21 September,2018

الحضور العربي في الدورة 68 كبير.. ووجود لبناني في التحكيم ومسابقة «السعفة الذهبية »  

الافتتاح-النهارييشكل مهرجان <كان> السينمائي الدولي أكبر وأهم احتفالية فنية على مستوى العالم على مدار العام، بل حسب تقارير إحصائية، فقد تم اعتباره ثاني حدث جماهيري على مستوى العالم، بعد <كأس العالم> لكرة القدم، فالمهرجان الذي تستمر فاعلياته على مدار 12 يوماً بمنزلة افتتاح للموسم الصيفي كل عام، يأتي من أجله صنّاع السينما المهمون من كل حدب وصوب، ويتمنى كل نجوم العالم حضوره وإن كانت أفلامهم حتى على الهامش وليس في مسابقاته الرسمية، فتتحول مدينة <كان> التي تطل على شاطئ <الريفييرا> الفرنسية إلى سوق مفتوح للفن، يجذب حتى <المهاويس> بالسينما والنجوم، لدرجة تجعل الشارع الذي تقام فيه الفاعليات لا تهدأ فيه الحياة ولا تسكن الأصوات على مدار الساعة.

هذا العام في دورته الـ 68 افتتح المهرجان فاعلياته بعرض فيلم < La Tête haute> أو <الرأس المرفوعة> للمخرجة الفرنسية <إيمانويل بيكورت> وتدور أحداثه حول <مالوني> الذي يحاول إنقاذ الأطفال المعرضين للخطر عبر عمله كقاضٍ متخصص في هذا المجال. ويدور الفيلم حول مشاكل المراهقين، كما يخبر عن تلك المحاولة الشجاعة لانتشال حدث من الضياع والدمار، على يد قاضية تلعب دورها في الفيلم الفنانة الفرنسية الأشهر <كاثرين دونوف>، ويشارك في الفيلم <بينوا ميغيميل>، و<سارة فوريستر>.

لجان التحكيم

ويرئس لجنة تحكيم المسابقة الرسمية المخرجان الأميركيان <جويل وإيثان كوين>، وقد بررت إدارة المهرجان هذا الاختيار بأنه للاحتفال بذكرى الأخوين <لوميير> مخترعي السينما.

فيما تتولى الممثلة الإيطالية الأميركية <ايزابيلا روسليني> رئاسة لجنة تحكيم قسم <نظرة خاصة> وهي ابنة المخرج <روبرتو روسيليني> والممثلة <انغريد بيرغمان> التي تم اختيار وجهها ليكون على كل الملصقات الدعائية لدورة هذا العام.

أما قسم <الأفلام القصيرة>، فيرئسه الموريتاني الفرنسي المخرج عبد الرحمن سيساكو.

المخرجة-جوانا-حاجي-توماوجود لبناني

 

يعلن صنّاع السينما العرب هذا العام عن وجودهم في هذه الاحتفالية السينمائية الكبرى بأكثر من طريقة، فبعضهم يشارك في لجان التحكيم، والبعض الآخر يشارك بأفلامه في مسابقة الأفلام القصيرة، فيما يكتفي آخرون بعرض أفلامهم على هامش المهرجان في ركن الأفلام القصيرة.

وضمن هؤلاء العرب، يبرز اسم لبنان مرتبطاً بثلاثة أسماء سينمائية: الاسم الأول هو نادين لبكي التي تشارك ضمن لجنة تحكيم المسابقة الرسمية <نظرة ما>، وهي اللجنة التي تشارك فيها أيضاً المخرجة السعودية هيفاء المنصور، والممثل طاهر رحيم الفرنسي من أصل جزائري.

أما الاسم الثاني فهي المخرجة اللبنانية <جوانا حاجي توما> التي تشارك في لجنة تحكيم <سينيفونداسيون> والأفلام القصيرة التي يرئس لجنتها المخرج الموريتاني عبد الرحمن سيساكو.

والاسم الثالث هو المخرج اللبناني إيلي داغر الذي حظي بدعم خاص من مؤسسة الدوحة للأفلام، مكنه من إنهاء فيلمه القصير <موج 98> الذي يشارك في مسابقة الأفلام القصيرة الرسمية للمهرجان، ويروي الفيلم قصة تيه وملل عمر في ضاحية بيروت وتتحول إلى مغامرة سريالية.

