18 November,2018

الخبير المالي في كشف التحايل الضريبي كمال مخول: حجم عمليات تبييض الأموال بين 590 مليار دولار و1500 مليار دولار، والبداية كانت مع «آل كابوني »!

بقلم طوني بشارة

 

SAM_2070 بات مؤكداً أن الأموال هي الركيزة الأساسية وعصب الحياة الاقتصادية والاجتماعية والسياسية الحديثة، كما انها عصب الاقتصاد الذي يساهم بشكل اساسي في استقرار الحياة السياسية والاجتماعية، وقد ادى البحث عن السلطة والمال بالإنسان إلى مبادئ ومعايير كانت تعتبر في الماضي من العيوب والمحرمات التي يخجل الانسان من التحدث عنها، على الاقل علانية، ومن هذه المبادئ <الغاية تبرر الوسيلة>.

 ومع التطور، ظهرت أنماط جديدة من التعامل والمواقف التي تؤدي الى رفع مستوى الانسان المعيشي، وإن كان ذلك على حساب الغير مادياً او معنوياً، فالتطور ذو إتجاهين: إتجاه ايجابي يهدف الى تحسين حياة الانسان ورفع مستوى معيشته وتأمين حاجاته ومطالبه الشريفة، واتجاه سلبي هدفه البحث عن وسائل مهما كان شكلها للوصول الى قوة السيطرة على الآخرين، وقد وصل التنافس الاقتصادي والمالي عند البعض الى ابتكار أساليب ملتوية للوصول الى غايتهم غير الشريفة بصرف النظر عن اخلاقية التعامل ومصلحة الفرد والانظمة الاقتصادية التي تتبعها، وبذلك يستطيع هؤلاء الحصول على مبالغ مالية طائلة من مصدر غير مشروع.

 وما يشهده العصر الحالي في ميدان تطور الآلة والصناعة والاتصالات والدخول في عصر العولمة من دون وجود حواجز إقتصادية بين الدول وسرعة الانتقال والاتصال، يولد في بعض الاحيان أنواعاً جديدة من الجرائم بهدف سرقة المال والاثراء غير المشروع، ثم البحث عن اساليب جديدة متطورة لإخفاء مصدر الأموال.

ويعتبر تبييض الأموال من المصطلحات التي يجري تداولها في غالبية المحافل الدولية والاقليمية والمحلية المهتمة بالجرائم الاقتصادية والامن الاجتماعي والامن الاقتصادي.

 ولكن ما هو مفهوم تبييض الأموال؟ متى بدأت هذه الظاهرة؟ وهل من اجراءات معينة تتخذ من قبل المصارف المحلية والدولية لمنع انتشارها؟

تساؤلات عديدة، للإجابة عنها التقت <الافكار> الخبير المالي والمستشار في مجال كشف قضايا التحايل والتهرب المالي- الضريبي، الدكتور كمال مخول، والامين العام لاتحاد المصارف العربية وسام حسن فتوح حاورتهما واطلعت على آرائهما.

الجريمة المالية

 المستشار المالي كمال مخول اعتبر ان ظاهرة تبييض الأموال ليست حديثة، بل تعود الى ظهور الجريمة المالية، واول ظهور لها كان في الولايات المتحدة الاميركية مع <آل كابوني> الذي سجن مدى الحياة بتهمة التهرب من الضرائب، وقد تطورت هذه الجريمة مع اعتماد مرتكبيها وسائل وطرق لم تكن معروفة من قبل. والتحدي يزداد يوماً بعد يوم في وجه القائمين على مكافحة عمليات غسيل الأموال بسبب تسارع النمو التكنولوجي في مجال الاتصالات والمعلومات. وما يزيد الظاهرة خطورة أن كل جهد يبذله القائمون على المكافحة والتصدي لعمليات غسيل الأموال يقابله عمل مضاد، حيث تشهد عمليات غسيل الأموال دخول مجموعات من المهنيين الجدد من حملة <الماجستير> والدكتوراه من محاسبين وقانونيين ومهندسي أنظمة المعلومات، يوظفهم مجرمو عمليات غسيل الأموال لمساعدتهم في تبييض الأموال وتحويلها الى أموال قانونية، ومن هنا اصبحت هذه العملية صناعة لها أطقم عملها المتكاملة بالرغم من أنها جريمة، مما جعلها تسترعي اهتمام الدول والحكومات التي بدأت بمكافحتها بشتى الوسائل محاولة تضييق الطريق أمام مجرمي الأموال القذرة.

