16 November,2018

«التحالف الخماسي » الذي أتاح التمديد لمجلس النواب لا ينسحب على الاستحقاق الرئاسي لأن قرار إنجازه.. موجود في الخارج!

BERRI مع حلول يوم الثلاثاء الماضي في 11 تشرين الثاني/ نوفمبر 2014، بات قانون التمديد لمجلس النواب سنتين وسبعة أشهر تنتهي يوم 20 حزيران/ يونيو نافذاً بعد انقضاء مهلة الخمسة أيام المحددة لنفاذه بعدما تعذر صدوره بشكل قانوني ودستوري وامتناع 9 وزراء في حكومة الرئيس تمام سلام عن توقيعه انسجاماً مع مواقف الجهات التي يمثلونها في الحكومة السلامية. وحمل التمديد الأخير لولاية مجلس النواب المنتخب في حزيران/ يونيو 2009، الرقم 10 في تاريخ التمديد المجلسي الذي حصل لأول مرة يوم 13 آذار/ مارس 1976 لمدة سنتين وشهرين بسبب الحرب الأهلية، واستمر يتكرر حتى العام 1992 حين جرت الانتخابات النيابية للمرة الأولى بعد إقرار اتفاق الطائف، الى أن كان التمديد التاسع يوم 20 حزيران/ يونيو 2013، وصولاً الى التمديد العاشر الذي صوّت عليه 95 نائباً من أصل 97 حضروا الجلسة، وذلك وفق اقتراح القانون الذي تقدم به الوزير نقولا فتوش والذي أرفق بنص أضاف صفة المعجل واختصر مهلة الإصدار المعطاة لرئيس الجمهورية (وفي غيابه لمجلس الوزراء مجتمعاً) الى خمسة أيام بدلاً من شهر. ولا تبدي مراجع نيابية وأخرى سياسية أي مخاوف من إمكانية تعطيل المجلس الدستوري للقانون إذا ما تم الطعن به لأن مواقف أعضاء المجلس متباينة حول دستورية القانون أو عدم دستوريته وأي قرار بإلغائه أو تجميد العمل فيه يحتاج الى نصاب من 8 أعضاء، والى أصوات 6 أعضاء.. وهي أرقام غير مضمونة لا سلباً ولا إيجاباً!

الى قانون الانتخابات… دُر!

وفيما يبدو أن عملية التمديد المجلسي باتت <وراءنا> كما قال الرئيس نبيه بري بعد ساعات قليلة من انتهاء الجلسة، فإن الأولوية في الآتي من الأيام ستعطى مجدداً لانتخاب رئيس الجمهورية وإقرار قانون للانتخابات، خصوصاً بعد دعوة الرئيس بري اللجنة السباعية المكلفة درس هذا القانون يوم الثلاثاء في 17 تشرين الثاني/ نوفمبر في عين التينة، لدرس المشروع المختلط الذي كانت قد اقترحته على أساس انتخاب 64 نائباً وفق النظام النسبي و64 نائباً وفق النظام الأكثري. ويريد الرئيس بري الإسراع في الدرس إذ أعطى اللجنة مهلة شهر للبت في المشروع المختلط فإذا تعذر التوافق عليه تعود اللجنة الى مناقشة المشاريع الأخرى التي طُرحت في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي ولن يكون بين هذه المشاريع صيغة <القانون الأرثوذكسي> الذي رفض الرئيس بري القبول به رغم تمسك رئيس تكتل التغيير والإصلاح العماد ميشال عون به، الأمر الذي أضاف مادة خلافية جديدة الى مسلسل الخلافات بين الرئيس بري والعماد عون، لاسيما وأن رئيس المجلس يعتبر أن المطلوب في قانون الانتخاب أن ينسجم مع اتفاق الطائف لجهة اعتماد المحافظة دائرة انتخابية بعد الاتفاق على حجمها وعددها شرط أن تكون مختلطة، إضافة الى اتباع قاعدة النسبية.

