16 November,2018

الحكومة المصرية الجديدة تؤدي اليمين الدستورية!

image

ادت الحكومة الجديدة في مصر السبت اليمين الدستورية امام الرئيس عبد الفتاح السيسي، بدون ادخال تغييرات في الحقائب الوزارية السيادية، وذلك بعد اسبوع على استقالة الحكومة السابقة على اثر فضيحة فساد كبيرة وقبل اقل من شهر من اجراء اول انتخابات برلمانية منذ 2012.
وسيكون على الحكومة الجديدة العمل على مواجهة الوضع الاقتصادي المتردي وكذلك الاشراف على اجراء اول انتخابات برلمانية منذ العام 2012.
ويرأس الحكومة الجديدة المؤلفة من 33 وزيراً، وزير البترول في الحكومة السابقة شريف اسماعيل التكنوقراطي الذي يتمتع بخبرة كبيرة في شركات النفط الحكومية.
وتولى اسماعيل رئاسة شركات بترول حكومية ومناصب قيادية في وزارة البترول المصرية وصولا لاختياره وزيرا للبترول في العام 2013.
وتضم الحكومة الجديدة 16 وزيراً جديداً معظمهم من التكنوقراط.
واحتفظ الوزراء الرئيسيون وخصوصاً وزراء الخارجية سامح شكري والداخلية مجدي عبد الغفار والدفاع صدقي صبحي والمال هاني قدري يوسف دميان بمناصبهم في الحكومة الجديدة.
واستحدث رئيس الحكومة وزارة جديدة للهجرة وشؤون المصريين بالخارج. ودمج وزارة البحث العلمي مع التعليم العالي، ووزارة التعليم الفني مع التربية والتعليم، والسكان مع الصحة.
وتسلمت ثلاث نساء فقط حقائب في الحكومة الجديدة.
وكانت حكومة رئيس الوزراء السابق ابراهيم محلب، المقرب من الرئيس السيسي، استقالت في 12 ايلول/سبتمبر بعد ايام من توقيف وزير الزراعة صلاح هلال في قضية فساد مدوية. وتعرضت الحكومة للانتقاد ايضاً بسبب التأخير في تنفيذ بعض المشاريع الاقتصادية.
لكن السيسي عين محلب مستشاراً له للمشروعات القومية والاستراتيجية.
ولم تُعلن اسباب الاستقالة رسمياً لكن مسؤولا كبيراً كان صرح لوكالة فرانس برس بان الهدف هو “ضخ دماء جديدة” في الحكومة.
ويأتي تشكيل الحكومة الجديدة قبل اسابيع من الانتخابات التشريعية التي ستجري بين 17 تشرين الاول/اكتوبر والثاني من كانون الاول/ديسمبر. ويرى عدد كبير من المراقبين ان هذه الانتخابات معروفة النتائج سلفاً.
ووفقاً للدستور المصري الجديد، ستقدم الحكومة الجديدة استقالتها فور انتخاب البرلمان الجديد الذي يجب ان يوافق على الشخص الذي يكلفه الرئيس تشكيل الحكومة.
وستجري هذه الانتخابات في غياب شبه تام للمعارضة.
وجرت اخر انتخابات برلمانية في مصر في نهاية العام 2011 بعد ستة اشهر من الاطاحة بمبارك وفازت بغالبية المقاعد الاحزاب الاسلامية وعلى رأسها حزب الحرية والعدالة الذي تولى سعد الكتاتني احد قادته رئاسة المجلس.
ومصر بلا برلمان منذ حزيران/يونيو 2012. فقد تم حل مجلس الشعب الذي انتخب عقب إسقاط مبارك قبيل تولي محمد مرسي الرئاسة في 30 حزيران/يونيو 2012.
وتعاني مصر منذ ثورة 25 كانون الثاني/يناير 2011 التي اسقطت مبارك ازمة اقتصادية ونقصاً في مواردها من العملات الاجنبية بسبب التراجع الكبير في الاستثماراث الاجنبية وفي عائدات السياحة نتيجة عدم الاستقرار الامني والسياسي.
وتعهد الرئيس السيسي مع انتخابه النهوض بالاقتصاد المصري وتحقيق الاستقرار الامني في وقت تخوض فيها البلاد مواجهة مع جماعات جهادية ابرزها الفرع المصري لتنظيم الدولة الاسلامية الذي ينشط في شبة جزيرة سيناء.