 ــ ما هي مصادر تبييض الأموال، لا سيما انه بموجب إحصائيات صندوق النقد الدولي، يتراوح حجم عمليات غسيل الأموال بين 590 مليار و1500 مليار دولار سنوياً أي ما يعادل 2 بالمئة الى 5 بالمئة من إجمالي الانتاج العالمي؟

– من أهم عمليات تبييض الأموال ما يتعلق منها بتجارة المخدرات نظراً للمردود الضخم من الأموال التي تدرها هذه التجارة، ويقدر البعض أن إجمالي الدخل المحقق من عمليات المخدرات غير القانونية يعادل 688 مليار دولار سنوياً.

ولعل أشهر عمليات تبييض أموال تتعلق بتجارة المخدرات، هي تلك التي تتعلق بالعمليات التي قام بها رئيس بنما المخلوع <نورييغا>، حيث سمح لعصابات المخدرات الدولية في مدينة <مادلين> الكولومبية باستخدام <بنما> كمحطة ترانزيت لتجارة المخدرات، مقابل الحصول على مبالغ مالية طائلة يتم إيداعها في البنوك لإجراء عملية الغسيل لها. وقد ساهم بنك الاعتماد والتجارة الدولية في مدينة فلوريدا الأميركية في تسهيل إيداع أموال المخدرات المنقولة من كولومبيا الى أميركا، ثم تحويلها الى كولومبيا حيث تدخل بصورة قانونية.

 ويتابع مخول: كما ان الرشوة بدورها تعتبر من أهم المصادر للحصول على أموال طائلة غير شرعية، وهذه الظاهرة معروفة في معظم دول العالم من دون استثناء، وخصوصاً في دول العالم الثالث حيث يقوم بعض الموظفين والمسؤولين السياسيين بقبض رشى ضخمة مقابل خدمات يقدمونها بطريقة غير قانونية، ثم يقومون بغسيل هذه الأموال وشرعنتها لتصبح أموالاً  قانونية.

– كما ان تجارة الرقيق تأتي ايضاً في عداد مصادر الأموال المبيضة، وهذا النوع من الجريمة معروف خصوصاً في الدول الفقيرة، حيث تعمد بعض العصابات إلى التجارة بالنساء والاطفال وإدارة بيوت دعارة وملاهٍ، فتقوم بجني مبالغ ضخمة من المال ثم تقوم بإيداعها في حسابات سرية في بنوك أجنبية تنتشر في مناطق جغرافية حول العالم. وهذه التجارة مزدهرة في اوروبا الشرقية، ومن المعروف عن عصابات هذه التجارة انها على درجة عالية من التنظيم، وتستخدم وسائل تتسم بالعنف والارهاب والوحشية لإجبار الفتيات على ممارسة الدعارة. وتشير التقارير إلى حدوث ظاهرة جديدة بعد انهيار الاتحاد السوفياتي واتجاه الدول الشرقية إلى التحرر والانفتاح، حيث تتوجه أعداد كبيرة من الفتيات القادمات إلى دول عربية عديدة لممارسة الدعارة تحت غطاء معاهد التدليك.

