16 February,2019

الرئيسة الجديدة وفاء صعب: من هذه الجامعة تخرج الرؤساء سليم الحص ونجيب ميقاتي وفؤاد السنيورة ووليد جنبلاط ومروان حمادة

 

 بقلم وردية بطرس

1حققت الجمعية العالمية لخريجي الجامعة الأميركية في بيروت سابقة تاريخية عبر انتخاب أول امرأة رئيسة لها، وهي السيدة وفاء صعب الحائزة الماجستير التنفيذية في إدارة الأعمال من الجامعة الأميركية في بيروت، وهي المديرة التنفيذية لشركة دهانات <تينول> الدولية المحدودة وعضو في مجلس إدارتها.

وتخلف السيدة وفاء صعب البروفيسور نبيل دجاني، أستاذ الدراسات الاعلامية الذي ترأس الجمعية من العام 2011 الى العام الجاري.

تؤمن السيدة وفاء صعب بدور الجامعة في حياة خريجيها، وهي قد خدمت كرئيسة لفرع خريجي الماجستير التنفيذية في الجمعية، وتقدر تماماً المسؤولية الوازنة الملقاة على عاتقها في سبيل تدعيم وتشجيع هذه الجمعية. وبصفتها رئيستها تتطلع الى توسيع امكانيات النمو الهائلة لهذه العائلة القوية. وبالإضافة الى رئاستها التنفيذية لفرع خريجي الماجستير في الجمعية العالمية لخريجي الجامعة الأميركية في بيروت، تدير السيدة وفاء شركة دهانات <تينول> الدولية المحدودة التي تأسست في العام 1956، والمملوكة من أسرتها. كما انها نائبة رئيس خريجي مدرسة الشويفات الدولية (سابيس)، وعضو في مجلس إدارة منظمة <أميديست>، وعضو في المجلس الاستشاري الدولي للجامعة اللبنانية الأميركية. وهي أيضاً عضو في مجموعة <ملتقى التأثير المدني>، وفي لجنتي مهرجانات بعلبك وبيت الدين وفي الصليب الأحمر.

 

مجلس الجمعية

ويشمل مجلس إدارة الجمعية الجديد عضوية كل من مجلس الجمعية: رندة بدير وهبة بيطار (لبنان)، جون ريتشارد تشيلدرس (بريطانيا)، ايرين قرداحي (اميركا الشمالية)، عامر الداعوق (فرنسا)، لطفي الشحادة (السعودية)، مروان حايك (البحرين)، هيا امام (الأردن)، ريكاردو كرم (لبنان)، سناء تنوري كرم (الولايات المتحدة)، غصوب قعوار (الأردن)، فادي مكي (لبنان)، مريم مهنا (لبنان)، هند موسى (الولايات المتحدة)، ووفاء صعب (لبنان).

وستتعاون السيدة وفاء صعب مع زملاء لها في مجلس مديري الجمعية العالمية لخريجي الجامعة الأميركية في بيروت، ومع الهيئات القيادية الأخرى من جميع أنحاء العالم في رسم مسار الجمعية. وتعكس عضوية مجلس مدراء الجمعية الجديد التزام الجامعة والجمعية بتوفير تمثيل عالمي فعلاً لخريجي الجامعة يفوق عددهم ستين ألفاً.

تجدر الاشارة الى ان الجمعية العالمية لخريجي الجامعة الأميركية في بيروت تأسست في شكلها الحالي في العام 2007 بقرار من مجلس أمناء الجامعة، وتهدف الجمعية الى تمتين روابط الجامعة بخريجيها والى انخراطهم جميعاً في تشجيع ودعم أهدافها التربوية والبحثية والخدماتية.

