18 September,2019

البيان الختامي شدد على ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي سوريا وليبيا واليمن!

أكدت القمة العربية الأوروبية التي عقدت في مدينة شرم الشيخ المصرية يومي الأحد والاثنين الماضيين، على أهمية تعزيز الشراكة لمواجهة التحديات مثل الهجرة غير الشرعية واللاجئين والتحريض على الكراهية والاتجار في البشر. واتفق المجتمعون في البيان الختامي للقمة، على المزيد من التعاون لإرساء الامن وتسوية النزاعات والتنمية الاجتماعية والاقتصادية، وعبروا على التشارك في الخبرات وتعميق الشراكة العربية الاوربية، بغية تحقيق دعم السلام والاستقرار والازدهار وضمان الامن وتعزيز التنمية الاقتصادية والاجتماعية والتكنولوجية، وخلق فرص مشتركة من خلال نهج تعاوني واهمية دور المجتمع المدني في هذا الصدد.

وأكد المجتمعون أن التوصل إلى تسوية سياسية للأزمات الاقليمية وفقاً للقانون الدولي بما فيه القانون الانساني الدولي، يعد مفتاح تحقيق السلام والرخاء الذي تطلبه وتستحقه شعوب المنطقة، مشددين على أهمية صيانة المنظومة الدولية لمنع الانتشار وفقاً لاتفاقية منع انتشار الاسلحة النووية، وعلى أهمية إخلاء منطقة الشرق الاوسط من أسلحة الدمار الشامل ووسائل ايصاله، إضافة الى عزمهم على مكافحة عدم التسامح الثقافي والديني والتطرف، وتجنب القوالب السلبية والوصم والتمييز المؤدي إلى التحريض على العنف ضد الافراد بناء على دياناتهم أو معتقداتهم.

وفيما يختص بأزمات الشرق الاوسط، أكد المجتمعون على مواقفهم المشتركة من عملية السلام في الشرق الاوسط، بما في ذلك وضع القدس وعدم شرعية المستوطنات في الاراضي الفلسطينية المحتلة وفقاً للقانون الدولي، مجددين التزامهم بالتوصل إلى حل الدولتين وفقاً لكافة قرارات الأمم المتحدة ذات الصلة، بوصفه السبيل الواقعي الوحيد لإنهاء الاحتلال الذي بدأ عام 1967 والذي يشمل القدس الشرقية، والتأكيد على الدور الذي لا يمكن الاستغناء عنه لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين ( الاونروا) وضرورة دعمها سياسياً ومالياً لتمكينها من الوفاء بولايتها الاممية، مشددين على ضرورة الحفاظ على الوضع التاريخي القائم في الاماكن المقدسة بالقدس بما في ذلك ما يتصل بالوصاية الهاشمية، معبرين عن القلق ازاء الاوضاع السياسية والاقتصادية والامنية في قطاع غزة.

أما بالنسبة للأوضاع في سوريا وليبيا واليمن، فقد شددوا على ضرورة الحفاظ على وحدة وسيادة وسلامة أراضي هذه الدول والتزامهم ودعمهم للجهود التي تقودها الأمم المتحدة للتوصل إلى تسويات وحل الصرعات في هذه البلاد.

 

الملك سلمان يشدد على أهمية الحل السياسي في اليمن

وأعلن رئيس القمة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، أن النسخة الثانية من القمة المقبلة، ستعقد في بروكسل عام 2022، مؤكداً أن نتائج القمة فاقت كل التوقعات، مشيراً إلى أن ما يجمع المنطقتين العربية والأوروبية أكبر بكثير مما يفرقهما، وكان لا بد من المكاشفة، لإعطاء دفعة للعلاقات بين الطرفين، مشدداً على ضرورة الاهتمام بأولويات الدول والشعوب العربية والأوروبية، في ضوء تعاظم التحديات وتشابكها، وتعدد المزايا والإمكانات والفرص، لتعزيز التعاون ومواجهة هذه التحديات، وقال إنه تم إرساء دورية انعقاد القمة، بما يمثل إضافة لبنة أخرى للصرح التعاوني المؤسسي المشترك، فيما أوضح رئيس المجلس الأوروبي <دونالد توسك> أن النظام العالمي المبني على قواعد يتعرض لتهديد واضح، وقال: اتفقنا هنا في شرم الشيخ على أن يعمل الجانبان معاً للدفاع عنه.

وقد أسست القمة العربية ــ الأوروبية الأولى، التي انطلقت أعمالها في مدينة شرم الشيخ على مدى يومين بحضور نحو 50 من القادة والملوك والرؤساء والوزراء من الجانبين، لحوار عربي ــ أوروبي لمواجهة التحديات المشتركة، في وقت شدّد الرئيس السيسي في كلمة الافتتاح على أن القضية الفلسطينية أحد جذور الصراعات في المنطق، مندداً بغياب الرغبة السياسية نحو التوصل لتسوية شاملة وعادلة لها، مشيراً إلى الدور الإقليمي لبعض الدول الداعمة للإرهاب، وقال إن تنامي خطر الإرهاب، بات مع الأسف أداة تستخدمها بعض الدول، لإثارة الفوضى بين جيرانها، سعياً منها لتبوء مكانة ليست لها، على حساب أمن وسلامة المنطقة.

وفي كلمته أمام القمة، جدّد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز، التأكيد على مركزية القضية الفلسطينية بالنسبة للعرب، مستشهداً بقرارات قمة الظهران العربية التي استضافتها السعودية، والتي سميناها (قمة القدس)، وأعدنا التأكيد على موقفنا الثابت تجاه استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطيني كافة، كما أكد الملك سلمان أهمية الحل السياسي للأزمة اليمنية على أساس المبادرة الخليجية، ونتائج الحوار الوطني اليمني، وقرار مجلس الأمن 2216، محذراً مما يقوم به النظام الإيراني من دعم للميليشيات الحوثية وغيرها في المنطقة، وممارساته العدوانية وتدخلاته السافرة في شؤون الدول الأخرى، مطالباً بموقف دولي موحد لحمله على الالتزام بقواعد حسن الجوار والقانون الدولي، ووضع حدّ لبرنامجه النووي والباليستي.

من جهته، قال رئيس المجلس الأوروبي> دونالد توسك>، إن اجتماع العرب والأوروبيين للمرة الأولى، يشير إلى الأهمية التي يمثلها التعاون بين الطرفين، معتبراً أن القرب الجغرافي يتطلب منا أن نواجه التحديات المشتركة سوياً.

وقال الرئيس الفلسطيني محمود عباس إن الحديث عن <صفقة القرن> أو أي خطة لا تستند إلى القرارات الدولية لن يكتب لها النجاح، ما دام لا ينتج عنها دولة فلسطينية مستقلة والقدس الشرقية عاصمتها، مؤكداً في كلمته أمام القمة أن محاولات الإدارة الأميركية والحكومة الاسرائيلية تطبيع علاقاتها مع الدول العربية والاسلامية، لن تجلب السلام والأمن لاسرائيل، مشدداً أن تطبيق المبادرة العربية كما وردت عام 2002 الطريق الوحيد لتحقيق السلام، متسائلاً: ألم يحن الوقت للدول الأوروبية التي لم تعترف بعد بدولة فلسطين أن تقوم بذلك؟.