16 October,2019

الحكومة الإيطالية الجديدة تباشر عملها بعد أداء اليمين الدستورية!

 

أدت الحكومة الايطالية الجديدة برئاسة <جيوزيبي كونتي> في الاسبوع الماضي يمين الولاء أمام رئيس الجمهورية الإيطالية <سرجيو ماتاريلا> لتباشر عملها رسمياً.

والحكومة الجديدة التي تضم 21 وزيراً منهم سبع نساء هي الحكومة الإيطالية السابعة والسبعون منذ إعلان الجمهورية الأولى في أعقاب الحرب العالمية الثانية.

وينهي تشكيل هذه الحكومة الجديدة الأزمة التي فجرها وزير الداخلية وزعيم حزب <الرابطة> اليميني المتطرف <ماتيو سالفيني> في الشهر الماضي عندما تقدم بطلب لسحب الثقة من رئيس الوزراء في مجلس الشيوخ، ما أدى إلى انهيار الائتلاف الحاكم بين حركة <النجوم الخمس> وحزب <الرابطة>، ثم إلى تشكيل أغلبية برلمانية بين <النجوم الخمس> و<الحزب الديموقراطي>، تولدت منه الحكومة الجديدة.

وتتوزع الحقائب الوزارية في الحكومة الحالية بالتساوي بين الحزبين على ان تمثل أمام مجلسي الشيوخ والنواب لنيل الثقة.

وأبرز الأسماء في التشكيلة الحكومية الجديدة هو وزير الاقتصاد <روبرتو غوالتيري> الذي يرأس حالياً لجنة الشؤون الاقتصادية في البرلمان الأوروبي، وهو مؤرخ ينتمي إلى الحزب الديموقراطي منذ عام 2009. ويحظى بتقدير واسع في الأوساط الأوروبية، التي ترى في تعيينه فرصة لترميم العلاقات المتدهورة بين روما وبروكسل منذ تشكيل الحكومة السابقة.

أما وزارة الداخلية، التي كان يتولاها <سالفيني> والتي كانت مصدر التوتر الرئيسي بين روما والعواصم الأوروبية، فقد أصبحت تتولاها <لوتشيانا لامورجيزي> وهي مستقلة، وسبق لها أن كانت مندوبة الحكومة في ميلانو، ومديرة مكتب وزيري الداخلية السابقين لـ <سالفيني>، فيما تولى وزارة الخارجية <لويجي دي مايو> زعيم حركة <النجوم الخمس> الذي كان الرقم الأصعب في المعادلة الحكومية الجديدة، نظراً لحرصه على عدم خسارة نفوذه أمام صعود <كونتي>، فيما وزارة العدل تولاها الوزير السابق <ألفونسو بونافيدي>. كما عاد اللواء المتقاعد <سرجيو كوستا> إلى تولي وزارة البيئة، التي حظيت إدارته السابقة لها بتقدير واسع في ضوء الإنجازات التي حققها على صعيد مكافحة التلوث الناجم عن النفايات السامة، التي كانت تطمرها المافيا في المناطق الجنوبية.

أما وزارة الصحة فكانت من نصيب <روبرتو سبيرانزا> من كتلة <أحرار ومتساوون>، وهي على يسار الحزب الديموقراطي، وانضمت إلى التحالف الحاكم لدعم قاعدته البرلمانية، تحسباً لانشقاقات محتملة في صفوف حركة <النجوم الخمس> ورغم أن عدد أعضاء هذه الكتلة البرلمانية لا يتجاوز 15 فرداً، فإنها حصلت على حقيبة تدير موازنة مقدارها 120 مليار يورو.

ومن التعيينات الأخرى البارزة في الحكومة الجديدة، والتي لاقت ارتياحاً واسعاً في الأوساط الأوروبية، تعيين رئيس الوزراء ووزير الخارجية الأسبق <باولو جنتيلوني> كنائب لرئيسة المفوضية الأوروبية الجديدة، التي تبدأ مهامها مطلع تشرين الثاني (نوفمبر) المقبل. وأيضاً تعيين <داريو فرانشيسكيني> وزيراً للثقافة، وهو من القياديين البارزين في الحزب الديموقراطي، وكان دائماً منفتحاً على التحالف مع <النجوم الخمس>.