<الأفكار> التقت السيدة وفاء صعب وأجرت معها مقابلة حول الانجازات التي حققتها وستحققها جمعية خريجي الجامعة الأميركية في بيروت، وعن انتخابها كأول سيدة رئيسة للجمعية (السيدة وفاء حائزة البكالوريوس في التنمية البشرية من الجامعة اللبنانية الأميركية في العام 1991، والماجستير التنفيذية في إدارة الأعمال من الجامعة الأميركية في بيروت في العام 2007) ونسألها عن أهمية ودور الجمعية فتقول:

– هناك أكثر من 60 ألف متخرج ومتخرجة من الجامعة الأميركية في بيروت وهم منتشرون في كل بلدان العالم، ان مقر الجامعة في لبنان ولكن خريجي وخريجات الجامعة الأميركية في بيروت منتشرون في أنحاء العالم. وفي العام 2016، ستحتفل الجامعة الأميركية في بيروت بعيدها الـ150، اي انها مسيرة المئة والخمسين سنة من العطاء والفكر والعلم والمعرفة، فهذه الجامعة كانت ولا تزال اهم جامعة في الشرق الأوسط، وخريجو الجامعة الأميركية لمعوا وبرزوا في مجالات عديدة في لبنان والعالم. فمن هذه الجامعة تخرج سياسيون ومنهم الرئيس سليم الحص، والرئيس نجيب ميقاتي، والرئيس فؤاد السنيورة، والنائب وليد جنبلاط، والوزير السابق النائب مروان حمادة، والنائب نعمة طعمة، والنائب هنري الحلو، والاستاذ غسان تويني واللائحة تطول… كما ان هناك شخصيات عربية تخرجت من هذه الجامعة وتتبوأ اليوم أعلى المناصب… وما يميز الجامعة الأميركية في بيروت انها منحت طلابها ركيزة مهمة لينطلقوا منها الى سوق العمل والحياة مسلحين بالعلم والكفاءة.

لقد تأسست جمعية خريجي الجامعة الأميركية منذ بداية القرن، وتوالى على رئاستها شخصيات عديدة، ولكنها أخذت منحى عالمياً في العام 2007 اي منذ ثماني سنوات، وانني ثالث رؤساء هذه الجمعية. ولأن هذه الجمعية اخذت منحى عالمياً، فهي تجمع كل خريجي الجامعة وهذه ليست مهمة سهلة، اذ لدى الجمعية 69 فرعاً في دول عربية وفي أوروبا وأميركا، كما لها ايضاً فروع في استراليا وكندا.

وفاء صعب بعد إطلاق الجمعية

 

ــ وما هي أهداف جمعية خريجي الجامعة الأميركية في بيروت؟

– تهدف الجامعة الى توطيد العلاقات ودعم النشاطات بين خريجي الجامعة فيما بينهم إضافة الى دعم علاقتهم مع الجامعة. اذاً التواصل، وتوطيد العلاقات، وبناء الجسور من خلال دعم نشاطات اجتماعية وثقافية وتربوية. وبالتأكيد، إن توطيد العلاقة يترتب عنه حتماً ولاء لهذه الجامعة التي علّمتهم ودرّستهم، وبالتالي خريجو الجامعة الأميركية يقدمون الأفضل للمجتمع ولبنان والمنطقة ككل. وهنا تأتي مساعدة الجيل الجديد الذي يتخرج من هذه الجامعة العريقة، ان 40 بالمئة من خريجي الجمعية يمثلون الجيل الجديد الذي يتلقى تعليمه في هذه الجامعة، وهؤلاء هم بحاجة للدعم للانطلاق الى سوق العمل، وبحاجة لأن نساعدهم وندربهم بشكل مكثف، ونحن نقيم علاقات مع قياديين في الحقول كافة كمثل إدارة الاعمال والطب والهندسة والتربية والسياسة وغيرها، ليقدموا لخريجي الجامعة الرعاية والدعم المهني. وطبعاً شبكة التواصل أمر مهم أيضاً.