وإذا كانت مراجع سياسية ترى أن إمكانية نجاح المجلس النيابي في انتخاب رئيس للجمهورية والاتفاق على قانون انتخابي جديد، غير محسومة في ظل استمرار التجاذبات الداخلية والتي تجاوزت في حدتها الإطار المعقول بعد التمديد، وفي ظل عدم التوافق الدولي والإقليمي بعد على إعطاء الأولوية للاستحقاق الرئاسي اللبناني، فإن ما هو محسوم في نظر هذه المراجع هو أن التمديد للمجلس على النحو الذي حصل فيه، أفرز وقائع ومعطيات قد لا تصب في سياقٍ يؤدي الى تفاهم حول الاستحقاقات المجمدة وفي مقدمها الاستحقاق الرئاسي، لاسيما وأن الأطراف التي شاركت في التمديد المجلسي أو تلك التي قاطعت تعتبر نفسها <رابحة> من خلال الموقف الذي اتخذته، وهي بالتالي ستعمل على <استثمار> هذا الربح في <تحسين> مواقعها عندما تُفتح الأبواب أمام المفاوضات الهادفة للوصول الى تسوية مثلثة الأضلاع تتناول رئاسة الجمهورية شخصاً وتوجهاً، وقانون الانتخابات النيابية شكلاً ومضموناً، وتركيبة الحكومة الأولى في العهد الرئاسي الجديد حصصاً وبياناً وزارياً.

الحراك المدني خسر..

وتظهر قراءة هادئة لحساب الربح والخسارة بالنسبة الى الكتل النيابية بعد <إنجاز> التمديد أن لا رابح بالمطلق ولا خاسر بالمطلق، فمن ربح في معركة التمديد خسر في مكان آخر، ومن خسر حقق أرباحاً سياسية، وفي مجالات أخرى قد لا تكون معالمها قد أصبحت واضحة بعد. أما من خارج مجلس النواب، فإن الخاسر الوحيد والأبرز كان الحراك المدني الذي قامت به هيئات أهلية واجتماعية لرفض التمديد، والذي لم يلقَ آذاناً صاغية وكانت فيه المشاركة ضئيلة جداً، ما يدل على أن <الرأي العام> في لبنان لم يرتقِ الى مستوى يخرجه من واقع الاصطفافات السياسية والانتماءات الحزبية والمذهبية، علماً أن ما رافق تحرّك المعترضين من <مواجهات> جسدية وكلامية في الطرق المؤدية الى ساحة النجمة ظل في إطاره الضيق، ولم يتفاعل هو أيضاً شعبياً.

في لغة الأرقام، كسب النواب مدة اضافية لولايتهم النيابية مع ما يعني ذلك من مكتسبات مادية إذ يبلغ مجموع ما سيتقاضاه النواب حتى انتهاء ولايتهم الممددة نحو 43,3 مليار ليرة.. إذا لم تطرأ أي زيادات على الرواتب والتعويضات من الآن وحتى ربيع العام 2017، وبذلك يصبح مجموع ما تقاضاه النواب من بدء ولايتهم الأولى في حزيران/ يونيو 2009 وحتى حزيران/ يونيو 2017، نحو 135,3 مليار ليرة، وإذا احتسبت الولاية الممددة كأنها دورة نيابية كاملة، فسترفع النسبة التي يتقاضاها النواب عند انتهاء ولايتهم وعدم انتخابهم من المخصصات والتعويضات التي يتقاضاها النائب الحالي، علماً أن النسبة مع 55 بالمئة من الراتب لدورة واحدة، 65 بالمئة لدورتين، و75 بالمئة لثلاث دورات أو أكثر. وسيستمر النواب في ولايتهم الممددة بالاستفادة من التعويضات الصحية والتأمين والتقديمات الاجتماعية والسلف والقروض المالية والإعفاءات الجمركية وغيرها من المكتسبات المادية والمعنوية.

تحالف رباعي.. صار خماسياً!

