15 September,2019

البشير داخل القفص في أولى جلسات محاكمته ويعترف بتبديد أموال من دون مستندات

 

بدأت يوم الاثنين الماضي اولى جلسات محاكمة الرئيس السوداني المعزول عمر البشير وسط إجراءات أمنية مشددة، باتهامات تتعلق بالثراء الحرام والفساد وحيازة النقد الأجنبي، وهي تهم تزيد عقوبتها مجتمعة على 10 سنوات سجناً، وتمّ تأجيل الجلسة الى يوم السبت المقبل لسماع شهود الاتهام.

ودخل البشير إلى قفص الاتهام وكان حليق اللحية مرتدياً جلباباً وعمامة ناصعين، وأجاب على أسئلة القاضي وهو في حالة وقوف متكئاً على عصاه، حيث اعترف بأن المبلغ الذي تم العثور عليه في منزله هو عبارة عن باقي مبلغ قدرة 25 مليون دولار، وصفها بأنها أموال تلقاها على سبيل الهدية من دولة خليجية لاستخدامها للصرف خارج الميزانية، إضافة إلى مبالغ أخرى تصل جملتها إلى 90 مليون دولار، وشيك بمبلغ مليون دولار ذكر أنه لم يصرفه ولا يعرف مكانه.

كما كشف البشير عن تلقيه هدايا إضافية بقيمة 65 مليون جنيه ليست ضمن البلاغ، كلها صُرفت في عهد مديري مكتبه طه الحسين وهاشم عثمان، بيد أنه أنكر معرفته بأوجه صرفها.

وألقي القبض على البشير الذي حكم السودان ثلاثين عاماً في 11 نيسان (أبريل) الماضي، عقب ثورة واحتجاجات شعبية تطالب بتنحيته ونظامه، استمرت طوال الفترة من كانون الاول( ديسمبر) 2018 حتى لحظة عزله بواسطة قيادات الجيش التي كوّنت مجلساً عسكرياً انتقالياً تولى زمام السلطة منذ ذلك الوقت.

تشكيل المجلس السيادي من 11 عضواً!

وفي سياق متصل شكّل قادة المجلس العسكري السوداني وتحالف المعارضة، يوم الثلاثاء الماضي، المجلس السيادي الذي سيقود المرحلة الانتقالية التي اتفق عليها الطرفان، ومدّتها 39 شهراً، حيث قال المتحدث باسم المجلس العسكري الانتقالي

الفريق أول شمس الدين كباشي، إنّ مرسوماً دستورياً صدر بتشكيل مجلس السيادة المؤلف من 11 عضواً، وبرئاسة الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان الذي أدّى القسم صباح يوم الأربعاء الماضي، أمام رئيس القضاء بعدما أصدر البرهان قراراً بتشكيل مجلس السيادة على النحو التالي: الفريق أول ركن عبد الفتاح البرهان رئيساً، وعضوية كل من الفريق أول ركن محمد حمدان دقلو (حميدتي)، والفريق أول ركن شمس الدين الكباشي، والفريق الركن ياسر العوض، والفريق إبراهيم جابر. كما عيّن المرسوم كلاً من الدكتورة عائشة موسى السعيد، والمستشارة القانونية رجاء نيكولا عيسى عبد المسيح، والبروفيسور صديق تاور كافي، والصحافي محمد الفكي سليمان، والناشط محمد الحسن التعايشي، والقانوني حسن محمد شيخ إدريس، فيما اتفق على تعيين القاضية نعمات عبد الله محمد خير رئيسةً للقضاء.

وبموجب وثيقتي الإعلان الدستوري والإعلان السياسي الموقعتين بين المجلسين في 17 الجاري توافقت <قوى إعلان الحرية والتغيير> والمجلس العسكري الانتقالي على تكوين مجلس سيادة من 11 شخصاً مناصفة بين العسكريين و<قوى الحرية والتغيير>، إضافة إلى شخصية توافقية مكملة، يترأسه لمدة 21 شهراً الفريق أول البرهان، وللفترة الثانية البالغة 18 شهراً مدني من <قوى التغيير>، وتؤول إليه سلطة المجلس العسكري الانتقالي بعد حله.

وينتظر أن يكتمل تعيين رئيس الوزراء، حيث من المقرر ان يكون الأمين العام السابق للجنة الاقتصادية لإفريقيا التابعة للأمم المتحدة عبد الله حمدوك، المرشح من قبل <إعلان الحرية والتغيير>، ليبدأ بعدها تعيين اعضاء الحكومة في 28 الجاري على ان يتم تشكيل مجلس تشريعي من 300 عضو، ليقوم بمهام التشريع والرقابة، خلال أقل من ثلاثة أشهر من توقيع وثائق الانتقال، وتختار قوى إعلان الحرية 67 في المئة من أعضائه، فيما يتم اختيار النسبة المتبقية 33 في المئة من شخصيات غير مشاركة في النظام المعزول حتى لحظة سقوطه، ويمارس مجلس السيادة ومجلس الوزراء مجتمعين سلطات التشريع، خلال الفترة السابقة لتشكيل المجلس التشريعي، على أن تؤول له سلطات السيادة والرقابة مباشرة بعد تكوينه.