حاخام المبيضين

 ويضيف مخول : يعتبر ايضاً اختلاس الأموال من الجرائم المرتبطة بالفساد الاداري، حيث يتم إيداع الأموال المختلسة وهي في أكثر الاحيان من الأموال العامة، في بنوك أجنبية ومن ثم تبييضها وتحويلها إلى أموال شرعية توطئة لعودتها إلى البلاد بصورة شرعية. كما ان التهرب غير المشروع من الضرائب، ونعني التهرب من دفع الضريبة عن طريق الغش في الميزانية ومحاولة تزوير القيود والتدوينات الحسابية، يعتبر من اقدم الطرق في جمع أموال طائلة ومن ثم تبييضها، وتعاقب بعض التشريعات لاسيما في الولايات المتحدة المتهربين من الضرائب لمدة تصل في السجن لمدى الحياة، وتتساهل تشريعات أخرى بحيث تقتصر العقوبة على الغرامة المالية، وهذا ما هو الحال عليه في القانون اللبناني، وحيث تكون هذه الغرامة في أغلب الاحيان غير متوافقة مع حجم المبالغ المهربة وغير المصرح عنها لمصلحة الضرائب. وتكثر ظاهرة التهرب من الضريبة في مصر حيث تزيد عن 50 بالمئة من الممولين والذين يجنون الملايين من الجنيهات المصرية ويقومون بتهريبها وتبييضها ومن ثم اعادتها كأموال شرعية إلى مصر.

 ويستطرد مخول: إلى ذلك تعتبر ضمن الأموال المبيضة، الجرائم الواقعة على المال، وهي جرائم تهدف للحصول على أموال طائلة ضخمة، ويعمل مرتكبوها على اخفاء مصدرها وتمويهه لتبدو وكأنها أموال مشروعة، وجرائم اصحاب الياقات البيضاء، وهي الجرائم الواقعة على المال والتي يقوم بها اشخاص لهم مراكزهم ونفوذهم الاجتماعي والاقتصادي في معرض قيامهم بأعمالهم المهنية، وتظهر أهمية هذه الجريمة من خلال القدرة والنفوذ اللذين يتمتع بهما هؤلاء الاشخاص من أجل إخفاء وتمويه مصادر أموالهم القذرة، إلى جرائم السياسيين المنتشرة في الكثير من دول العالم، وهي مرتبطة بالفساد السياسي الذي يقترن باستغلال النفوذ، وهذه الجريمة منتشرة بكثرة في اسرائيل، حيث تقوم الحكومات الاسرائيلية بإخفائها والتعتيم عليها في الاعلام، ومن الامثلة عليها الحاخام <ارييه درعي> زعيم حزب <شاس> الديني المقرب من <نتنياهو>، الذي حكم عليه بالسجن 4 سنوات بسبب الاختلاس وإساءة الامانة، وكذلك الملحق العسكري الاسرائيلي في سنغافورة (1989 – 1993) <ايهود بيليد> الذي قام وزوجته باختلاس أموال عن طريق اسعار بطاقات السفر.

 ــ ما هي التقنيات المعتمدة لتبييض الأموال؟

 – تختلف تقنيات تبييض الأموال وتتعدد، ولكن الهدف منها واحد وهو شرعنة الأموال الناتجة عن العمليات غير الشرعية وهذه التقنيات غير محصورة عادة ببقعة جغرافية محددة، اذ تمتد إلى دول عدة وقد تختار مسالك طويلة لإخفاء المصدر الحقيقي للأموال ومن ثم تعود إلى الدول الاساسية على انها أموال مشروعة، وهناك العديد من التقنيات نعدد بعضها:

– الشراء نقداً: كشراء السيارات الفخمة، والصكوك المالية، والمعادن الثمينة… بسعر أقل من قيمتها الحقيقية عبر دفع القيمة الحقيقية نقداً وباليد ومن ثم بيعها بالسعر الحقيقي ولو بخسارة.

– الاستثمار في القطاع السياحي: وهي طريقة لإخفاء وتمويه أموال غير شرعية وذلك باستثمارها في كازينوهات ومطاعم وفنادق، ومن ثم اظهار هذه الأموال على انها ارباح محققة شرعية.

– الشيكات القابلة للتظهير: وهي عمليات متسلسلة تهدف إلى إخفاء مصدر الأموال.

– وكالات السفر: وذلك عن طريق شراء تذاكر سفر ومن ثم بيعها في بلد آخر او ردها في بلد آخر.