ــ وماذا حققت جمعية خريجي الجامعة الأميركية؟ وماذا ستحقق؟

– هناك برامج عديدة تعمل لصالح الجامعة. فالجامعة بحاجة لدعم مادي ومعنوي في حقول عدة، أهمها دعم الأبحاث، ودعم الطلاب الذين هم بحاجة للمنح الجامعية، وتحسين الحرم الجامعي، اذ كما تعلمين انه سيُحتفل بالـ 150 سنة على تأسيس الجامعة، وبالتالي هي بحاجة دائماً للتطوير، وكما قال رئيس الجامعة الأميركية الجديد الدكتور فضلو خوري (الذي تسلم منصبه كالرئيس السادس عشر للجامعة الأميركية في بيروت وهو أول لبناني يتقلّد هذا المنصب) في خطابه خلال الاحتفال الرسمي بافتتاح العام الدراسي الجديد، ان الجامعة ستوفر للطلاب البيئة التي سيحلقون فيها من دون خوف. والتركيز على الأبحاث أمر مهم وضروري. وأيضاً اذا نظرت الى مكتبة الجامعة، فهي تُعتبر من اهم المكتبات من حيث التطوّر والأرشيف وأسلوب حفظ المستندات وغيرها، كما ان متحف الجامعة يُعدّ ثاني اهم متحف في لبنان بعد المتحف الوطني، وطبعاً هو متحف مهم على صعيد المنطقة. وتُقام معارض دائمة في الجامعة، بالاضافة الى الأنشطة التي تُقام على مدار السنة… وتحرص الجامعة للمحافظة أيضاً على البيئة كما المحافظة على الحيوان والحجر، ومن يزر الجامعة يرى ذلك بأم العين، فهناك اهتمام دائم بالجامعة من جميع النواحي…

 

منع التدخين

وتتابع قائلة:

– في الحقيقة هناك احترام لكل شيء داخل حرم الجامعة الأميركية في بيروت، حتى للهواء الطلق اذ ان الجامعة كانت قد منعت التدخين في الحرم ما خلا بعض الزوايا المحدودة المخصصة فقط للتدخين لتحسين المناخ الصحي المحيط بأسرة الجامعة. كما هناك أمر مهم في الجامعة الا وهو دعم النشاطات الرياضية اذ تضم الجامعة أهم المراكز الرياضية في المنطقة، وهو مركز <تشارلز هوستلر> الرياضي الذي يزاول فيه الطلاب مختلف أنواع الرياضة. وهذا الأمر عزيز علي لأن زوجي رحمه الله كان رياضياً وكان بطل الجامعة في أنشطة رياضية عديدة، وبالتالي فالرياضة تعني لي الكثير. ولطالما كانت الجامعة تدعم النشاط الصحي والفكري والرياضي الى ما هنالك، على غرار دعمها للحريات، اذ أذكر ذات مرة في حفل تخرج الطلاب، رفع أحد الطلاب يافطة ضد الجامعة دون ان يمنعه احد، بمعنى ان هناك حرية التعبير داخل الحرم الجامعي، وبامكان الطلاب ان يعبروا عن آرائهم بحرية ولا احد يقمعهم او يمنعهم شرط ان يتم ذلك ضمن الأصول وبالأساليب الحضارية. اذاً هذه هي الجامعة الأميركية في بيروت حيث هناك روح رياضية، ودعم حرية الرأي، واحترام الآخرين لأنه عندما يحترم الطلاب بعضهم البعض، فإنهم حكماً سيتعاملون مع الناس خارج الحرم الجامعي بالطريقة نفسها، وبذلك نكون قد أنشأنا جيلاً واعياً، يحترم آراء الآخرين برحابة صدر. وطبعاً عندما نتحدث عن شهادة الجامعة الأميركية في بيروت، فالجميع يعلم مدى أهمية هذه الشهادة وقيمتها، فعندما ينطلق خريجو وخريجات الجامعة الى سوق العمل سواء في لبنان او في العالم، فتلك الشهادة تكون بمثابة جواز سفر لكل العالم، كما اننا نعتبر المتخريجين والمتخرجات سفراء للبنان في دول العالم، فأكثر من 60 ألف متخرج ومتخرجة هم سفراء للبنان في أنحاء العالم، وهم يظهرون ولاءهم ودعمهم وايمانهم بأهداف الجامعة، وأقول بكل صراحة ان خلاصنا الوحيد في مجتمعنا العربي هو من خلال العلم ودعم العلم النوعي. بالنسبة الي، فلقد اخذت الأمر على عاتقي الا وهو دعم العلم بكثير من المجالات اي الفكر المبني على أسس مبنية على احترام الآخر.