وكانت لجنة الاختيار بإدارة مهرجان <كان> قد تلقت 4550 فيلماً قصيراً من نحو 100 دولة في العالم، بزيادة 100 فيلم عما تلقته العام الماضي. وتم اختيار تسعة أفلام فقط منها، وشملت القائمة أفلام <موج 98> من لبنان وقطر، و<الضيوف> من أستراليا، و<سالي> من تركيا وفرنسا و<غداء الأحد> من فرنسا، وفيلم <الحب أعمى> من إنكلترا، و<إيف ماريا> من فلسطين وفرنسا وألمانيا، و<الأصدقاء> من بوستر-ايف-ماريابلجيكا، و<باتريوت> من إنكلترا، و<غير متوافر حالياً> من الأرجنتين.

 

وجود عربي وسرقة أسد

 

بخلاف المشاركة اللبنانية، تشارك فلسطين بفيلم قصير في المسابقة الرسمية، وتشترك في إنتاجه مع كل من فرنسا وألمانيا، وهو <إيف ماريا> للمخرج الفلسطيني المغترب باسل خليل ويتطرق الفيلم إلى الاضطراب الذي يدخل حياة خمس راهبات بعد وصول عائلة مستوطنين إسرائيليين إلى ديرهن في صحراء الضفة الغربية.

ومن المغرب، وعلى هامش المسابقة الرسمية، هناك فيلم <أحببن كثيراً> أو <Much Loved> للمغربي نبيل عيوش الذي يعرض في إطار <أسبوع المخرجين>. ويتناول الفيلم حياة أربع عاهرات من مراكش في خطوة جديدة على مساره الذي تميز ببحث الهوامش الاجتماعية. ولم يلجأ عيوش إلى ممثلات محترفات بل منح الأدوار لبائعات الهوى الأربع.

وهناك أيضاً فالمخرجة-ماجي-انوري إطار <أسبوع النقاد> فيلم <ديغراديه> (Dégradé) من إخراج التوأم الفلسطيني محمد وأحمد أبو ناصر. ويدور حول قصة نساء يضطررن لقضاء المساء في قاعة حلاقة بعد أن اندلعت معركة مسلحة في غزة بين <حماس> وعائلة من المافيا المحلية، سببها سرقة أسد من حديقة حيوانات غزة! ويعد الفيلم بأن يكون معالجة للواقع المأساوي في غزة عبر كتابة تراجي ــ كوميدية، والفيلم من بطولة الممثلة الفلسطينية المعروفة هيام عباس.

وهناك أيضاً في قسم الأفلام القصيرة الذي يعرض على هامش المهرجان، يشارك المخرج الجزائري الأصل رضا كاتب بفيلم <بتشون>، وتشارك المغربية الفرنسية نورة الحورش بفيلم <بضعة ثوانٍ>، وأيضاً فيصل بوفيلة وهو إنكليزي من أصل مغربي بفيلم <جربوني>.

4 أفلام مصرية

ويشارك من مصر الفيلم التسجيلي القصير <حياة طاهرة> للمخرج مهند دياب، حيث يحضر في ركن الفيلم القصير، ويدور الفيلم الذي سيكون عرضه الأول عالمياً من خلال المهرجان حول سيدة تدعى <طاهرة> قادمة من صعيد مصر استطاعت أن تقود أبناءها الخمسة إلى بر الأمان، واستطاعت أن تدخل عالم الرجال في أعمالهم الشاقة من البناء ورفع الطوب والاسمنت إلى الحدادة والخراطة واللحام و<الكاوتش>، فضلأ عن إتقانها للتجارة والخياطة، وزوجها توفي منذ زمن بعيد، فأصبحت هي الأب والأم.

فيلم عن فاتن حمامة

 

الفيلم المصري الثاني هو <الفاتنة> للمخرجة ماغي أنور، وهو فيلم تسجيلي قصير عن سيدة الشاشة العربية الراحلة فاتن حمامة، ويعرض ضمن فئة الأفلام القصيرة، بعد أن رشحه للمهرجان الناقد السينمائي صلاح سرميني، وشارك فيه عدد فيلم-الافتتاح-La-Tête-hauteكبير من نجوم الفن وفاءً لفاتن حمامة، منهم الفنان سامح الصريطي، والفنان هشام سليم، والفنانة يسرا، ونيللي، وجميل راتب، وسمير صبري، ومحمود ياسين.

أما ثالث فيلم فهو <الكلمة الأخيرة> الذي يشارك أيضاً بركن الأفلام القصيرة على هامش المهرجان، وهو للمخرج وليد العراب وتم إنتاجه وتصويره خلال شهر آب (أغسطس) 2014، وتدور فكرته حول الكلمة الأخيرة في بعض أمور الحياة ومشاكلها لتكون دائماً للشيطان، من خلال قصة زوجين نشبت بينهما بعض الخلافات التي سيطر فيها الشيطان وفرض حكمه النهائي. والفيلم إنتاج مشترك بين الجامعة الفرنسية في القاهرة ووليد العراب مخرجه ومؤلفه، ويشارك في بطولته كل من كارم محمود ورانيا منصور وتامر المهدي وأحمد الجارحي.

