20 September,2018

البعد السعودي مع السفير وليد اليعقوب!

 

بقلم وليد عوض

وليد-اليعقوب

سفير سعودي جديد في لبنان هو وليد اليعقوب، وتواصل سريع له مع أركان الاقتصاد اللبناني، ولاسيما أولئك الذين يفتحون خطوط تواصل مع المملكة السعودية منذ أكثر من ربع قرن!

واليعقوب ديبلوماسي عريق يعرف تاريخ المنطقة منذ أن كان واحداً من أقطاب السفارة السعودية في باريس، ويفهم تلك التعددية في لبنان وهو ملم بالشأن اللبناني، وخبير في العلاقات اللبنانية ــ السعودية التي تمتد جذورها الى العام 1944، عندما استقبل الملك المؤسس عبد العزيز بن عبد الرحمن آل سعود المؤرخ والكاتب اللبناني أمين الريحاني واختاره بين مستشاريه واستطاع هذا المفكر الأديب أن يكسب صداقة الملك ويكون فكره المشرق في كل ما يتصل بالشأن اللبناني والسعودي.

ومثل الملك المؤسس عبد العزيز آل سعود لا يفرق وليد اليعقوب بين لبناني مسلم، ولبناني مسيحي، والدليل على ذلك تكليفه أمين الريحاني بكتابة تاريخ المملكة من خلال الأحاديث التي دارت بين الرجلين والوثائق التي يملكها العاهل السعودي.

والسفير السعودي من زمن الأربعينات مرجع له مهابته ودوره في لبنان، وكان على طول الخط راعي مودة وسلام بين الزعماء اللبنانيين. وحين زار الملك سعود بن عبد العزيز لبنان عام 1952، وكان ولياً للعهد عقد معه صاحب جريدة <بيروت المساء> عبد الله المشنوق صداقة متميزة، كان من قطافها مركز ثقافي اسلامي سعودي في منطقة النويري، وكان ذلك أول متراس ثقافي سعودي في بيروت.

لكن السفير الذي كان مطلق الصلاحيات في لبنان عام 1975 هو اللواء علي الشاعر، وقد أبحر سياسياً في المياه اللبنانية، بحيث تحول الى واحد من أشهر الغطاسين. وقد لعب عام 1983 دوراً متميزاً في إزالة آثار العدوان الاسرائيلي على بيروت، وشوهد ينزل الشارع مع رفيق الحريري ليشرف على أعمال إعادة الإعمار. كما كان علي الشاعر، حفظ الله غربته، ملماً بالشأن اللبناني بحيث كان مرجعاً للجمعيات والمؤسسات.

وسيمضي وقت طويل حتى يستوفي علي الشاعر خدماته السابقة في لبنان.

ويوم الجمعة الماضي استقبل السفير وليد اليعقوب جمهرة من رجال الأعمال اللبنانيين في مقدمتهم رؤوف أبو زكي صاحب مجلة <الاقتصاد والأعمال>، والنائب نعمة طعمة الواسع الصلة مع الجالية اللبنانية في الرياض وجدة والدمام، وسعد الأزهري رئيس بنك لبنان والمهجر ونائب رئيس جمعية أصحاب المصارف، وشيخ الصناعيين جاك صراف، ورئيس الصناعيين فادي الجميّل، واستعرض معهم ومع الباقين من أعضاء الوفد، الصلات الطيبة بين الجالية اللبنانية في المملكة العربية السعودية والسلطات السعودية، جالية نشطة من ثلاثمئة ألف انسان يوازون في المحبة بين بلدهم لبنان والمملكة العربية السعودية، وما أدراك ماذا يمكن أن يكون مقام هذه الجالية التي امتد من رأسها أمين الريحاني، وكان منها نجيب صالحة منشئ بنك <فينيسيا>، وسوف نتعب من العد إذا ذكرنا كل الأسماء.

ثلاثمئة ألف لبناني في عنق المملكة السعودية، وهي أعداد مرشحة للتكاثر، بفعل حقوق المواليد الجدد، أي ان هذه الجالية كيان يقيم له الحساب كل مسؤول سعودي يقبض على مفاتيح القرار. وخير من يتفهم وضع هذه الجالية، هو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان بن عبد العزيز.

والتحويلات المالية الآتية الى لبنان من تلك الجالية كل سنة لا تقل عن الأربعة مليارات دولار.

إنه السفير وليد اليعقوب والدور السعودي في لبنان، والدور اللبناني في السعودية، وبوركت مساعي الخير بين الطرفين.