– استعمال بطاقات الائتمان: حيث يقوم المبيض بإيداع حسابات ضخمة في البنوك في حساب البطاقة ثم يعمد إلى سحبها نقداً في اي بلد في العالم.

– التجارة البحرية: حيث تقوم السفن بنقل أموال من دولة إلى أخرى.

– انشاء الشركات: يعمد المبيضون إلى انشاء شركات مختلفة وجني ارباح وهمية منها، تكون هي الأموال المبيضة وقد يتم ايضاً انشاء شركات وهمية.

– أندية القمار: وهي وسيلة مهمة لتبييض الأموال، حيث يتم استبدال <الفيش> وقسائم اللعب بالأموال النقدية ومن ثم ابدال <الفيش> بشيكات مسحوبة على المصارف.

– التبييض عبر المصارف: تتعدد حالات تبييض الأموال عبر المصارف وذلك بواسطة ايداعات نقدية او شيكات اكتتابات نقداً.. ومن اهم الدول التي يتم فيها تبييض الأموال عبر المصارف سويسرا – لوكسمبورغ.

وتابع قائلاً:

– إلى ذلك نذكر التحويلات من المغتربين، انشاء المؤسسات المالية، الفوترة المزدوجة، المضاربة بالبورصة، اللجوء إلى مكاتب السمسرة والوساطة، إنشاء المؤسسات الاصلاحية والتعليمية والخدمات الاجتماعية، التبييض بالانترنت، تقنية الاعتماد المستندي، التحويل التلغرافي للأموال، الحوالات البريدية.

 ــ يتحدث البعض عن مراحل عدة لتبييض الأموال، فما هي هذه المراحل؟

 – تتم عملية تبييض الأموال وفقاً لثلاث مراحل، وتبدأ اولاً بالتوظيف، حيث يحول المال القذر إلى ودائع مصرفية والى ايرادات او ارباح وهمية، ومن ثم يوظف في عدة حسابات في البلد نفسه او في الخارج.

المرحلة الثانية هي التجميع، وتسمح بإخفاء مصادر الأموال المعدة للتبييض، وتهدف إلى فصل هذه الأموال عن مصدرها المريب وإعطائها غطاءً شرعياً، حيث يقوم المبيض بفتح حسابات بهذه الأموال باسم شركات محترمة.

اما الدمج فهو المرحلة الاخيرة، والتي تضفي مظهراً شرعياً على الأموال غير المشروعة ما يتيح استخدامها بطريقة مريحة وعلنية.

تبقى المخاطر

ــ ما هي المخاطر الناتجة عن تبييض الأموال؟

– تؤدي عمليات تبييض الأموال إلى مخاطر عديدة على الدول سواء على الصعيد الاجتماعي او على الصعيد الاقتصادي والسياسي، فهروب الأموال من الدولة لتبييضها يؤدي إلى خروج هذه الأموال واستخدامها في دول أخرى، وكذلك فإن وجود أموال طائلة نتيجة تبييض الأموال الناتجة عن تجارة المخدرات والدعارة والاختلاس وغيرها في ايدي عصابات، سيؤدي بهذه العصابات إلى التحكم في اقتصاد الدولة وبالتالي إلى التحكم والتدخل في سياستها بواسطة سلطة المال. وكذلك تؤدي عملية تبييض الأموال إلى تدهور العملة الوطنية او اشاعة البلبلة في السوق النقدية لما تتطلبه من تحويل للعملة إلى عملات أخرى بواسطة المصارف، ومن المخاطر الاجتماعية تشويه صورة الدولة، وخصوصاً عندما تعرف الدولة انها من الدول التي يحصل فيها تبييض أموال او تكون غير متعاونة في مجال مكافحة التبييض، وهذا له آثار سلبية على الاستثمار العام فيها من قبل الدول والشركات الاجنبية، بالإضافة إلى الخسائر التي تمنى بها الدولة عند حصول عمليات التبييض، كون الأموال ناتجة في بعض الاحيان عن اختلاس أموال عامة وغش في المشاريع العامة، او عن طريق الرشوة للوصول إلى مآرب خاصة في سياسة الدولة او في الحكم.