غبريال-كاتشيا

أما بلغة السياسة، فإن جلسة التمديد أعادت التباعد بين الكتل النيابية المسيحية لاسيما التيار الوطني الحر والقوات اللبنانية وحزب الكتائب والقوات، في وقت بدت فيه القوات العضو الخامس في <تحالف رباعي> تم إحياؤه من جديد  بين تيار <المستقبل> وحزب الله وحركة <أمل> والحزب التقدمي الاشتراكي، لأن مشاركة نواب القوات في الجلسة وفّرت <الميثاقية> المسيحية التي كان الرئيس بري يسعى إليها للمضي في جلسة التمديد التي أبرزت مرة إضافية أن التفاهم السني – الشيعي المباشر أو غير المباشر، هو الذي يصنع مصير المؤسسات الدستورية في لبنان. وفي هذا السياق – تقول مراجع متابعة – ان عدم الاتفاق بين المكونين السني والشيعي يعطل أي إنجاز مؤسساتي، سواء كان على صعيد انتخاب رئيس للجمهورية، أو تمديد ولاية مجلس النواب، أو الاتفاق على قانون انتخابي جديد. وبالتالي، فإن الموقف المسيحي لم يعد يرجح أي خيار سياسي، نتيجة الانقسام فيه، لأن الترجيح هو للتوافق السني – الشيعي الذي يعتبر الأساس في أي قرار، وهو ما يُغضب العماد ميشال عون ويجعله يتمسك بالمواقف التي يتخذها وبالمطالبة الدائمة بإعطاء المسيحيين ما يؤمن فعلياً المشاركة في الحكم وليس فقط بالقول. وهكذا بدا أن من أنقذ شرعية مجلس النواب هو الاتفاق السني – الشيعي – الدرزي الذي استُتبع بمشاركة القوات اللبنانية في التصويت على التمديد، في حين كانت أصوات النواب المسيحيين <زيادة عدد> رغم المغزى المهم الذي يحمله تصويت النائب سليمان فرنجية ونواب كتلته مع التمديد، في حين بدت مشاركة حزب الطاشناق في الحضور فقط من دون التصويت. أما تصويت النواب المسيحيين <المستقلين> الى جانب التمديد، فكان من باب <تحصيل الحاصل> لاسيما وأنهم يتوزعون سياسياً على قوى 14 آذار، أو لهم حيثية خاصة مثل النائب ميشال المر وحفيدته النائب نايلة تويني. وقد أظهرت الأرقام أن ما يزيد عن الأكثرية المطلقة للاقتراع على اقتراح التمديد كان متوافراً بين كتل القوى الرئيسية الأربع: الرئيس نبيه بري، الرئيس سعد الحريري، وليد جنبلاط وحزب الله، وهؤلاء في حوزتهم ثلث النواب المسيحيين وهو رقم لم يقلل من ميثاقية التصويت ولا عرّض القانون للطعن الميثاقي، وإن كان قد فتح الحوار التصادمي بين الأحزاب المسيحية الثلاثة، القوات والتيار والكتائب.

 

وتضيف المراجع نفسها أن المشهد التمديدي الذي حصل يوم 31 أيار/ مايو 2009 والذي صوّت خلاله 98 نائباً على التمديد الأول، تكرّر يوم 5  تشرين الثاني/ نوفمبر 2014 مع 97 نائباً، علماً انه سُجّل غياب الرئيس نجيب ميقاتي (وحضور عضو كتلته النائب أحمد كرامي) والنائب طلال أرسلان، وقد سبق أن أعلنا تأييدهما للتمديد لكنهما غابا لاعتبارات أخرى.

وتعتقد هذه المراجع أن ما حصل في جلسة التمديد من توزع للقوى النيابية يؤكد مرة جديدة أن قرار إجراء الانتخابات النيابية أو التفاهم على قانون جديد لها، هو في يد الحليفين السني والشيعي الذي لن يكون المكون الدرزي بعيداً عنهما في أي خيار يتخذانه، وذلك انطلاقاً من حرص النائب جنبلاط على وحدة الصف وعدم إذكاء نار الخلافات السنية – الشيعية التي تبدأ سياسية وتنتهي مذهبية.. وأمنية!