ــ وكيف تقيمين انتخابك كأول امرأة رئيسة لجمعية خريجي الجامعة الأميركية في بيروت وهي سابقة تاريخية اذ لم يسبق ان تولت امرأة هذا المنصب؟

– اذا نظرنا الى طلاب الجامعة، فنرى ان الطالبات يشكلن أقل بقليل من نصف الطلاب الشبان، والطالبات المتخرجات هن أكثر من 40 بالمئة، والآن تشكل الطالبات 49 بالمئة من نسبة الطلاب في الجامعة الأميركية في بيروت. وعندما تسألين عن سبب اختيار سيدة لهذا المنصب، فيمكن القول ان الجميع يقدّر أهمية دور المرأة، ومشاركتها الفعالة، وكونها تتميز بالالتزام بمسؤولياتها. وأود ان أقول أمراً من ناحية الانتخابات، انه يمكن اعتبارها أكثر الانتخابات تجرداً لأنها لا تعتمد على طائفة الشخص او انتمائه السياسي او الحزبي الى ما هنالك… فهناك أكثر من 60 ألف متخرج ومتخرجة من الجامعة الأميركية منتشرون في دول العالم، وهم لم ينتخبوني وفقاً لانتمائي وما شابه بل قاموا بذلك بكل تجرد. وطبعاً الرؤساء الذين سبق أن تولوا هذا المنصب تم اختيارهم كذلك وفقاً لكفاءتهم وقدراتهم. وأمامي الكثير من العمل والتحديات خلال السنتين اللتين أتولى خلالهما إدارة جمعية خريجي الجامعة الأميركية.

وأضافت:

– وفي الاحتفال الذي اقيم في بداية شهر ايلول (سبتمبر) الجاري، قدم الطلاب مع ذويهم الذين هم أيضاً تخرجوا من الجامعة الأميركية في بيروت، وكان مشهداً مميزاً ان نرى الآباء والأمهات والأبناء والبنات معاً وهم تخرجوا من الجامعة نفسها، ولقد تزامن الاحتفال مع اول يوم لتولي الدكتور فضلو خوري رئاسة الجامعة. وعندما تم انتخابي لإدارة جمعية خريجي الجامعة الأميركية، لم يُنظر الى الأمر بأن سيدة تتولى هذا المنصب بل ان الشخص يتمتع بالكفاءة والقدرات. وهنا ترين أهمية الكفاءة التي تلعب دوراً. وقلت في خطابي بأن هنالك الكثير من التغيرات حصلت وتحصل في يومنا هذا، وبأن هناك بدايات يعني هناك تغيرات وبدايات جديدة، ورحلة جديدة أمام الطلاب، ومبادرات عديدة، وهناك مناسبات تبعث فينا الأمل، وأشرت في خطابي بطريقة غير مباشرة الى رئاسة الجمهورية وقلت: هناك رئيس جديد للجامعة الأميركية في بيروت، ولكن للأسف ليس لدينا رئيس في البلاد… ولكن بالرغم من كل شيء، فإني أرى أنه لو لم يكن الشعب اللبناني يتمتع بالمبادىء والقيم، لكان وضعنا أسوأ بكثير، بمعنى اننا كلبنانيين نسعى دوماً للأفضل بالرغم من كل الصعاب والتحديات.

ــ وما هي الانجازات التي ستحققينها خلال السنتين المقبلتين؟

– سنعمل لتحقيق ما نصبو اليه اذ لدينا برامج ثقافية، والتعليم المستمر، والتدريب، وتحفيز شبكة العلاقات وتسهيلها، ودعم المنح الجامعية. ولدينا هذا العام نشاطات اجتماعية وثقافية وغيرها… طبعاً بحكم تولي إدارة جمعية خريجي الجامعة الأميركية في بيروت، سيتطلب الأمر مني السفر الى العديد من البلدان نظراً للأنشطة التي تُقام في الخارج، ويتوجّب ان اسافر واشارك فيها لأنه لدينا خطة لجمع الشمل، وأيضاً لجمع التبرعات للجامعة الأميركية في بيروت، وطبعاً عندما ندعم الجامعة يعني أننا ندعم الطلاب خصوصاً المحتاجين، وبالتالي ندعم المجتمع وأيضاً تطوير الأبحاث.