أما الفيلم الرابع فهو الفيلم الروائي القصير <الدرويش>، من إنتاج موقع مصراوي، ويشارك في ركن الأفلام القصيرة، وتدور أحداثه حول رحلة بحث صلاح الطيب، الشاعر الأربعيني، وهو أحد أشهر أبناء جيله الذي أصبح الشارع مسكنه، عن ورقة وقلم لتسجيل آخر قصائده. <الدرويش>، تأليف محمد مهدي وخالد منصور، وبطولة أحمد صبري غباشي وأحمد السيسي ومصطفى الأعصر، مدير تصوير إسلام الشرنوبي، مونتاج كريم الشامي، وإخراج خالد منصور.

 

نجوم الشباك وسلمى حايك

في ظل احتفاظ المهرجان بعادته لتخصيص السجادة الحمراء يومياً من أجل افتتاح فيلم من الأفلام التي تعرض للمرة الأولى على هامش المهرجان (خارج المسابقة الرسمية)، تتجه الأنظار بطبيعة الحال للأفلام التي تضم أسماء هوليوودية لامعة، نادين-لبكيمثل سلمى حايك التي تقوم ببطولة فيلم <حكاية الحكايات> أو <THE TALE OF TALES> وهو فيلم إيطالي الإنتاج، ويشارك في بطولته الممثل الفرنسي <بيير كاسل>، ومن إخراج <ماتيو غارون>.

كما تحضر أيضاً النجمة <كيت بلانشيت> التي تقوم ببطولة فيلم <كارول> أو <CAROL> وهو إنتاج أمريكي من إخراج <تود هاينس>، وتشارك في بطولته <روني مارا> ويدور حول علاقة مثلية بين امرأتين في مدينة نيويورك في فترة الخمسينات، والفيلم مأخوذ عن رواية بوليسية لـ<باتريشيا هاي سميث>.

وتحضر إلى <كان> أيضاً النجمة الكبيرة <جين فوندا> التي تشارك بفيلمها <الشباب> أو <YOUTH> في المسابقة الرسمية، والفيلم انتاج إيطالي ويخرجه أيضاً الايطالي <باولو سورنتينو> ويحكي الفيلم عن إجازة لملحن موسيقي وصديقه المخرج في جبال الألب.

كما يتطلع عشاق السينما لمشاهدة الممثلة <ناتلي بورتمان> التي تشارك في المهرجان هذه المرة كمخرجة، بفيلمها الأول الناطق بالعبرية <A tale of Love and Darkness> أو <قصة حب وظلام>، وهو مأخوذ عن رواية للكاتب والصحافي <عاموس أوز>، وهي ذكرياته التي كتبها أثناء حياته في وقت مبكر في إسرائيل، وتعرض الانقسام الذي وقع بين اليهود في أوروبا خلال الحرب العالمية الثانية. وتشارك <بورتمان> في التمثيل بالفيلم أيضاً، حيث تلعب دور <عاموس أوز>، والذي يعتبر أحد المنادين بإنشاء دولة مشتركة تجمع بين إسرائيل وفلسطين.

أما النجمان <ناعومي واتس> و<ماثيو ماكونهي>، فيتقاسمان بطولة فيلم <Sea of trees> أو <بحر الشجر> وتظهر فيه <واتس> بدور انتحارية أميركية تسافر الى اليابان للقيام بعملية انتحارية في غابة <أوكيغارا>، والتي تعد أحد أشهر الغابات هناك، كما يعرض الفيلم جانباً وثائقياً للغابة.

أما النجم الأهم فهو <توم هانكس> الذي يحضر للسجادة مع فيلم <A Hologram for the King> للمخرج <توم تويكر> والفيلم مأخوذ عن رواية تحمل الاسم نفسه وحققت أعلى نسبة مبيعات، وتدور حول رجل أعمال أمريكي يحاول استعادة ما خسره بالسفر إلى الخليج، وبيع أفكاره للملوك وأصحاب النفوذ هناك.

وتمر على السجادة هذا الاسبوع أيضاً النجمة <تشارليز ثيرون> التي تشارك في فيلم <Mad Max: Fury Road> بالمشاركة مع البريطاني <توم هاردي>، ويعرض الفيلم للمرة الأولى ولن يكون أحد أفلام المسابقات.