وفي هذا السياق، تؤكد مراجع نيابية أن تيار <المستقبل> وضع كل ثقله في التمديد لمجلس النواب لأنه لم يكن راغباً في خوض غمار الانتخابات النيابية في الظرف الراهن لاعتبارات عدة أبرزها المناخ التطرفي الذي يسود البيئة السنية في عدد من المناطق اللبنانية والذي سيؤثر سلباً على مزاج الناخبين وعلى توزيع الحصص في المقاعد النيابية السنية، لاسيما وأن <الجماعة الإسلامية> لن تقبل هذه المرة بمقعد واحد في دائرة بيروت الثالثة، وستطلب 4 مقاعد إضافية في طرابلس والضنية – المنية والبقاع الغربي وعكار أو صيدا. ومثل هذه الأمر يعرض حصة <المستقبل> النيابية للتراجع، ناهيك عن ظروف أخرى حجبت <حماسة> أنصار <المستقبل> عن الاستحقاق الانتخابي منها غياب الرئيس سعد الحريري عن لبنان واضطراره للبقاء أكثر خارج الأراضي اللبنانية. ولذلك بدا <المستقبل> <الرسام الأول> لخريطة التمديد وعمل على اقناع حليفه حزب القوات اللبنانية بالقبول.

وتعتبر مصادر مسيحية معنية ان التمديد المجلسي فتح صراعاً مسيحياً – مسيحياً قد يؤدي الى مزيد من التأخير في الاستحقاق الرئاسي، ما يعني بقاء الموقع الأول في الدولة شاغراً، ومعه أيضاً غياب المشاركة المسيحية في السلطة من خلال تغييب التوازن الذي يحققه انتخاب الرئيس بين السلطات الدستورية سواء في مجلس النواب أو في مجلس الوزراء، وهذا الأمر يمدد عمر حكومة الرئيس تمام سلام التي تتولى مجتمعة صلاحيات الرئيس رغم الأجواء غير السليمة التي تتحكم بعمل الحكومة نتيجة التباينات الحاصلة في مختلف المواضيع التي تطرح على مجلس الوزراء وتتأجل من جلسة الى أخرى بسبب التناقض في المواقف حيالها.

تحرك أميركي يواكب الحوار

 الفرنسي – الإيراني

غير أن مراجع سياسية تتحدث عن مناخات جديدة قد تعيد وضع الاستحقاق الرئاسي على السكة بعدما تبيّن أن ملف الانتخابات الرئاس

jean-francois

وتشير مصادر مطلعة لـ<الأفكار> الى أن الجهد الذي تجدد لتحريك الملف الرئاسي بات يتجه الى صوب <الرئيس التسوية> مع صعوبة وصول رئيس الى قصر بعبدا يصنف بين <الأقوياء>، لأن الخلافات التي ظهرت بين هؤلاء <الأقوياء> تعتبر من الخلافات التي يصعب إزالتها في الوقت الحاضر، خصوصاً بعد عودة <اللغة الحادة> بين الأفرقاء المسيحيين الذين قد يعطلون حظوظ بعضهم البعض. وفي هذا السياق، علم أن الولايات المتحدة الأميركية عادت الى الساحة من جديد من خلال اتصالات أجراها وزير الخارجية الأميركية <جون كيري> مع نظيره الفرنسي <لوران فابيوس>، واتصالات أخرى تجريها بعيداً عن الأضواء مع <جهات إقليمية مؤثرة> ومع دول عربية <تمون> على الأفرقاء اللبنانيين في معسكري 8 و14 آذار، في وقت تجددت فيه حركة باريس في اتجاه طهران التي يزورها منذ أيام مدير دائرة الشرق الأوسط وشمال افريقيا في وزارة الخارجية الفرنسية <جان فرنسوا جيرو>، وهي الزيارة الرابعة على التوالي التي تندرج فيها الانتخابات الرئاسية اللبنانية كأحد مواضيع البحث، علماً أن باريس تطمح بأن تلعب في هذا المجال دور <الوسيط النزيه> بين السعودية وإيران نظراً لتأثير هاتين الدولتين في الاستحقاق الرئاسي اللبناني من خلال علاقتهما مع الأطراف المعنيين على الساحة اللبنانية.ية منفصل عن ملف الانتخابات النيابية وقبله ملف التمديد للمجلس ومن غير الثابت أن يمنع التمديد المجلسي حصول الانتخابات الرئاسية كما يتخوف البعض، بدليل أن الحديث تجدد عن تحرك خارجي بعيد عن الأضواء لتحريك الملف الرئاسي من جديد لاسيما وان المعطيات تشير كلها الى ان انتخاب الرئيس هو <قرار خارجي باقتراع داخلي>، في حين ان التمديد كان قراراً داخلياً حظي بتجاهل دولي جعل تأثير الخارج عليه محدوداً، علماً أن ثمة من سمع من سفراء أجانب في لبنان ان لا مانع للتمديد للمجلس لضمان الاستقرار الداخلي من جهة، ولإبقاء المؤسسة التشريعية <حية> كي تتمكن من انتخاب الرئيس عندما تحين الساعة لذلك. صحيح أن السفراء المعينين عبّروا عن أملهم في أن تكون مدة التمديد المجلسي ستة أشهر فقط، إلا أنهم لم يعترضوا ولم يمارسوا أي جهد ضد المهلة التي حددها النواب للتمديد لأنفسهم، وذلك لقناعة السفراء انه متى انتخب الرئيس فإن إمكانية تقصير ولاية المجلس تصبح واردة في أي لحظة لإعادة تكوين المؤسسات من جديد وفي مقدمها مؤسسة مجلس النواب ومؤسسة مجلس الوزراء.

