22 September,2018

الحكومة السورية توافق على ايصال مساعدات انسانية الى مضايا المحاصرة

image

وافقت الحكومة السورية على ادخال مساعدات انسانية الى بلدة مضايا المحاصرة في ريف دمشق، بعدما انتشرت صور سكانها وقد برزت عظامهم من شدة الجوع في وسائل الاعلام العالمية، مثيرة صدمة وتنديداً واسعاً من المدافعين عن حقوق الانسان.
واعلن مكتب الامم المتحدة لتنسيق الشؤون الانسانية في بيان الخميس تلقيه موافقة من الحكومة السورية لادخال المساعدات الانسانية في اقرب وقت الى ثلاث بلدات سورية، هي الفوعة وكفريا في محافظة ادلب في شمال غرب البلاد ومضايا في ريف دمشق.
ونقلت الامم المتحدة عن تقارير موثوقة بأن الناس يموتون من الجوع ويتعرضون للقتل اثناء محاولتهم مغادرة مضايا التي يعيش فيها نحو 42 الف شخص.
وفور سماعهم بالانباء، أطلق بعض الاشخاص في مضايا الرصاص في الهواء فرحاً، وفق ما قاله معاذ القلموني (25 عاماً)، وهو صحافي من سكان مضايا، عبر الانترنت لوكالة فرانس برس.
الا انه قال أيضاً ان سكان مضايا لن يرتاحوا إلا حين يرون المساعدات بأعينهم.
واستبعد مصدر مطلع على الشؤون الانسانية في سوريا ايصال المساعدات خلال الايام القليلة المقبلة بسبب الاعمال الادارية التي يجب اتمامها قبل ذلك وعطلة نهاية الاسبوع في سوريا.
وكان المتحدث باسم اللجنة الدولية للصليب الاحمر الدولي في سوريا “بافل كشيشيك” قال لفرانس برس أن هناك نقص في كل شيء (في البلدة). منذ مدة طويلة، يعيش السكان في ظل غياب المواد الاساسية من طعام ودواء ولا يوجد حتى كهرباء او مياه.
وروى سكان تمكّنت وكالة فرانس برس من الاتصال بهم هاتفياً ان الغذاء المتبقي يتمثل بالاعشاب او المياه المملحة.
وتحاصر قوات النظام والمسلحون الموالون لها قرى عدة في ريف دمشق منذ اكثر من سنتين، لكن الحصار على مضايا تم تشديده قبل نحو ستة اشهر. وهي واحدة من اربع بلدات سورية تم التوصل الى اتفاق بشأنها في ايلول/سبتمبر بين الحكومة السورية والفصائل المقاتلة ينص على وقف لاطلاق النار وايصال المساعدات ويتم تنفيذه على مراحل عدة.
وبموجب الاتفاق، تم الاسبوع الماضي اجلاء اكثر من 450 مسلحاً ومدنياً من الزبداني ومضايا المتجاورتين ومن الفوعة وكفريا الخاضعتين لحصار فصائل معارضة.
وكان من المقرر بعد انتهاء عملية الاجلاء السماح بادخال مساعدات انسانية واغاثية الى البلدات المحاصرة، الا ان الامر لم يحصل.
وبحسب بيان الامم المتحدة، فان آخر قافلة مساعدات دخلت الى مضايا كانت في 18 تشرين الاول/اكتوبر، وتعذر الوصول اليها منذ ذلك الحين.
وذكر المرصد السوري لحقوق الانسان ان عناصر النظام والمسلحين الموالين له زرعوا منذ ايلول/سبتمبر الغاماً في محيط مضايا، وفصلوها عن المناطق القريبة منها بالأسلاك الشائكة لمنع أي عملية تسلل منها وإليها.
واسفر الحصار المفروض على مضايا، بحسب المرصد، عن وفاة 23 شخصاً بينهم أطفال ونساء، قضى عشرة بينهم بسبب النقص في المواد الغذائية، وآخرون جراء الألغام أو إصابتهم برصاص قناصة أثناء محاولاتهم تأمين الغذاء أو جمع اعشاب عند أطراف المدينة.