وبالسؤال عن اهتماماتها وأولوياتها سواء بالشق الانساني كونها عضواً في الصليب الأحمر، والشق المتعلق بالاعمال كمدير عام لشركة <تينول>، والشق المتعلق بالجامعة كرئيسة جمعية خريجي الجامعة الأميركية فتقول:

– بالنسبة اليّ، لطالما اهتممت بالعمل الثقافي والانساني والاكاديمي، فأهم شيء في الحياة العطاء، فكل شخص قادر ان يعطي ضمن مجال تخصصه. بالنسبة الي، طبعاً اهتم بعملي كمدير عام لشركة <تينول> التي اقدم لها الكثير لأنه بالنسبة الي فدعم الصناعة والعجلة الاقتصادية أمر مهم. إنما طبعاً يجب إدارة الوقت بالشكل الصحيح، فهناك أولويات، فكما ذكرت ان اهتمامي اليوم بالشركة هي من ضمن الاولويات، وأيضاً عملي كرئيسة جمعية خريجي الجامعة الأميركية من ضمن الاولويات لأنها تتطلب الكثير من العمل والاهتمام. بالنسبة للصليب الأحمر، ففي الوقت الحالي لم أعد املك الوقت الكافي لتكريس وقتاً طويلاً للصليب الأحمر، ولكن طبعاً لا أزال اهتم بهذا الشق الانساني الذي اعتبره أمراً أساسياً في حياتنا.

ــ وهل ترين انه سيكون هناك عائق او صعوبات كونك اول سيدة تتولى هذا المنصب؟

– ليس هناك اشكال سواء سيدة او رجل لتولي هذا المنصب، فهناك أمور يسهل القيام بها، وهناك أمور قد تتعرقل، ولكن بشكل عام، الصدقية يأتي دوراً كبيراً، وهنا يندرج دور التحكيم، وانني بصدد صياغة استراتيجتنا لسنتين.

 

الشباب والتغيير

 

ــ اليوم، الشباب اللبناني في حالة من الغضب ويسعى للتغيير وما يحصل اليوم من تظاهرات تبين لنا مدى يأسهم بسبب الأزمات المتتالية في لبنان، فهل تؤمنين بأن الشباب قادر على ان يحدث تغييراً؟

– أؤمن بأن الشباب يشعرون بالمسؤولية ويريدون احداث تغيير ايجابي، وطبعاً هم يحتاجون للدعم لأنهم هم رجالات المستقبل. ان تهجير الأدمغة أمر خطير، ولكن كلما عززنا ودعمنا المؤسسات التربوية، كلما اتحنا فرص العمل للشباب، وبذلك نتمكن من تقليل خطر هجرة الأدمغة، وهذا أمر مهم. التحديات كثيرة ليس فقط بالنسبة الينا، ولكن لكل اللبنانيين لأن الظروف التي تمر بها البلاد صعبة جداً، وليس هناك وعي كافٍ عند السياسيين بأن لعبة الكراسي لن تجدي نفعاً.

واستطردت قائلة:

– لا شك ان الشباب اللبناني يشعر بالاندفاع والحماس لاحداث التغيير، وهناك أسس يعمل عليها ولكن الخوف من <المندسين>. الشباب يطالب بأمور محقة ولدينا أساتذة وطلاب هم بالصف الأمامي يطالبون بالقضايا نفسها، لأن هناك وجعاً عند كل اللبنانيين، وهؤلاء الشباب لديهم عطش للتغيير، لأن لا أحد يريد انقلاباً ولكن نريد ان نرى نتيجة جيدة، اذ لم يعد مقبولاً ان يظل البلد بلا رئيس، ولا يمكن الاستمرار بدون انتخاب رئيس للجمهورية، ناهيك عن تمديد النواب لأنفسهم، ولا يغيب عن البال مشكلة اللاجئين السوريين وما يترتب عنها من عبء وصعوبات لا يمكن تجاهلها بل يجب حلها، واليوم مع تفاقم أزمة النفايات ازداد الوضع سوءاً، اذاً هناك عبء كبير ومشاكل عديدة تجعل حياة اللبنانيين صعبة ومتعبة، وبالتالي لم يعد مقبولاً ان يستمر الوضع كما هو عليه، ويجب ان يُصار الى حل كل هذه المشاكل من أجل مجتمع وبلد أفضل.