ويتزامن هذا التحرك مع اقتراب تاريخ 24 تشرين الثاني/ نوفمبر الذي يفترض أن يحمل نتائج عملية للمفاوضات بين إيران ومجموعة الخمسة زائداً واحداً في شأن الملف النووي الإيراني. وتتضارب هنا المعلومات حول ما ستؤول إليه المفاوضات مع وجود رأي أوروبي يقول بإمكان تمديد النقاش الى شهر كانون الأول/ ديسمبر المقبل، ومعلومات أميركية عن أن الاتفاق حاصل في التاريخ المحدد أي يوم 24 تشرين الثاني/ نوفمبر الجاري.

ويتحدث دعاة الوصول الى حل قريب للمفاوضات حول الملف الإيراني النووي عن أن طهران ستتجاوب مع الدعوات لتسهيل الاتفاق في <ساحات أخرى> منها الساحة اللبنانية بعد إنجاز الاتفاق حول ملفها النووي، الأمر الذي يسرّع في انتخابات الرئيس العتيد. وفي حال تعذر الاتفاق على الملف النووي، فإن الأمور ستبقى على ما هي عليه ويتأجل بالتالي انتخاب الرئيس اللبناني الى أجل غير مسمى.

ولا تعلق مصادر ديبلوماسية معنية أهمية على بروز <التحالف الخماسي> في معركة التمديد لمجلس النواب، لأن ما كان ممكناً في هذا التحالف لإنجاز التمديد المجلسي غير وارد في ما خص الاستحقاق الرئاسي، لأن موقف <الثنائية الشيعية> وتيار <المردة> وحزب الطاشناق حيال التمديد للمجلس ليس نفسه في ما خص الاستحقاق الرئاسي ومن الصعب جداً الربط بين الحدثين المجلسي والرئاسي، لأن المواقف معروفة ومحددة وغير قابلة للتبدل في الظروف الراهنة. ولعل في إشارة العماد عون الى <متانة> التحالف مع حزب الله والعلاقة مع السيد نصر الله ما يؤشر الى أن الموقف الشيعي سيبقى <صامداً> في تأييد عون للرئاسة خصوصاً ان قوى 14 آذار حاولت الإيحاء بأن ما حصل في جلسة التمديد أبعد عون نهائياً عن سباق الرئاسة، وهو ما نفاه <الجنرال> الذي يقرّ بأن الحوار مع الرئيس سعد الحريري قد توقف بضغط سعودي. وعليه فإن الغطاء الرئاسي سيبقى متوقفاً حتى إشعارٍ آخر… إلا إذا كان الضغط الخارجي أقوى من أن يصمد في وجه <العناد> الداخلي.