فتوح والجريمة المنظمة

كمال-مخول-

 

 وللإطلاع على الاجراءات الدولية المتخذة لمكافحة عملية غسل الأموال، التقت <الافكار> الامين العام لاتحاد المصارف العربية الاستاذ وسام حسن فتوح الذي أعلمنا ان قضية مكافحة غسل الأموال تعتبر من المسائل المهمة، فمرتكبو الجريمة المنظمة والاعمال المالية غير المشروعة يسخرون كل طاقاتهم للتمكن من الولوج الى النظام المصرفي للدول، بحيث أصبحت النظم المصرفية احدى أهم ساحات الحرب لغسل الأموال وتمويل الارهاب.

ــ يبدو جلياً ان عملية غسل الأموال وتمويل الارهاب قد اكتسبت منحى دولياً مهماً جداً، فما هي الجهود العالمية لمكافحة هذه الظاهرة؟

– نظراً للطبيعة الدولية لجرائم غسل الأموال وتمويل الارهاب، كان لا بد من تضافر الجهود العالمية في سبيل مكافحتها، لذا تم تشكيل مجموعة العمل المالي المعروفة باسم FATF وقد عملت هذه المجموعة على إصدار مجموعة واسعة من التوصيات رسمت الخطوط العريضة للإجراءات الفاعلة والممارسات الافضل الواجب تطبيقها في مجال مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب على الصعيدين الدولي والمحلي وأوجبت مجموعة العمل المالي على الدول تبني هذه الإجراءات وإلا وضعت على لائحة الدول غير المتعاونة.

ــ ما هي آلية عمل FATF في هذا المضمار؟

– يقوم دور FATF على اطارين: يضع الاطار الاول المعايير والتوصيات المتعلقة بإجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب، ويحدد الإطار الثاني مدى التزام الدول بتطبيق المعايير والتوصيات، وقد حرصت FATF على إعطاء اهمية بالغة لمكافحة هاتين الظاهرتين بحيث اصبح تجريم غسل الأموال وتمويل الارهاب ضرورة ملحة لضمان حماية الانشطة الاقتصادية الوطنية وجعل المناخ الاقتصادي أكثر نزاهة.

ــ إن جرائم غسل الأموال تواكب وللأسف عملية التطور التقني، لذا ما هي الاجراءات المعتمدة من قبل FATF لتطوير مبادئها؟

– وضعت FATF في نهاية آذار/ مارس 2013 دليلاً ارشادياً يسلط الضوء على المخاطر لمكافحة غسل الأموال وتمويل الارهاب، وقد تم تطوير الدليل المذكور من قبل FATF  بالتشاور مع ممثلي القطاعات المصرفية والاسواق المالية الدولية.

ــ ما دور لجنة <بازل> للرقابة على المصارف في هذا المضمار؟

– لجنة <بازل> أصدرت مبادئ توجيهية حول كيفية قيام المصارف بإدراج مخاطر غسل الأموال وتمويل الارهاب ضمن ادارتها الشاملة للمخاطر والجدير ذكره في هذا المجال هو إصدار وثيقة في كانون الثاني/ يناير 2014 ركزت بشكل حصري على موضوع غسل الأموال وتمويل الارهاب، تضمنت هذه الوثيقة مبادئ متخصصة بكيفية تعامل المصارف مع مخاطر غسل الأموال.

ــ ماذا عن دور المصارف الوطنية في هذا المجال؟

– ينبغي على المصارف الوطنية ان يكون لديها سياسات وعمليات كافية وقواعـــد احترازيـــة صارمة حول العملاء لتعزيز المعايير الاخلاقية والمهنية في القطــاع المصــرفي ومنــع اي مصــرف من ان يستخـــدم في ايـــة انشطة مشبوهــة، لــذا على كل مصـرف ان تكون لديه برامج ادارة مخاطر ســـليمة للتصـــدي لجميـــع أنـــواع المخاطـــر كما انـــه عـــلى كل مصرف ان يبلغ عن كل عملية غسل أموال للجهات المختصة وذلك عند تقييمه لمخاطرها.