزيارة موسكو، وفي ذلك إشارة روسية الى تأييد السياسة السعودية في أزمة اليمن وعودة الأمل.

   وقد تعزز هذا الاتصال بتصويت مجلس الأمن الدولي يوم 14 نيسان (ابريل) الجاري على القرار رقم 2216 الخاص باليمن، وهو القرار الذي قابلته موسكو بالامتناع عن التصويت باستخدام حق <الفيتو>، ويعود الفضل في ذلك الى الاجتماع الذي عقده وزير الدفاع السعودي الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز قبل يوم من التصويت على القرار 2216 مع السفير الروسي في الرياض <أولينغ أوزيروف> وطلب منه ألا تستخدم روسيا حق <الفيتو> ضد هذا القرار، وأن تراعي بذلك مصالحها السياسية والاقتصادية مع المملكة السعودية.

   وقد أفاد قصر <الكرملين> في بيان المكتب الصحافي للرئاسة الروسية بأن الملك سلمان أعرب عن شكره لموسكو على موقفها لدى تصويت مجلس الأمن على القرار 2216، حول اليمن، وأن الطرفين أعربا عن استعدادهما لتعميق التنسيق بين روسيا والسعودية حول القضايا الاقليمية والدولية، إضافة الى تأكيد الجانبين توجههما الى تطوير التعاون بينهما في مختلف المجالات.

   والملك سلمان ينطلق من <عاصفة الحزم> الى حماية الشعب اليمني من تداعيات الممارسات الحوثية وعزله عن مكاره هذه الحرب صحياً وغذائياً واقتصادياً وانسانياً، وفي هذا الإطار استجاب لمناشدة الأمم المتحدة بدعم الشعب اليمني بالحاجات الانسانية، فأصدر أمراً بتخصيص 274 مليون دولار لأعمال الإغاثة الانسانية في اليمن من خلال الأمم المتحدة، وصدر عن الديوان الملكي السعودي الذي يرئسه وزير الدفاع الأمير محمد بن سلمان بيان يعلن وقوف السعودية التام الى جانب الشعب اليمني الشقيق.

 

274 مليون دولار لمساعدة 12 مليون يمني

بوتين-و-سلمان

   وقال بيان الديوان الملكي بالحرف: <استجابة للاحتياجات الانسانية للشعب اليمني والتي تضمنتها مناشدة الأمم المتحدة بتاريخ 17/4/2015، صدر أمر خادم الحرمين الشريفين بتخصيص مبلغ 274 مليون دولار لأعمال الاغاثة الانسانية في اليمن من خلال الأمم المتحدة، وتؤكد المملكة العربية السعودية وقوفها العام الى جانب الشعب اليمني، وتدعو المولى عزّ وجل أن يعيد الأمن والاستقرار لليمن الشقيق. إنه ولي ذلك والقادر عليه>.

   وسيخصص مبلغ الـ274 مليون دولار لتلبية الحاجات الانسانية العاجلة لليمنيين، على مدى الأشهر الثلاثة المقبلة. وهناك تقارير اعلامية تشير الى أن نحو 12 مليون يمني يعانون نقصاً في المواد الغذائية التي ارتفعت أسعارها بنحو 40 بالمئة في بعض المناطق فيما تضاعفت أسعار مشتقات الوقود بنحو أربعمئة بالمئة.

خطة <مارشال> عربية بعنوان

<مشروع سلمان>

   ورؤية الملك سلمان تقيم حساباً لما بعد انتهاء <عاصفة الحزم> وإعادة الشرعية الى اليمن، وهذا ما حمله على رفع شعار <إعادة الأمل>، إذ كشف وزير الخارجية اليمني رياض ياسين يوم الاثنين الماضي عن خطة عربية شاملة لإعادة إعمار اليمن مؤكداً التحضير لمشروع <مارشال> عربي لإعادة الإعمار سيأتي بعد إعادة إرساء الشرعية في اليمن.

   وتحدث رياض ياسين عن وجود مشروع يجري درسه الآن مع دول الخليج، وعندما تعود الشرعية، سيكون هناك مشروع لإعادة الإعمار والتنمية والبناء عبارة عن <مشروع مارشال عربي> اسمه <مشروع سلمان التطويري لليمن>، وما رياض-ياسينإعطاؤه اسم خادم الحرمين الشريفين إلا تقديراً لدعمه التاريخي لليمن.

   وأفاد الوزير ياسين ان المشروع بدأت بوادره بموافقة الملك سلمان بن عبد العزيز عليه انطلاقاً من تقديمه 274 مليون دولار من المساعدات لإسعاف الشعب اليمني.

   واستخدام اسم <مارشال> لإعادة إعمار اليمن هو العمل على ايقاع مشروع وزير الخارجية الأميركي <جورج مارشال> عام 1946 لإعادة إعمار ألمانيا واليابان في أعقاب الحرب العالمية الثانية بمساهمة أميركية وأوروبية.

   وأفاد وزير الخارجية اليمني ان مسؤولين يمنيين طرحوا موضوع إعادة إعمار اليمن على الدول الشقيقة والصديقة وأبدت جميعها استعدادها لهذه المبادرة وعلى رأسها دول مجلس التعاون الخليجي.

   وأعرب الوزير ياسين عن اعتقاده بأن العمليات العسكرية التي تقودها السعودية في اليمن ستنتهي قريباً، وما على الحوثيين وميليشيات الرئيس السابق علي عبد الله صالح إلا أن ينسحبوا من كل المدن والقرى بما فيها صنعاء وعدن وعليهم أن يعودوا الى معقلهم الشمالي في صعدة كمدنيين ويلقوا السلاح ويسلموا الأسلحة التي استولوا عليها وبعد ذلك يجري الحديث عن حوار وعن حلول سياسية. أما الآن فلا مجال للتفاوض.

   وكان وزير الخارجية اليمني يتحدث عن ذلك كله من خلال مؤتمر صحفي داخل سفارة اليمن في الكويت.